نورة المزروعي تطلق «التشافي بالموسيقى»
تاريخ النشر: 1st, June 2024 GMT
تامر عبد الحميد (أبوظبي)
أخبار ذات صلةتؤمن الموسيقية وعازفة القانون الإماراتية د. نورة المزروعي بأن الفنون ترتقي بسلوك الفرد وتعزز الجانب الإبداعي لديه، ومن هذا المنطلق قدمت عدداً من الدورات حول تأثير الفنون على الصحة البدنية والعقلية، وأصدرت كتاباً بعنوان «التشافي بالموسيقى»، يتضمن تأثير الموسيقى عموماً على الصحة، كما أصبحت حالياً مدربة رياضية معتمدة في فن الأداء الحركي والذهني.
الترفيه والتسلية
وحول إصدارها كتاب «التشافي بالموسيقى»، قالت المزروعي «جاءت فكرة الكتاب عندما كانت طالبة دراسات عليا في بريطانيا، حيث وجدت هناك عدداً من مراكز التشافي بالموسيقى، بغرض التعافي من أمراض نفسية وعضوية، وكذلك بغرض الترفيه والتسلية لكبار السن، الأمر الذي دفعها للقراءة حول هذا الموضوع، الذي أثمر إصدار هذا الكتاب.
علماء عرب
لفتت المزروعي إلى أن الكتاب يركز على مفهوم التشافي بالموسيقى على مر العصور، وكيف يمكن للإنسان أن يتشافى بالحركة أو الاستماع للموسيقى، وقالت: يستعرض الكتاب أول من وظف مصطلح التشافي بالموسيقى وإدراجه في المستشفيات، وهم علماء العرب المسلمون الذين جمعوا بين ثنائية الطب النفسي والتشافي بالموسيقى، مثل أبي بكر الرازي والفارابي وابن سينا والكندي، وقد دوَّن المستشرقون الأوروبيون فعالية المعالجة بالموسيقى في الحضارة الإسلامية، ودخلت فكرة التشافي بالموسيقى إلى أوروبا زمن الحرب العالمية الأولى، وجرت معالجة صدمات الجنود، وتمكنوا من التغلّب على المشاكل النفسية بالموسيقى، ثم أدرجت الدول الغربية مناهج تدرس علم المعالجة بالموسيقى ومنحت شهادات علمية، حتى أصبح هناك معالج موسيقى في المستشفيات الغربية، وتم استخدام الصوت والحركة بفعالية لمرضى التوحد.
مؤثرات وإيقاعات
حول تأثير الموسيقى على الصحة العقلية والصحية، وأبرزها مرضى التوحد، أوضحت المزروعي أن هنا أسلوبين للعلاج بالموسيقى، الأول استخدام المؤثرات والإيقاعات الصوتية، حيث يقوم مرضى التوحّد إما بالتصفيق أو ضرب القدم على الأرض للإحساس بالإيقاع، إذ يعمل هذا الأسلوب على تنمية مهارة التركيز والانتباه والتفاعل مع البيئة الخارجية إلى أن يصل إلى مرحلة التعبير عن الأصوات في البيئة المحيطة، وصولاً إلى تعلم مهارات الاتصال اللغوي، وكذلك التدريب على العزف على آلات مختلفة مثل الطبول، المثلثات، الجلاجل، الشّخاليل، والدفوف، خصوصاً أن هذا النوع من الآلات يعمل على تفريغ الطاقة الزائدة.
أنشطة حركية
أما الأسلوب الآخر، فيختص بالأنشطة الحركية التي ترتبط غالباً بانخفاض في أعراض النشاط الزائد لدى مرضى التوحّد، مثل فرط الحركة الزائدة والعدوانية، والاكتئاب، فالحركة العشوائية ضمن إيقاع زمني يعد أحد التمرينات المهمة لخفض التوتر والقلق، فضلاً عن تفريغ الشحنات الزائدة، كما أن الحركة العشوائية المرتجلة على أصوات الموسيقى تعمل على التوافق الحسي الحركي لدى مرضى التوحّد.
فن التعبير
تتحدث المزروعي عن تأسيسها فرقة فنية خاصة بفنون الحركة الأدائية كأول إماراتية تخوض هذا المجال. وقالت: فن الأداء الحركي هو فن التعبير عن مشاعر الفرح والحزن، وتستخدم المرأة فيها الجسد للتعبير عن مشاعرها بطريقة جمالية، فقد بدأت الفكرة بتأسيس فرقة استعراضية نسائية بعد اعتمادي مدربة في الأندية الرياضية، وجاءت من ردود الفعل الإيجابية حول تأثير فن الأداء الحركي على الحالة الصحية، وتجاوز بعض النساء معاناتهن الاجتماعية والنفسية عن طريق الصوت والحركة.
صعوبات وصدمات
عن تأثير الحركة والصوت على الجسد والنفس معاً.، قالت د.نورة المزروعي: قدمت أبحاثاً حول موضوع تأثير فن الأداء الحركي على الصحة النفسية، وأظهرت الدراسة التي أُجريت على عينة من النساء مدى تأثير الحركة الفنية على البعد النفسي، فجاءت كالتالي: مواجهة العزلة الاجتماعية، إصرار على الإنجاز في العمل، وتعزيز روح التحدي، الوعي بالجسد، القدرة على التعبير عن المشاعر، التناغم بين الجسد والروح والعقل، والثقة بالنفس، كما أظهرت الدراسة نتائج التأثير العميق للفن الحركي لتجاوز المرأة صعوبات اجتماعية وعاطفية وصدمات مرت بها.
فنون أدائية
أوضحت الموسيقية نورة المزروعي أن مشروعها «فن الأداء الحركي بالتشافي»، الذي يربط الصحة بالحركة باستخدام الموسيقى، يأتي بدعم من قبل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، بهدف مشاركة الفنون الأدائية الاستعراضية ضمن المناسبات والاحتفالات الوطنية في دولة الإمارات، على أن تقدم هذه الفنون ضمن قالب نسائي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الموسيقى العلاج بالموسيقى الفنون الصحة العقلية على الصحة
إقرأ أيضاً:
دراسة جديدة.. موظف واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يضاهي أداء فريق كامل
كشفت دراسة مشتركة بين جامعة هارفارد وكلية وارتون وشركة "بروكتر آند غامبل" (P&G) أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) في بيئات العمل قد يعزز الأداء ويغيّر شكل العمل الجماعي كما نعرفه.
وفقاً لموقع "pymnts" في تجربة شملت 776 موظفًا من P&G طُلب منهم ابتكار أفكار جديدة لمنتجات، تبيّن أن الأفراد الذين استعانوا بالذكاء الاصطناعي قدموا نتائج تضاهي تلك التي قدمتها فرق من شخصين دون استخدام AI. بل إن نسبة الأفكار المصنّفة ضمن أفضل 10% كانت أعلى بثلاثة أضعاف لدى من استخدموا الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقييم خبراء بشريين.
الدراسة التي حملت عنوان "الزميل السيبراني"، أُجريت بين مايو ويوليو 2024، وركّزت على تقييم جودة الأداء، توسيع نطاق الخبرات، والتفاعل الاجتماعي في فرق العمل. ما يميّز هذه التجربة هو تطبيقها في بيئة عمل حقيقية، ضمن عملية تطوير المنتجات الفعلية في الشركة، وليس في مختبرات معزولة.
اقرأ أيضاً.. بيل غيتس يكشف عن 3 مهن آمنة في عصر الذكاء الاصطناعي
من أبرز النتائج:
تحسين الأداء: الأداء العام للأفراد المدعومين بـAI كان أعلى بشكل ملحوظ.
زيادة الإنتاجية: الأفراد الذين استخدموا AI أنجزوا مهامهم في وقت أقل بنسبة 16.4%.
تقليص فجوة الخبرة: الموظفون الأقل خبرة قدموا أداءً يقارب أداء زملائهم الأقدم باستخدام الذكاء الاصطناعي.
إبداع خارج التخصص: AI ساعد الموظفين على اقتراح أفكار خارج مجالات خبرتهم المعتادة.
اقرأ أيضاً.. "آخر اختبار للبشرية".. التحدي الأخير أمام الذكاء الاصطناعي لاجتياز قدرات البشر
دور اجتماعي للذكاء الاصطناعي: حتى من الناحية النفسية، الأفراد الذين استخدموا AI عبّروا عن مشاعر إيجابية تعادل أو تفوق شعور فرق العمل البشرية.
ومن النتائج اللافتة أن الذكاء الاصطناعي ساهم في كسر الحواجز بين الأقسام؛ فالموظفون في قسم التسويق بدأوا بتقديم مقترحات تقنية، والعكس لدى موظفي البحث والتطوير، وهو ما يعكس قدرة AI على "جسر الفجوات المعرفية" داخل الشركات.
لكن الدراسة لم تحظَ بإجماع تام؛ إذ تشير ورقة بحثية صادرة عن MIT في أكتوبر 2024 إلى أن التعاون بين البشر وAI لا يضمن دائمًا أداءً أفضل، مشيرة إلى تحديات مثل الثقة والتواصل والتنسيق الفعّال.
في النهاية، يرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرّد أداة إنتاجية، بل بات يلعب دور "الزميل الذكي"، القادر على تعزيز الأداء، وتوسيع نطاق المعرفة، ورفع المعنويات داخل فرق العمل.
إسلام العبادي(أبوظبي)