وجدي زين الدين: مليارات الدعم لا تصل للمستحقين بسبب جشع التجار (فيديو)
تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT
قال الدكتور وجدي زين الدين، رئيس تحرير جريدة وبوابة الوفد، إنه يوجد اختلاف بين مؤيد ومعارض حول كون الدعم نقدي أم عيني خلال السنوات الماضية، مضيفا أن هناك مليارات تضيع حول هذا الإطار ولم يستفد منها مستحقي الدعم.
وأكد خلال لقائه مع برنامج "الحياة اليوم"، المذاع على قناة "الحياة"، الخميس، أنه يجب إحالة هذا الملف إلى الحوار الوطني، لأنه سيخرج بمحددات في هذا الإطار مع الاستماع لجميع وجهات النظر المختلفة.
وأشار إلى أن المناقشة في ملف الدعم وتحويله إلى الحوار الوطني شجاعة من الحكومة سواء كان عينيا أو نقديا، وتأكيد استمرار دعم الدولة.
وأوضح أن المليارات التي تنفق على الدعم لا تصل إلى المستحقين، وذلك بسبب ممارسات وجشع واستغلال التجار.
الحكومة تطرح التحول للدعم النقدى على الحوار المجتمعىوفي سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ، ان الدولة ستظل ملتزمة بوجود الدعم وبالذات في السلع الاساسية التي تمس حياه المواطن وكل ما نسعى اليه هو كيف ان نرشد من مستوى الدعم.
واشار الى ان وجهه نظر الدوله ان نبدا بطرح هذا الموضوع للحوار المجتمعي وهوكيفيه التحول الى الدعم النقدي حيث ان كل الخبراء الاقتصاديين طللبوا بتحويل الدعم من عيني الى نقدي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدعم الوفد الدكتور وجدي زين الدين بوابة الوفد مصطفى مدبولي الحوار المجتمعي وجدی زین الدین
إقرأ أيضاً:
العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
بقلم : تيمور الشرهاني ..
الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.
إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.
في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.
هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.
المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.
رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.
في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟
ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
تيمور الشرهاني