بعد أسابع من الحصار.. الجيش الإسرائيلي يعلن انسحابه من مخيم جباليا حيث اختفت معالم الحياة
تاريخ النشر: 31st, May 2024 GMT
انسحب الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، من شمال قطاع غزة بعد عملية عسكرية استمرت 17 يوماً، مخلفًا دمارًا واسعًا غير مسبوق خاصة في مخيم جباليا ومحيطه.
قال الجيش الإسرائيلي إن الفرقة 98 التابعة له أنهت عملية استمرت نحو ثلاثة أسابيع في جباليا شمال قطاع غزة، وادعى أنها "قتلت خلالها القوات مئات العناصر الإرهابية واستعادت جثث سبعة رهائن إسرائيليين قتلى، وهدمت أنفاقاً رئيسية".
وقد وصف ضباط الجيش الإسرائيلي القتال في جباليا بأنه من أشد المعارك ضراوة في خضم الحرب على غزة، حيث يعد المخيم من أكثر مناطق غزة كثافة سكانية.
وشهد معارك شرسة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل المسلحة الفلسطينية التي استهدفت قواته المتوغلة بعبوات ناسفة وكمائن وعمليات قنص.
وتم إطلاق حوالي 120 قذيفة مضادة للدبابات على القوات، إلى جانب عشرات الحوادث الأخرى من العبوات الناسفة المزروعة ونيران القناصة والطائرات دون طيار التي أسقطت قنابل، وفقًا للجيش.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بداية العملية العسكرية في 12 أيار / مايو الجاري، أن الهدف من اقتحامه المخيم هو منع حماس من توطئة نفسها وحكمها بعد أن حاولت ترتيب صفوفها في المخيم مجددًا، لكن على الأرض يمكن ملاحظة أنهم دمروا كل مقومات الحياة، بما فيه مربعات سكنية بأكملها.
يزعم الجيش الإسرائيلي كذلك أن حماس حولت البنية التحتية المدنية في جباليا إلى "مجمع قتالي محصن"، وأطلقت النار على القوات من المدارس وغيرها من المواقع التي يحتمي فيها المدنيون، وشيدت شبكات أنفاق تحت المباني.
ويقدر الجيش الإسرائيلي أنه قتل حوالي 500 إلى 600 مسلح خلال العملية في جباليا، ويقول إنه تم التحقق من 350 منهم فقط حتى الآن، بعد المعارك والغارات الجوية.
ومع ساعات الفجر الأولى بدأ عشرات الآلاف من الفلسطينيين بالعودة إلى المخيم ومحيطه لتفقد منازلهم وممتلكاتهم.
فيديو: بعضهم ينزح للمرة السادسة.. فلسطينيون في جباليا يفرون من هول فظائع إسرائيل وسط ظروف كارثيةشاهد: الجيش الإسرائيلي ينشر لقطات يقول إنها لقوات تابعة له في جبالياحزن كبير وفظائع مهولة ودمار لا يوصف طمس مخيم جباليا.. مشاهد بعد انسحاب الجيش الإسرائيليوقال شهود عيان إن الانسحاب الإسرائيلي كشف عن دمار هائل شمل آلاف الوحدات السكنية إضافة للطرق وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.
كما أحرق الجنود الإسرائيليون مئات البنايات السكنية التي لم يتم تدميرها في المخيم، حسب شهود عيان.
وشوهدت طواقم الدفاع المدني والكوادر الطبية تحاول تطويق الدمار الكبير، وانتشال عدد كبير من الضحايا داخل أزقة وشوارع المخيم، في حين لا يزال العشرات تحت أنقاض منازل مدمرة.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "إسرائيل والمغرب خاوه خاوه"؟ نتنياهو يستفز المغاربة بخريطة الممكلة دون الصحراء الغربية بايدن يسمح لأوكرانيا بضرب أهداف داخل روسيا بأسلحة أمريكية.. ما خلفية وتداعيات هذا القرار؟ "أنا رجل بريء للغاية": في حدث تاريخي.. دونالد ترامب أول رئيس أمريكي سابق يُدان جنائياً مخيم جباليا حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة فلسطين إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة فلسطين إسرائيل مخيم جباليا حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة فلسطين إسرائيل انتخابات رئاسية بنيامين نتنياهو احتجاجات الجيش الروسي مخيم جباليا الضفة الغربية السياسة الأوروبية الجیش الإسرائیلی یعرض الآن Next مخیم جبالیا فی جبالیا
إقرأ أيضاً:
جنين تحت الاحتلال.. خطة منهجية لإفراغ المخيم وتغيير هويته التاريخية
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تقريرا، أعدّه دوف ليبر وفليز سولومون قالا فيه إنّ: دولة الاحتلال الإسرائيلي تتبنّى الآن استراتيجية جديدة في مخيمات الضفة الغربية، وتقوم بأمر لم تفعله من ذي قبل، كما أنها جزء من محاولة الظهور بمظهر القوة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
وأشارا خلال التقرير الذي ترجمته "عربي21" إلى أنّ: "مخيم جنين الذي ظل مركز عمليات الجيش الإسرائيلي، بات اليوم خاليا من سكانه، فقد حولت الجرافات الإسرائيلية معظم أزقته وشوارعه لتراب وطين، كما حوّلت الدبابات والطائرات معظم البنايات إلى أنقاض، أما المدارس والمساجد والبنايات العامة الأخرى فقد اخترقتها القنابل، ولا تزال المحلات التي تركت بدون إغلاق وحماية مليئة بالمؤن ولا تزال الملابس معلقة على الحبال لكي تجف، كعلامة أن الذين تركوا منازلهم سيعودون من جديد".
وأضاف: "فقط الجنود الذي يقومون بدوريات راجلة أو بعربات مصفحة هم من يذرعون الطرقات الفارغة، ولا يعرفون كما الفلسطينيين متى سيخرجون. وفي السنوات الماضية قام الجيش بمئات العمليات العسكرية، والعشرات في العام الماضي، فقط".
وترى الصحيفة أنّ: "إسرائيل تحاول معالجة الأخطاء في غزة، حيث أدّى قرارها بالتخلي عن السيطرة على الأرض إلى عملية حماس". فيما نقلت الصحيفة عن جندي في جنين قوله: "عندما بدأت، كانت هناك عمليات كثيرة ليومين أو ثلاثة أيام؛ وكنا نذهب إلى الداخل ونقتل الإرهابيين ونعثر على قنابل مصنعة محليا ونجد أسلحة".
وأضاف: "عندما تنتهي العملية يقوم المسلحون بإعادة تجميع أنفسهم، ولكننا نحاول التأكّد من عدم تعافيهم مرة ثانية". وقال وزير الحرب، إسرائيل كاتس، إنّ: "على الجنود التحضير للبقاء في المخيم لمدة عام على الأقل، لكن الجنود يقولون إنهم تلقوا تعليمات بالبقاء بشكل دائم".
ونقلت الصحيفة عن المسؤول العسكري الإسرائيلي السابق الكبير والمقرب من الحكومة، أمير أفيفي، قوله إنّ: "الحكومة على ما يبدو، لم تحدد بعد نهايةً لعمليات جنين. وأن الحكومة تركز حاليا على الحرب في غزة والمواجهة المحتملة مع إيران".
وقال عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي: "في بعض الحالات، يميلون إلى كتمان الأمور وترك القوات فهم الوضع بدون أي توجيه واضح. أعتقد أن هذا ما يحدث"؛ ويعتقد الفلسطينيون الذين غادروا جنين أنهم قد لا يعودون لشهور أو سنوات.
ووفقا للتقرير فإنّه: "في هذه الأثناء، خصّصت عدة مواقع كبيرة لإيوائهم، بما في ذلك حرم الجامعة العربية الأمريكية، على بعد ستة أميال جنوب شرق جنين". ونقلت الصحيفة عن محافظ جنين، كمال أبو الرب، إنّ: "الجامعة أغلقت أبوابها بعد فترة من بدء الحرب على غزة، ما أدّى إلى إخلاء آلاف المساكن الطلابية"؛ ولم تستجب الجامعة لطلب التعليق.
وعندما زارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الحرم الجامعي في أوائل آذار/ مارس، كانت العائلات منشغلة بالانتقال وتنظيف الوحدات السكنية المتربة. ويخشى المسؤولون والسكان الفلسطينيون من أن لدولة الاحتلال الإسرائيلي طموحات أكبر، مستغلةً حربها، كذريعة للقضاء على مخيمات اللاجئين تماما.
وقال أبو الرب في مكتبه في جنين، المدينة التي يقع فيها المخيم: "إنهم يغيرون طبيعة وهيكل المخيم، ويفككونه". فيما أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أنه لم يتخذ أي قرار بشأن الوضع النهائي للمخيم. وفي زيارة رتبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمراسلي الصحيفة إلى المخيم، الثلاثاء الماضي، قامت ثلاث سيارات مصفحة بالسير عبر المدينة وبدون "مواجهة مقاومة تذكر" على حد زعم مراسليها.
وقال قائد لجنة لتقديم الخدمات الأساسية للمخيم، حماد جمال: "هذه المخيمات هي رمز لحق عودتنا، وطالما وجدت، فهي تذكرنا يوما بأن القضية لم تحل". بينما تزعم الصحيفة أنّ: "المسلحين في جنين حصلوا على تمويل من إيران وتسلحوا ببنادق أم16 المسروقة من إسرائيل وأن الجيش عثر على أنفاق مثل التي وجدت في غزة، رغم أنها على قاعدة أصغر".
وتقول الصحيفة إنّ: "إجبار المسلحين للخروج من مخابئهم والتفرق في القرى والمناطق المحيطة بالمدينة يسهل على الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية اعتقالهم. وأعادت إسرائيل تشكيل الطبوغرافية للمخيم حيث استخدمت تراكتورات لتوسيع الطرق المغبرة، وهو ما سمح للجيش استخدام السيارات المصفحة في مناطق لم يكن قادرا على الوصول إليها. وزعم الجيش في جولة لأحد المساجد أن كتائب جنين استخدمته كنقطة لإطلاق النار".
ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب التقرير، إنّ: "أهم أسلحة الجيش هي القنابل المصنعة محليا ويمكن تفجيرها عن بعد من خلال مكالمة هاتفية وعندما يقترب منها الجنود بدرجة قريبة. ووضع المسلحون كاميرات خلال المخيم لرصد تحركات الجيش".
وتقول الأمم المتحدة إنّ: "أكثر من 900 فلسطينيا قتلوا في الضفة الغربية، منذ بداية الحرب في غزة". ويقول أبو الرب إن 29 شخصا قتلوا في جنين منذ بداية العملية في المخيم منذ كانون الثاني/ يناير.
وتقول دولة الاحتلال الإسرائيلي إنّ: "معظم من قتلوا هم من المسلحين. وتعتبر السلطة الوطنية، من الناحية النظرية مسؤولة المنطقة، وظلت مترددة بدخول مخيم جنين، ولكنها أطلقت في كانون الأول/ ديسمبر عملية استباقية لأي هجوم إسرائيل".
إلى ذلك، اتّهم السكان قوات الأمن الفلسطينيية بالتدمير والعقاب الجماعي. وها هي السلطة تتهم الآن، قوات الاحتلال الإسرائيلية بعمل المثل. ويقول أبو الرب، محافظ جنين: "أعتقد أن إسرائيل تريد إضعاف السلطة الوطنية وجعل جنين غير صالحة للعيش ودفع الناس للخروج". مع ذلك، تنسق قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينية خلف الكواليس. فقد اتفقا، على سبيل المثال، على أن تنفذ القوات الفلسطينية عمليات ضد المسلحين المختبئين في مستشفى جنين، الواقع بالقرب من المخيم، وفقا لمسؤولين عسكريين إسرائيليين.