كلام الناس
نورالدين مدني
"تقدم" خطوة إيجابية للأمام
تابع العالم باهتمام الحراك الإيجابي لتنسيقية القوى المدنية الديمقراطية عبر المؤتمر التأسيسي الذي عقدته بالعاصمة الأثيوبية أديس أببا في الفترة بين 27 و30 مايو 2024م الذي شهد أكبر تجمع للقوى المدنية الديقراطية بعد الحرب العبثية في السودان، في محاولة جادة لتجاوز الاثار المأساوية لها واسترداد المسار الديمقراطي وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر الشعبية مؤكداً الأولوية القصوى والملحة في هذه المرحلة لوقف الحرب.
هذه الحرب كما جاء في البيان الختامي للمؤتمرأوصلت السودان إلى حافة الانهيار بعد أن قتلت عشرات الالاف من المواطنين وتسببت في أكبر حالة نزوح جماعية في العالم منهم أكثر من 8 ملايين نازح واكثر من 2مليون لاجئ وهددت أكثر من 25 مواطن بالمجاعة وأخرجت حوالي 11مليون دارس من حقل التعليم وفقد الملايين من المواطنين مصادر دخلهم وممتلكلاتهم ومنازلهم ومازالت الماسي تزداد يوماً بعد يوم.
لذلك ركز المؤتمر التأسيسي جل اهتمامه لوقف الحرب وعلى قضايا العون الإنساني واسترداد المسار الديمقراطي ومسألة الإصلاح الأمني والعسكري وقضية العدالة الانتقالية ومواجهة خطاب الكراهية والإلتزام التام بتأمين وحدة السودان أرضاً وشعباً وأن تكون المواطنة أساس للحقوق والواجبات وتعزيز الإعتراف بالتنوع والتعدد.
ناشد المؤتمر التأسيسي في بيانه الختامي المجتمع الدولي للتدخل والضغط الجاد على طرفي الحرب لإعادتهما إلى منبر التفاوض واعتماد اليات لحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب،ودعا المؤتمر التأسيسي لقيام مائدة مستديرة للقوى المدنية الديمقراطية لتعزيز الحراك الإيجابي واستعجال قيام الحكم المدني الديمقراطي.
لذلك نعتبر أنعقاد المؤتمر التأسيسي ل"تقدم" خطوة إيجابية للأمام تستحق الدعم والمساندة ومحاصرة الفتن التي طفحت من جديد وسط الأحزاب والقوى المدنية لإضعافها، ونرى ان يكون التركيز في هذه المرحلة على قضية وقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية واسترداد المسار الديمقراطي وبناء جيش مهني قومي واحد واستنفار الجهود الدولية لإعادة إعمار السودان وإعمار علاقاته الدولية.
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: المؤتمر التأسیسی
إقرأ أيضاً:
“أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل 12 مدنياً جراء هجوم قوات الدعم السريع على منطقة خور الدليب في ولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، منذ الاثنين. وأفادت الشبكة (مستقلة)، في بيان، بأنّ عدد قتلى الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على خور الدليب، الاثنين، بلغ 12 مدنياً، فضلاً عن نزوح مئات الأسر من المنطقة، وأرجعت ذلك "لاستخدام قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية، جناح عبد العزيز الحلو، للأسلحة الثقيلة في وسط الأحياء".
والاثنين، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة السوداني، بأنّ خور الدليب شهدت نزوحاً واسعاً عقب دخول قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" إلى المنطقة. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، فيما تقاتل "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة "الدعم السريع" لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق. والأحد الماضي، اعترف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، للمرة الأولى بأن قواته انسحبت من الخرطوم التي أعلن الجيش، الخميس، أنه استعاد السيطرة عليها بالكامل. وقال دقلو في كلمة موجهة إلى قواته تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي: "في الأيام السابقة حصل انسحاب لتموضع القوات في أم درمان"، في قرار وافقت عليه "القيادة وإدارة العمليات (...) أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم ولكن بإذن الله نعود للخرطوم".
وأجبرت استعادة الجيش للخرطوم قوات الدعم السريع على إعادة تنظيم صفوفها، لكن قيادتها استمرت في التعبير عن تحديها، وتعهدت بأنه "لا تراجع ولا استسلام"، مؤكدةً أنها ستعمل "على حسم المعركة لمصلحة شعبنا وسوف نجرع العدو الهزائم". وأعلنت القوات عن "تحالف عسكري" مع فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، التي تسيطر على أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ويخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ إبريل/ نيسان 2023 حرباً خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً. وباتت البلاد منقسمة فعلياً إلى قسمين، إذ يسيطر الجيش على الشمال والشرق، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على معظم دارفور في الغرب ومناطق في الجنوب.
(الأناضول، العربي الجديد)