حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الجمعة، من تبعات الكارثة الإنسانية جراء اشتداد أزمات الغذاء والماء والدواء وتفاقم المجاعة والعطش، محمّلا الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية مسؤولية منع إدخال المساعدات.

وأضاف -في بيان- أن جيش الاحتلال يواصل إغلاق جميع المعابر والمنافذ المؤدية إلى غزة منذ 24 يوما، مما يُنذر بتفاقم أزمات الغذاء والماء والدواء، وهو ما يعزز فرص وقوع مجاعة حقيقية في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية ينفذها الاحتلال وتدعمها الإدارة الأميركية.

وأمس الخميس، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن كمية الغذاء والمساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة انخفضت بمقدار الثلثين، منذ أن بدأت إسرائيل هجومها على رفح جنوبي القطاع.

وقال المكتب الأممي، في تقرير له، إن كمية الغذاء والمساعدات الأخرى التي تدخل غزة، والتي كانت بالفعل غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، تقلصت بصورة أكبر منذ السابع من مايو/أيار الجاري.

وذكر أنه منذ السابع من مايو/أيار الجاري وحتى الثلاثاء الماضي، بلغ متوسط الشاحنات التي تصل إلى غزة 58 شاحنة في اليوم، مقابل متوسط ​​يومي قدره 176 شاحنة مساعدات خلال الفترة من الأول من نيسان/أبريل إلى السادس من مايو/أيار، مما يمثل انخفاضا بواقع 67%.

تفاقم الأزمة

وفي السياق، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بأنه مضى 24 يوما على احتلال معبر رفح البري من قبل جيش الاحتلال، وإغلاق معبر كرم أبو سالم، مما أدى إلى وقوع أزمات إنسانية مركبة بمنع 22 ألف جريح ومريض من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، وكذلك بمنع إدخال المساعدات الإنسانية والإمدادات التموينية لغزة.

وأشار إلى أن هناك أكثر من 2 مليون نازح في القطاع يعيشون على المساعدات بشكل أساسي ووحيد، خاصة في ظل فقدان ربع مليون رب أسرة أعمالهم ووظائفهم بسبب الحرب الإسرائيلية، وهو ما نجم عنه انعدام السيولة النقدية لديهم، مما يعزز فرص تعميق المجاعة بشكل واضح.

وذكر المكتب أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال الوقود وغاز الطهي والدواء ضمن سياسة الضغط على المدنيين والأطفال والنساء، وهي جريمة ضد الإنسانية، مما أدى إلى توقف أكثر من 98% من مخابز قطاع غزة عن العمل بسبب انعدام غاز الطهي.

ولفت إلى توقف أكثر من 700 بئر للمياه عن العمل في القطاع بسبب استهدافها من جيش الاحتلال الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود، مما يُعزز فرص تعميق المجاعة والعطش ضد المدنيين، خاصة ضد الأطفال والنساء.

وقال إن الصورة الأخلاقية والإنسانية للإدارة الأميركية وللاحتلال تهشمت بشكل واضح أمام كوارث التجويع والقتل والإبادة الجماعية والتدمير الممنهج للأحياء السكنية وللبنى التحتية ولشبكات الماء والصرف الصحي والكهرباء ولكل قطاعات ومناحي الحياة بالقطاع.

وحذر المكتب المجتمع الدولي وكل دول العالم من تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كارثي في قطاع غزة، ودعا المحكمة الجنائية الدولية وكل المحاكم الدولية الأخرى إلى ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين والأميركان الذين قتلوا أكثر من 36 ألف إنسان في محرقة تاريخية لم يشهد العالم لها مثيل.

بدروها، شددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على أن اكتظاظ الملاجئ ونقص النظافة يزيدان من انتشار الأمراض المعدية، وسط نقص اللقاحات والأدوية.

تهجير قسري

ومن جانب آخر، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن إسرائيل تمعن في جريمة التهجير القسري بتدمير ما تبقى من الأحياء السكنية ومراكز الإيواء الأممية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وأضاف أن الاحتلال تعمد على مدار 3 أسابيع من عمليته العسكرية في جباليا التدمير الشامل لمقومات الحياة والسكن والنجاة المتبقية في المخيم، بما في ذلك محو مربعات سكنية بأكملها ومراكز طبية وتموينية، ومراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه وثق تدمير قوات الاحتلال جميع مقار الأونروا في مخيم جباليا، والتي كانت تعد مأوى ومراكز إيواء لآلاف المدنيين الفلسطينيين الذين طردوا من منازلهم بعد تدميرها في هجمات إسرائيلية.

وذكر أن نهج التدمير الإسرائيلي الشامل والمتعمد وواسع النطاق لأشكال الحياة والسكن كافة في مخيم جباليا يمثل نمطا واضحا يتكرر في مناطق قطاع غزة كافة، بهدف ترسيخ جريمة التهجير القسري.

وأضاف أن الاحتلال يتعمد عسكرة الأعيان المدنية بشكل منهجي، بما في ذلك تحويل مدارس ومرافق تعليمية ومستشفيات إلى قواعد عسكرية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد الحرب.

وطالب المرصد بتدخل دولي عاجل لوقف جميع الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين، ووقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أميركي، خلفت أكثر من 118 ألف شهيد وجريح، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات فی قطاع غزة أکثر من

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال يعترف باغتيال الصحفي شبات.. زعم أنه قناص في القسام

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي رسميا، الثلاثاء، باغتيال الصحفي الفلسطيني حسام شبات في قطاع غزة، والذي كان يعمل مراسلا لقناة "الجزيرة مباشر" القطرية.

وقال في بيان: "قضينا وجهاز الأمن العام ’الشاباك’ أمس (الاثنين) على حسام باسل عبد الكريم شبات".

وزعم الشاباك أن شبات "شغل عنصر قنص في كتيبة بيت حانون التابعة لحركة حماس"، لافتا إلى توظيفه أيضا صحفيا في قناة الجزيرة.

واللافت أن الشاباك زعم أن شبات كان قناصا في كتيبة بيت حانون منذ عام 2019، وحينها لم يكن قد تجاوز الثامنة عشر من عمره

كما زعم الجيش في بيانه "مشاركة شبات في هجمات ضد أهداف إسرائيلية خلال الحرب".



واغتيل شبات، الاثنين، إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارته في منطقة جباليا شمال قطاع غزة، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وبجانب شبات، قتلت إسرائيل، الاثنين، الصحفي محمد منصور مراسل قناة "فلسطين اليوم" مع عائلته، في قصف استهدف منزله بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية في 18 مارس/ آذار الجاري وحتى الاثنين، قتلت إسرائيل 792 فلسطينيا وأصابت 1367 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بغزة.

مقالات مشابهة

  • تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة في غزة
  • المنظمات الأهلية: يجب على الأمم المتحدة التراجع عن قرار خفض الموظفين الدوليين بغزة‏
  • العيد في غزة.. تداعيات كارثية وأزمة إنسانية بسبب العدوان وإغلاق المعابر
  • متحدثة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: القطاع الطبي في غزة تدهور بشكل كبير
  • 26 شهيدا بغزة وإسرائيل تهدد بتوسيع العمليات
  • غزة على شفا كارثة إنسانية.. جوع ونزوح وانهيار صحي وشهادات على حجم المأساة
  • الإعلام الحكومي في غزة: إغلاق المعابر يدفع نحو كارثة غير مسبوقة
  • عشرات الشهداء في مجازر جديدة بغزة والأزمة الإنسانية تتفاقم ..تفاصيل مخيفة
  • جيش الاحتلال يعترف باغتيال الصحفي شبات.. زعم أنه قناص في القسام
  • الصحة الفلسطينية: النزوح القسري أدى لتراجع تقديم خدمات الرعاية الأولية