«تريندز» وجامعة أم القيوين يوقّعان مذكرة تعاون بحثي مشترك
تاريخ النشر: 31st, May 2024 GMT
أبوظبي – الوطن:
بمباركة سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، ولي عهد أم القيوين، رئيس مجلس أمناء جامعة أم القيوين، وقع مركز تريندز للبحوث والاستشارات مذكرة تعاون، مع جامعة أم القيوين، بهدف تعزيز الشراكة بين الجانبين في مجالات البحث العلمي والدراسات الاستراتيجية، فضلاً عن التعاون في إنتاج البحوث العلمية المشتركة في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والاستشرافية والميدانية.
وبموجب المذكرة، التي وقعها الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، والأستاذ الدكتور جلال حاتم، مدير جامعة أم القيوين، سيتعاون الجانبان في تبادل الخبراء والباحثين للاستفادة من خبراتهم المعرفية، وتنظيم الفعاليات العلمية والبحثية المشتركة، مثل الندوات والحلقات النقاشية والجلسات الحوارية وورش العمل والمحاضرات، إلى جانب تبادل الإصدارات العلمية.
تعاون هادف
وقال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لـ «تريندز»، إن توقيع مذكرة التعاون مع جامعة أم القيوين يمثل إضافة جديدة في مسيرة خدمة البحث العلمي والإنتاج المعرفي في مجال العلوم الإنسانية والدراسات الاستشرافية، كما يفتح آفاقاً جديدة من التعاون الهادف والمثمر الذي يحقق الأهداف المشتركة للجانبين خصوصاً في مجال البحث العلمي الوازن.
وأشار العلي إلى أن المذكرة تهدف أيضاً إلى تعزيز البحث العلمي المشترك بما يخدم الجانبين البحثي والأكاديمي، ويساهم في الارتقاء بالعملية التعليمية والبحثية، وإعداد وتمكين الطلبة وفق المهارات المطلوبة في أسواق العمل، إلى جانب تبادل التجارب والخبرات والخبراء لمواكبة تطورات العصر واستشرف المستقبل بالمعرفة.
إعداد جيل واعد
وثمن الرئيس التنفيذي لـ«تريندز»، الدور المحوري الذي تقوم به جامعة أم القيوين في خدمة البحث العلمي والعلوم الاجتماعية والفلسفية والإنسانية، مؤكداً أن الجامعة تعد منارة تعليمية وفكرية، وتقدم نموذجاً متفرداً في إعداد جيل واعد من شباب البحث العلمي القادر على الإبداع والنقد البناء، ويمتلكون الرغبة في النهوض بمجتمعاتهم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وذكر العلي أن التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية ومراكز الفكر أصبح يمثل ضرورة ملحة، ليس لأنه يتيح الاستفادة المتبادلة من الخبرات البحثية والمعرفية وقاعدة البيانات والمعلومات المتوافرة لديها فقط، بل يساهم في تقديم فهم مشترك وعميق لمختلف القضايا والأزمات العالمية المعاصرة.
تأهيل الطلبة
وأكد الأستاذ الدكتور جلال حاتم، مدير جامعة أم القيوين، أن التعاون البحثي والمعرفي مع مركز تريندز للبحوث والاستشارات سيساهم في تحقيق استراتيجية الجامعة في إعداد الكوادر الطلابية وتأهيلهم علمياً ومعرفياً، ليكونوا ضمن فريق الجامعة من العلماء والباحثين والمتخصصين، إضافة إلى العمل المشترك على المشاريع البحثية والبحوث العلمية الهادفة لإيجاد حلول مبتكرة لخدمة المجتمع وتطويره.
وأوضح الدكتور حاتم أن هذه الشراكة تأتي ضمن الجهود التي تبذلها الجامعة في مشاركة الأطراف الفاعلة في المجتمع لإحداث نقلة نوعية بمستوى التعليم ودعم البحث العلمي الوازن، وتوسيع قاعدته وتنويع مصادره وتوظيفه لخدمة استراتيجيات وأهداف التنمية المستدامة على مختلف الصعد، مضيفاً أن مذكرة التعاون تسعى إلى تعضيد التعاون بين الجانبين في مجالات البحوث والدراسات الاجتماعية والسياسية إلى جانب الدراسات الاستشرافية واستطلاعات الرأي، وتبادل الأكاديميين والباحثين، والمشاركة في الفعاليات العلمية والبحثية التي ينظمها الطرفان.
الرقي بمخرجات التعلم
وذكر مدير جامعة أم القيوين أن مذكرة التعاون بين الجامعة و«تريندز» تمثل قيمة مضافة للقيم التي تؤمن بها الجامعة لتنفيذ رسالتها ورؤيتها الأكاديمية والبحثية والمجتمعية، وهي تجسد ما تصبو إليه الجامعة من جسر الهوة ما بين المعارف النظرية والواقع التطبيقي، عبر الدراسات والأبحاث والندوات والمؤتمرات المشتركة التي يسعى الطرفان إلى تنظيمها، بهدف الرقي بمخرجات التعلم على صعيد التعليم العالي.
وبين أن التعاون مع «تريندز» سيساهم أيضاً في تمكين الطلبة معرفياً، من خلال الانخراط في البرامج البحثية والدورات التدريبية المتخصصة، ما يؤهلهم لامتلاك القدرة على المبادرة والإبداع والتفكير الهادف وترسيخ التوازن النفسي والفكري والمادي، لينتفع بهم المجتمع الإماراتي ويكونوا عناصر فاعلة في مسيرة التقدم والبناء.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي إن ممر G60 للابتكار العلمي والتكنولوجي يمتد على طول طريق G60 السريع في قلب دلتا نهر اليانغتسي، ليشكل نموذجًا صينيًا للتنمية الإقليمية المتكاملة، حيث يلعب الابتكار التكنولوجي دور المحرك الأساسي.
وأضافت “لي” في تصريح لـ"البوابة نيوز" أنه منذ تأسيسه عام 2016، لقد تحول هذا الممر من تجربة محلية في منطقة سونغجيانغ بمدينة شانغهاي إلى منصة استراتيجية وطنية، تربط بين تسع مدن في أربع مناطق إدارية، من بينها جيانغسو، تشجيانغ، آنهوي، ومدينة شانغهاي. يضم الممر أكثر من 54,000 شركة تكنولوجيا متقدمة، ويساهم بإنتاج 1/15 من إجمالي الناتج الوطني و1/12 من الإيرادات المالية الوطنية، مما يجعله نموذجًا حيًا للتنمية عالية الجودة في الصين.
وتابعت، أن الممر شهد تحولًا جذريًا منذ بدايته؛ إذ كانت سونغجيانغ قبل ثلاثة عقود منطقة زراعية تقليدية. ومع افتتاح طريق شينيونغ السريع، قررت المنطقة تبني استراتيجية جريئة، حيث تم تحويل الأراضي السكنية إلى مناطق صناعية مع التركيز على الصناعات التحويلية المتقدمة، وهي خطوة لاقت جدلًا واسعًا في حينها. ولكن، بعد ثلاث ترقيات استراتيجية، ارتفع إجمالي الإنتاج الصناعي في سونغجيانغ ليصبح الثاني على مستوى شانغهاي. هذا التطور يعكس رؤية الصين في تبني التنمية المستدامة القائمة على الابتكار، بدلًا من السعي وراء مكاسب قصيرة الأجل.
ويعتمد ممر G60 على الابتكار المؤسسي لتعزيز استدامته، من خلال إنشاء مكتب اجتماعات مشترك بين المناطق، يسمح بكسر الحواجز الإدارية وتعزيز التنسيق الفعّال بين الحكومة المركزية والمحلية. كما يعتمد على تحالف صناعي "1+7N+"، الذي يضم 16 تحالفًا صناعيًا، و15 منطقة صناعية تعاونية، و11 منطقة نموذجية لدمج الصناعة بالمدينة، مما يدفع نحو تطوير سبع صناعات رئيسية، من بينها الدوائر المتكاملة والذكاء الاصطناعي.
وقالت: "تُظهر الإحصاءات أن عدد شركات التكنولوجيا المتقدمة في المدن التسع يمثل 1/7 من إجمالي الصين، فيما تمثل الشركات المدرجة في بورصة الابتكار التكنولوجي (STAR Market) أكثر من 1/5 من الإجمالي الوطني، بينما تشكل طلبات براءات الاختراع الدولية (PCT) نسبة 2.5% من الإجمالي العالمي. وقد شكّل التدفق الحر للموارد الابتكارية "نظام الدورة الدموية" الفريد من نوعه".
وونوهت إلى أنه في إطار مبادرة الحزام والطريق، أصبح الممر حلقة وصل رئيسية في التعاون الصيني العربي. ففي نوفمبر 2023، تم افتتاح مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 للابتكار، ليكون منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ونقل التكنولوجيا وتبادل المواهب. على سبيل المثال، تجمع منطقة التكنولوجيا العالية للتصنيع الذكي في مدينة سوتشو نحو 10 شركات تعاونية صينية-عربية تعمل في المركبات الكهربائية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود. كما يخطط مركز هانغتشو لنقل التكنولوجيا لإنشاء المركز العربي لخدمات نقل التكنولوجيا لتعزيز تبادل الإنجازات العلمية والتكنولوجية.
إلى جانب ذلك، لعبت مجموعة تشينتاي، التي نشأت في سونغجيانغ، دورًا رياديًا في مشروعات الطاقة المتجددة بالدول العربية، حيث قامت ببناء محطات الطاقة الشمسية وتنفيذ مشروعات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) في الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب والسعودية، كما أنشأت مصنعًا في مصر، مما يعكس التكامل بين التكنولوجيا الصينية واحتياجات السوق العربية. هذه الشراكات تعزز رؤية الصين لتعاون ابتكاري عالمي متكافئ.
وأكدت الإعلامية الصينية إلى أنه مع الوصول إلى عام 2025، يستهدف الممر أن يصبح "ممر ابتكار ذا تأثير دولي"، عبر تسريع تطوير القوى الإنتاجية الجديدة النوعية ومعالجة التحديات التكنولوجية الحساسة التي تعيق التقدم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة الخضراء.
وفي الوقت ذاته، يخطط مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 لتنظيم زيارات وفود تجارية صينية إلى الدول العربية لتعزيز الاستثمارات المتبادلة والتعاون التكنولوجي.
وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: "التعاون الصيني العربي ليس مقطوعة موسيقية منفردة، بل سيمفونية متناغمة". يعكس ممر G60 هذه الفلسفة، حيث يُظهر أن التنمية عالية الجودة في الصين ليست مجرد تحول داخلي، بل استكشاف لفرص جديدة عبر الانفتاح والتعاون الدولي.
فمن "اقتصاد الممرات" إلى "اقتصاد المناطق الحرة"، يواصل الممر كسر الحواجز الإدارية بالابتكار المؤسسي وتعزيز الإمكانات الابتكارية بالتعاون والانفتاح، ليكون نموذجًا بارزًا في التنمية الإقليمية المتكاملة، لا يؤثر فقط في دلتا نهر اليانغتسي، بل يساهم في رسم فصل جديد في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.