تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في المقر البابوي بالقاهرة أمس الخميس، وفد رؤساء أديرة ورهبان وراهبة من الكنيسة الروسية الأرثوذكسية برئاسة المطران إيسيدور Metropolitan Isidor of Smolensk and Dorogobuzh، Head of the Smolensk Metropolis بحضور السفير الروسي في مصر، جورجي بوريسينكو.

تأتي هذه الزيارة في إطار تبادل الزيارات الرهبانية بين الكنيستين، ضمن أنشطة لجنة العلاقات بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والروسية الأرثوذكسية.

نقل رئيس الوفد تحيات قداسة البطريرك كيرل بطريرك موسكو وسائر روسيا، لقداسة البابا، معربًا عن شكره وتقديره لقداسته على حرصه على لقائهم، كما أعرب عن سعادته بزيارة مصر، واصفًا إياها بأنها الأرض المقدسة منبع الرهبنة والاستشهاد، حيث قدمت الآلاف من الشهداء والقديسين، وأنه تبارك من رفات عدد من القديسين خلال زيارته، مشيرًا إلى أهمية مجئ الشعب الروسي لمصر لزيارة الأديرة والكنائس ونوال البركة من رفات الشهداء والقديسين. ونوه إلى رغبته بأن تهتم روسيا بالترويج للسياحة الدينية إلى مصر.

كما أكد على حرص قداسة البطريرك كيرل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تقوية العلاقة مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وأعرب نيافة المطران عن تقديره للجهود التي يبذلها قداسة البابا تواضروس الثاني وقداسة البطريرك كيرل من خلال لجنة العلاقات والحوار اللاهوتي حيث أنه يؤدي إلى تقوية العلاقة بين الكنيستين. وكذلك التبادل الرهباني بين الكنيستين الذي يدعم الخبرات الرهبانية لهما، ويتيح الفرصة للتعرف على الحياة الرهبانية في الأديرة القبطية. ويسهم في نقل صورة مميزة للشعب الروسي عن مصر وأديرتها مما يشجع السياحة الدينية لمصر.

وأعرب عن تقديره لقداسة البابا على توفير كنائس قبطية في مصر للشعب الروسي للصلاة بها. مشيرًا إلى موقف الكنيسة الروسية الواضح الرافض لتدمير العادات والتقاليد الأسرية والمجتمعية، وهو نفس موقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تحافظ على التقاليد والإيمان في منطقة الشرق الأوسط. وطلب رئيس الوفد أن يضاف تبادل الخبرات الرعوية بين الآباء الأساقفة في الكنيستين ضمن برامج لجنة العلاقات.

ومن ناحيته أشار السفير الروسي إلى اهتمام بلاده بما يحدث في غزة بالقرب من الحدود المصرية، مؤكدًا على أن روسيا تدعم بكل قوة الدعوة لإيقاف الحرب وتتطلع لأن تؤدي الضغوط العالمية إلى إيقاف الحرب، وأن يحل السلام في المنطقة. لافتًا إلى أن زيارة الوفد الرهباني الروسي له تأثير كبير في تقوية العلاقات بين الكنيستين القبطية والروسية.

فيما رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بالوفد الضيف، طالبًا نقل تحياته لقداسة البطريرك كيرل، معربًا عن شكره لقداسته على السماح بإنشاء كنيسة قبطية في روسيا. ثم قدم قداسته لمحة عن تاريخ الكنيسة القبطية.

وأشار قداسة البابا إلى أننا سنحتفل العام المقبل بمرور عشر سنوات على زيارة قداسته الأولى لروسيا والتي جرت عام ٢٠١٥ وبدأت من حينها العلاقات تنمو بقوة بين الكنيستين.

كما أشار إلى أن العام المقبل أيضًا سيشهد الاحتفال بمرور ١٧ قرنا على انعقاد مجمع نيقية وأن الكنيسة القبطية ستستضيف بهذه المناسبة مؤتمر مجلس الكنائس العالمي هنا في مصر.

وشدد قداسة البابا على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حافظة لتعاليم الإنجيل وقيم الأسرة وكذلك تعمل بشكل مستمر على الحفاظ على السلام في العالم. وأضاف: "نحن سعداء بالعلاقة الطيبة جدًا مع الكنيسة الروسية وأن هذه الزيارات تقوي تلك العلاقة ليس فقط على مستوى القيادات الكنسية بل أيضًا على مستوى الشعب، فكل من يزور مصر يعود إلى روسيا يحكي عن بلادنا، وبالمثل الوفود المصرية التي تزور روسيا تعود إلى مصر وتحكي عن ما شاهدته هناك. 

وكما قال معلمنا القديس بولس الرسول "لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تَحْصُرُنَا" (٢كو ٥: ١٤) ونحن من خلال هذه المحبة نتقارب ونحصل على خبرات عديدة من بعضنا فتزداد المحبة وهذا لا شك أنه يفرح قلب المسيح. أعلم ان كنيستكم، كنيسة المسيح ونحن  نصلي أن تنتهي الحرب فهذه الحرب تجرح شهادتنا بالمسيح حول العالم".

وأعرب قداسة البابا عن أن أمنياته بأن تكون زيارتهم لمصر مفرحة، يتمتعون خلالها بالتاريخ والتراث المسيحيين والحضارة وكذلك الطبيعة الجميلة التي تتسم بها مصر.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية المقر البابوي بالقاهرة رهبان راهبة الكنيسة الروسية الأرثوذكسية السفير الروسي في مصر البابا تواضروس الثانی القبطیة الأرثوذکسیة الکنیسة القبطیة قداسة البابا

إقرأ أيضاً:

ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية. 

ثنائيات في أمثال السيد المسيح

واستكمل قداسته سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثامن عشر من إنجيل معلمنا متى والأعداد (٢١ - ٣٥)، وتناول مَثَل الملك الذي يغفر والعبد الذي لا يغفر، وربط بين المَثَل وأحد المخلع (الوحيد) الواردة قصته في الأصحاح الخامس من إنجيل معلمنا يوحنا ، مشيرًا إلى القساوة البشرية في أقصى صورها.  

وأوضح قداسة البابا أن المَثَل يقدم عنصر الرحمة والتي لم تكن تتوفر لدى المحيطين بمريض بيت حسدا، وشرح رحمة الله الواسعة من خلال مشاهد المَثَل، كالتالي:
- في المشهد الأول يقدم لنا المَثَل مقارنة غير متوازنة بين الملك الذي يتنازل ويرحم ويترك الدين وبين العبد الذي يتعالى ويقسو ولا يترك الدين، ومريض بيت حسدا كان يريد الرحمة من المحيطين به "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ" (يو ٥: ٧)، بينما رحمة الله واسعة "امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ. بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا" (مز ٣٣: ٥، ٦).

البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتناالبابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صورالبابا تواضروس يتقدم موكب استقبال جثمان نيافة الأنبا باخوميوس في دمنهور.. صوروسط حزن الجميع.. البابا تواضروس يشهد صلوات تجنيز الأنبا باخوميوس| صور

يتكلم الأصحاح ذاته عن المعاملات الإنسانية والمغفرة للآخر، "كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ" (مت ١٨: ٢١، ٢٢)، وإجابة السيد المسيح فتحت أمامنا أن الرحمة بلا نهاية.

المحاسبة في المَثَل تشير إلى يوم الدينونة، ومبلغ عشرة آلاف وزنة يُبيّن ضخامة الدين على الإنسان، فالإنسان مدين لله بكسر الوصايا وكأنها دين لا يُغفر، ولا يغفر هذا الكسر إلا رحمة الله.

"تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ" (مت ١٨: ٢٦)، هل نطلب من الله أن يتمهّل علينا حتى نحسن من سيرتنا، ونعيش في الوصية؟! فموقف الله من الإنسان متمثل في حبه وشفقته ورحمته وغفرانه، لأنها طبيعته.

"فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٢٧)، "دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (١ يو ١: ٧)، فالدين الذي علينا هو خطايانا وآثامنا ولذلك نلجأ إلى الله ليرفعها عنا ويرحمنا ونصير في بياض ناصع.

في المشهد الثاني يقدم المَثَل العلاقة بين العبد والعبد الآخر، "فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٣٠)، ونرى أن الإنسان أمام أخيه الإنسان تكون أذنيه صماء وقلبه حجريًّا بينما الله يستجيب للإنسان من كلمات قليلة يقدمها.

"فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا" (مت ١٨: ٣١)، برغم أن الدين كان قليلًا جدًّا إلا أن الإنسان يسقط في القساوة والخطية بسبب الغفلة والنسيان، فالله ينظر إلى الآثام العظيمة التي صنعها الإنسان ويرفعها عنه، ونحن ننظر إلى الآثام الزهيدة ونتوقف عندها ولا نغفر لبعضنا البعض.

"وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ" (مت ٦: ١٥)، الله ينظر إلى مقدار مغفرتنا للآخر لكي يعطينا الرحمة من عنده، وبنفس المقدار.

"فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا"، الله يسمع تنهدات البشرية من قسوة الآخرين، فعندما يسقط الإنسان في القساوة والخصام والعناد ينسى أن الله يمكن أن يرحمه، "وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ" (أف ٣: ٢٠).

"أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟" (مت ١٨: ٣٣)، الله يعاتب الإنسان لأنه بفعله يستبعد نفسه من نعمة الله.

وطرح قداسته تساؤلاً: أين نحن من هذه الرحمة؟ 
١- يجب أن نتذكر كل أيام حياتنا كيف يرحمنا الله ويغفر لنا ويستر علينا.

٢- يجب أن نتذكر أنه إذا غفرنا سيُغفر لنا وإذا لم نغفر سيضيع منا الملكوت، فصرخة مريض بيت حسدا صرخة مدوية للغاية "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ"، والأمر بيد الإنسان.

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس يفتتح مبنى خدمات مطرانية الجيزة.. صور
  • البابا تواضروس ومحافظ الجيزة يفتتحان مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبنى الخدمات بمطرانية الأقباط الأرثوذكس
  • وزيرة الخارجية البوليڤية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية .. صور
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء
  • البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا
  • بث مباشر| البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من المقر البابوي بالقاهرة