المهمة إقليدس التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية تعلن عن أولى صورها للكون
تاريخ النشر: 3rd, August 2023 GMT
أعلن علماء من وكالة الفضاء الأوروبية أن المهمة "إقليدس" تمكنت بنجاح من التقاط الصور الأولى على سبيل الاختبار، والتي كانت دقيقة وواضحة بشكل كاف لتشير إلى أن التلسكوب الفضائي سيحقق أهدافه التي أرسل من أجلها، وسيبدأ في إنجازها خلال أسابيع قليلة.
وبحسب بيان صحفي رسمي صادر من الوكالة، فإن الاختبارات الأولية جرت للتأكيد على دقة أداتين تستخدم كلتاهما مرآة بقطر 1.
أما الأداة الثانية فهي مطياف من الأشعة تحت الحمراء القريبة ومقياس الضوء "نيسب" (NISP)، والتي تتكون من فسيفسائية تحتوي على 16 كاشفا للنطاق القريب من الأشعة تحت الحمراء، والتي توفر قياسات دقيقة للمسافات لأكثر من مليار مجرة بدقة أفضل 10 أضعاف من القياسات الضوئية المعتادة.
وتهدف هاتان الأداتان لتحقيق مهمة إقليدس الأساسية، وهي معرفة ما إذا كانت الطاقة المظلمة حقيقية أم لا. والطاقة المظلمة هي كيان يفترض العلماء أن وجوده يتسبب في تسارع تمدد الكون. ولفهم الأمر تخيّل أنك تلقي بكرة للسماء، من المفترض بعد قليل أن تقف وتعود إليك بفضل الجاذبية، لكن ماذا لو اكتشفت أنها كلما ابتعدت عنك، تصبح أسرع في الصعود.
في هذه الحالة ستفترض أن هناك شيئا خفيا يدفع الكرة، وهكذا يتخيل العلماء حالة الكون، إذ كان من المفترض أن يهدأ في تمدده بعد الانفجار العظيم بفترة، لكنه على العكس من ذلك يتسارع، مما يشير إلى وجود شيء ما خفي يدفعه للتسارع، هذا الشيء هو الطاقة المظلمة.
ستحاول المهمة إقليدس كذلك اختبار فرضيات أخرى لهذا التسارع، منها أن النظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين يمكن أن تكون خاطئة على المقاييس الكبيرة، أو أن الكون يعد أقل كثافة أو انتظامًا في التوزيع مما تقترحه النظريات الحالية، وهي فرضيات تنفي بنجاحها وجود الطاقة المظلمة.
إلى جانب ذلك، تهدف المهمة لاستكشاف أحد أسرار الكون الأخرى وهو المادة المظلمة، تلك المادة التي لا يمكن للعلماء رصدها، ولكنهم يرصدون أثرها الجاذبي على محيطها، حيث يظهر للعلماء أن المجرات تظهر (في أرصادهم لسرعتها) أثقل مما تبدو عليه، مما يعني وجود مكوّن خفي لها، هذا المكون هو المادة المظلمة.
وتمثل كل من المادة والطاقة المظلمتين 95% من تركيب هذا الكون، ويتبقى 5% فقط لما نعرفه، ويمثل مادة المجرات والنجوم والكواكب وكل شيء، وصولا إلى الأدوات التي نستخدمها يوميًا وتلك التي تدخل في تركيب أجسامنا.
انطلقت إقليدس للفضاء في الأول من يوليو/تموز الماضي على متن الصاروخ "فالكون 9″، وقد وصلت تقريبا إلى المنطقة المستهدفة بحلول الأول من أغسطس/آب الجاري، هذه المنطقة هي نقطة "لاغرانج الثانية" على مسافة متوسطة تبلغ 1.5 مليون كيلومتر خارج مدار الأرض (النقطة نفسها التي يقف عندها جيمس ويب)، ومن المتوقع أن يعمل التلسكوب الجديد هناك لمدة 6 أعوام على الأقل.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
وليد فايع.. المهمة المستحيلة
بدأت اللجنة المكلفة بتسيير أعمال الاتحاد العام لكرة الطائرة أول نشاط لها بإقامة بطولة مصغرة بدعم ورعاية شركة كمران للصناعة والاستثمار وشركة يمن موبايل، حيث تم تقسيم من تبقى من لاعبي فريق الكرة الطائرة بنادي الشرطة وبعض اللاعبين الهواة إلى عدة فرق للتنافس في هذه البطولة، لأن الأندية الرياضية في أمانة العاصمة وبقية المحافظات لم يعد لدى أي منها فريق وتم إسقاط الطائرة من خططها وأنشطتها وتسريح لاعبيها ومن الجيد أن تبدأ اللجنة بالإعلان عن نفسها بهذا النشاط ولكن هناك عدة تحديات تقف أمامها لإعادة إنعاش اللعبة التي كما قلنا سابقاً أنها دخلت غرفة العناية المركزة وربما تنتهي وتموت ويتم دخولها إلى الثلاجة مثلها مثل كثير من الألعاب الرياضية في بلادنا، وهنا لا بد أن نتحدث حول بعض النقاط الهامة عل وعسى أن نجد آذاناً صاغية لدى الجهات المعنية بدءاً من وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية والأندية الرياضية.
أول نقطة تتمثل في اللجنة التي تم تكليفها لتسيير أعمال الاتحاد خاصة أنها تضم في عضويتها نخبة من نجوم اللعبة السابقين والذين كانت لهم بصمات جيدة سواء في الأندية أو الاتحاد وعلى رأسهم الكابتن وليد فايع، إذ يجب على هذه اللجنة أن تبدأ بوضع خطة لإعادة هذه اللعبة إلى الأندية وإدراجها ضمن خطط وزارة الشباب واللجنة الأولمبية وإعادة تصنيفها ضمن موازنة صندوق رعاية النشء والشباب حتى تشجع الأندية على المشاركة في مسابقات الاتحاد وهذه نقطة مهمة على اعتبار أن إدراجها في الصندوق مهم جداً، لأن المال هو من سيشجع الأندية على إعادتها إلى الواجهة، الأندية التي تتخلص من بعض الألعاب هروبا من نفقاتها الكبيرة حيث أنها تستنزف جزءاً كبيراً من خزائنها كما أن الأسلوب المتبع في توزيع الدعم والمخصصات من الوزارة والصندوق على الألعاب، يجعل بعضها تمثل عبئا على الأندية، وبالتالي فعملية التخلص منها كانت تمثل أولوية قصوى وملحة، لأن نفقاتها وأعباءها أكبر من فوائدها وهذا ما جعل لعبة عريقة تنتهي تماما وتختفي من جميع الأندية بكل هدوء ودون ضجيج.
النقطة الثانية وهي التي بدأت اللجنة في تنفيذها ويجب عليها الاستمرار على نفس النهج المتمثل في القطاع الخاص والتجاري والاستثماري، لأن الشركات ومؤسسات القطاع الخاص في بلادنا تحتاج إلى من يطرق أبوابها بعقلية متفتحة وبرامج ومشاريع واضحة تجبرها على أن تكون الاستثمارات الرياضية جزءاً مهماً من خططها ومشاريعها ولا يجب أن يستمر الاتحاد في الاعتماد في تمويل أنشطته على الوزارة والصندوق فقط، بل يتحمل الصندوق جزءاً والباقي على القطاع الخاص، الذي اعتقد أنه لن يمانع إذا ما وجد من يطرق أبوابه بالشكل المناسب وفي اعتقادي أن الموضوع بحاجة إلى تعاون الجميع ودراسة الوضع الحالي لهذه اللعبة والأسباب التي أدت إلى ما حصل وكذا وضع المعالجات الكفيلة بإعادة هذه اللعبة إلى وضعها الطبيعي.. وفي الختام نقول إن الكابتن وليد فايع وفريقه المتميز في مهمة صعبة لإنعاش اللعبة وإعادتها إلى الحياة من جديد.