قال هانز يواخيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي لفريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، إن فريقه قادر على تحقيق "شيء استثنائي" في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم غدا السبت أمام ريال مدريد الإسباني، البطل التاريخي للمسابقة.

وفي مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية اليوم الجمعة، وصف فاتسكه المباراة النهائية، التي تقام على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن بأنها "واحدة من أكبر المباريات في تاريخ النادي الطويل".

أضاف فاتسكه "لأن ريال مدريد هو النادي الأكبر والأنجح في العالم، والنادي الذي يتمتع بأكبر قدر من الكاريزما، يتعين عليك أن تقول ذلك دون أن تشعر بالغيرة".

وأشار إلى أنه مع وجود لاعبين مثل توني كروس، ولاعب دورتموند السابق جود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور، فإن ريال مدريد "يمتلك بلا شك فريقا رائعا".

ويحمل ريال مدريد الرقم القياسي كأكثر الأندية تتويجا بدوري الأبطال برصيد 14 لقبا، وفاز بجميع المباريات النهائية الثمانية التي خاضها في المسابقة القارية، منذ أن تغير اسمها إلى دوري أبطال أوروبا عام 1992.

ويستعد دورتموند، الذي توج باللقب عام 1997، لخوض النهائي الثالث في دوري الأبطال، بعدما سبق له أيضا بلوغ هذا الدور عام 2013، حينما خسر 1 / 2 أمام غريمه التقليدي بايرن ميونخ الألماني.

ويأمل فاتسكه في أن يتوج فريقه بلقبه الثاني في البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في أوروبا، بعد أن أطاح فريقه بالفعل بأتلتيكو مدريد وباريس سان جيرمان في دوري الثمانية وقبل النهائي على الترتيب.

شدد الرئيس التنفيذي لدورتموند "يمكننا دائما تحقيق شيء استثنائي في مباراة واحدة. دائما ما يقدم دورتموند أشياء رائعة ضد منافسين أقوياء بشكل خاص - خاصة على المستوى الدولي. باختصار: ريال مدريد هو المرشح الأوفر حظًا، لكننا في الواقع نشعر براحة شديدة تجاه هذا الوضع".

أوضح فاتسكه "قبل مباراتينا ضد سان جيرمان لم يكن أحد يراهن علينا لكننا فزنا بكلتا المباراتين، لا يمكننا الخروج من هذا النهائي كخاسرين على أي حال".

ويتناقض الأداء القوي لدورتموند في دوري أبطال أوروبا، مع نتائج الفريق المهتزة هذا الموسم في الدوري الألماني، الذي شهد حصول الفريق على المركز الخامس، وهو ما دفع فاتسكه للقول بأن هناك صفقات جديدة لم يسبق لها مثيل سيبرمها النادي في فترة الانتقالات الصيفية لاستعادة البريق للفريق محليا.

ورغم ذلك، استبعد فاتسكه إنفاق 100 مليون يورو على لاعب واحد مثلما فعل بايرن ميونيخ العام الماضي، عندما ضم النجم الإنجليزي هاري كين، مشيرا إلى أن حجم مبيعات دورتموند السنوي لا يسمح بذلك.

وسيساعد الدخل الكبير الذي سيحصل عليه دورتموند من دوري أبطال أوروبا على الاستثمار في محاولته للمنافسة على الألقاب في مختلف البطولات الموسم القادم، وهو ما وصفه فاتسكه بأنه هدف كبير.

واختتم فاتسكه تصريحاته قائلا "لقد تمكن دورتموند من اللعب على أعلى مستوى على الصعيدين القاري والمحلي، مثلما يفعل ريال مدريد وبايرن. ربما نكون جيدين حقا في مسابقة واحدة فقط في الوقت الحالي. لذا فإن الخطوة التالية في تطورنا يجب أن يكون هذا المستوى العالي مستمرا في كلتا المسابقتين بنفس الوقت".

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: دوري أبطال أوروبا ريال مدريد بوروسيا دورتموند ريال مدريد الإسباني فاتسكه دوری أبطال أوروبا ریال مدرید

إقرأ أيضاً:

ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟

الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتحاد الأوروبي ضربت بقوة دوله الـ 27 المُنقسمة ما بين من يُريد الدخول في لعبة القبول أو التحدّي بشكل فردي أو جماعي، وأولئك الذين يعتزمون اقتحام صراع القوى لإقناع الآخرين بفاعلية أحدث الأسلحة التي بحوزتهم، والتي تُماثل في ساحة المعركة الاقتصادية الردع النووي: أداة مكافحة الإكراه.

منذ نهاية عام 2023، أصبح لدى الاتحاد الأوروبي الوسائل القانونية للضرب بقوة على الصعيد الاقتصادي، ولكن هل تُخاطر دوله بالتصعيد ضدّ مُستأجر البيت الأبيض. فقد تمّ اعتماد هذه الأداة كقانون في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولم يتم استخدامها مُطلقاً. لكنّها تسمح بتفعيل التدابير المُضادة ضدّ أعمال القيام بإجراءات تهدف إلى إجبار دولة ما على الامتثال، وبالتالي التدخل في "خياراتها السيادية المشروعة".

Donald Trump a annoncé, mercredi 2 avril, des droits douanes sur les produits de nombreux pays dans le monde. Les Européens seront taxés à 20%. Tous les produits étrangers sont visés par un droit de douane plancher de 10%. Voici la liste des pays concernés. pic.twitter.com/pcHf9sfDJx

— Le Figaro (@Le_Figaro) April 3, 2025

وكان المثال الأبرز للإكراه الاقتصادي هو ما عانت منه ليتوانيا، فبعد موافقتها على افتتاح مكتب تمثيلي تايواني، شهدت فجأة توقف كل تجارتها الثنائية مع الصين في عام 2022، وهو ما جعل الاتحاد الأوروبي يرفع دعوة ضدّ بكين في منظمة التجارة العالمية. كما رفعت بروكسل الدعم الذي كانت تتمتع به شركات صناعة السيارات الصينية، والتي أصبحت الآن خاضعة للضرائب الزائدة (35%). كما قامت أيضاً بإزالة بعض مُقدّمي الخدمات الصينيين من المُشتريات العامة. 

À lire - «Il faut montrer qu’on est prêt à l’utiliser» : cette arme de dissuasion que l’Europe peut dégainer face aux droits de douane de Trumphttps://t.co/Zur6hEo6XX
par @Le_Figaro

— Philippe Gélie (@geliefig) April 3, 2025 التحول العقائدي في أوروبا

الكاتبة والمحللة الاقتصادية الفرنسية في "لو فيغارو" بيرتيل بايارت، تُوضح أنّ اعتماد أداة مكافحة الإكراه أظهر بالفعل التحوّل العقائدي في الاتحاد الأوروبي، الذي اعترف تدريجياً بأنّه سيضطر إلى ممارسة لعبة الحرب الاقتصادية. وكان قانون الاستثمار الأجنبي المباشر هو القطعة الأخيرة من اللغز التنظيمي في هذا الصدد.

وقد تسارع هذا التطور بفعل الأزمات الأخيرة، بدءاً من جائحة كوفيد، التي كشفت اعتماد القارة العجوز على الصين، إلى الحرب في أوكرانيا. ولكن من المؤكد أنّ ترامب هو الذي أثار التفكير في أداة مُضادة للإكراه. ويعود هذا إلى ولايته الأولى، حيث استخدم كل أدوات السيادة الإقليمية الأمريكية، باستثناء الرسوم الجمركية، لثني الأوروبيين عن الانخراط في بناء وتشغيل خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2. 

Alors qu’il reçoit à l’Élysée les représentants des entreprises françaises touchées par les nouveaux droits de douane américains, Emmanuel Macron a estimé que la décision de son homologue Donald Trump est «brutale et infondée». →https://t.co/WSBMk5kjdN pic.twitter.com/fqU6nyTOu5

— Le Figaro (@Le_Figaro) April 3, 2025

وتتساءل بايارت "هل يتّجه الأوروبيون إلى مواجهة ترامب الثاني؟" فقد أثبت الرئيس الأمريكي منذ شهرين أنّه لا يلعب نفس اللعبة التي مارسها خلال ولايته الأولى.

وكما يوضح ماتثو دوشاتيل، مدير الدراسات الدولية في معهد مونتين الفرنسي، فإن ترامب يستخدم تهديداته بفرض رسوم جمركية لدعم مطالب أخرى كتغيير المواقف في قضايا السياسة الخارجية. ففي المكسيك، يدعو إلى نشر القوات على الحدود، وكندا يرغب بضمّها. فيما يُطالب كولومبيا باستعادة مُهاجريها، ويُهدد بالاستيلاء على غرينلاند. وهو يُطالب أيضاً بتفكيك لوائح شركات التكنولوجيا الكبرى في الاتحاد الأوروبي. وقد دخلت هذه القضايا الأخيرة أجواء الحرب التجارية، وشكّلت رمزاً لاستراتيجية الإكراه الاقتصادي.  لن نسمح لترامب بالتحكم في أوروبا..قيادي في البرلمان الأوروبي: 2 أبريل يوم أسود - موقع 24طالب رئيس كتلة المحافظين في البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر، الاتحاد الأوروبي بالوقوف في وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في النزاع التجاري.

اضرب بقوة حيث يؤلمك

وبالتالي فإن أداة مكافحة الإكراه تكتسب معناها الكامل، "إنّها الوحيدة في ترسانة بروكسل، والتي لا تتبع منطق المُعاملة الصرفة بالمثل"، كما يوضح دوشاتيل. وبعبارة أخرى، فهي تسمح بضرب المكان المؤلم بقوة.

وبحسب كل من النائب عن حزب النهضة الفرنسي ديفيد أميل والخبير الاقتصادي شاهين فالي، فإن استمرارية النهج الأوروبي في ردود فعل متكافئة، ستصل إلى طريق مسدود، حيث تستورد أوروبا سلعاً أقل بكثير من الولايات المتحدة مُقارنة بما تُصدّره لها. لذا، يجب الاستعداد لتوسيع نطاق الصراع من خلال تفعيل آلية مكافحة الإكراه.

ويصف خبراء اقتصاديون هذه الأداة بأنها سلاح قادر على توجيه ضربات اقتصادية عميقة. وقد أعطى الاتحاد الأوروبي نفسه الحق في تقييد الوصول إلى أسواقه، وفرض القيود على حقوق الملكية الفكرية واستغلالها، أو على الاستثمارات المباشرة.

باختصار، يمُكن للاتحاد الأوروبي أن يحظر، مثلاً، منصّة بث مباشر أو شبكة اجتماعية من أراضيه. وبشكل أساسي، فإنّ مُكافحة الإكراه تسمح بالابتعاد عن الإطار التقليدي لقوانين منظمة التجارة العالمية. 

رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانغ، يقول، "في بعض الأحيان يكون من المهم أن يكون هناك سلاح على الطاولة"، كأداة ردع حتى وإن كان ينبغي عدم استخدامها.

أما عضو البرلمان الأوروبي عن تكتل التجديد السياسي ماري بيير فيدرين، فتقول "لكي يكون رادعاً، يتعيّن علينا أن نُظهر أننا مُستعدّون لاستخدامه". فإذا قرر ترامب تكثيف الضغوط على الدنمارك بفرض رسوم جمركية، فلن يكون أمام الاتحاد الأوروبي خيار سوى تفعيل هذه الآلية.

لا مُحرّمات أوروبية

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قد صرّحت مؤخراً "لا نرغب بالضرورة في اتخاذ تدابير انتقامية، ولكن لدينا خطة مُحكمة للقيام بذلك إذا لزم الأمر". أما وزير التجارة الخارجية الفرنسي لوران سان مارتن، فأكد أنه "سيتعين على أوروبا الرد حتى تتمكن من الحفاظ على توازن القوى، وهذا ما يجب أن يكون".  

وتُعد باريس من بين العواصم التي تسعى إلى وضع مُبادرة سلاح الردع على الطاولة ضدّ تصعيد ترامب. وحسب مصدر مُقرّب من السلطة التنفيذية فإنّه "لا يوجد أيّ مُحرّمات". لكن تكمن مشكلة أداة مكافحة الإكراه في عدم استخدامها من قبل، لذا "يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر لضمان فعاليتها" حسب سيسيليا مالمستروم، المفوضة الأوروبية السابقة للتجارة.

بالمُقابل يرى محللون أنه "من المُحتمل، أن يرتجف الإصبع الأوروبي عند الضغط على زر تفعيل هذه الأداة"، وهي عملية، على عكس أدوات السياسة التجارية الأخرى، لا تقع في أيدي المفوضية الأوروبية وحدها. كما أن الدول الـ27 تُبدي اختلافاتها بشأن أفضل السُّبل للردّ على هجوم الرئيس الأمريكي الذي يلعب أيضاً على خطوط الصدع داخل الاتحاد، في حين يقوم إيلون ماسك بالترويج للأحزاب المُتردّدة في أوروبا من خلال منصّة "إكس".

مقالات مشابهة

  • قائمة ريال مدريد لمواجهة آرسنال في دوري أبطال أوروبا
  • طاقم تحكيم مباراة ريال مدريد والآرسنال في دوري أبطال أوروبا
  • دورتموند يتوجه إلى برشلونة مفعما بالثقة بعد تصحيح مساره بالبوندسليجا
  • دورتموند يسحق فرايبورج 4-1 في الصراع على المركز الرابع بالدوري الألماني
  • ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟
  • مفاجأة في قائمة ريال مدريد لمواجهة فالنسيا بالدوري الإسباني
  • رسميًا.. «يويفا» يعلن عقوبات لاعبي ريال مدريد وموقفهم من مباراة أرسنال
  • دوري أبطال أوروبا: تغريم 3 لاعبين من ريال مدريد بينهم مبابي بسبب "سوء السلوك"
  • ريال مدريد يحصد مبلغا فلكيا بعد تتويجه بدوري أبطال أوروبا
  • محمد علي يحافظ على التواجد المصري في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة اليد