استقرار النفط قبيل إعلان المخزونات الأميركية واجتماع أوبك+
تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
استقرت أسعار النفط على نطاق واسع، الخميس، مع ترقب بيانات مخزونات النفط الخام الأميركية والتضخم واجتماع مجموعة أوبك+ لاتخاذ قرار بشأن خفض الإمدادات النفطية الأسبوع المقبل.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتا أو 0.2 بالمئة ليجري تداولها عند 83.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 1151 بتوقيت غرينتش، وهبطت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أربعة سنتات أو ما يعادل 0.
ويتجه الخامان القياسيان إلى تسجيل خسائر شهرية، إذ تتجه العقود الآجلة لخام برنت نحو الانخفاض بأكثر من خمسة بالمئة عن الشهر الماضي، في حين يتجه خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى الانخفاض بأكثر من ثلاثة بالمئة.
ووفقا لبيانات معهد البترول فقد انخفضت مخزونات الخام 6.49 مليون برميل في الأسبوع الماضي مقابل توقعات المحللين بانخفاض 1.9 مليون برميل.
ومن المقرر أن تصدر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق من اليوم الخميس.
وقال يب جون رونغ محلل السوق لدى آي.جي إن البيانات الإيجابية بشأن الطلب لم تكن كافية لدعم ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف "البيئة العامة التي تتسم بالحذر والعزوف عن المخاطرة شكلت ضغوطا على أسعار النفط وهو ما يتجاوز تأثير الانخفاض الأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية وفقا لبيانات معهد البترول الأميركي".
وتابع "العامل الرئيسي الذي سيؤثر على أسعار النفط في المستقبل القريب هو اجتماع أوبك+ المقبل المقرر عقده الأسبوع المقبل، والذي قد يقرر أعضاء أوبك خلاله تمديد خفض الإنتاج الحالي حتى نهاية الربع الثالث لدعم الأسعار".
ويترقب المستثمرون أيضا بيانات التضخم الرئيسية إذ من المقرر صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة ، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وأسعار المستهلكين في منطقة اليورو غدا الجمعة.
وإذا ظل التضخم أعلى من توقعات صناع السياسات، فقد تضطر بعض البنوك المركزية مثل المركزي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ومارست هذه التوقعات بالفعل ضغوطا على أسواق النفط حيث استقر خام برنت عند أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر في 23 مايو.
وأظهر مسح أجراه المركزي الأميركي أن النشاط الاقتصادي واصل توسعه منذ أوائل أبريل وحتى منتصف مايو لكن الشركات صارت أكثر تشاؤما بشأن المستقبل في وقت زاد التضخم بوتيرة بسيطة.
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
قرارات «ترامب» تهزّ الاقتصاد العالمي.. ما تأثيرها على قطاع «الطاقة»؟
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسوماً جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع الواردات من أية دولة تشتري النفط من فنزويلا، فما تأثير هذا القرار على أسواق النفط في أمريكا والعالم؟
وحول ذلك، قال الباحث الاقتصادي، عامر الشوبكي، “إن القرار الأمريكي الأخير بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على الدول التي تواصل استيراد النفط من فنزويلا يُعد سابقة في أسواق الطاقة العالمية، وقد يشكل هزة كبيرة تمتد آثارها إلى دول منتجة ومستهلكة على حد سواء”.
وأضاف لقناة “سكاي نيوز”: “هذه الخطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية عميقة؛ فهي لا تستهدف فنزويلا فقط، بل تُعد ضربة مباشرة لعدد من الدول المستوردة لنفطها مثل الصين وإسبانيا وإيطاليا والهند، وغيرهم، خاصة في توقيت حساس تشهده أسواق الطاقة”.
واضاف: “هذا القرار يأتي ضمن مسار جديد من التصعيد الأميركي، ويُعتبر تصعيداً إضافياً يهدف إلى شل صادرات فنزويلا النفطية وفرض مزيد من العزلة على نظام نيكولاس مادورو”.
وتابع الخبير الاقتصادي: “تأثير القرار سينعكس سريعاً على أسواق الطاقة، إذ يُتوقع تراجع في صادرات فنزويلا التي تشكل قرابة 1 بالمئة من المعروض العالمي، خصوصاً أن صادراتها تتكون من خامات ثقيلة وفريدة كانت مطلوبة من قبل مصافي معينة”، مشيراً إلى أن هذا الشح النسبي المتوقع في السوق أدى فوراً إلى انخفاض الأسعار بنسبة 1.3 بالمئة بعد إعلان ترامب (عند تسوية الاثنين)، ما يعكس هشاشة التوازن في الأسواق وحجم تأثير القرار”.
ورأى الشوبكي، أن “هذه الخطوة تمثل تصعيداً في التوترات التجارية بين واشنطن وقوى اقتصادية كبرى، في مقدمتها الصين، وربما يتبعها تفاهمات مع دول مثل الهند”.
واعتقد بأن “القرار الأميركي لا يستهدف فنزويلا بشكل مباشر فقط، بل يشكل أداة ضغط غير مباشرة على دول أخرى، ويُعيد إنتاج أدوات العقوبات الاقتصادية بصيغة جديدة، من خلال فرض الرسوم على المشترين لا على المصدر نفسه”.
ونوه بأن “الاقتصاد الأميركي نفسه لن يكون بمنأى عن تداعيات هذا القرار، فارتفاع أسعار النفط سينعكس على المستهلك الأميركي من خلال أسعار البنزين وعلى قطاعات حيوية تعتمد على الطاقة”.
في هذا السياق، اشار تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إلى أن “تلك الخطوة “قد تؤدي إلى زعزعة أسواق النفط الخام ورفع الرسوم الجمركية بشكل حاد على السلع من الصين والهند”.
ونقل التقرير عن كبير محللي النفط في شركة كبلر، مات سميث، قوله: “إذا شهدنا خروج المعروض الفنزويلي من السوق، فهذا يعني انخفاض المعروض العالمي، ما يعني ارتفاع أسعار النفط، وينعكس ذلك على أسعار محطات الوقود، وهو ما يتناقض مع أهداف الرئيس ترامب”.
ونقل التقرير عن مدير المخاطر الجيوسياسية في شركة رابيدان إنرجي الاستشارية، فرناندو فيريرا، قوله: “في غياب توضيح من الإدارة ا لأميركية بشأن الإعفاءات المحتملة، أعتقد بأن معظم البلدان ستفرض عقوبات ذاتية لتجنب فرض رسوم جمركية شاملة على جميع الصادرات إلى الولايات المتحدة”.
وقال مدير برنامج الأميركتين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، ريان بيرغ، إنه إذا “ضربت الرسوم الجمركية جميع الدول التي لديها شركات تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، فقد يؤدي ذلك إلى عزل مادورو بشكل أكبر في سعيه لتعزيز سلطته”.
وقال بيرج: “قد يكون لهذه التعريفة تأثير كبير على خروج الشركات من سوق النفط الفنزويلي، نحن الآن في مرحلة جديدة تماماً”.
يذكر ان “فنزويلا صدّرت 660 ألف برميل يومياً من النفط الخام عالمياً العام الماضي، وتُعدّ الصين، التي فرض “ترامب” رسوماً جمركية بنسبة 20 بالمئة عليها هذا العام، من بين أكبر المشترين، إلى جانب الهند وإسبانيا وإيطاليا، واستوردت الولايات المتحدة نحو 230 ألف برميل يوميا من فنزويلا في عام 2024، مما يجعل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية رابع أكبر مورد لها في العام الماضي، وتُعد فنزويلا من الدول ذات الاحتياطيات النفطية الكبيرة”.
آخر تحديث: 26 مارس 2025 - 16:39