السوداني:لا يمكن الاستمرار بحرق الغاز العراقي وعلاقاتنا الاقتصادية مع تركيا في تطور
تاريخ النشر: 1st, June 2024 GMT
آخر تحديث: 1 يونيو 2024 - 9:51 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، السبت،إن مشروع طريق التنمية يعني وفقا لمعادلات السوق الحالية وحركة التجارة الدولية، ربطا بين الشرق وأوروبا عبر الأراضي العراقية والتركية سويا.جاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة الأناضول مع رئيس وزراء العراق.
وبشأن المشروع، أوضح رئيس وزراء العراق، أهميته قائلا: “في البداية يجب أن ننظر تاريخيا إلى دور العراق في التجارة بين الشرق والغرب على مدى قرون طويلة، ولا أبالغ إن قلت منذ عصور ما قبل التاريخ كانت أرض الرافدين ممرا تجاريا سهلا تفضل القوافل التجارية سلوك مساراته والوقوف والاتجار مع حواضره ومدنه ومراكزه الحضرية”. وأكد أن “طريق التنمية هو استعادة لهذا الدور التاريخي بصورة أساسية، والربط بين ميناء الفاو والحدود التركية، يعني وفقا لمعادلات السوق الحالية وحركة التجارة الدولية، ربطا بين الشرق وأوروبا عبر الأراضي العراقية والتركية سويا”.وأوضح رئيس وزراء العراق، أن “المنطقة تشهد صراعات وتوترات تتراجع حينا وتتأجج حينا آخر، وهذا يدفعنا إلى ضرورة تركيز الجهود على مشاريع التشابك في المصالح والتداخل في المنفعة”. وأضاف: “سيوفر طريق التنمية فرصة لنشوء مدن صناعية على جانبيه، تكون مكملة للتجارة المارة عبره، وفي وقت لاحق من هذا العام سندشن أولى أرصفة ميناء الفاو، وسيبدأ تدفق البضائع عبر مسار طريق التنمية بشكل أولي”.وتابع قائلا: “كل المؤشرات القراءات الاقتصادية ودراسات الجدوى، تقول إن هذا الممر هو الأقل كلفة والأسرع من بين باقي الممرات، لا نقول إنه بديل، إنما التجارة الإقليمية والدولية بحاجة حقيقة إلى طريق التنمية، فهو مشروع رابط وينمى التداخل في المصالح وأسباب الديمومة الاقتصادية”.وكان وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، قال في أعقاب زيارة الرئيس أردوغان للعراق، إنه مع تشغيل طريق التنمية سيرتفع حجم التجارة مع العراق من 20 مليار دولار إلى 30-40 مليار دولار. وبشأن مستقبل حجم التجارة البينية بين تركيا والعراق التي تقدر حاليا بنحو 20 مليار دولار، قال رئيس وزراء العراق: “الزيادة في حجم التجارية البينية مع تركيا، ممكن توسعتها عموديا، لكننا نسعى إلى توسع أفقي أيضا، باختصار هذا هو دور مشروع طريق التنمية والمشروعات الملحقة به”.وأضاف: “أثبتت التجارب والتاريخ أن تقدم بلد لوحده وبمعزل عن الجوار، هو أمر يحمل مستقبلا مجهولا على كل الاحتمالات والصراعات، ولذلك نركز على أن زيادة سعة التبادل والشراكة الفعلية (مع تركيا)، هي ضامن الاستقرار والعلاقات العميقة طويلة الأمد”.وتابع: “وفي علاقتنا مع الإخوة الأتراك ركزنا أيضا على واحد من أهم القطاعات الواعدة في الاستثمار والتعاون وهو القطاع الزراعي، وقريبا سنشهد خطوات عملية في هذا الجانب، ومشاركة الشركات التركية”. وبشأن الاستثمارات حقول الغاز العراقي، قال رئيس وزراء العراق، في مقابلته مع “الأناضول”: “استثمار الغاز هو اختبار استراتيجي للعراق، وثروتنا الوطنية يجب توظيفها بالشكل الأمثل في خدمة شعبنا وخطط التنمية”.وأضاف: “لا يمكن الاستمرار بحرق الغاز، أولا من جانب الهدر لهذه الثروة التي يمكن الاستفادة منها، وثانيا من جانب الآثار البيئة، أعلنا جولة تراخيص خاصة لاستثمار حقول الغاز”.وتابع قائلا: “نخطط أن يكون العراق في غضون 3 سنوات مكتفيا من إنتاج الغاز المحلي، والعراق يخطو بثقة إلى أن يكون عنصر مهما في سوق الغاز خلال 5 سنوات وسنحقق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة لحساب إنتاج الكهرباء”.وقال رئيس وزراء العراق: “يعلم المختصون أن وجود قاعدة تكنولوجية لاستثمار الغاز هي في الوقت نفسه قاعدة لأوسع الصناعات البتروكيمياوية وهذا ما نسعى إليه”. وبشأن الشراكات المحتملة في هذه الاستثمارات، أشار رئيس وزراء العراق إلى أن “الأبواب مفتوحة لكل شركة رصينة ومختصة ترغب بالمشاركة في هذا القطاع، مثلما نرحب بالشركات الإقليمية لأنها ستوسع قاعدة التعاون في مجالات أخرى”.وأضاف: “من المهم أن نفهم أن استثمار الغاز، يعني توفير موارد إضافة للتنمية في العراق، وهي موارد يمكن استثمارها في مختلف الحقوق الاقتصادية الواعدة، وهذه المجالات ستكون مفتوحة لمشاركة الشركات التركية وشركات باقي الدول الصديقة”.ويبلغ إنتاج العراق الحالي من الغاز الطبيعي نحو 2.7 مليار قدم مكعب، ووفق تقديرات سابقة، يمتلك العراق مخزونا قدره 132 تريليون قدم مكعب من الغاز، جرى إحراق 700 مليار قدم مكعب منها، نتيجة ضعف القدرة على استغلاله. وبشأن تدفق النفط العراقي، أوضح رئيس الوزراء العراقي، أن “توقف ضخ النفط العراقي المستخرج من حقول إقليم كردستان العراق، هو بلا شك خسارة للعراق، وعلى الأقل فهو فوات منفعة متوقعة يمكن أن تسند خطط التنمية في محافظات الإقليم وتعزز الاقتصاد العراقي بالمجمل” ،وأضاف: “وقد بادرنا إلى إيجاد تسويات مقبولة وحلول ومخارج قانونية بعد دراسة قانونية وافية، لكن الأمر محاط بالتزام قانوني، لأن قانون الموازنة العامة الاتحادية يلزم احتساب كلفة إنتاج برميل النفط الواجد في جميع الحقول بأن تكون ضمن المعدل الوطني لكلفة الإنتاج هو بحدود 8 دولارات للبرميل، وفق ما أعلنت وزارة النفط الاتحادية”.وتابع: “لكن وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان وضمن العقود الموقعة مع الشركة النفطية العاملة هناك يجرى احتساب كلفة الإنتاج بحدود 26 دولارا للبرميل الواحد واقترحنا إمام أن يجرى تعديل قانون الموازنة، أو يجرى تعديل الاتفاقات والعقود مع هذه الشركات”.وتابع رئيس وزراء العراق قائلا: “من هذا المنطلق توقفت الشركات عن الإنتاج، فالمنع لم يأت من الحكومة الاتحادية، وبانتظار إيجاد حل، وقد رفضت الشركات تعديل العقود، بينما وافقت حكومة الإقليم”. وأوضح أنه “لهذا الأسباب يتطلب المزيد من العمل لإيجاد مخرج قانوني ضمن حقوق العراق وشعبه في ثروته أولا”.وأضاف: “أما نقل نفط البصرة عبر الموانئ التركية، فالأمر يخضع للدراسة وتحديد الجدوى الاقتصادية قبل كل شيء”.وحاليا يبلغ إنتاج العراق النفطي قرابة 4 ملايين برميل يوميا، بحسب بيانات لوزارة النفط ولمنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، بينما يستورد يوميا نحو 25 مليون لتر من زيت الغاز والبنزين والنفط الأبيض، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي.ويعتزم العراق وفق تصريحات سابقة للسوداني، الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية ووقف الاستيراد، وتوفير 3.2 مليار دولار”. وبشأن اتفاقية التعاون في مجال السياسية المائية الموقعة مع تركيا، قال السوداني: “واضح للجميع أن دجلة والفرات هما شريان الحياة في العراق، وهي بلاد الرافدين قبل أن تكون أي مسمى آخر وملف المياه هو من الملفات الاستراتيجية المهمة بين العراق وتركيا منذ عقود”.وأضاف: “في السنوات الماضية شهدنا مواسم شحة للمياه كانت قاسة ولم نستطع في بعض الحالات تأمين مياه الشرب لعدد من المدن والمحافظات الجنوبية، والأخوة الأتراك لديهم ملاحظات حول استخدامات المياه في العراق”.وتابع قائلا: “على أرض الواقع قطعنا شوطا مهما في إدخال التكنولوجيا الحديثة لاستخدامات الري (بالعراق) وبما ينعكس إيجابيا على توفير المياه، أما التجربة التركية فهي رائدة في مجال إدارة الثروة المائية”.وأوضح رئس وزراء العراق، أهمية ذلك الاتفاقية قائلا: “لهذه الأسباب طرحنا مشروع إدارة المياه وهو اتفاق إطاري سيستمر 10 سنوات بهدف تحسين إدارة المياه وتنفيذ مشاريع تطويرية وتبادل الخبرات في مجال تحديث أنظمة الري وتقنيات الري الحديثة بما ذلك من سدود”.وأضاف: “سبق أن أوضحنا للجميع أنه ليس من مصلحة أحد لا تركيا ولا المنطقة أن تتفاقم المشكلة فيما يتعلق بحصة العراق من مياه نهري دجلة والفرات، بالنهاية نحن نرتبط بشريان واحد للحياة وهو أساس الوجودي الحضاري للعراق على مدى آلاف السنين”.
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: طریق التنمیة ملیار دولار مع ترکیا
إقرأ أيضاً:
السوداني يصدر عددًا من التوجيهات لمختلف القطاعات الحكومية
الاقتصاد نيوز - بغداد
أصدر رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الأحد، عددًا من التوجيهات لمختلف القطاعات الحكومية، مؤكدا استمرار الحكومة في الإجراءات والخطوات المتعلقة بالقطاع النفطي، والمضي في التعاقد لإنجاز منصّة الغاز لتوفير وقود الغاز لمحطات إنتاج الكهرباء.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، اطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، إن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ترأس ، اليوم الأحد، الجلسة الاعتيادية الثانية لسنة 2025، للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، حيث جرت متابعة المواضيع والملفات العامة المتعلقة بالمحافظات، ومتابعة سير تنفيذ مفردات البرنامج الحكومي، في ما يتعلق بالمحافظات".
وأضاف البيان، أنه "في مستهل الجلسة استعرض رئيس مجلس الوزراء الأوضاع الاقتصادية العامة، وتنفيذ الخطط التنموية، والأوضاع الاقتصادية الدولية والمتغيرات التي قد تؤثر على الاقتصاد العراقي، لاسيما الركود الاقتصادي واحتمالية انخفاض أسعار النفط العالمية".
وبين رئيس الوزراء، حسب البيان، "استمرار الحكومة في الإجراءات والخطوات المتعلقة بالقطاع النفطي، والمضي في التعاقد لإنجاز منصّة الغاز لتوفير وقود الغاز لمحطات إنتاج الكهرباء، بالإضافة إلى الاستمرار في مشاريع فكّ الاختناقات عن الشبكة الكهربائية".
وأكد السوداني على "أهمية الاستعداد الكامل من قبل وزارة التجارة والجهات المعنية في المحافظات لاستقبال موسم تسويق المحاصيل، وتسديد مستحقات الفلاحين، والالتزام بالحصص المائية المخصصة للمحافظات وعدم التجاوز"، مشددا "على الجهات المعنية في المحافظات بأهمية استكمال العمل الميداني لتوفير قطع الأراضي المخدومة، ضمن مشاريع نظامية، لأجل توزيعها على المستحقين".
وأوضح البيان، أنه "في ما يتعلق بعمل المولدات الأهلية، وجّه السوداني الأجهزة المعنية في المحافظات بمراقبة ومراعاة ساعات التجهيز الفعلية الواصلة إلى المواطنين، واستمرار العمل بتوفير مادة الكاز".
وكذلك وجه دوائر الدولة كافة في المحافظات، بتقديم المساعدة لتيسير تحديث المواطنين للبطاقة الانتخابية البايومترية استعدادا للاستحقاق الانتخابي".
وتابع أنه "في ما يخص حماية المؤسسات التربوية والتعليمية، وجه رئيس مجلس الوزراء وزارة الداخلية بإعادة نشر الحماية المخصصة للمدارس من أجل توفير الحماية للكوادر التعليمية، وضمان استكمال العام الدراسي بأفضل صورة".
وبين أن "المجلس نظر في المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، واتخذ بشأنها القرارات الآتية:
1.تخصيص مساحات من الأراضي في المحافظات، لإنشاء أبنية نموذجية لأقسام حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وتخصيص نسبة 5% من قطع الأراضي الموزعة بين ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة، وتأهيل الدور الإيوائية وفق معايير تليق بأبنائها، وإعادة تأهيل مراكز صناعة الأطراف.
2.تشكيل لجنة خاصة بمشروع تجهيز ونصب مجمّع سكني في منطقة اللطيفية (قرية القمر العصرية)، لإيجاد الحلول للتلكؤ الحاصل.
3.التنسيق بين وزارة الدفاع والجهات ذات العلاقة لرفع المخلفات الحربية غير المنفلقة عن مسار مشروع إنشاء طريق (راوة – الحضر، و راوة – الشعباني) في محافظة الأنبار.
4.تشكيل لجنة فنية تتولى تقديم دراسة فنية ومالية عن مشروعي (الماء المركزي في قضاء المحمودية، ومشروع ماء الجسر المركزي 4000 م3/ ساعة).
5.استكمال الإجراءات القانونية بصدد مشروع تجهيز وتنفيذ محطّة معالجة الجانب الأيمن لمدينة الموصل/ المرحلة الأولى، المنفذ من قبل وزارة الإعمار والإسكان، للتلكؤ الحاصل بإنجاز العمل.
6.تشكيل لجنة لإزالة المعوّقات التي تخص المشاريع السكنية الاستثمارية في محافظة ذي قار.
7.تأليف لجنة مختصة، بأمر ديواني برئاسة الهيئة التنسيقية بين المحافظات، تتولى تقييم كفاءة أقسام تقويم الأداء في المحافظات، ومتابعة تطبيقها لمعايير المواصفة القياسية لمياه الشرب في العراق، والوقوف على مستويات إنجاز مشاريع المجمّعات المائية، وفحص توفر مواد التصفية والتعقيم.
8.إقرار ممارسة المحافظ صلاحيات الوزير المختص في ما يتعلق بالأموال المملوكة للدوائر المنقولة إلى المحافظة؛ لأغراض تطبيق قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 21 لسنة 2013 المعدّل.
9.تخصيص محافظات (ميسان، البصرة، كربلاء المقدسة، النجف الأشرف، بابل، ذي قار)، مبنى مناسب لفروع هيئة الضمان الصحّي في المحافظة، ونشر المواد الإعلامية التوعوية التي تنتجها الهيئة، وقيام الدوائر المحلية بتزويد الهيئة بالبيانات الدقيقة الخاصة بموظفيها وأسرهم: بغية تسريع عمليات التسجيل ضمن منصّة (أور)، وشمول الفئات المستفيدة من شبكة الرعاية الاجتماعية، ضمن خطة العمل.
10.تخويل مديري فروع عقارات الدولة في المحافظات صلاحية توحيد وإفراز الأراضي العائدة لوزارة المالية، وعرض الموضوع على مجلس الوزراء للنظر في تعديل قراره 245 لسنة 2019.
11.منع رعي وجزر الحيوانات داخل المدن، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وإلزام مربي المواشي بتسجيلها لدى الجهات البيطرية المختصة لضمان الفحص الدوري، وإجراء حملات دورية من قبل دوائر الصحّة والبلدية والبيطرة لرصد المخالفات.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام