إيطاليا تحذر من التسرع بأمداد أوكرانيا بالأسلحة والصراع مع روسيا
تاريخ النشر: 1st, June 2024 GMT
أكد وزير الخارجية الإيطالي، اليوم السبت، معارضته لاستخدام أوكرانيا أسلحة إيطالية لضرب أهداف في روسيا، محذرا من وضع "دقيق" يتعين فيه تجنب اتخاذ خطوات "متسرعة". وازداد عدد دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" المؤيدة للسماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة المقدمة من الغرب لضرب الأراضي الروسية، لكن روما، العضو المؤسس في الحلف، لا تزال تعارض ذلك.
وقال أنتونيو تاياني خلال اجتماع في رابالو بشمال غربي إيطاليا: "إنها لحظة حساسة جداً، يتعين ألا نقوم بخطوات خاطئة" وأن نتجنّب "الخطوات والتصريحات المتسرعة".
وأضاف أنه "حتى الولايات المتحدة لم تسمح بالاستخدام العشوائي لأسلحتها ضد روسيا، ولكن فقط لضرب قاعدة تنطلق منها الطائرات بدون طيار. هم أيضاً حذرون جداً.
وأضاف تاياني أن "إيطاليا سترسل حزمة أخرى من المساعدات إلى أوكرانيا في غضون "أسابيع".
لكنه أكد مجدداً أنه "لن نرسل ولو جندياً إيطالياً واحداً للقتال في أوكرانيا، لأننا لسنا في حالة حرب مع روسيا".
يأتي هذا بينما قالت برلين، الجمعة، إنها أذنت لأوكرانيا باستخدام أسلحة مقدمة من ألمانيا لضرب أهداف في روسيا.
وفي اليوم السابق قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن رفعت جزئياً قيوداً مماثلة للسماح لأوكرانيا بالدفاع عن منطقة خاركيف الشرقية المتاخمة لروسيا.
وأرجع المسؤولون الأميركيون التبدل في موقف واشنطن إلى القصف الروسي اليومي لخاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا.
في سياق متصل، قال رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، اليوم، إن الحكومة المجرية تريد منع أوروبا من الدخول في حرب مع روسيا.
وقال أوربان، متحدثاً في تجمع حاشد لدعم سياسة الحكومة ضد تصعيد الصراع في أوكرانيا: "نحن نواجه مهمة كبيرة لم نقم بها من قبل.. نحن بحاجة إلى منع أوروبا من الدخول في حرب ستؤدي إلى زوالها"، مضيفاً أن "الحكومة المجرية تعرف كيف تفعل ذلك".
المصدر: السومرية العراقية
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا: روسيا لن تسعى للسلام.. وبريطانيا لا تريد وقف الحرب
ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهجمات الروسية المتواصلة بعدما أطلقت موسكو أكثر من مئة طائرة مسيرة خلال الليل، وذلك إثر موافقة روسيا وأوكرانيا على وقف الأعمال العدائية في البحر الأسود.
وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي إن "شن مثل هذه الهجمات الواسعة النطاق بعد مفاوضات وقف إطلاق النار هو إشارة واضحة للعالم أجمع بأن موسكو لن تسعى إلى سلام حقيقي".
فيما أكد الكرملين أن الحوار مع الولايات المتحدة يجري بشكل "مكثف" بعدما أعلن الطرفان عن معالم وقف لإطلاق النار في البحر الأسود عقب محادثات في السعودية. وأفاد الناطق باسم الكرملين دميرتي بيسكوف الصحفيين "نواصل الاتصالات مع الولايات المتحدة وبشكل مكثّف.. ونحن راضون عن مدى فعالية سير الأمور".
وقبلت روسيا وأوكرانيا وقف الأعمال العدائية في البحر الأسود، بحسب ما أعلنت واشنطن التي أعربت عن استعدادها لمساعدة موسكو على معاودة تصدير منتجاتها الزراعية وأسمدتها إلى الأسواق العالمية. لكن الكرملين وضع شرطا يبدو أنه لم يلب إذ أشار إلى أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد "رفع" القيود الغربية المفروضة على التصدير التجاري للحبوب والأسمدة الروسية.
ووافقت موسكو وكييف على "ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود وعدم اللجوء إلى القوة وتفادي استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية"، وفق ما جاء في بيانين منفصلين للبيت الأبيض عن المحادثات الأخيرة التي جرت في السعودية بوساطة أمريكية. وتعهدت كييف "تطبيق" إعلانات واشنطن التي وصفها زيلينسكي بـ"التدابير الحميدة". من جهته، لفت الكرملين إلى أن الولايات المتحدة وروسيا تعملان على "إعداد إجراءات" لإتاحة تطبيق هدنة من 30 يوما تتوقف خلالها موسكو وكييف عن قصف منشآت الطاقة.
وفي باريس، اعتبرت الرئاسة الفرنسية أن الاتفاقات التي أعلنها البيت الأبيض تشكل خطوة "في الاتجاه الصحيح" لكنها غير كافية للتوصل إلى "وقف دائم ومتين لإطلاق النار".
في الأثناء، اتهمت وسائل إعلام أوكرانية بريطانيا بأنها تسعى إلى تعطيل الاتفاقيات بين روسيا والولايات المتحدة حول وقف إطلاق النار في البحر الأسود وضرب منشآت الطاقة.
وجاء ذلك في أعقاب تقرير نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية، التي زعمت أن موسكو ستستفيد من هذا الاتفاق أكثر من كييف.
وأشارت صحيفة "سترانا" الأوكرانية إلى أن هذه التصريحات تعكس استياء "حزب الحرب" الغربي، الذي يعتبر لندن معقله الرئيسي، من الخطوات الأولى نحو هدنة في أوكرانيا، مشيرة إلى أن هذه الأطراف قد تحاول عرقلة تلك الجهود".
وأضافت أن إعادة ربط المصارف الروسية بنظام "سويفت" تتطلب موافقة الاتحاد الأوروبي، كما أن رفع القيود عن تأمين السفن يحتاج إلى مشاركة شركات التأمين البريطانية، التي تعد الأكبر في هذا السوق.