دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ماذا لو بدّل الهرم الأكبر الأيقوني في مصر، حلّته المعتادة منذ آلاف السنين؟

في هذه السلسلة التي أنتجها بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي، أراد الفنان الرقمي الفرنسي فينسينت سمادجا الإشادة بالهرم الأكبر الشهير في الجيزة بمصر من خلال إعادة تصوره بعدة أساليب، ومظاهر، وتأثيرات ثقافية.

ويقول سمادجا لموقع CNN بالعربية: "لطالما كنت مفتونًا بمصر وأهراماتها، التي لا تزال تجسّد لغزًا وإنجازًا معماريًا لا مثيل له". 

Credit: @ifonly.ai

ويشرح الفنان الرقمي الفرنسي أن هذه السلسلة القصيرة، بعنوان "ليت الهرم الأكبر الأيقوني في الجيزة يتزين بعدد لا يحصى من الإطلالات"، وُلدت من شغفه بأعجوبة العالم القديم.

ويوضح: "كنت أرغب في إنشاء رحلة إبداعية نوعا ما، تستكشف احتضان الهرم الأكبر، المعروف بهرم الملك خوفو، لعوالم جمالية مختلفة، تجمع بين الماضي المجيد لمصر القديمة والخيال المعاصر".

ويضيف سمادجا: "تمثلت الفكرة في إضفاء لمسة من الحداثة مع احترام الجوهر المقدّس لهذا النصب التذكاري الفريد".

Credit: @ifonly.ai

ويشير الفنان الرقمي الفرنسي إلى أن النتائج فاقت توقعاته، إذ قدّم الذكاء الاصطناعي في كل صورة نسخة بديلة وآسرة من الهرم الأكبر بالجيزة مع الحفاظ على هبيبته وهالة الغموض من حوله، على حد تعبيره.

ومن أجل إنشاء هذه الصور، استعان سمادجا ببرنامج الذكاء الاصطناعي "Midjourney" من خلال صياغة عناصر محددة سمحت له بإحياء هذه الرؤية، حيث اختبر  العديد من المعايير والأشكال المختلفة لإنشاء سلسلة متناغمة ومتنوعة.

Credit: @ifonly.ai

ويرى سمادحا أن "الشكل المهيب والمثير للإعجاب للهرم الأكبر في مقابل الصحراء يمثل توازنًا مثاليًا بين الدقة الهندسية والعظمة الغامضة"، مضيفًا أن الهرم الأكبر يُعد "تحفة فنية ألهمت أجيالاً لا حصر لها، وتستمر في جذب ملايين الزوار كل عام".

يُعتبر الهرم الأكبر بالجيزة فريدًا من نوعه نظرًا لضخامة حجمه وهندسته المعمارية التي لا يزال يحيطها الغموض.

ويرى الفنان الرقمي الفرنسي أن جمال الهرم الاكبر يتمثل في قدرته على إثارة التساؤلات حول ثقافة الحضارات القديمة، مؤكدًا أن "كل ذلك يجعله رمزًا للخلود ومصدر إلهام لأي فنان".

View this post on Instagram

A post shared by If Only | AI artist (@ifonly.ai)

لقيت السلسلة التي شاركها سمادجا ردود أفعال إيجابية على منصة التواصل الاجتماعي "انستغرام"،  حيث أشار إلى أن كثيرين عبروا عن دهشتهم من الإبداع والتنوع في الإطلالات المطروحة.

وبينما شارك البعض صورهم المفضلة، أكد آخرون أن الصور التي أنتيجها الفنان الرقمي الفرنسي أثارت فضولهم حول تاريخ وثقافة مصر القديمة.

مصرالجيزةالذكاء الاصطناعينشر الجمعة، 31 مايو / أيار 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الجيزة الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی الهرم الأکبر

إقرأ أيضاً:

هل تغيّر أدوات الذكاء الاصطناعي وجه السياحة والفنادق؟

تكثر الأدوات التي تتيح توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الفندقي يوما بعد يوم، لكن العاملين في القطاع، المجتمعين في باريس لحضور معرض "فود هوتيل تِك"، رأوا أن الثورة الفعلية في هذا المجال ستتمثل في أول وكلاء سفر قائمين على الذكاء الاصطناعي.

وتخطط شركة "أمازون" الأميركية العملاقة لإطلاق خدمة مساعدة النزلاء أو "الكونسيرج" الرقمية في أوروبا بواسطة أداتها للمساعدة الصوتية "أليكسا" مع مكبّر صوت متصل وشاشة تعمل باللمس، بعدما كانت وضعتها في الخدمة في الولايات المتحدة.

ويمكن أن يطلب نزيل الفندق من هذا البرنامج الرقمي "معلومات عامة عن الوجهة ومعلومات محددة عن الفندق، مثل وقت الإفطار، وكذلك خدمات ملموسة، منها مثلا (أحتاج إلى منشفة) أو (أريد حجز سيارة أجرة).. أي كل ما يستلزم (اليوم) من النزيل مراجعة مكتب الاستقبال"، وفق ما شرحت سيفيرين فيلاردو، مديرة "أليكسا إنتربرايز" في "أمازون".

أما مدير السياحة والتنقل في "غوغل" شارل أنطوان دورون، فأوضح أن الهدف من الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في الفنادق لتولي مهام كالترجمة المباشرة والمساعدة التسويقية "يتمثل في توفير الوقت كي يتمكن الموظفون من التركيز على وظائفهم".

إعلان

لكنه رأى أن "السباق لا يزال في بدايته"، معتبرا أن ما سيُغيّر قواعد اللعبة هو "أداة لحجز الرحلات الجوية، وتقديم توصيات في شأن الوجهات.. لكنّ هذه المرحلة لم تحن بعد، وهي ستشكّل المحور الحقيقي لقطاعنا".

 شركة "أمازون" الأميركية العملاقة تخطط لإطلاق خدمة مساعدة النزلاء (شترستوك) "وقت وطاقة"

ولكن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال في كثير من الأحيان خجولا في الفنادق. ففي فرنسا، لا تستعين 63% من الفنادق على الإطلاق بهذه التكنولوجيا، بحسب دراسة أجراها "أومي"، أبرز اتحاد لأصحاب العمل في هذا القطاع.

وقالت المسؤولة في الاتحاد فيرونيك سيجيل "عددنا قليل جدا".

ففي مؤسستيها القائمتين بشرق فرنسا، تستخدم سيجيل الذكاء الاصطناعي للرد على تعليقات النزلاء عبر الإنترنت. وقالت "إنه يوفر لنا الوقت والطاقة لأنه يحد من الملاحظات الصغيرة المزعجة".

من ناحية أخرى، لم يقنعها اختبار أداة تستخدم الذكاء الاصطناعي للإجابة عن أسئلة النزلاء في الغرف، كتلك التي توفرها "أمازون"، إذ "لم يستخدمها سوى عدد قليل جدا من الزبائن".

ومع ذلك، أكد شارل أنطوان دورون من "غوغل" أن وكلاء السفريات الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي آتون. وقال "علينا أن نكون مستعدين"، داعيا القطاع إلى التفكير في كيفية التكيف مع هذا الواقع "بدلا من مقاومته".

"تطفلي"

ورغم ذلك، فإن فيرونيك سيجيل دعت إلى المساواة في التعامل، إذ لاحظت أن "منصات الحجز مثل (بوكينغز كوم) لا تشارك بيانات الزبائن، وتعتبر أنها لا تصبح ملكا لنا إلا وقت تسجيل الوصول" إلى الفندق، مما يحد من إمكان استثمار هذه البيانات والتموضع على أساسها.

ويخوض أصحاب الفنادق معركة على المستوى الأوروبي في شأن هذه القضية في إطار قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي الذي يهدف إلى مكافحة إساءة استغلال الوضع المهيمن في القطاع الاقتصادي.

إعلان

ورأت فيرونيك سيجيل أيضا أن خدمة الزبائن في القطاع الفندقي "ستمر دائما بالعنصر البشري. والذكاء الاصطناعي وسيلة للقيام بذلك بشكل أفضل، لكنّ كثيرا من النزلاء يرغبون في وجود شخص أمامهم".

وفي سلسلة فنادق "بست وسترن فرانس"، يُستخدَم الذكاء الاصطناعي لجعل عروض الإقامة والخدمة مناسبة لكل شخص بحسب احتياجاته. وقالت مديرة التسويق والتواصل في المجموعة في فرنسا ميلاني ليليفيك "تجد نسبة كبيرة من الزبائن هذا التخصيص إيجابيا، بينما يجده عدد صغير تطفليا".

ويمكن أن يكون استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر تحفظا، على غرار ما توفره "هابينينغ ناو"، وهي أداة مصممة لمساعدة الفنادق على توقع ذروة الطلب وإدارة المخزون وأسعار الغرف بشكل أفضل، استنادا إلى تحليل كل الأحداث والطقس في بيئة فندق معين.

وقال مؤسس أداة الذكاء الاصطناعي الفرنسية هذه غريغوار مياليه "الهدف هو أن الإشغال كاملا يوم الحدث". وأضاف "إذا كان الفندق ممتلئا لمدة طويلة قبل الحدث، فذلك لأنه ليس مكلفا جدا، وإذا لم يكن ممتلئا (في اليوم نفسه) فذلك لأنه مكلف جدا".

مقالات مشابهة

  • ماذا لو أقنعنا الذكاء الاصطناعي بأنَّه يشعر ويحس؟!
  • لـ 29 مايو.. تأجيل أولى جلسات محاكمة الفنان هيثم محمد في قضية حيازة هيروين
  • الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل: بين القلق والفرص الجديدة
  • لجنةُ الاقتصاد الرقمي والذّكاء الاصطناعي بالغرفة تعقد اجتماعها الأول لعام 2025
  • سباق نحو الذكاء العام.. اختبار جديد يتحدى أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي في الإمارات.. محرك التحوّل نحو مستقبل ذكي
  • من يُلام في خطأ طبي يرتكبه الذكاء الاصطناعي؟
  • هل تغيّر أدوات الذكاء الاصطناعي وجه السياحة والفنادق؟
  • Gmail يطور ميزة البحث .. الذكاء الاصطناعي يحدد ما تحتاجه أولا
  • الذكاء الاصطناعي… أهو باب لمستقبل واعد أم مدخل إلى المجهول؟