قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية إنه لا تنازل عن وقف دائم للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشددا على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بديلا عن المقاومة، في حين أكد مسؤول إسرائيلي كبير أنه لا هدنة دون الأسرى.

وأضاف هنية -في كلمة بالمؤتمر القومي العربي المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت- أنه "حول ما يقال عن موقف صهيوني جديد من صفقة التبادل ووقف النار، فإن المقاومة أبلغت الوسطاء من جديد أن القواعد الراسخة لموقف فصائل المقاومة لا تنازل عنها"، وفق بيان للحركة.

وأوضح هنية أن القواعد هي وقف دائم للعدوان، وانسحاب الاحتلال من غزة، ورفع الحصار، وإعادة الإعمار، وصفقة مشرفة للتبادل.

وأكد أنه يجب استثمار التضحيات والمتغيرات الكبيرة لصالح القضية الفلسطينية والمضي قدما نحو إنجاز مشروع التحرير والعودة، وفق تعبيره.

وأوضح رئيس المكتب السياسي لحماس أن مشروع التحرير يقوم على تشكيل قيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة وفاق وطني بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وتابع أن مشروع التحرير يقوم أيضا على إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية وتشكيل مجلس وطني فلسطيني.

ودعا هنية إلى الخروج بخطة عمل متكاملة مرتكزة على مفهوم أن مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر تختلف عما قبله، مشيرا إلى أن طوفان الأقصى رفع القضية الفلسطينية لمستوى غير مسبوق عالميا، وفتح الباب لتجسيد الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

لا هدنة دون الأسرى

في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي كبير إنه "إذا كانت حماس تعتقد أن بوسعها إملاء الشروط أو التوصل عبر الابتزاز لوقف إطلاق النار فهي مخطئة".

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي -لم تسمه- قوله إنه لن تكون هناك هدنة أو أي وقف للقتال في غزة ما لم يكن ضمن اتفاق بشأن تحرير المحتجزين.

وأشار المسؤول إلى أن هناك اقتراحا مطروحا يتضمن ترتيبات لهدنة، وأنه في حالة عدم الرد على هذا العرض "ستمضي إسرائيل في حرب مكثفة في غزة، وفي تفكيك البنى التحتية الإرهابية"، على حد قوله.

وأمس الخميس، أعلنت حركة حماس -في بيان- أنها أبلغت الوسطاء استعدادها للتوصل إلى اتفاق كامل يتضمن صفقة تبادل شاملة "في حال أوقف الاحتلال حربه وعدوانه ضد شعبنا في غزة".

ويأتي هذا البيان في أول تعليق للحركة على إعلان هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء الماضي، أن تل أبيب سلمت الوسطاء المصريين والقطريين اقتراحها لتجديد مفاوضات تبادل الأسرى مع حماس، ووقف إطلاق النار في غزة.

وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، تجري حماس وإسرائيل، منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى وإنهاء الحرب على غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن الدولي يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات فی غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تقترح هدنة في غزة لتحرير نصف الرهائن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال مسؤولون إسرائيليون يوم الاثنين إن إسرائيل اقترحت هدنة طويلة في غزة مقابل إطلاق سراح نحو نصف من تبقى من الرهائن، بينما أصدر الجيش أوامر إخلاء جديدة وقال إنه يعتزم شن “عمليات مكثفة” في جنوب القطاع، وفقا لـ "رويترز".

ومن شأن أحدث المقترحات أن تترك الباب مفتوحا أمام التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب التي دمرت مساحات واسعة من القطاع وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح كل السكان تقريبا منذ أن بدأت في أكتوبر تشرين الأول 2023.

وقال المسؤولون الإسرائيليون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن المقترحات تتضمن إعادة نصف من تبقى من الرهائن الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف الرهائن الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

وذكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أن إسرائيل ستكثف الضغط على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لكنها ستواصل المفاوضات. وأضاف أن استمرار الضغط العسكري هو أفضل وسيلة لضمان عودة الرهائن.

وكرر نتنياهو أيضا مطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس رغم رفض الحركة الفلسطينية ذلك وتأكيدها أن “سلاح المقاومة خط أحمر”.

وقال نتنياهو إنه سيسمح لقادة حماس بمغادرة غزة بموجب تسوية أوسع تتضمن اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من القطاع الضيق.

مقالات مشابهة

  • حماس توافق على اقتراح الوسطاء وإسرائيل تفرض شروطا للعرقلة.. هذا ما نعرفه
  • حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير بشأن هدنة غزة
  • الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة
  • حماس توافق على مقترح مصري بشأن الهدنة وإسرائيل تتمسك بخطة ويتكوف
  • إسرائيل تقترح هدنة 50 يومًا مقابل إطلاق نصف الأسرى المحتجزين لدى حماس
  • إسرائيل تقترح هدنة في غزة لتحرير نصف الرهائن
  • هدنة محتملة في غزة.. مقترحات إسرائيلية ومطالبات حماس بوقف إطلاق النار
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • مسؤول إسرائيلي لرويترز: اقترحنا هدنة طويلة في غزة مقابل نصف الأسرى المتبقين
  • الموافقة على المقترح المصري لـ«إطلاق سراح الرهائن» وإسرائيل تعيّن رئيساً جديداً لـ«الشاباك»