المشاط: تقرير التوقعات الاقتصادية في أفريقيا يمُثل صوتا قويا أمام المجتمع الدولي
تاريخ النشر: 31st, May 2024 GMT
قالت وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط إن العالم يواجه تحديات معقدة ومتشابكة وغير مسبوقة منذ بداية عام 2020 بسبب جائحة كورونا، والصراعات الجيوسياسية، والأزمات التي يواجهها الأمن الغذائي وإمدادات الطاقة، فضلًا عن تغير المناخ، وهو ما يُعرقل التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويزيد الفجوة بين الدول النامية والبلدان المتقدمة، مؤكدة أن تلك التحديات والأزمات تنعكس على دول قارة أفريقيا بشكل أكبر في ظل ما تعانيه من تحديات تتمثل في ارتفاع معدلات الفقر ونقص جهود التنمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي والمحافظ المناوب لمصر لدى بنك التنمية الأفريقي، في حدث رفيع المستوى لإطلاق تقرير التوقعات الاقتصادية لأفريقيا لعام 2024، لعرض الأداء الاقتصادي للقارة وتوقعاتها على المدى القصير والمتوسط، والاحتياجات التمويلية لتسريع التحول الهيكلي ودعم التنمية، والفرص والتحديات التي تحول دول تحقيق هذا التحول في القارة، بالإضافة إلى الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات القابلة للتنفيذ بما يسرع وتيرة التحول الهيكلي في دول القارة، وتأثير النظام المالي الدولي على الإنجازات التنموية في أفريقيا، والآثار المتوقعة لإجراءات تطوير الهيكل المالي الدولي على اقتصاديات دول القارة، فضلًا عن الأدوار التي يمكن للمؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف أن تقوم بها دعم التحول في القارة السمراء.
جاء ذلك خلال فعاليات الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقي المنعقدة بالعاصمة الكينية «نيروبي».
وأشارت إلى أن التقرير لديه ميزة هي مقارنة الوضع الاقتصادي في دول القارة، كما أنه يمكن أن يمثل صوتا قويا لأفريقيا على المستوى الدولي لعرض الوضع الحقيقي للاقتصاد على مستوى القارة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أهمية مبادرة إعادة توجيه حقوق السحب الخاصة التي كان قد اقترحها بنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية للبلدان الأمريكية، ووافق عليها صندوق النقد الدولي، لتوجيه حقوق السحب الخاصة إلى بنوك التنمية المتعددة الأطراف، بما يتيح توفير المزيد من الموارد لبلدان القارة.
وذكرت أن المبادرة كانت بمثابة تطور كبير في الحوار بين قيادات بنوك التنمية متعددة الأطراف للوصول إلى حلول مبتكرة لسد فجوة تمويل التنمية، وتعزيز دور تلك المؤسسات في التغلب على التحديات المعقدة التي يمر بها العالم، مشيرة في ذات الوقت أن تحقيق تحول هيكلي في قارة أفريقيا يتطلب استقرارا في الاقتصاد الكلي، بينما تحول الصدمات العالمية دون تحقيق هذا الاستقرار.
وأوضحت أن الفجوة التمويلية من أهم ما سلط عليه التقرير الضوء في دول أفريقيا، مؤكدة أن الموارد المحلية وحدها لن تكون كافة لسد الفجوة التمويلية، لذا فإن مشاركة القطاع الخاص بشكل حيوي في مختلف القطاعات باتت ضرورية، من أجل تحقيق التحول الهيكلي وحشد رؤوس الأموال اللازمة للاستثمار.
وشددت على أهمية تهيئة الاقتصاد الكلي وتحقيق استقراره بما يشجع القطاع الخاص على ضخ الاستثمارات وزيادة التمويلات المتاحة.
وألقى الكلمة الافتتاحية للحدث، الدكتور أكينومي أديسينا، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، وشارك في الجلسة البروفيسور كيفن شيكا أوراما، كبير الاقتصاديين ونائب الرئيس للحوكمة الاقتصادية وإدارة المعرفة ببنك التنمية الأفريقي، ونجونا ندونجو، أمين مجلس الوزراء للخزانة الوطنية في كينيا، ورئيس مجلس محافظي مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، و باربل كوفلر، سكرتيرة الدولة البرلمانية للوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي في ألمانيا، وأليكسيا لاتورتوي مساعد وزيرة التجارة الدولية والتنمية، وزارة الخزانة الأمريكية، وناردوس بيكيلي توماس، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية " أودا-نيباد"، وفيكتوريا كواكوا، نائب الرئيس لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا بالبنك الدولي، والسفير ألبرت موشانجا، مفوض التنمية الاقتصادية والسياحة والتجارة والتعدين بالاتحاد الأفريقي، وإسماعيل نابي، وزير التخطيط والتعاون الدولي بجمهورية غينيا، والدكتورة حنان مرسي، نائبة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزيرة التعاون الدولي صندوق النقد الدولي المجتمع الدولي التنمية الأفريقي التنمیة الأفریقی
إقرأ أيضاً:
وزيرة التخطيط تستعرض ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/ 2026
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الملامح الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي (2025 /2026م)، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد اليوم؛ برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي،
وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى أن الهدف من الخطة يتمثل في توجيه الاستثمارات العامة للمشروعات ذات الأولوية التي تدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وفق منظور تنموي شامل.
واستعرضت وزيرة التخطيط، الإطار الفكري ومنهجية إعداد الخطة وفق منهجية جديدة تشمل منظوراً تنموياً شاملًا بالاعتماد على عدد من المُرتكزات، وتشمل رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة 2024 /2025 – 2026/ 2027، وكذا البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية ووثيقة سياسة ملكية الدولة، مع تفعيل قانون التخطيط رقم 18 لسنة 2022، وبما يتوافق مع أجندة الأمم المتحدة لعام 2030، وأجندة أفريقيا 2063، وكذا ترجمة الأهداف والغايات الواردة في تلك الرؤى إلى خطة تنموية سنوية تشمل كافة قطاعات التنمية.
كما أوضحت الوزيرة أبرز مُؤشرات وتوقعات النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات العالمية السريعة، مُوضحةً أيضاً أهم مُؤشرات الاقتصاد المصري والناتج المحلي الإجمالي، وتطور مُعدلات النمو الاقتصادي، مُستعرضة تقديرات الخطة لمُعدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة 2025 /2026، 2028 /2029، وكذا مُقارنة بين هيكل الاستثمارات بخطة عام 2025 /2026 والأعوام السابقة له.
وخلال الاجتماع، عرضت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، مستهدفات التنمية القطاعية، مُشيرةً إلى أنه في قطاع التعليم قبل الجامعي لعام 2025/ 2026، فإنه يستهدف تنفيذ مشروعات انشاء وإحلال لحوالي 20 ألف فصل، وكذا تطوير ورفع كفاءة 1500 مدرسة وإنشاء وتطوير 92 مبني إدارياً بمقرات المديريات، بالإضافة إلى استكمال التجهيزات اللازمة للعملية التعليمية من المدارس والإدارات لعدد 27 مديرية بمختلف المحافظات، وكذا استكمال شراء أجهزة التابلت لطلاب الصف الاولي الثانوي، ورفع كفاءة تجهيزات المدارس التجريبية.
وفيما يخص مستهدفات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أوضحت الدكتور رانيا المشاط، أنها تتضمن استكمال ميكنة المستشفيات الجامعية، وميكنة الاختبارات الإلكترونية للجامعة المصرية، واستكمال البعثات التعليمية، وكذا إنشاء مقر جامعة "سنجور" ببرج العرب، واستكمال مشروعات الإنشاءات والتجهيزات بالجامعات بعدد 29 جامعة حكومية وعدد 12 جامعة تكنولوجية، فضلاً عن الانتهاء من إنشاء مقر وكالة الفضاء الإفريقية، واستكمال إنشاء المراكز والمعاهد البحثية، وتمويل المشروعات البحثية.
وأشارت الوزيرة إلى أن مستهدفات وزارة الصحة والسكان تشمل تنفيذ المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل، واستكمال مستشفيات ووحدات التأمين الصحي الشامل في المرحلة الأولي ومراكز تنمية الأسرة وعدد 15 مستشفى بالتجمعات الحضرية، فضلاً عن استكمال مشروعات هيئة الإسعاف المصرية والهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية والهيئة العامة للرعاية الصحية بعدد من المحافظات.
وفيما يخص قطاع الكهرباء والطاقة ضمن محور البنية الأساسية والتنمية الصناعية، أوضحت وزيرة الدكتور رانيا المشاط، أن مستهدفات وزارة الكهرباء والطاقة في خطة عام 2025/ 2026 تشمل استكمال مشروعات التغذية الكهربائية لمشروعات الاستصلاح الزراعي بعدد من المناطق منها الدلتا الجديدة وسيناء وتوشكي وغيرها، واستكمال مشروعات التغذية الكهربائية لمنطقتي شرق العوينات وتوشكي، وكذا استكمال أعمال التغذية الكهربائية لمشروعات القطار الكهربائي السريع (العين السخنة - مرسي مطروح) ومشروع ربط المرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف LRT ومحطة محولات المرحلة الأولي من الخط الرابع للمترو الأنفاق.
ولفتت وزيرة التخطيط إلى أن مستهدفات وزارة الكهرباء تشمل أيضاً، استكمال أعمال التغذية الكهربائية لمشروعي مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة والسادس من أكتوبر، واستكمال نقل وتحويل مرافق الكهرباء المتعارضة مع مشروعات الطرق، فضلاً عن توسعة محطتي المساعيد وبغداد، واستكمال المشروع القومي لتحويل الخطوط الهوائية إلى كابلات أرضية.
وفيما يخص قطاع الإسكان والمرافق ضمن محور البنية الأساسية والتنمية الصناعية، أشارت الدكتور رانيا المشاط، إلى أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تستهدف خلال الخطة استكمال عدد 121 مشروعًا لمحطات المياه، و351 مشروعاً صرف صحي بالمدن والقري، و17 مشروعًا لمحطات التحلية، و94 مشروعاً لمحطات المعالجة، هذا بالإضافة إلى استكمال أعمال محور الفريق كامل عامر بمحافظة الجيزة، ومشروع القوس الغربي من محور اللواء عمر سليمان بالطريق الدائري بمحافظة الاسكندرية، وإنشاء 5 تجمعات تنموية حضرية بشمال سيناء، ومشروع محور 26 يوليو حتي تقاطعه مع الطريق الصحراوي، وكوبري محور السادات للربط مع الطريق الساحلي الدولي بمحافظة الإسكندرية، وتوسعة طريق الكورنيش بطول 4.4كم من المنتزه إلى فندق القوات البحرية (المحروسة) بمحافظة الإسكندرية.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه في قطاع الصناعة، تستهدف وزارة الصناعة استكمال أعمال مدينة الجلود بالروبيكي وتشمل رفع كفاءة وتوسعة محطة معالجة الصرف الصحي بمدينة الروبيكي إلى 24 ألف م3/يوم، وزيادة سعة محطة معالجة الصرف الصناعي إلى 36 ألف م3/يوم، فضلاً عن استكمال أعمال تنمية صعيد مصر بمحافظتي قنا وسوهاج لرفع كفاءة البنية التحتية بالمناطق الصناعية بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية.
ولفتت الدكتور رانيا المشاط، إلى أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تستهدف خلال الخطة، تعزيز الاستثمارات الزراعية المستدامة ورفع مستوي المعيشة، وحصر وتصنيف وتقييم أراضي المشروعات القومية الزراعية، فضلاً عن إنشاء 3 مراكز للخدمات الزراعية المتكاملة لخدمة التجمعات التنموية بشمال وجنوب سيناء، وكذا استكمال تطوير محطات الخدمة الآلية، وتعزيز الموائمة في البيئات الصحراوية بمطروح، وتطوير وتحديث المعامل والمحطات البحثية التابعة لمركز بحوث الصحراء، وتطوير محطات الحجر الزراعي لمنع انتشار الآفات.
كما تستهدف وزارة الموارد المائية والري، استكمال أعمال المآخذ لاستكمال البنية القومية لتنمية شمال سيناء وتوصيل التيار الكهربائي، واستكمال أعمال حماية وتطوير السواحل والشواطئ المصرية وتعزيز التكيف في تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل، فضلاً عن إنشاء وإحلال ورفع كفاءة محطات الرفع بعدد من المحافظات، واستكمال أعمال إنشاء وتجديد شبكات الصرف المغطى بالوجهين البحري والقبلي، وكذلك الأعمال العاجلة لحماية الجسور الضعيفة على الترع، وأعمال الحماية من أخطار السيول بعدد من المحافظات.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، إلى أنه في قطاع النقل، تستهدف وزارة النقل في ضوء الخطة، الانتهاء من 24 مشروعاً بقطاع الطرق والكباري تشمل مشروعات ضمن شبكة الطرق القومية والاستراتيجية، والطرق الواصلة بين المحافظات، ومحاور النيل، وكباري السيارات العلوية، هذا بالإضافة إلى استكمال عدد 38 مشروعًاً بذات القطاع.
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أن وزارة التنمية المحلية، تستهدف خلال الخطة للعام المالي عام 2025/ 2026، تنفيذ أعمال رصف لعدد 1525 طريقًا داخليًا، وأعمال إنارة لعدد 75 شارعًا داخليًا، وإنشاء ورفع كفاءة 6 مواقف و64 سوقًا ومعرضًا، وتنفيذ أعمال إدارة المخلفات الصلبة، واستكمال تنفيذ مبادرة 100 مليون شجرة، وإنشاء وتطوير 30 مجزرًا آليًا.
ولفتت إلى أن مُستهدفات وزارة التنمية المحلية تتضمن تنفيذ "مُبادرة حوافز تميز الأداء" لإدارة الاستثمار العام على المستوي المحلي، وتحسين كفاءة وفاعلية الإنفاق العام، مع تعزيز دور الاستثمار العام في توطين أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت الوزيرة خلال العرض، إلى أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر ومراعاة الاستدامة البيئية توجهاً رئيسياً في الجهود التنموية للدولة، مُستعرضةً عدد من المشروعات الخضراء ضمن الخطة، منها القطار الكهربائي السريع، ومنظومة المخلفات الصلبة، ومبادرة 100 مليون شجرة، ومشروعات تطوير الخطة المتكاملة للموارد المائية، وغيرها من مشروعات التخفيف والتكيف، مُوضحةً مستهدفات المرحلة الثانية للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مجالات مياه الشرب والصرف الصحي.