الإمارات تشارك في اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
تاريخ النشر: 1st, June 2024 GMT
سامي عبد الرؤوف (دبي)
شاركت الإمارات، أمس، في اليوم العالمي للامتناع عن التبغ الذي يصادف الحادي والثلاثين من شهر مايو من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بالتأثير السلبي للتبغ وتسببه في الإصابة بالسرطان الأمراض الرئوية والتنفسية المزمنة.
واختارت منظمة الصحة العالمية، شعار «الشباب ينهضون ويرفعون أصواتهم» لهذا العام، للحث على حماية الشباب من أساليب التسويق المخادعة التي قد تمارسها صناعة التبغ.
ونظمت الجهات الصحية بالدولة، مجموعة من الأنشطة والمبادرات داخل مرافقها الطبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها، للتوعية بأهمية الإقلاع عن التدخين، ونشر الوعي الصحي بين فئات المجتمع كافة، بالإضافة إلى إجراء فحوصات طبية خاصة بصحة ووظائف الرئتين (فحص أول أكسيد الكربون وضغط الدم وفحص كتلة الجسم)، حيث تسهم هذه الفحوصات في اكتشاف المشاكل الصحية في مرحلة مبكرة.
وكانت نتائج المسح الصحي الوطني، الذي أجري خلال عام 2018، أشارت إلى تراجع نسبة التدخين بين الذكور البالغين إلى 15.6% مقارنة بنتائج مسح عام 2010، حيث كانت 21%، أما نسبة التدخين بين الإناث البالغات فقد بلغت 2.4%.
وبالنسبة للمراهقين فبحسب نتائج المسح العالمي لاستهلاك التبغ بين المراهقين (13-15 سنة) الذي أجري في عام 2013، أشارت النتائج إلى أن نسبة انتشار تدخين أي من منتجات التبغ بين الذكور 16% وبين الإناث 8%، وجارٍ العمل حالياً لتحديث هذه النتائج من خلال الإعداد لإجراء مسح جديد.
خطط متكاملة
وتفصيلاً، قالت الدكتورة شمسة لوتاه، مديرة إدارة الصحة العامة بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية: «تشارك المؤسسة في كثير من المبادرات لرفع الوعي بأخطار التدخين وتشجيع الأفراد على الإقلاع عنه، في عيادات الإقلاع من التدخين بالمراكز الصحية لدعم الإقلاع».
وأشارت إلى تنظيم الحملات التوعوية المجتمعية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تنبّه إلى مخاطر استخدام التبغ، مؤكدة أن مكافحة استعماله وتوعية المجتمع بأضرار منتجات التدخين، تمثل واحدة من أولويات مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية. وكشفت أن المؤسسة خصصت خططاً متكاملة، تهدف إلى بناء مجتمع صحي وسليم خالٍ من التدخين، مشددة على أن اليوم العالمي لمكافحة التبغ يعد فرصة مهمة لتوعية أفراد المجتمع بالآثار السلبية والضارة للتبغ والتدخين وما يُسبّبه من أمراض مزمنة مثل أمراض السرطان والقلب والشرايين والسكري والاعتلالات النفسية. وذكرت أن دولة الإمارات وبفضل توجيهات قيادتها الحكيمة، تُعتبر من الدول السبّاقة على المستويين الإقليمي والدولي في الانضمام للاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ في عام 2005. ولفتت لوتاه، إلى أن دولة الإمارات تلعب دوراً رئيساً في تحقيق هدف التنمية المستدامة في الحدِّ من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية بنسبة 30% بحلول عام 2030.
حماية المستقبل
ومن جهتها، حذرت حورية المري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لأمراض القلب الخلقية، من مخاطر التدخين على صحة أفراد المجتمع وما يسببه من أمراض مثل القلب والشرايين والسرطان والسكري والاعتلالات النفسية.
ونوهت بجهود الجهات الصحية على مستوى الدولة في وضع استراتيجية شاملة تهدف إلى مكافحة تعاطي التبغ وتحقيق بيئة خالية من التدخين، وذلك من خلال تنفيذ برنامج وطني لهذه الغاية، وإدراج خفض استهلاك التبغ ضمن المؤشرات الصحية الوطنية، حيث تعتبر هذا النهج إحدى أولوياتها الرئيسة.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات تتميز بتوافر التشريعات الداعمة للجهود المبذولة في مكافحة التدخين، وعلى رأسها قانون مكافحة التبغ رقم (15) لسنة 2009 ولائحته التنفيذية، مشددة على ضرورة تطبيق تلك التشريعات على جميع منتجات التبغ الإلكترونية، والعمل على تنظيم حملات توعوية للتحذير من هذه المنتجات.
وأكدت المري، أن الجهات الصحية، تولي اهتماماً كبيراً بمكافحة التبغ حرصاً منها على صحة المجتمع، وإيماناً بأن صحة الأجيال القادمة تبدأ من حمايتهم اليوم من التدخين وأضراره، وذلك من خلال تبني أفضل الممارسات في هذا المجال.
تحدٍّ كبير
ومن جانبه، قال الدكتور مازن زويهد، استشاري طب أمراض الرئة والعناية المركزة في المستشفى الأميركي دبي: «إن التدخين يُعد واحداً من أكبر التحديات الصحية التي تواجه البشرية اليوم، فهو ليس مجرد عادة سلبية، بل آفة تتسبب في مجموعة واسعة من الأمراض وتؤدي إلى الوفاة المبكرة، ولاسيما أن التدخين يؤثر سلباً على كل عضو من أعضاء الجسم». وأشار إلى أن الأضرار التي يلحقها بالجهاز التنفسي والرئة هي الأكثر وضوحاً وتأثيراً.
وذكر أن اليوم العالمي لمكافحة التدخين يمثل فرصة مهمة لرفع الوعي حول هذه المخاطر وتعزيز جهود زيادة نسب الإقلاع عن التدخين، حيث يتمثل الهدف الأساسي لهذا اليوم في تسليط الضوء على الأضرار الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي يسببها التدخين، وتشجيع المدخنين على اتخاذ خطوة حاسمة نحو الإقلاع.
وأوضح أن الدراسات تشير إلى أن الإقلاع عن التدخين يمكن أن يحسن الصحة بشكل كبير في أي مرحلة من العمر، ففي غضون أسابيع من الإقلاع، يبدأ الجهاز التنفسي في التعافي، وتتحسن وظائف الرئة. وقال: «على المدى الطويل، يمكن أن يقلل الإقلاع عن التدخين من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الرئة».
التدخين والسرطان
وأفاد أن التبغ يحتوي على أكثر من 7000 مادة كيميائية، منها نحو 70 مادة معروفة بأنها تسبب السرطان، كمان أنه يؤدي إلى التهاب وتلف الخلايا في الرئة، مما يضعف قدرتها على القيام بوظيفتها الحيوية في تزويد الجسم بالأوكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
ولفت إلى أن من بين الأمراض الرئيسية التي يسببها التدخين «سرطان الرئة» حيث يُعد التدخين السبب الرئيس لهذا النوع من السرطان، وتُعزى نحو 85% من حالات سرطان الرئة إلى التدخين، موضحاً أن معدل البقاء على قيد الحياة لهذا المرض منخفض جداً، مما يجعله واحداً من أكثر أنواع السرطان فتكاً.
وقال: «بالإضافة إلى ذلك يزيد التدخين أيضاً من احتمال الإصابة بسرطانات أخرى لا علاقة لها بالرئة مثل سرطان المعدة، وسرطان البنكرياس وسرطان المثانة البولية، فضلاً عن العديد من السرطانات الأخرى التي لا مجال لتعدادها جميعاً».
ولفت إلى أن مرض الانسداد الرئوي المزمن من بيّن الأمراض الشائعة التي يسببها التدخين حيث يدمر الأكياس الهوائية في الرئة (الحويصلات الهوائية)، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس وتلف دائم في الرئة، بالإضافة إلى أمراض القلب حيث يُسهم التدخين في تصلب الشرايين وزيادة ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وأوضح أن التدخين يتسبب كذلك في أمراض تنفسية أخرى مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن والتهابات الجهاز التنفسي المتكررة.
ونبّه إلى أنه إلى جانب الأضرار المباشرة على صحة المدخنين، فإن التدخين السلبي لا يقل أيضاً خطورة حيث يواجه الأشخاص الذين يتعرضون لدخان التبغ المستنشق مخاطر صحية مشابهة، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي. وقال إن: «مكافحة التدخين تتطلب جهوداً متكاملة تشمل الدعم الطبي والنفسي، بالإضافة إلى حملات التوعية والسياسات الحكومية التي تحظر التدخين في الأماكن العامة وتقيّد إعلانات منتجات التبغ».
ودعا إلى ضرورة التكاتف والعمل سوياً لنشر الوعي حول مخاطر التدخين وإيجاد بيئة صحية خالية من التدخين، حتى نكون جميعاً جزءاً من الحل في هذا اليوم العالمي لمكافحة التدخين، ولنعمل من أجل مستقبل أكثر صحة وخالٍ من التدخين.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: اليوم العالمي للامتناع عن التبغ اليوم العالمي لمكافحة التبغ التبغ مكافحة التبغ التدخين الإقلاع عن التدخين أضرار التدخين مكافحة التدخين اليوم العالمي لمكافحة التدخين الإقلاع عن التدخین مکافحة التدخین الیوم العالمی بالإضافة إلى مکافحة التبغ أمراض القلب من التدخین التدخین ی من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
طرق علاج سرطان الرئة.. المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام
سرطان الرئة، من أشد أنواع السرطانات وأكثرها خطورة ولذا أطلقت وزارة الصحة والسكان ، مبادرة الكشف عن الأورام السرطانية ، والتي تضم سرطان « الرئة - البروستاتا - الثدي».
وكشفت وزارة الصحة والسكان، من خلال منشور لها عبر صفحتها الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي “ فيس بوك طرق علاج سرطان الرئة وهي :-
طرق علاج سرطان الرئة إذا كان الورم في مراحله الأولية يتم إزالته جراحيا . إذا كان الورم في مراحل متقدمة يتم تحديد خطة العلاج عن طريق الطبيب المعالج إما علاج كيميائي أو إشعاعي .وأوضحت وزارة الصحة والسكان ، إن المبادرة تتضمن الكشف عن أورام “ الرئة - القولون - عنق الرحم - البروستاتا ” .
يرجى عمل استبيان أولًا لمعرفة بقية الخطوات للاطمئنان على صحتك، وذلك عن طريق:
- الاتصال على الرقم ١٥٣٣٥ لملء الاستبيان من خلال مكالمة تليفونية مع الفريق الطبي الخاص بالمبادرة
- الذهاب لأقرب وحدة صحية لملء الاستبيان
تلقى الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، تقريرا بشأن مؤشرات الأداء بالمستشفيات الـ8 التابعة للمؤسسة العلاجية، في محافظتي القاهرة والإسكندرية، خلال الفترة من شهر يوليو لعام 2024 إلى شهر فبراير من العام الجاري.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن إجمالي عدد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفيات المؤسسة العلاجية، خلال الفترة المشار إليها بلغ 231 ألفًا و436 مترددًا، وعلى قسم الاستقبال 44 ألفًا و804 حالات، والرعاية المركزة 37 ألفًا و635 حالة، وعلى قسم الحضانات والمبتسرين 9 آلاف و858 طفلًا، ورعاية الأطفال 3 آلاف و511 طفلًا، والأقسام الداخلية 46 ألفًا و514 حالة، وقسطرة القلب 4 آلاف و812 حالة، والقلب المفتوح 250 حالة، والقسطرة المخية 138 حالة، والقسطرة الطرفية 90 حالة، والمناظير 232 حالة، والأشعة 28 ألفًا و25 حالة، والمعمل 404 آلاف و30 حالة، والغسيل الكلوي 3 آلاف و202 حالة، والعلاج الطبيعي 11 ألفًا و65 حالة، ورسم القلب 19 ألفًا و215 حالة، بينما تم إجراء 14 ألفًا و838 عملية.
وأضاف أن تقرير مؤشرات الأداء الذي أصدرته المؤسسة العلاجية، تضمن مؤشرات 8 مستشفيات، وهي «هليوبوليس – مبرة مصر القديمة – مبرة المعادي – القبطي بالقاهرة – الإصلاح الإسلامي – أحمد ماهر بالإسكندرية – دار الولادة – القبطي بالإسكندرية».
وقال «عبدالغفار» إن العيادات الخارجية بمستشفى هليوبوليس استقبلت 45 ألفًا و600 مواطنا، بينما تردد على قسم الاستقبال 14 ألفًا و626 حالة، وفي الرعاية المركزة بلغ عدد الحالات 3 آلاف و47 حالة، وفي قسم المبتسرين 167 حالة، والأقسام الداخلية 3 آلاف و732 حالة، والعمليات 1670 حالة، وقسطرة القلب ألفًا و599 حالة، والقسطرة المخية 32 حالة، والقسطرة الطرفية 11 حالة، والمناظير 171 حالة، والغسيل الكلوي 360 حالة، والعلاج الطبيعي 1242 حالة، وقسم الأشعة 9 آلاف و999 حالة، والمعمل 24 ألفًا و410 حالات.
وأضاف «عبدالغفار» أن عدد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفى القبطي بالقاهرة، بلغ 22 ألفًا و735 حالة، وقسم الاستقبال 2269 حالة، والرعاية المركزة 468 حالة، والمبتسرين 62 حالة، والأقسام الداخلية 2113 حالة، والعمليات 992 حالة، والمناظير 806 حالات، والغسيل الكلوي 177 حالة، والعلاج الطبيعي 802 حالة، والأشعة 1893 حالة، والمعمل 8 آلاف و292 حالة.
وتابع «عبدالغفار» أن عدد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفى مبرة مصر القديمة، بلغ 38 ألفًا و771 حالة، وقسم الاستقبال 10 آلاف و255 حالة، والرعاية المركزة 4 آلاف و30 حالة، والمبتسرين 149 حالة، ورعاية الأطفال 242 حالة، والأقسام الداخلية 5 آلاف و272 حالة، والعمليات 1655 حالة، وقسطرة القلب 3 آلاف و213 حالة، والقلب المفتوح 218 حالة، والقسطرة المخية 106 حالات، والقسطرة الطرفية 79 حالة، والمناظير 35 حالة، والغسيل الكلوي 353 حالة، والعلاج الطبيعي 1590 حالة، وقسم الأشعة 4 آلاف و412 حالة، والمعمل 40 ألفًا و658 حالة.
وأشار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان إلى أن عدد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفى مبرة المعادي بلغ 74 ألفًا و573 حالة، والاستقبال 9 آلاف و394 حالة، والرعاية المركزة 431 حالة، والمبتسرين 80 حالة، ورعاية الأطفال 232 حالة، والأقسام الداخلية 5 آلاف و178 حالة، والعمليات 6 آلاف و977 حالة، والقلب المفتوح 32 حالة، والغسيل الكلوي 402 حالة، والعلاج الطبيعي 2830 حالة، والأشعة 5 آلاف و400، والمعمل 12 ألفًا و258 حالة.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد شقوير رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، إن عدد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفى الإصلاح الإسلامي بلغ 26 ألفًا و223 حالة، والاستقبال 3 آلاف و715 حالة، والرعاية المركزة 1033 حالة، والأقسام الداخلية 2388 حالة، والعمليات 2905 حالات، والعلاج الطبيعي 3 آلاف و23 حالة، والأشعة 6 آلاف و62 حالة، والمعمل 10 آلاف و33 حالة.
وأضاف «شقوير» أن عدد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفى أحمد ماهر بمحافظة الإسكندرية بلغ 15 ألفًا و37 حالة، وقسم الاستقبال 732 حالة، والأقسام الداخلية 89 حالة، والعمليات 586 حالة، والغسيل الكلوي ألف و42 حالة، والعلاج الطبيعي 932 حالة، والأشعة 255 حالة، والمعمل 3 آلاف و332 حالة.
وأشار إلى أن عدد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفى دار الولادة في الإسكندرية بلغ 2836 حالة، وقسم الاستقبال 1099 حالة، والمبتسرين 900 حالة، والأقسام الداخلية 605 حالات، والعمليات 586 حالة، والمعمل 4 آلاف و85 حالة.
وتابع رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية أن عدد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفى القبطي بالإسكندرية بلغ 5 آلاف و697 حالة، والاستقبال 2514 حالة، والرعاية المركزة 22 حالة، والغسيل الكلوي 868 حالة، والعلاج الطبيعي 651 حالة، والمعمل 356 حالة.