اليمن الكبير وقائده المفدى وحتمية الانتصار..
تاريخ النشر: 31st, May 2024 GMT
يمتلك اليمن الكبير جغرافيا مهمة وجيوسياسية واستراتيجية وحيوية ولهذه الأهمية ظلت المؤامرات الاستعمارية مستمرة والمحاولات قائمة في فرض مشاريع الغزو والاحتلال وبشتى الوسائل والطرق الممكنة وتحت عناوين مختلفة ويافطات مضللة دوما ترفع للتغطية على الأهداف التوسعية والمؤامرات الشيطانيّة وهذه ليست وليدة اللحظة بل هي على مر التاريخ الطويل واليمنيون كانت لهم مواقف مشرفة في التصدي والإفشال والإحباط وطرد المحتلين القدامى والجدد ولهم إسهامات مشهودة باجتماعهم وتوحدهم في الموقف الوطني العظيم الذي سجلها التاريخ في أنصع صفحاته وباتت اليمن الكبير قديما وحديثا تُعرف بمقبرة الغزاة والمحتلين وأمام تسلسل الأحداث وتتالي المؤامرات على اليمن واستمراريتها كان لا بد من تثبيت معادلة الصمود والإباء والعزة والكرامة والشرف ومواجهة التحديات والمخاطر والعدوان الأمريكي البريطاني المستمر على البلد منذ عشر سنوات فكان للشعب اليمني واليمن الكبير مواقف واضحة ومشرفة في التصدي والمواجهة وكان لقائدها المفدى وفخر الأمة والحكيم والشجاع مواقف محورية كانت المرتكز الأول في حتمية الانتصار ورسم معادلة القوة وتعاظم القدرات العسكرية وتطور الصناعات العسكرية وبناء القوات المسلحة والأمن وتوحيد الجهود الوطنية وصف الداخلي وتعزيز الصمود والمحافظة على قوة وتماسك الجبهة الداخلية التي تحطمت على صخرتها القوية والمتينة كل المؤامرات الاستعمارية الرامية لتحقيق الانقسام والتفتيت ونخر الجبهة الداخلية والمحاولات لاختلاق الزوبعات وحرف بوصلة الوعي الوطني من خلال العملاء وبائعي الأوطان والمرتزقة الرخاص من ارتضوا لأنفسهم أن يباعوا ويشتروا في سوق النخاسة والنجاسة والارتهان والعبودية والرضوخ والاستسلام وتمكين المحتلين في احتلال الأرض والإنسان والمقدرات ونهب الثروات والاستحواذ عليها وهؤلاء دوما وعبر التاريخ لا مستقبل لهم والمستقبل للمناضلين الوطنيين والصامدين بعنوان وإرادة وطنية مطلقة في التصدي للتحديات والمخاطر ومواجهة العدوان الاستعماري بكل أشكاله وأساليبه المختلفة وهنا تظهر عظمة اليمن الكبير وقائده المفدى وفخر الأمة سماحة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله وشعبه المعطاء ورباطة جأش جيشه وقواته الأمنية والإجماع الوطني والوعي والبصيرة والتمسك بعناصر النصر والتمكين والظفر وبالمنهج الإلهي كتاب الله القرآن الكريم والقائد المظفر العظيم بعظمة الله وعنفوان وشموخ الشعب اليمني العظيم وعظمة جغرافيا اليمن المتماسكة والصلبة والعمل الوطني الكبير في صناعة الانتصار والانطلاق للمستقبل ومع معادلة قائد الثورة في نصرة ومساندة فلسطين وغزة ومجاهديها الأبطال وشعبها المظلوم والعمليات العسكرية اليمنية الاستراتيجية والمؤثرة والفاعلة في تحقيق الانتصار لفلسطين واليمن والمنطقة برمتها.
وهنا وفي المقابل لم يكن غريبا على بلد كثرت فيه التجاذبات الإقليمية والدولية وبات مسرحا لهذه التجاذبات أن يعلم الجميع أن هذا الوطن مهزوم فينتصر، فهذا البلد المستهدف والذي يمثل وزنا كبيرا في الميزان الجغرافي في المنطقة يشده المد والجزر في إقحامه في صراعات جانبية المستفيد الأول والأخير منها العدو الأمريكي، حيث يقضم الأرض وينهب الثروات وينتهك السيادة ويبني القواعد وينشر التفجيرات ويثير النعرات والفتن وهو رأس حربة في هذا العدوان، قد علمنا نحن اليمنيين أن فعل التقسيم لن يجدي نفعا طالما أن الأوطان برسم الصمود والمقاومة لها حد تنتهي عنده القسمة، فالجزء الذي لا يتجزأ من الأوطان يفجر أكبر انتفاضة ويصنع معجزة النصر، فاليمن أصغر حقا من أن يجزأ، لكنه أكبر من أن يخضع ويهضم ويبتلع، فدروس الصمود ضد العدوان تؤكد على حتمية النصر بالأولوية القطعية وهي أبلغ طريقة للتأكيد على أن ما لا يقهر في تقدير صناع الأوهام والمرجفين قابل أن يقهر شر قهر، وان ما لا ينتصر في تقديرهم قابل أن ينتصر أعظم انتصار فما حصل خلال العشر السنوات الماضية من مواجهة وعظمة يمانية منقطعة النظير وما تلاها من مواقف وتطورات وعمليات عسكرية وأمنية وتلاحم شعبي كبير وإجماع وطني واضح وثابت في معادلات الانتصار لفلسطين في البحر الأحمر ومعادلتها الاستراتيجية، مثل كل ذلك مفاجأة للأمريكي والبريطاني والإسرائيلي وأدواتهم القذرة في اليمن والمنطقة وحول كل مؤامراتهم ورهاناتهم الخاسرة إلى سراب ووهم وتلاش وانحسار وبها كانت ترتسم قاعدة جديدة عنوانها حتمية الانتصار لا سيما وقد استطاع اليمنيون وقائدهم المفدى كسر أهم فقرة في العمود الفقري للمؤامرات التي تحاك على اليمن وفلسطين والعالم العربي والإسلامي مما تسبب في شل قدرتهم في الاستمرارية بتلك الطريقة والأساليب المفضوحة وأهمية الإدراك أن الاستمرارية غير مجدية ..
ولا بد من التحول إلى تغيير المرحلة ومعالم المؤامرات الجديدة التي تنسج بهندسة بريطانية خبيثة لا سيما مع إعلان الفشل والاعتراف بصعوبة المعركة وهنا اتضح خور وضعف الأعداء والمستعمرين وانكسر معها جبروت أمريكا ، وهذا بفضل الله وفضل وحنكة وعظمة قائد الثورة والآمة والانتصار وبفضل عظمة وشموخ الشعب اليمني المعطاء وبعظمة الدولة والقوات المسلحة والأمن وسواعد رجال الرجال من أبطال المؤسستين العسكرية والأمنية والإجماع الوطني والتحرك الشعبي المتنامي والمشهود الذي كانت فيه القوة والإرادة والوطنية والوعي والبصيرة في إفشال كل المؤامرات.
وبالتالي قوة الشعوب فوق كل قوة ولا تستطيع أي قوة في هذه الأرض أن تقهر الشعب اليمني لان إرادته قوية وصلبة، ولديه قيادة وطنية عظيمة وبها ومعها يتحرك في الاتجاه الصحيح لا يبالي بالضجيج الإعلامي الموجه والهادف إلى إضعاف عزائم الشعب اليمني والتقليل من الإنجاز تلو الإنجاز الذي يصنعه الشعب جنبا إلى جنب مع القائد الذي يزداد حبه في قلوب اليمنيين يوما بعد يوم، والذي تحرك مع شعبه في إسقاط قوى الإجرام والفساد وواجه قوى الغزو والاحتلال لتتجلى بعدها العظمة وتلوح في الأفق بشائر النصر وينتصر الشعب وتنتصر إرادته وتبقى اليمن في الخارطة كما هي حرة مستقلة وبهذا صنع القائد والشعب اليمني بتضحياته ويده المستقبل المشرق بعيدا عن الهيمنة والوصاية الخارجية.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
انتصر لغزة وأفشل العدوان: اليمن في ذكرى الصمود الوطني يُرتل نشيد النصر
ثورة 21 سبتمبر توفرت فيها القيادة الحقيقية والإرادة الشعبية وهذا كان كفيلاً بتجاوز مرحلة الوصاية اليمنيون حوّلوا محنة العدوان إلى منحة مكنتهم من صنع أسلحة ردع جعلت العدو يعض أصابعه ندماً على قرار الحرب
مرت سنوات عشر على العدوان السعودي الأمريكي على بلدنا اليمن ولا زلنا نتذكر أولى لحظاته وكيف وجد اليمنيون أنفسهم بين يوم وليلة تحت سماء تمطر علينا نارا وباروداً وموتا ولا ندري ما هو الجرم الذي بسببه وقعت اليمن تحت النيران؟ ليأتي فيما بعد الخبر من واشنطن أنها الحرب على اليمن لإعادة الشريعة المنتهية صلاحيتها وبتنفيذ وتمويل سعودي إماراتي وإشراف أمريكي، وهذا ما جعلنا نتأكد أن الحرب هي حرب أمريكا التي أخرجها اليمنيون من أرضهم وانتزعوا من بين يديها سيادة بلدهم، ظنا منهم أن اليمن سترضخ لهم بقوة السلاح، غير أن اليمنيين بحكمتهم قرروا مواجهة هذه الحرب بصمود وثبات وتحدٍ معتمدين على الله وعلى بأسهم تحت قيادة السيد عبدالملك، الذي قاد هذه الحرب بحنكة عالية، وماهي إلا أيام والمقاتل اليمني على أبواب نجران وجيزان.
وعلى الرغم من الحصار الذي فرض على اليمن والحرب الاقتصادية، إلا أن اليمنيين استطاعوا أن يحولوا المحنة إلى منحة واستطاعوا أن يتغلبوا على كل المعوقات وطوعوا كل شيء لصالحهم، فعادوا للأرض والزراعة والتصنيع المحلي الذي اكتفوا به ذاتيا وكسروا الحصار المفروض عليهم، كما أنهم بنوا من أنفسهم جيشا ولاؤه لليمن وتوجهوا لصناعة الأسلحة من الرصاصة إلى الصاروخ التي غيَّرت مسار المعركة وألحقت الضرر الكبير بعدوهم، ما جعله يبحث عن حلول لإنهاء هذه الحرب عبر الهدنة التي لاتزال قائمة حتى اليوم.
نستطيع القول انه على الرغم من بشاعة العدوان على اليمن وما خلفه من مآسٍ إلا أن اليمنيين تغلبوا عليه وجعلوا من اليمن قوة لا يستهان بها، كان لها دور بارز في معركة طوفان الأقصى وأسقطت هيبة أمريكا والكيان الصهيوني، وهي اليوم الوحيدة التي لا تزال تدعم غزة لكسر الحصار الذي أعاده عليها الكيان الصهيوني، عبر عودتها لفرض الحصار على السفن الإسرائيلية.
ويعود الفضل فيما تعيشه اليمن اليوم من عزة وكرامة للشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي ومشروعه القرآني الذي غرس الوعي في أفئدة وعقول اليمنيين حول أمريكا والصهيونية، والذي انتزعت سيادة اليمن من خلاله سيادتها من بين أيديهم، وأعاد لليمن ماضيها العريق بأنها مقبرة الغزاة وصنع مستقبلها كدولة لها اسم يهابه الجميع ويقف إجلالا لشعبه العظيم.
وبمناسبة اليوم الوطني للصمود في ذكراه العاشرة، أجرى المركز الإعلامي بالهيئة النسائية _مكتب الأمانة لـ»الثورة» استطلاعا مع عدد من الإعلاميات والناشطات الثقافيات بالمناسبة.. إليكم الحصيلة:
الثورة – متابعات
بداية اعتبرت الكاتبة إيمان شرف الدين السنوات التي أطلق عليها بـ»سنوات الربيع العربي»، دافعا لتحريك الشعوب، باتجاه تغيير قياداتها التي ظلت طيلة عقود من الزمن تمارس الفساد وخانعة تحت التبعية، هذا الربيع العربي الذي يراه البعض صناعة غربية لتحقيق أهداف ما، ويراه آخرون بأنه وحتى وإن كان للغرب تدخل فيه، فهو بداية لتصحيح وتبصير في وعي الشعوب.
لماذا العدوان؟
وأضافت: اليمن، لم تكن بعيدة عن الربيع العربي، غير أنه فيها فعلا تحقق الربيع، وتهاوت أوراق الخريف، المتمثلة في النظام العفاشي السابق، ولكن هذا الربيع لم يكن ليتحقق لولا تدخل الإرادة الإلهية، وقيام ثورة حقيقية ضد التبعية الصهيوأمريكية، وهي ثورة الـ٢١ من سبتمبر، الثورة التي حولت مسار اليمن واليمنيين من المذلة والخضوع، إلى الاستقلال والسيادة.
وأكدت شرف الدين بالقول: ولأن هذه الثورة، توفرت فيها القيادة الحقيقية، والإرادة الشعبية، وجاءت بأهداف تتعارض تماما مع الإرادتين الأمريكية والإسرائيلية، كان لا بد من اتخاذ إجراء عدواني على اليمن واليمنيين، في محاولة لإعادة التبعية، وكسر الإرادة، ومنع الاستقلال وعليه، كان العدوان الغاشم على اليمن، العدوان الذي كانت أدواته تلك الدول العميلة، ومرتزقها خدمة للأمريكان واليهود، والتي تمثلت في المملكة العربية السعودية، والإمارات، وغيرهما من الدول التي استرخصت قدر عروبتها، وباعت هويتها الدينية.
وتابعت: أن العدوان على اليمن الذي استمر لسنوات طويلة، لم يحقق أي نتيجة، غير استهداف البشر والحجر.
وفي سياق حديثها أشارت إلى أن اليمن واليمنيين، وفي ظل القيادة الربانية المتمثلة في السيد القائد العلم، كل ذلك مثل حصنا منيعا، منح اليمنيين الحصانة المطلقة من الهزيمة أو الخضوع.
صمود أذهل العالم
ونوهت شرف الدين: إلى أننا اليوم، ونحن في الذكرى السنوية العاشرة للعدوان على اليمن، يحق لنا أن نفخر بكل منجزات صمودنا الأسطوري، وأن نرفع رؤوسنا عاليا، بمحاذاة علم الجمهورية اليمنية، وشعار الصرخة الأبية، وأن نخبر العالم كله أن في اليمن رجل قاد أمة كاملة نحو الكرامة والاستقلال، بل وساند وناصر مظلومية فلسطين، وجعلها رديفا طبيعيا لمظلومية اليمن واليمنيين.
واختتمت إيمان شرف الدين حديثها بالقول: اليوم، وبعد كل هذه السنوات، يحق لنا أن نباهي العالم برعاية الله الإلهية لنا، واصطفائه منا القيادة التي هي الجديرة بقيادة العالم كله، ونحن في ذلك نحمد الله، ونشكر فضله، فلا نباهي مباهاة المتكبرين، ولا نمضي مضي المتجبرين، نحن مع الله، وفي سبيل الله، ومع وعده الذي وعد به عباده المخلصين.
أهداف خبيثة
بدورها تقول الناشطة السياسية دينا الرميمة: انطوت سنوات عشر من العدوان على اليمن غير أن أولى لحظاته لا تزال عالقة في ذاكرة اليمنيين، الذين بين ليلة وضحاها وجدوا أنفسهم تحت سماء تمطر ويلاً وثبوراً وموتاً ودماراً لا يعلمون عن أسبابه شيئاً حتى ظن البعض أنها القيامة قد قامت، ليتضح بعدها أن ما يحدث ليست إلا حرباً أعلنت عليهم من واشنطن وتولى كبرها عربي شقيق تنفيذاً وتمويلاً، ولكل منهما أهدافه الخبيثة ومآربه الشيطانية منها ومن شعب رفض الوصاية على بلده وأن تكون اليمن حديقة خلفية وتابعة لتابع.
وتضيف الرميمة: ظنت أمريكا التي أسقط اليمنيون وصايتها عليهم وأخرجوها من أرضهم أن ما عجزت عنه غرف السياسة والتآمر الخبيث ستحقّقه لها لغة القوة والحرب والعنف.
وعلى ذات الغارة الأولى من حربهم جعلوا من الأرض اليمنية أشبه ما يكون بصفيح ساخن تلفح كُـلّ من عليها بلظى لهيبها، وجعلوا من اليمن موطناً للمأساة وَأشبعوها بالأوجاع حَــدّ التخمة، لا سيَّما بعد أن دعموا حربهم بالحصار الذي أطبقوه على اليمن حتى غدت كسجن مفتوح لا يصل إليها إلا كُـلّ أسباب الدمار وأغرقوها بحرب اقتصادية سلبت الناس رواتبهم ومصادر أرزاقهم بعد أن أثخنوهم بحزن الفقد والتهجير، حتى لم يبق أحد لم تُفقده هذه الحرب أشياء عزيزة عليه.
وأشارت إلى أن دول تحالف الشر ومع ساعات العدوان الأولى أعلن ناطقها تدمير ٩٨٪ من القدرات العسكرية لليمن واستبشروا بنصر لم يكن سوى قتل الأبرياء في منازلهم من النساء والأطفال.
رهانات خاسرة
وأشارت دينا الرميمة: إلى أن أرباب العدوان ظنوا أن مشاهد الأشلاء والدماء وَالدمار ستجعل اليمنيين يرفعون راية الاستسلام والخضوع، غير أن بعض الظنون غالبًا ما تخون صاحبها؛ فكيف لشعب عشق الموت في سبيل دينه وأرضه ورضع من الطفولة أن حب الوطن من كمال الإيمان وأن الكرامة هي من أُمهات الحقوق التي لن يسمحوا لأحد المساس بها.
وبالتالي لم تكن بشاعة الحرب لتقعدهم حبيسي أوجاعهم وَإنما كانت حافزاً أكبر للذود عن أنفسهم وصد الأذى عن أرضهم والثأر من المعتدين الذين كانوا قد عملوا منذ وقت مبكر على سلب اليمن كُـلّ قوتها العسكرية وأنظمتها الدفاعية، لكنهم فشلوا في سحب السلاح الشخصي لليمنيين،
وأوضحت الرميمة: أن اليمنيين بسلاحهم بدأوا خوض معركتهم معتمدين على الله وقوته، وما هي إلا أَيَّـام والمقاتل اليمني على أبواب نجران وجيزان، جاعلين السهل والجبل وكامل الجغرافيا اليمنية تقاتل بصفهم على نحو أذهل العدوّ، الذي كان يزداد بشاعة كلما رأى صمود اليمنيين وبطولاتهم وإرادتهم التي تحدت الحصار والقصف وكل ما قدمته أمريكا والغرب، بصمودهم تخطوا أوجاع الفقد والخذلان.
بين المحنة والمنحة
وأكدت الرميمة: أن اليمنيين حولوا محنة الحرب إلى منحة مكنتهم من صنع أسلحة ردع جعلت العدوّ يعض أصابعه ندماً على قرار الحرب الذي اعتمدوا فيه على قوة أمريكا، معتقدين أنها ستصنع لهم نصراً يمكنهم من اليمن، لا سيَّما وقد باتت تستفزهم لأجل حمايتهم من الغضب والبأس اليمني الذي كسر هيبة أسلحتهم وحطم سمعة أنظمة دفاعاتهم التي عجزت عن صد أسلحة الردع اليمنية الصنع.
وكما أكدت دينا الرميمة: على أن اليمنيين بوعيهم كسروا الحصار بعد أن أصلحوا ذات البين مع تربة أرضهم التي هجّرتها معاولهم وبذور زراعتهم ذات يوم وَبعد أن كانت بوراً قاحلة اخضرَّت وجادت لهم بكل المنتجات الزراعية، كما توجهوا نحو الصناعات المحلية التي وفرت أغلب احتياجاتهم وبهذا انتصروا على الحرب الاقتصادية وقضوا على سلاح الجوع الذي سلطه العدوّ عليهم.
وتابعت الرميمة :أن صمود اليمنيين وثباتهم جعل العدوّ يتأكد أن لا لغة تخرجه من جرم ما اقترفته أياديه إلا لغة السلام؛ خوفاً من غضب اليمن، الذي ما إن سقط منه جزء بسيط على أرضهم إلا وجعل اقتصادهم ينهار وأحرق كُـلّ أحلامهم في اليمن وباتوا يبحثون عن سلام يصنع لهم نصراً يحفظ ماء وجههم الذي أراقته اليمن وبالتالي توافقوا مع اليمن على هدنة أوقفت فيها العمليات العسكرية ورفع جزئي للحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة على أمل أن يتم التوصل إلى اتفاق السلام الذي طرحت بنوده اليمن متمثلة بإنهاء الحرب والحصار وإعادة الإعمار وجبر الضرر وتبادل كلي للأسرى ورفع أيادي دول عن المناطق التي تحلتها.
وأوضحت الرميمة أن اليمن اليوم تختم عامها العاشر من العدوان وأنظار العالم ترمقها بعين الإجلال بعد أن نهضت من ركام الحرب غاضبة ومنتصرة لغزة التي خذلها الجميع، وبسلاحها قصفت العمق المحتلّ بأسلحة كان آخرها صواريخ تخطت قدرة القبة الحديدية وحيرت التكنولوجيا ومخترعها.
أضف إلى ذلك محاصرة الكيان الصهيوني بعد أن حرّمت مياهها البحرية على سفنه، وباتت في حرب مع أمريكا على ركام حرب لم تنته بعد هزمت فيها بوارج أمريكا وحاملات طائرتها وكسرت هيبتها وهزمت تحالفها واستطاعت أن تكون شريكة في صناعة النصر الذي حققته غزة قبل شهر تقريبا،
وها هي اليوم تعود للمشاركة معها في حربها التي استأنفها الصهاينة مجددا في الثامن عشر من رمضان بعد أن أعطت الكيان مهلة أربعة أيام لرفع الحصار عن غزة في ظل تجاهل منه ومع عودة الحرب على غزة عادت الحرب على اليمن من قبل أمريكا التي تشارك الصهاينة حربهم على غزة.
ثمار المشروع القرآني
وأردفت الرميمة: أن أسباب ما تعيشه اليمن اليوم من عزة وكرامة كان هو السيد حسين المشروع القرآني الذي غرس الوعي في قلوب اليمنيين حول خطر أمريكا والصهيونية وانتشل قلوبهم وعقولهم من براثن الوهابية والتبعية لأعداء الله وغرس فيهم ثقافة الجهاد والاستشهاد.
واختتمت دينا الرميمة حديثها قائلة: ها هم اليمنيون اليوم يقفون على أعتاب العام الأول من العقد الثاني من العدوان على بلدهم وملئهم عزة وكرامة تعانقهم حَــدّ الترف، يرتلون آيات النصر ويستذكرون لحظات العدوان الأولى، وباتوا يمتلكون كُـلّ عوامل القوة التي ستنتزع السلام لأرضهم من يد كُـلّ متجبر استهان يوماً بقدرتهم وَبكرامة أرضهم، التي أثبتت أنها دومًا وأبدًا مقبرة الغزاة، وبها سيسلبون روح كُـلّ من ما يزال يفكر بالتعدي على سيادتهم، ليس تكبُّرًا وغروراً إنما بحمد وشكر الله الذي أيدهم بنصره.
محاولة فرض الوصاية
بدورها الإعلامية وفاء الكبسي ذكرت أن للعدوان الأمريكي السعودي علي اليمن أسباب عدة منها أنه جاء بعد فشل وكلائهما في تغيير المعادلة السياسية داخل اليمن لصالح الأجندة الأمريكية والسعودية، ورفض الشعب اليمني البقاء تحت العباءة الأمريكية.
وتضيف: كذلك شعار الصرخة وما يحمله من معاني الموت لأمريكا، حيث وضّحتْ صراحة وحماقة ترامب ذلك في أن السبب الرئيس هو عبارة الموت لأمريكا التي ترعب أمريكا في مضاجعها.
وأكدت الكبسي على أن أهم سبب للعدوان هو نجاح ثورة 21 سبتمبر2014م الرافضة للوصاية الأمريكية والسعودية، لا سيما بعد أن وجدت أمريكا في تلك الثورة ثورة حقيقية لها قيادتها القادرة على تحريك الشعوب ضد هيمنة قوى الطغيان والجبروت الأمريكي الصهيوني، كذلك مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية في مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وأطماعها في الثروات النفطية المكتشفة في اليمن.
وكذلك محاولة فرض الوصاية الأمريكية على السلطة الحاكمة لتمرير الاتفاقيات التي أبرمت مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح فيما يخص التطبيع مع إسرائيل والتي كشف عنها جهاز الأمن و المخابرات اليمني مؤخرا.
وأكدت الكبسي على أن العدوان الأمريكي السعودي لم يحقق إنجازاً في اليمن سوى الدمار والخراب وتدمير البنية التحتية وقتل المدنيين ودعم الإرهاب وتوسيعه، هذه هي الإنجازات التي حققها هذا العدوان الغاشم.
وأوضحت وفاء: أن اليمنيين استقبلوا العدوان السعودي الأمريكي الغادر والحصار الآثم بالمواجهة والجهاد في سبيل الله، و النفير إلى الجبهات والاندفاع المنقطع النظير للشباب اليمني إلى ساحات الكرامة، كذلك واجهوه بالصبر والصمود والثبات والتضحيات والبذل والعطاء التي تحلى بها الشعب اليمني، و الانتصارات اليمانية المتلاحقة والهزائم النكراء المدوية للعدوان ومرتزقته، كذلك ضربت نساء اليمن في العشر السنوات أروع صور الصمود والتحدي والبذل والسخاء والجود والعطاء والفخر بقوافل الشهداء في مشاهد يعجز التعبير عن وصفها.
قيادة حكيمة
ولفتت الكبسي: إلى أن الفضل في هذه الانتصارات والصمود الأسطوري هو للسيد القائد مشيرة إلى أنه على الرغم من الواقع المأساوي للأمة من الشتات والضعف والهوان، تمكن اليمن الميمون بفضل الله سبحانه وتعالى والقيادة الربانية العظيمة والحكيمة، والوعي والبصيرة لأبناء الشعب اليمني الكريم، الذي قال عنه سيدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله» الإيمان يمان والحكمة يمانية «.. فهو شعب الإيمان والحكمة، وهو شعب إيمانه هوية، وهويته إيمان، ولأنه كذلك فقد أكرمه الله سبحانه وتعالى بقيادة ربانية حكيمة تحركت بهذا الشعب على منهج القرآن الحكيم، وتجلت الحكمة في اتحاد وائتلاف ثلاثية المنهج والقيادة والأمة.
اليمن الحُجة
وأشارت الكبسي: إلى أن اليمن غدى الشاهد والحُجّة على الأمة بأسرها، وأثبت مصاديق التحرك على هدى الله وفقاً لمنهجه وإرادته.
ونوهت في سياق حديثها إلى الحكمة والإيمان العظيم للقيادة الربانية والتي تجلت بإعادة بناء اليمن الجديد وقواته المسلحة، وبناء ترسانة عسكرية تمكن من خلالها اليمن من إسناد الشعب الفلسطيني المظلوم ومواجهة وردع طواغيت الأرض وقوى الطغيان، وعلى رأسها الشيطان الأمريكي والصهيونية العالمية التي طالما أحكمت سيطرتها وهيمنتها على العالم باعتبارها القوة العظمى التي يحسب لها العالم ألف حساب، لكنها وقفت عاجزة أمام البأس اليماني، وأخفقت في تطويع وتركيع اليمن العزيز الذي اعتز بعزة الله، وتمكن من كسر شوكتها والانتصار عليها.
اليمن وغزة
وكما أكدت وفاء الكبسي: على أن قيادتنا الربانية تمكنت بفضل الله وتأييده وعونه، وبالمدد والإلهام الإلهي من قلب المعادلات وتحويل كل مصادر قوة الشيطان الأكبر الأمريكي في البر والبحر والجو إلى مصادر ضعف وقلق وخوف وذعر لدى الشيطان الأكبر والغرب الكافر والكيان الغاصب وحلفائهم أجمعين، حتى لاذ الشيطان الأمريكي بالفرار والهروب بحاملات الطائرات والبوارج والمدمرات التي أضحت فريسة وصيداً سهلاً للقوات المسلحة اليمنية، وباتت عبئاً على الأمريكي الذي لا همَّ له سوى الهروب خوفاً من ضربات القوات المسلحة اليمنية القاصمة.
وكذلك بات الأمريكي اللعين ذليلاً حائراً عاجزاً أمام قواتنا المسلحة اليمنية، ولم يعد يرى أي أمل في تنكيس راية اليمن الجديد، يمن الحكمة والإيمان.
وأوضحت الكبسي انه وكما هو حال الشيطان الأكبر الأمريكي، بات الكيان اللعين أسوأ منه حالًا، ولم يجد من يستنقذه من بأس الله وبأس رجال الله.
واختتمت وفاء الكبسي حديثها بالتأكيد على أن من أهمّ مفاعيل الولاء لله ورسوله وأوليائه هو هذا النصر العظيم والشجاعة المنقطعة النظير للقيادة الربانية والقوات المسلحة والشعب العظيم، التي ستجعل قوى الاستكبار والصهيونية تركع وتخضع للإرادة اليمنية الصلبة المستمدة من بأس الله وقوته، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين، والعاقبة للمتقين .
أطماع العدو
ختاما ذكرت الكاتبة الشموس العماد: أن أسباب العدوان السعودي الأمريكي واضحة منذُ اليوم الأول للعدوان وهي تدمير مُقدرات البلد وتدمير البلد وإبادة أبناء الشعب اليمني وأيضًا نهب ثروات البلد التي كانت محط أطماع القوى الاستعمارية منذ الأزل وكل ما تم فعله آنذاك من قصف عنيف أدى إلى تفكك النسيج الاجتماعي وتفاقم المعاناة التي كان يعاني منها أبناء هذا البلد في كل المجالات الاقتصادية والصحية وغيرها من المجالات.
وأوضحت العماد أن كل ذلك لم يكن مجديًا أبدًا فصمود الشعب والتفافه حول قيادته كان سبباً قويّاً لهزيمةِ العدوان الفاشل آنذاك والذي لا زلنا نعاني منه حتى اليوم، وكل محاولات وتعنت وتجبر أكثر من ١٧ دولة آنذاك على اليمن لم يحقق أي هدف لأمريكا لأنها كانت ولا زالت الراعي الرسمي لكل الحروب والحملات والهجمات ضد اليمن.
بين خيارين
وأشارت الشموس العماد إلى خيار اليمنيين في هذه الحرب بالقول: وبالنسبة لخيارات اليمنيين أمام هذه الحرب فقد استقبلوها بتحدٍ يليق بعظمة اليمن والتي عُرفت بمجدها منذ عهد النبي سليمان عليه السلام وكذلك أخبر عنها رسول الله بقوله « الإيمان يمان والحكمة يمانية» وقال وهو يشير إلى اليمن « إني لأجد نفس الرحمن من هاهنا» وكذلك دعا له الرسول بقوله « اللهم بارك في يمننا وشامنا» فهذا التاريخ المُهيب الذي تميزت به البلدة الطيبة كان دافعًا قويًا ليجعلها تتصدر في صبرها وصمودها في مواجهة العدوان البائس آنذاك.
وأكدت العماد على أن اليمنيين حولوا تلك الحرب الشعواء حينها من محنة إلى منحة في إعادة اصطفاء الله لهذا البلد الطيب الذي سخر له قيادة حكيمة مجاهدة ومؤمنة تمثلت في السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي الذي قاد هذه الحرب بحنكة عالية وغمر الشعب بحبِه واحتوائهِ لهم من باب الشعور بواجبه ومسؤوليته في الوقوف مهم فكان مِثالًا مجيدًا لكل زعماء الشعوب في كل خصاله الدينية والعلمية وفطنته السياسية الحذقة التي يتمتع بها.
وأشارت العماد إلى أن القيادة الحكيمة عملت على إعادة هيكلة الجانب العسكري الذي كان قد قضى عليه النظام السابق تحت رعاية أمريكية وسعت بجهد جهيد إلى تطوير القوة الصاروخية والتي أنتجت ثمارها بشكلٍ جعل العالم وخصوصًا الأعداء في ذهول تام وصاحوا بشدة من عظيم ما حققته القوات المسلحة اليمنية في هذا الجانب وأيضًا كان لها نتائجها العظيمة في موقفها المساند لغزة اليوم وبذلك استطاع اليمنيون أن يجعلوا من أنفسهم الشعب الأسمى والأرقى دينيًا وسياسيًا في زمن طغى فيه الانفلات الديني والأخلاقي والضياع والعمالة والتطبيع والخنوع والخضوع، ونستطيع القول أن الفضل في ذلك يعود للسيد القائد بعد الله عز وجل فهذا هو الشيء الأكثر وضوحًا فحينما يقف أي بلد خلف قائد محنّك له تاريخه المشرّف ناحية الدين والعلم والنسب فلن يؤول إلا إلى العزة في جميع المجالات والنهضة الفكرية والاجتماعية والعسكرية والحضارية المسؤولة التي تعبر عن تاريخ هذا البلد الأصيل وعن انتمائه وهويته الإيمانية الشريفة التي تميز بها عن سائر البلدان وقيمه ومبادئه السامية جدًا وكل ذلك خصوصًا وعي الشعب بـ «من هم ومن نحن» كان سببًا حاسمًا للغاية في صناعة النصر بشكلٍ كبير وكل ذلك يعود إلى القيادة العظيمة التي وقفت بقوة لتحيي هذا البلد بعد مسيرة طويلة من التدجين والفساد الاقتصادي والإرهاق السياسي والعسكري الذي عانى منه أبناء هذا البلد نتيجة نظام عميل ووصاية شديدة.
سيادة واستقلال
وأوضحت الشموس أن هناك أسباباً عظيمة ومهمة حولت اليمن من دولة منزوعة السيادة إلى دولة تقف في وجه دول الاستكبار العالمي، كالرجوع إلى الثقافة القرآنية الحقّة من خلال كتاب الله العظيم القرآن الكريم والذي قامت به أعظم الحضارات على وجه الأرض وكذلك التمسك بعترةِ رسول الله آل بيته وهذا ما أوصانا عليه قائدنا رسول الله في حديث الثقلين حيث قال « إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا، كتاب الله وعترتي آل بيتي إن اللطيف الخبير قد نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» وأكدت العماد على أن الفضل بعد الله يعود إلى محيي الأمة بعد هلاكها الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي بمشروعهِ القرآني المجيد والذي أخمد به الظلم والوصاية والعمالة والثقافة المغلوطة التي عمل الأعداء من اليهود والنصارى على زرعها في عقول أبناء هذه الأمة حتى يتم ترويضهم على الخنوع والإذلال ومثلما قال السيد عبدالملك الحوثي « الجندية الأمريكية تأتي من أطراف الأرض تحمل سلاحها لتقاتل المسلمين في أراضيهم.
بينما رجال هذه الأمة يريدون تربيتهم تربية النساء» وبذلك كان في هذا الرجوع آياتٌ مُذهلة تجلّت في السيادة اليمنية اليوم التي أرهبت كل طغيان الأرض وأصبحت دولة له كيانها واستقلالها وحريّتها وإبائها.
واختتمت الشموس العماد حديثها بالقول: من الأسباب التي جعلت اليمن دولة ذات سيادة يحترمها الجميع هو إزالة النعرات الاجتماعية والطائفية التي كان يغذيها النظام السابق وإعادة التلاحم القبلي ووحدة النسيج الاجتماعي وحل كل النزاعات القبلية التي كانت تهدد استقرار المجتمع وتماسكه.