#سواليف
#فتح_القسطنطينية بين #تضييع_الأقصى و #تدنيس_الحرمين
#الشيخ_كمال_الخطيب

✍️يوم أول أمس الأربعاء 29/5 كانت ذكرى فتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية وتحويلها إلى إسطنبول عاصمة دولة الخلافة الإسلامية العثمانية، وكان ذلك في العام 1453.
ويوم الأربعاء القريب القادم 5/6 ستكون ذكرى ضياع واحتلال القدس عاصمة فلسطين وتحويلها إلى أورشليم عاصمة الدولة العبرية الإسرائيلية، وكان ذلك في العام 1967.


✍️فبمقدار ما كان فتح القسطنطينية مصدر فخر واعتزاز ومجد، فقد كان ضياع القدس مصدر ذلّ وهوان وانتكاس للعرب والمسلمين.
✍️وإذا كان ضياع القدس والأقصى قد جاء في ذروة مدّ قومي عربي علماني ليس فقط أنه لا يجيد الشعارات البراقة، وإنما كان يحارب الإسلام حربًا شعواء، وبالمقابل فإن فتح القسطنطينية الذي بشّر به الرسول العربي محمد ﷺ: “لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش”. فإن ذلك الفتح قد جاء في ظل مدّ إسلامي مبارك وصل إلى قلب أوروبا كان يقوده العثمانيون الأتراك حيث اعتزوا بانتسابهم للإسلام وخدمة الشريعة والدين أيما خدمة.
✍️وإنها وقفات وومضات تستوقفنا ونحن نقلّب صفحات التاريخ ترينا ما كان عليه حال الأمة وتحديدًا ما كانت عليه الدولة العثمانية وحكامها وسلاطينها وهي تتصدر وتقود الأمة. فمنذ أن بدأ نجمها يسطع، كان أشد سطوعًا وإشراقًا يوم كان فتح القسطنطينية وهزيمة الدولة البيزنطية على يد القائد الشاب السلطان محمد الفاتح رحمه الله.

????يا قسطنطينية
✍️إنه الخطاب المتحدي الذي كان يطلقه السلطان الشاب محمد الفاتح ويوجهه إلى القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية بعد أن أحكم الحصار عليها، حيث كان يقول: “يا قسطنطينية، إما أن تأخذيني وإما أن نأخذك، يا قسطنطينية إما أن يكون لي فيك قصر أو يكون لي فيك قبر”.
إنه خطاب الواثق والصادق والمصدق بوعد رسول الله ﷺ. وليس أنه كان له في القسطنطينية قصر أو قبر، وإنما كان له فيها القصر مقر الحكم، منه تصدر الأوامر لفتح الأمصار في عقر أوروبا، ولاحقًا أصبح له فيها قبر حيث مات ودفن فيها رحمه الله وليشهد قبره على سيد من سادات هذه الأمة.
????صلاة الجماعة وحلق نصف الشارب
✍️ لقد سبق فتح القسطنطينية واستمر بعد فتحها، تعظيم السلاطين لأحكام الشريعة وإقامة أركان الدين عند السلاطين وعند الرعية من عامة الناس، وإن قومًا يعظمون شعائر الله ويعلون ذكره فكيف لا يعلي الله ذكرهم؟
✍️فهذا السلطان بايزيد قد اقتضى الأمر أن يحضر للإدلاء بشهادته أمام القاضي والعالم “شمس الدين فناري”. دخل السلطان ووقف أمام القاضي كأي شاهد من الشهود، غير أن القاضي نظر إلى السلطان بايزيد الذي كان يلقب بالصاعقة لقوة وسرعة انقضاضه على جيوش الأعداء، وقال له: “لا يمكن قبول شهادتك لأنك لا تشهد صلاة الجماعة في المسجد”.
كانت كلمات القاضي شمس الدين كأنها الصاعقة نزلت على رؤوس الحاضرين كما قال الأستاذ عبد الكريم عز الدين في كتابه -خواطر عثمانية- نقلًا عن المؤرخ التركي “عثمان نزار”.
خاف الحاضرون وشمّروا وتسمّروا في أماكنهم، وحبسوا أنفاسهم ينتظرون أن يطير رأس القاضي بإشارة واحدة من السلطان، لكن السلطان لم يقل شيئًا بل استدار وخرج من المحكمة بكل هدوء ولم يرسل للقاضي بقرار عزل أو تدبير قتل كما يفعل الطغاة، بل أصدر في اليوم نفسه أمرًا ببناء جامع ملاصق بقصره، وعندما تم تشييد الجامع بدأ السلطان يؤدي صلواته في جماعة.
✍️وليس أنه تعظيم ركن الصلاة من السلطان، وإنما هو تعظيم ركن الصيام من عامة الناس بإشراف تعاليم السلطان، فلم تكن الدولة العثمانية تسمح لأحد بانتهاك حرمة شهر رمضان، ولم يكن أحد يجرؤ مهما كان مركزه مسلمًا كان أو غير مسلم، أن يأكل أو يشرب في نهار رمضان، فإذا حصل وانتهك أحدهم حرمة الشهر الفضيل العظيم، كان ينفذ فيه التعزير الفوري الرادع له ولأمثاله، فتكون عقوبته حلق نصف شاربه ونصف لحيته ويضعونه على ظهر حمار ووجهه لذيل الحمار ويطوفون به في الشوارع والصبية يهزؤون به.
✍️أرأيتم كيف فُتحت القسطنطينية بينما ضاعت القدس بزعماء لا يصلون إلا في يوم العيد وأمام الكاميرات متظاهرين بالزهد بينما هم تاركون للصلاة كل العام، وهم الذين يسخّرون إعلامهم لإفساد حرمة رمضان عبر المسلسلات والبرامج التافهة بها يشغلون الناس عن رسالة رمضان، بأنه شهر القيام وليس الأفلام وأنه شهر القرآن وليس الترفيه.
????التعفيش والحرص على نيل الشفاعة
✍️خلال سير جيوش السلطان سليمان القانوني مرّ الجيش على بستان مثمر، فقطف أحد الجنود فاكهة وعلّق ثمنها على الشجرة وذهب، سرعان ما لحق صاحب البستان بالجيش ليس ليشتكي وإنما ليهنئ السلطان على أمانة جنوده، ولكن السلطان طلب الجندي وعاقبه وأمر بإرجاعه إلى إسطنبول خوفًا من أن تقع الهزيمة بالجيش بسببه.

استغرب صاحب البستان وتمنى لو أنه سكت ولم يلحق بالجيش وقيل له: كان يتوجب على الجندي أن يستأذن من صاحب البستان، ولو لم يترك ثمن الفاكهة لأقام عليه السلطان حد السرقة.
✍️فكيف تستوي أخلاق هؤلاء الجنود وقادتهم مع أخلاق جنود وجيوش التعفيش كحال جنود بشار الأسد الذين يسرقون العفش وأثاث البيوت والأدوات المنزلية من بيوت مواطنيهم الذين هجّروهم من ديارهم.
✍️كان السلطان العثماني يكتب لمن سيخلفه وصية يدعوه فيها للالتزام بشرع الله تعالى، وكانت أشهر تلك الوصايا وصية عثمان لابنه أورخان والتي تضمنت نشر العدل وتقريب العلماء وإبعاد الظلمة وإعلاء علم الجهاد ومجاهدة الكفار وإعلاء كلمة الله تعالى ونشر الإسلام والسلام وإظهار محاسن الإسلام والإحسان للرعية وإعانتهم والرحمة بالجند وإخلاص النية لله تعالى والعبرة بمصارع الظالمين وتذكر الموت دائمًا، وكانت تختتم بدعاء: “اللهم من انحرف عن هذا الطريق المستقيم فاحرمه من شفاعة النبي ﷺ يوم القيامة”. إنها إشارة واضحة لعظيم حبهم وتعظيمهم لرسول الله ﷺ والسير على هديه أملًا بنيل شفاعته يوم القيامة، وإلا فإن الحرمان من الشفاعة هي الخسران العظيم.

مقالات ذات صلة اشتباكات مع قوات الاحتلال في مخيم بلاطة بنابلس 2024/05/31

????مدفع الهاون وقناص المآذن والمياه الإقليمية.
✍️كانت أسوار القسطنطينية الشاهقة والمنيعة تمنع وصول قذائف المدافع إليها، فكانت مبادرة السلطان محمد الفاتح بشراء خبرة المهندس المجري “أوربان” والذي قام بصناعة أضخم مدفع في ذلك الزمان كانت منه تنطلق القذائف الضخمة تدك أسوار القسطنطينية، لكن السلطان محمد الفاتح قام بنفسه بالمساهمة بتطوير مدفع يطلق قذائفه إلى الأعلى ثم تسقط قذائفه على السفن البيزنطية المرابطة في المضيق، وهو ما عرف بالتاريخ بمدفع “الهاون” نظرًا لأن قاعدته تشبه الهاون الذي يستخدم في دقّ وطحن التوابل والحبوب وغيرها.
✍️فإذا كان السلطان محمد الفاتح قد أشرف بنفسه على تطوير مدفع الهاون به يتحدى ملوك بيزنطة وبذلك فتحت القسطنطينية، فإن أصحاب الجلالة والفخامة الذين ضاعت القدس في زمانهم فإنهم كانوا يعتمدون على الصناعات الروسية والأمريكية ليس لتتحدى إسرائيل وإنما لتتحدى القدر كما كان يقول شاعرهم المخمور:

ميراج طيارك هرب مهزوم من نسر العرب
والمچ علت واختفت بالجو تتحدى القدر

✍️لقد صدّعوا رؤوسنا بصواريخ الظاهر والقاهر والتي تبين أنها صواريخ كرتونية لا تُسترد بها كرامة مسلوبة ولا تغني عن عزة مفقودة، فأين من صنعوا أسلحتهم بأيديهم من الذين ما يزال رغيف خبزهم يأتيهم من عند أعدائهم.

✍️كان أمير البحار خير الدين بربروسا واليًا عثمانيًا على تونس والجزائر، وذلك بعد سنوات قليلة من سقوط الأندلس بيد الإسبان.
أما خير الدين فلكثرة خيره على دين الإسلام وفضله وتضحياته، وأما بربروسا فهو اللقب الذي أطلقه الأوروبيون مع كثرة شهرته ومعناه “صاحب اللحية الحمراء.
وقد عمل هذا القائد البحري الفذ على إنقاذ عشرات آلاف المسلمين الذين فرّوا من إسبانيا وكان معهم أعداد من اليهود كما ذكرت كتب التاريخ، فرّوا من حكم الإسبان ولجأوا إلى حيث المسلمين في شمال أفريقيا وفي ولايات الدولة الإسلامية العثمانية الناشئة.
✍️نجح الإسبان باحتلال منطقة ساحلية في الجزائر وأقاموا عليها حصنًا منيعًا سموه “حصن بانون”، وضعوا فيه مئات الجنود ونصبوا عليه المدافع، وكان قائد الحصن يتعمد أنه كلما رفع الأذان في مسجد أن يقصف مأذنته للتسلية ولإخراس صوت الأذان، لكن أمير البحار خير الدين حاصر الحصن ونصب حوله المدافع الثقيلة وقصفه حتى سقط في العام 1529 ووقع قائد الحصن الإسباني في الأسر، وهو من كان يتسلى بقصف المآذن وقتل المؤذنين وجيء به مكبلًا ذليلًا فصرخ في وجهه خير الدين بربروسا: “سمعنا أنك قنّاص ماهر لا تخطئ الهدف وقد حطمت بكل قذيفة مدفع مأذنة والآن جاء دورك لتقذفك القذيفة، فأمر بوضعه في فوهة مدفع وقذفه بعيدًا في البحر”.
✍️بقيت الجزيرة العربية لأكثر من ثلاثة قرون بعيدة عن الغزو الإنجليزي والأوروبي الذي وصل إلى مصر والسودان وشرقي الأردن وبلاد الشام، وكانت الحماية لها هي من العثمانيين حيث بقي البحر الأحمر محرمًا على السفن الأوروبية لأكثر من ثلاثة قرون والتي مُنعت من دخول البحر الأحمر، وكانت تفرغ حمولتها التجارية في ميناء المخا في اليمن ثم تعود أدراجها إلى المحيط الهندي، وكانت حجة العثمانيين في هذا الموقف أن مياه البحر الأحمر تطل على الأماكن المقدسة في في مكة والمدينة في الحجاز ويجب أن لا تدنس هذه المياه بمرور السفن الأوروبية بنزعة حكامها الصليبية.
فإذا كانت هذه أخلاق من فتحوا القسطنطينية وتعظيمهم لمكة والمدينة، فإن حكام مكة والمدينة اليوم قد فتحوا مياهها وسماءها وصحراءها لكل فاسد ومفسد ولكل مارقة وراقصة تأتي من الغرب أو الشرق.

✍️وهل يصدّق عاقل أن يتبجح تركي آل الشيخ مستشار بن سلمان مفاخرًا بأن شواطئ البحر الأحمر قد أصبحت وجهة سياسية عالمية؟ أيهما أفضل أن تصبح وجهة سياسية لكل حثالات الأرض، أم أن تكون وجهة وقبلة من يأتيها من كل فجّ عميق لأداء نسك الله فيها {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}.
✍️فإذا كان الحكام العثمانيون لا يطيقون من يدنس المياه الإقليمية لبلاد الحجاز حيث مكة والمدينة، فإن حكام السعودية اليوم قد جعلوا المياه الإقليمية مشاعًا لأساطيل الجيوش وأساطيل الفنانات والرقّاصات يتدفقن على بلاد الحرمين.

????الصرة العثمانية والصرة الترامبية
✍️ منذ عهد السلطان بايزيد وحتى عهد السلطان عبد الحميد، فقد اعتاد سلاطين آل عثمان سنويًا إرسال ما تسمى الصرة العثمانية، وهي أموال كانت تعطى للعلماء والأعيان وتوزع على الفقراء وعلى خدمة الحرمين الشريفين ومعها ستائر وشموع وتوسعات وغير ذلك، وكانت تخرج من إسطنبول بموكب مهيب ومعها حرس وجنود ينضم إليهم من كان يريد الحج في ذلك العام.
وخلال مرور السلطان سليم بمصر فقام الخطيب حبًا ومشيرًا إلى السلطان قائلًا إنه حاكم الحرمين الشريفين، فقام السلطان باكيًا يقول من أنا حتى أكون حاكم الحرمين الشريفين، أنا خادم الحرمين الشريفين، وأصبح يضع على عمامته ما يشبه المكنسة دلالة على تشرفه بخدمة وتنظيف الحرمين، ثم أصبحت لاحقًا توضع ريشة على عمائم السلاطين.
✍️فإذا كان خادم الحرمين الشريفين يرسل الصرة العثمانية للإنفاق على الحرمين واستمرت دون توقف حتى العام 1916، وقد اعترضها الشريف حسين يسانده الإنجليز في حربه ضد العثمانيين، فهل ما يقوم به في العصور المتأخرة حكام آل سعود من تسمية أنفسهم بخادم الحرمين الشريفين وهو من بنات أفكارهم، أم أن الفضل في ذلك يعود للعثمانيين؟ وهل ما يتم إنفاقه من أموال على الحرمين الشريفين من بركات تلك الأرض وما أودعها الله من كنوز النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن الثمينة منها ينفق على الحرمين الشريفين، هل ما ينفق هو من فضلهم أم من فضل الله عليهم؟.
✍️ثم أليس ما ينفق على الحرمين الشريفين بات لا يساوي إلا القليل مما ينفق فرضًا وإكراها من أموال تقدم لأمريكا. ولن ننسى الصرة التي عاد بها ترامب من الرياض بعد أول زيارة له بعد فوزه بالرئاسة في العام 2017، وتساوي450 مليار دولار وقد قدمها له حكام بلاد الحرمين من آل سعود. فإذا كان العثمانيون يرسلون الصرة العثمانية إلى بلاد الحرمين، فإن الصرة الترامبية قد أعطيت لترامب من حكام بلاد الحرمين. ثم أليس ما ينفق من أجور وأثمان للاعبي الكرة ممن يتم استقدامهم للعب الكرة ضمن الفرق الرياضية السعودية، ومما ينفق على أجور المغنيات والراقصات والمصارعين ومواسم الترفيه والرقص والمجون بدأت تزدحم بها المدن في بلاد الحرمين الشريفين، هو أكثر مما ينفق على الحرمين الشريفين؟.

????هل تعلم يا رسول الله
✍️ في هذه الأيام تستعد وفود الحجيج للسفر إلى الديار المقدسة لأداء ركن الحج فيها، فيا أيها الحجاج:
يا راحلين إلى منى بقيادي هيجتم يوم الرحيل فؤادي
سرتم وسار دليلكم يا حسرتي الشوق أقلقني وصوت الحادي
فإذا وصلتم سالمين فبلّغوا مني السلام إلى النبي الهادي
بالله يا زوار قبر محمد من كان منكم رائحًا أو غادي
فليبلغ المختار ألف تحية من عاشق متفتت الأكباد
يا رب أنت وصلتهم وقطعتني فبحقهم يا رب فك قيادي

✍️أيها الراحلون إلى مكة، أيها الراحلون إلى المدينة، فإذا وقفتم عند قبر رسول الله ﷺ فأخبروه وقولوا له:
▪️. هل تعلم يا رسول الله أن يهودًا وإسرائيليين قد زرعوا نخيلًا هنا في المدينة قريبًا من قبرك وروضتك يريدون إحياء مجد أجدادهم، وإن حاخامات منهم قد زاروا أحدًا وعرفات، بل إنهم دخلوا مسجدك وإن طائراتهم تحلّق فوقك فيلتقطون الصور يتهكمون قائلين: إننا نطير فوق مسجد وقبر محمد.
▪️. هل تعلم يا حبيب الله أن شواطئ البحر الأحمر قريبًا من قبرك أصبحت مليئة وتزدحم بنساء مسلمات وأجنبيات ومع رجال يلبسن ملابس البحر الفاضحة، بل وتُقام عروض لأزياء لباس البحر؟
▪️. هل تعلم يا حبيب الله أن منطقة العلا قريبًا من قبرك وهي موطن ثمود، وقد أصبحت أماكن لليهود والعبث والغناء تستقبل فنانين من كل ساقطات العرب والمسلمين والشاذين جنسيًا بل كل حثالات الدنيا؟.
▪️. هل تعلم يا رسول الله أن في بلاد الحرمين قريبًا من مأواك الطاهر قد فتحت الملاهي ودور السينما وحوانيت لبيع الخمور والمسرات؟ هل سمعت بهذا يا رسول الله؟.
▪️. هل تعلم يا حبيب الله أن العلماء والصادقين من أحبابك قد زُجّ بهم في السجون لأنهم يدعون الناس للسير على هديك، بينما أصبح من أئمة الحرمين من يدعون الناس للعب الشطرنج ولعب النرد، ومن أصبحوا يدافعون عن الردة التي يقوم بها محمد بن سلمان وزبانيته؟

▪️. هل تعلم يا رسول الله أن مئات الدعاة والعلماء الصادقين باتوا محرومين من أداء الحج والعمرة لأنهم قالوا كلمة حق، لا بل أصبح ركن الحج وسنة العمرة مصيدة حيث يُعتقل صادقون ومخلصون ويتم تسليمهم إلى الحكام الطواغيت من مسلمين وشيوعيين يسومونهم سوء العذاب في أوطانهم؟
▪️. هل تعلم يا رسول الله أنه قد تم شطب وحذف الآيات والأحاديث التي تتحدث عن اليهود من مناهج التدريس في المدارس في بلاد الحرمين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل؟
▪️. هل تعلم وهل تصدق يا رسول الله أنه في بلاد الحرمين تشارك البنات في مسابقة ملكة جمال العالم ويظهرن ويعرضن مفاتنهن أمام لجان من الرجال وخلفهن علم التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله.

✍️هكذا فتحت القسطنطينية، وهكذا ضاعت القدس والأقصى، وهكذا تدنست بلاد الحرمين الشريفين. هكذا أمتنا تعيش بين نفحات العز ولفحات والذلّ، بين حكام ساروا على هدي محمد ﷺ ولم يكونوا عربًا وبين حكام عرب هم الأشد بعدًا بل عداوة لدين محمد ﷺ.
وعاشوا سادة في كل أرض وعشنا في مواطننا عبيدا
إذا ما الفسق حل بأرض قوم رأيت أسودًا أمست قرودا
✍️لكنه اليقين والثقة بالله أننا بين يدي موسم الخلاص من هؤلاء الفاسدين وبداية موسم الفرج والتمكين والفتح المبين للإسلام والمسلمين.
نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.

رحم الله قارئًا دعا لي ولوالدي ولوالديه بالمغفرة .
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الشيخ كمال الخطيب على الحرمین الشریفین السلطان محمد الفاتح البحر الأحمر مکة والمدینة خیر الدین قریب ا من فی العام ینفق على فإذا کان ما کان

إقرأ أيضاً:

تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أمات أبوك؟

ضلال أن لا يموت أبي.. 

ففى البيت منه روائح ربٍ.. وذكرى نبي..

أكتب الآن كيتيم لم يبك منذ ١٥ عامًا، ولا يعرف ما الذى دفعه للبكاء اليوم، أهى الدعوة المفاجئة للكتابة عن يوم اليتيم!.. ربما.. وربما موت أصدقاء وتركهم يتامى استدعى شجون لحظة الفراق.. آه من الفراق.

عن أبى أولًا أحكى لكم.. كنا نتهاتف إذ أنه قبل سنوات كنت أبحث عن عمل وبالكاد وجدت فرصة، فأحببت أن أرفع عن كاهله همى واتصلت به أخبره، كان صوته مُتعبًا بعض الشىء لكن ضحكته كانت كما هي، أغلقت معه الهاتف وبعد ١٠ دقائق ظهر لى اسمه ورقمه.. "أيوا يا أبا".. البقاء لله والدك توفى..! كيف وكيف وألف ألف كيف.. هذا قدر الله.. هكذا يا أبى فجأة دون وداع يليق بما كان بيننا من صداقة!.. هكذا دون أن أضع فى يدك بعض الأحلام التى تمنيت تحقيقها!.. هكذا دون أن تخبرنى ماذا على أن أفعل بعدك!.

بعد الذهول شعرت برتبة من الله على قلبي.. توضأت وصليت ركعتين وكان الجميع انفض من حولى مسرعين إلى المستشفى لإلقاء نظرة الوداع الأخير على والدي، ووقفت أنا وحيدًا.. من الآن صرت هكذا.. فالعالم كان أبي.. كان عائلتى وأصدقائي.. فهمت فى تلك اللحظة لماذا سقط أبى حينما توفيت جدتي.. كنت صغيرًا أمسكت بيده لينهض، لكنه كان يجهش بالبكاء ويقول: "ضِعت يا أمى"، حينها خلت أبى أقوى من ذلك وتعجبت كيف لمن أراه طودًا عظيمًا أن يسقطه شىء حتى ولو كان وفاة أمه، والآن أدركت لماذا سقط أبى ولم يستطع أن ينهض، لكن لا ينبغى على السقوط الآن رغم قسوة الفاجعة فليس هناك من أحد حولى سيمد يده لى لأنهض.. الجدار التى كنت أستند عليه هدمه ملك الموت.

جيرانى كرروا علىَّ السؤال بدهشة وتعجب: أمات أبوك؟.. الدهشة كانت لأن أبى لم يمرض ولم يفقد عنفوان صحته، كانت قبضة يده بقوتها لكن قبضة الموت كانت أبقى.. لم أنبس ببن شفاه.. لم أجب أحدًا ولكنى ابتلعت ما حفظته من أبيات داخلي:

أمات أبوك؟

ضلالٌ! أنا لا يموت أبي

ففى البيت منه

روائح ربٍ وذكرى نبي

هنا ركنه تلك أشياؤه

تفتق عن ألف غصنٍ صبي

جريدته تبغه متكاه

كأن أبى بعد لم يذهب

وصحن الرماد وفنجانه

على حاله بعد لم يشرب

ونظارتاه أيسلو الزجاج

عيونًا أشف من المغرب

رتب الله لى ما يليق بوداع أبي.. جهزت قبره وعطرت كفنه وذهبت لإلقاء نظرة وداع عليه فى المستشفى، وصعدت مرغمًا إلى قمة الحزن أو إن صح التعبير سقطت فى جحيمه، أنا الذى ما تخيلت يومًا وداعه، أفتح باب "ثلاجة الموتى" لأقبل جبينه دون أن يحدثنى كعادته، لكنه رأفة بى ودعنى بابتسامته التى بعد لم تفارقني.. عشت اليتم وعرفت أنه لا أحد بعد الأب.. لا جدار تستند عليه.. لا جبل تأوى إليه.. لا مجازفة ولا مغامرة ولا طمأنينة.. لذا أشفقت على إخوتى مما أشعر به فاتخذت قرارى بأن أكون لهم أبًا.

فى شارعنا ثمة صراخات علت ودوت ونبأ حسبته زيفًا لكنه كان حقيقة.. مات صديقى وأخى وجارى وتيتم أبناؤه.. مات هو الآخر دون مقدمات.. خرج من المباراة دون سبب.

كنا صغارًا نتكئ عليه، وكان هو من ذوى الهمم يتكئ على عصاه، نلعب الكرة فى تحدٍ بين الشوارع والحارات، فيؤرجها بين قدمه وعصاه فلا يستطيع أحد نزعها منه حتى يحرز بها هدفًا، فنصيح ابتهاجًا به «العب يا الورد».. كان بطلنا وكنا ظله أينما ذهب، يرفع عصاه فيلمس القمر، ويغرسها فى الأرض فتنبت شجرًا.. وها هو نجمنا يغادر ملعب الحياة ويجعل المباراة بعده بلا معنى، رحل هداف البطولة من غير وداع أخير لجماهيره.

جرح اليُتم فى زمن مواقع التواصل الاجتماعى لا يندمل ولا يهدأ فكلما حاولنا أن ننسى، جدده أبناؤه بفيديو وهو يتكلم.. يبتسم.. يحلم.. أهذا الذى يتكلم فى الواقع الافتراضى لا يمكنه الترجل إلينا هنا.. حسنًا فعل "مارك" بإجراء حذف الفيديوهات القديمة، فكلما تم عرضها تجددت فواجع الفراق.

تستطيع إذا ما دخلت قريتنا أن ترى اليُتم على جبينها، فحوادث موت الآباء الشباب كثيرة، والحزن يا سيدى وشم لا يُمحى لا تُزيله ضحكات ولا انتصارات فى الحياة.. هب أنك حققت كل النجاحات ولم يعد أباك هنا.. ولم تعد أمك هنا.. كيف سترى انعكاس نجاحك وعيناهما كانت المرآة؟!

كيف لأطفال غزة أن يكونوا بكل هذه القوة وهم يتامى؟!.. من أين لهم كل هذا الكبرياء بعد الفقد؟!.. لا يمكن أن يحدث ذلك إلا إذا كانوا ولدوا أباء.. رجالًا.. جبالًا.. فعجبًا أن تنضح مدينة اليُتم بالحياة.

هل كان الجرح يؤلم؟

أبى جَفَّ فجأة..

تيبَّس كالشجر المهجور..

أبى مات هناك..

أبى دُفن هناك 

فى التل المطلِّ على مشهد حياته المنهار

فأين أموت يا أبي؟

وأنا أتحدث مع الموت سخر مني، فلم يٌعد هناك دار فى شارعنا إلا وزرع فيها شجر اليُتم.. شارعنا كان عنوانًا للفرح.. كنا كفرقة شعبية تٌجيد كل أنواع الفنون.. رجال ونساء يرقصون على وقع أنغام السعادة.. نعسنا واستيقظنا وقد احتل الحزن الشارع، لم نفطن ونحن صغار أن الذى يموت لن يعود.. ظللنا ننتظر لسنوات ونحن نستعيد الذكريات.. كانوا يقولوا لنا أن من مات ذهب إلى ربنا.. وكنا نذهب إلى الله نصلى فى المسجد ونعود فظننا أنهم حينما يفرغون من لقاء الله سيعودون لكن ذلك لم يحدث.

أتحاشى السؤال عن أحمد وبدر أبناء الدكتور مسعد!.. لأننى أعرف أن قناديل الفرحة لن تُضئ وإن بدت مشتعلة.. عرفت مسعد يتيمًا لم أر أباه.. ثم مات شقيقه الأكبر شهيدًا فخلد ذكراه باحتفالية سنوية فى القرية، ومنذ تلك اللحظة تحامل مسعد على نفسه وحمل جثمان أخيه على ظهره طيلة حياته حتى ودعنا هو الآخر شابًا أثناء ركضه فى ملعب الحياة.. تاريخ وفاته كان قد سبق صعود روحه بشهور حينما ماتت أمه.. فكيف لغصن أن يعيش وقد اجتث جذر شجرته وساقها؟!.. لست أعرف من هم الموتى.. من فُقدوا أم من فقدوا أحباءهم؟.. لعلنا نموت ببطء كلما فقدنا حبيبًا ولحظة الموت ما هى إلا إعلان رسمى عن الرحيل.

بموت أمي.. 

يسقط آخر قميص صوف

أغطى به جسدى 

آخر قميص حنان 

آخر مظلة مطر 

وفى الشتاء القادم 

ستجدوننى أتجول فى الشوارع عاريًا..

كُثر من ماتوا ومن تيتموا.. محمد عواد وفايز شاكر ومحمد حسن.. وأدرك أن شعور اليُتم ليس فقط من يشعر به هم الأبناء بل إن الآباء والأمهات أكثر يُتما إذا فقدوا قرات أعينهم.. 

مهما كنت كبيرًا وماتت أمك.. ومات أبوك.. ستصيرا يتيمًا.. كتب صديق لى مرثية لأمه جاء بها: «فى لحظات القنوط.. الهبوط.. السقوط.. الفراغ.. الخواء، وفى لحظات انتحار الأمانى وموت الرجاء وفى لحظات التناقض حين تصير الذكريات والحب ضدى وتصبح فيها القصائد ضدى وتصبح حتى الحروف ضدى وفى اللحظات التى أتسكع فيها على طرق الحزن وحدى أفكر فيك لبضع ثوانى فتغدو حياتى حديقة ورد».

مُرة هذه المقطوعة إلى الدرجة التى توصف مرارتها بالحلوة.. كنت أود أن أسأل صديقى كيف يرى المرء نفسه إذا ما سحبت الأقدار منه مرآته.. فخشيت على نفسى من الإجابة.

حرفان هما معنى الحياة

ثمة إلاه خلقه الله لك 

بين كفيه قبس مما فى يد الله

ستتأمل الحرفين مليًا فى لحظة ما لتُدرك ما بهما من نعم ومعان ومواقف.. وستتمنى أن تعاود سنوات عمرك مرات لأداء فرائض الإيمان تحت أقدام هذا الإله الذى وضعه الله فى حياتك.. ستدرك أن أعظم ابتلاء فى الحياة هى لحظة فقد هذا الإله، وأن التحذير الربانى لنبيه ما جاء بهذا الشكل في: «فأما اليتيم فلا تقهر» إلا لعظمة الفقد وشدة الكسر، وستعى أن أم موسى ما كان لها أن تطمئن لتلقى بابنها فى اليم إلا بأمر مباشر من الله سمعته بقلبها وأٌذنيها، ستدرك صعوبة اختبار «هاجر» وفجعتها وركضها بين «الصفا والمروة» من فرط بكاء ابنها، وأن «دبدبة إسماعيل وزمزم ما كانت إلا شفقة على أمه»، وستتعلم على مهل ما حملته البتول من معُجزة وعظمة أن يُنسب عيسى لأمه وتباهيه بين قومه ببره: «وبرًا بوالدتي».

الأم.. هبة وعطية ربانية البعض منا يدرك عظمتها فيتفانى فى لثم قدميها، والبعض يأتيه الإيمان بها فى لحظة ما أو فى محنة ما، والبعض يركض فى الحياة ولا يُدرك ما فاته إلا حين تصطدم رأسه بمقولة السماء: «ماتت التى كٌنا نكرمك من أجلها».

لكل أم ملحمة وكتاب مقدس ولكل ابن حرف وفرح ودمعة مختلفة.. لى صديق أصبح يُشار إليه بالبنان كان مشروع أمه، التى أفنت فيه عمرها، يقول لى أحد أقاربه، أنه حينما بدأ صديقى هذا يظهر على شاشات التلفاز منذ سنوات، كانت أمه تٌخرج "تلفزيون صغير" على "تربيزة خشبية" أمام دارها فى قريتها وتدعو الجميع إلى مشاهدة ابنها بقول: "الأستاذ هيطلع دلوقتى فى التلفزيون".. سأترك لكم هذا المشهد لتستكملوه كل منكم بخياله..!

لى صديق آخر ودع أمه وهى تبتسم قبل أن يأتيها ملك الموت وخرج مسرعًا من المستشفى ولم يعد من لحظتها إلى الحياة.. ومازال ملك الموت يبحث عنه ليعتذر له عن عدم قبض روحه مع روح أمه..!

أعرف الكثير من الأمهات اللاتى يغضبن إذا نودين بأسمائهن دون أن يقول المنادى «الست أم فلان».. ولا عجب أن تٌضحى بتعريفها واسمها من ضحت بحياتها من أجل صناعة هذا الابن.

يقول لى صديق وقد أخذ ثمار حرفه من غصون بعض الفلاسفة فى التعبير عن حبه لأمه: «كل البيوت مظلمة يا صاح حتى تستيقظ الأم، فهى كل شيء فى هذه الحياة؛ هى التعزية فى الحزن، والرجاء فى اليأس، والقوة فى الضعف».

وأسكت أنا لأن أمى أعظم من الحرف.. فما أكتبه ويٌعجب البعض أراه لا يرقى لأن يٌشكل كلمة حب أضعها فى كف أمي، حتى درويش حينما كتب ترنيمته الخالدة على "علبة كبرت" لم يصعد سوى درجة واحدة فى المحبة ولكم من درجات لا تُحصى

«إن أمى لا يمكن أن تكون كبقية الأمهات».. هكذا قال لى إحسان عبد القدوس وأنا أطالعه ليلة أمس، ثم بدأت أسمع صداها فى كل الشوارع وأراها مرسومة على كل شفاه المارة.. لم أبُد تعجبًا مما قاله «إحسان».. فهزنى بعنف قائلًا: «أمى صنعتنى بيديها كما صنعت مجدها بيديها.. لا تحمل شهادة مدرسية أو تأهيلًا علميًا ورغم هذا أخرجت جيلًا كاملًا من الكتّاب السياسيين والصحافيين.. هى التى أرشدت أقلامهم».

تساقط الدمع من عينيه وهو يتحدث عن أصعب لحظة فى الحياة: «سمعت صوتًا يقول البقية فى حياتك.. أحسستُ كأن شفتى قد انفرجتا وانطلقت منهما صرخة: البقية فى حياتك؟ هذا التعبير لا يقال لي..! إنه ليس لى حياة إلا مع أمي».

أترك درويش وإحسان ووالدة صديقى التى مازالت تتابع ظهوره فى التلفاز حتى بعدما فارق جسدها الحياة وأهرب من عبارات النعى ومرض الأمهات.. وأدندن مع نزار:

أيا أمي

أيا أمي

أنا الولدُ الذى أبحر

ولا زالت بخاطرهِ

تعيشُ عروسةُ السكّر

عزائى لمن فقد إلهه: عسى لقاء.

مقالات مشابهة

  • برعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميُّز النسائي في دورتها السابعة الأربعاء المقبل
  • تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميُّز النسائي في دورتها السابعة الأربعاء المقبل
  • أنوار الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام
  • محمد بن راشد: أبارك لقطر ولأخي الشيخ تميم الفوز بـ«كأس دبي العالمي للخيول»
  • محمد بن راشد: أبارك لقطر و لأخي الشيخ تميم الفوز بـ«كأس دبي العالمي للخيول»
  • كيف تكون مسرورا؟.. علي جمعة يصحح مفاهيم خاطئة عن السعادة
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • خادم الحرمين الشريفين يهنئ رئيس جمهورية السنغال بذكرى يوم استقلال بلاده
  • فضل ليلة الجمعة ويومها .. خطوة لإدراك ساعة إجابتها
  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة