دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- كُشف عن رسومات تخطيطية صنعها أطفال تصور مشاهد عنيفة لمصارعين وصيادين يقاتلون الحيوانات في حديقة "بومبي" الأثرية بإيطاليا.

وقال مشرف الحديقة غابرييل زوتشتريجيل إنه عُثر على الرسومات، التي يُعتقد أنّها صُنِعت على يد أطفال تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسابعة قبل ثوران بركان جبل "فيزوف" في عام 79 ميلادي، على جدران غرفة خلفية في القطاع السكني لـ"جزيرة العشاق العفيفين" (Island of chaste lovers) في الحديقة الأثرية.

وتُظهر الرسومات تَعرُّض الأطفال للعنف الشديد خلال العصور القديمة.

رسومات لصيادين يقاتلون الحيوانات. Credit: Archaeological Park of Pompeii

وأفاد زوتشتريجيل في بيانٍ حول الاكتشاف الأخير: "لا يبدو أنّ الأمر يشكل مشكلة اليوم فقط، في ظل ألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي".

ومن ثم أضاف: "يكمن الفرق في أنّ سفك الدماء على الحلبة خلال العصور القديمة كان حقيقيًا، ولم يعتبره إلا قلة من الأشخاص مشكلة رُغم جميع التداعيات المحتملة على التطور النفسي والعقلي لأطفال بومبي".

واعتبارًا من الثلاثاء، أصبح من الممكن رؤية زوار الحديقة للرسومات عبر الممرات المعلقة فوق منطقة الحفريات، بينما يواصل علماء الآثار العمل في الموقع.

وتُصوِّر الرسومات مشهد قتال بين مصارعَين يحملان رماحًا في أيديهم، أثناء مواجهة خنازير برية على الأرجح.

يُعتقد أنّ الرسومات صُنِعت على يد أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 7 أعوام. Credit: Archaeological Park of Pompeii

وفي مكانٍ قريب، عُثِر على رأس طائر جارح يقول علماء الآثار إنّه قد ينتمي لنسر.

وتتضمن الرسومات أشكالًا لأيدي أطفال صُنِعت بالفحم، وأشخاصًا يلعبون بالكرة. 

ويُظهر أحد المشاهد ملاكمين يستلقيان على الأرض بعد التعرض لـ"ضربةٍ قاضية" على ما يبدو، وفقًا لوصف الحديقة.

شهد الأطفال سلوكيات عنيفة على الأرجح يمكن للزوار إلقاء نظرة على الرسومات من الممرات المعلقة. Credit: Archaeological Park of Pompeii

بدأت حديقة بومبي بالتعاون مع قسم الطب النفسي العصبي للأطفال بجامعة "فيديريكو" الثاني في نابولي لدراسة فن الأطفال.

حتى الآن، توصل الخبراء إلى أنّ الرسومات جاءت على الأرجح نتيجة "الرؤية المباشرة" لحدثٍ ما، وليس من نماذج تصويرية.

قال زوتشتريجيل: "من المحتمل أنً واحدًا أو أكثر من الأطفال الذين لعبوا في هذا الفناء، وبين المطابخ، والمراحيض، وأحواض الزراعة المخصصة للخضار شهدوا معارك على المدرج، وبالتالي تعرضوا لشكلٍ متطرف من أشكال العنف القوي، والذي كان من الممكن أن يشمل أيضًا إعدام المجرمين والعبيد".

وأضاف، "توضح لنا الرسومات مدى تأثير ذلك على مخيلة طفلٍ صغير، أو طفلة، عبر مراحل النمو ذاتها التي لا تزال موجودة حتى اليوم".

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: آثار

إقرأ أيضاً:

«اليونيسف» لـ«الاتحاد»: أطفال سوريا بحاجة لاستثمار عاجل في بناء الأنظمة الأساسية

أحمد مراد وعبدالله أبوضيف (دمشق، القاهرة)

أخبار ذات صلة الرئيس اللبناني: نباشر اتخاذ خطوات لتطوير العلاقات مع سوريا واشنطن: تشكيل حكومة جديدة في سوريا «خطوة إيجابية»

قالت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في سوريا، مونيكا عوض، إن الأطفال السوريين بحاجة إلى استثمار عاجل في بناء الأنظمة لتمكينهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية، مع إعادة التأهيل والإعمار لتلبية الاحتياجات الإنسانية لجميع المواطنين.
وشددت عوض، في تصريحات لـ«الاتحاد»، على ضرورة توفير بيئة آمنة ومستقرة يتمتع فيها أطفال سوريا بالحماية الاجتماعية، والرعاية الصحية، وخدمات التعليم، والقدرة على الازدهار.
وأضافت متحدثة «اليونيسف» أن الأطفال السوريين يُعانون مصاعب لا يمكن تصورها، ولكن مع الالتزام المستمر والعمل الجماعي، يمكن منحهم الفرصة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً.
وذكرت أن «اليونيسف» ملتزمة بضمان بقاء الأطفال في مركز جهود التعافي المبكر وإعادة البناء في سوريا، عبر خطط لإعادة تأهيل المدارس، وإنشاء فرص التعلم الرقمي، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، ورعاية الأطفال حديثي الولادة والأمهات، وإنشاء أنظمة تشمل شبكات الأمان الاجتماعي لدعم الأطفال الأكثر ضعفاً وأسرهم، ودعم برامج الصحة العقلية لحماية الأطفال المتضررين من النزاع والنزوح.
ودعت المسؤولة الأممية الشركاء الإقليميين والدوليين للمساهمة في تعزيز الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية لاستعادة الخدمات الأساسية في سوريا، وضمان حق العودة الآمنة والكريمة والطوعية للاجئين، والاستجابة بفعالية للاحتياجات الإنسانية المتطورة على أرض الواقع.
وأشارت عوض إلى أن هناك احتياجات إنسانية كثيرة للأطفال السوريين لمواجهة المعاناة الناجمة عن تداعيات 14 عاماً من النزاع والنزوح، ما أدى إلى تدهور البنية الأساسية التي يعتمد عليها الأطفال. 
وحذرت من خطورة تعرض الأطفال السوريين للتجنيد من قبل جماعات مسلحة، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى مخاطر تعرضهم لمخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة، مشددة على ضرورة توحيد الجهود لإعطاء الأولوية لرفاهية ومستقبل أطفال سوريا، والاستجابة بفاعلية لحاجتهم للعيش في بيئة آمنة ومحمية.

مقالات مشابهة

  • وفاة أسرة والأب حالته حرجة.. أول صور من موقع انهيار عقار الإسكندرية
  • «اليونيسف» لـ«الاتحاد»: أطفال سوريا بحاجة لاستثمار عاجل في بناء الأنظمة الأساسية
  • يونيسف: 69% من أطفال محافظة ريمة يعانون من التقزم
  • يونيسيف.. أطفال ميانمار يعانون صدمة هائلة جراء الزلزال
  • مسدسات الخرز تحصد عيون أطفال ليبيا
  • هيئة التراث تستقبل زوار موقع الرجاجيل الأثري بالجوف
  • محافظ سوهاج يشارك أطفال جمعية تحسين الصحة فرحتهم بعيد الفطر المبارك
  • اليونيسيف: أطفال ميانمار في صدمة هائلة بسبب الزلزال
  • الحكم على زوجين بملايين السنين بتهمة تبني أطفال واستعبادهم
  • كانييه ويست: نادم على إنجاب أطفال من كيم كارداشيان