هل تندلع حرب عالمية ثالثة من داخل الأراضي الروسية؟
تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT
نشرت صحيفة "غازيتا" الروسية تقريرًا تحدثت فيه عن مناقشة العديد من العواصم الأوروبية إرسال وحدات عسكرية إلى منطقة العملية العسكرية الخاصة وتنفيذ هجمات باستخدام الأسلحة الغربية على الأراضي الروسية.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه وفقًا لجهاز الأمن الفيدرالي لروسيا الاتحادية، فإن الناتو يوجه بالفعل ضربات نووية على روسيا.
ضربات على الأراضي الروسية
وتضيف الصحيفة أن إحدى القضايا الأكثر مناقشة في الغرب فيما يتعلق بالدفاع الجوي تتمثل في مدى إمكانية استخدام الأسلحة الموردة إلى أوكرانيا لشن هجمات على الأراضي الروسية. وبينما تعارض الولايات المتحدة مثل هذه الهجمات، تختلف مواقف الدول الغربية الأخرى بخصوص هذه المسألة بشكل كبير.
فعلى سبيل المثال؛ ذكرت القيادة العسكرية السياسية في السويد أنها لا تعارض استخدام القوات المسلحة الأوكرانية للأسلحة التي قدمتها ستوكهولم لمهاجمة أهداف في روسيا.
ومؤخرًا؛ وافقت الحكومة السويدية على تقديم مساعدات عسكرية إضافية لكييف بقيمة 75 مليار كرونة (حوالي 7 مليارات دولار). ويقوم السويديون بتزويد أوكرانيا بمدافع هاوتزر ذاتية الدفع من طراز آرتشر يصل مداها إلى 60 كم. وتمتلك الإدارة العسكرية السويدية أيضًا صواريخ كروز من طراز "تاوروس" تحت تصرفها بمدى إطلاق يصل إلى 500 كيلومتر. وقد أثارت ستوكهولم أكثر من مرة مسألة نقلهم إلى كييف.
وذكرت الصحيفة أن بريطانيا قد سمحت بالفعل لكييف باستخدام أسلحتها لشن هجمات على شبه جزيرة القرم، وفي المقام الأول صواريخ ستورم شادو، التي يتزايد توريدها من لندن. واعتبر رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا أنه من الممكن لأوكرانيا استخدام أسلحة أجنبية لضرب أهداف على الأراضي الروسية. ومن جانبه، يعتقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أيضًا أنه ينبغي أن تتاح لأوكرانيا الفرصة لاستخدام الأسلحة الغربية لضرب أهداف مشروعة على الأراضي الروسية.
تحضير إرسال الجيش
وأوضحت الصحيفة أنه بالإضافة إلى الأسلحة؛ تستعد دول الناتو لإرسال أفراد عسكريين إلى منطقة العملية العسكرية الخاصة. وفي المقابل؛ ترحب أوكرانيا بمثل هذه الخطوات، وقد تم بالفعل إعداد جميع الوثائق اللازمة. بينما أعلنت دول البلطيق استطاعتها إرسال جنودها وقادتها إلى أوكرانيا، معتقدة أنه إذا انهارت الجبهة في أوكرانيا، فيتعين عليهم إرسال وحدات قواتهم البرية إلى منطقة العملية العسكرية.
وأضافت الصحيفة أنه إلى جانب فرنسا ودول البلطيق؛ بدأت بولندا أيضًا في الحديث عن إرسال قوات إلى أوكرانيا. وقد اتخذ وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي خطوة مماثلة، معربًا عن دعمه لمبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
"تعدي الحدود"
ولفتت الصحيفة إلى أن واشنطن تخشى من أن إرسال قوات الناتو إلى منطقة العملية الخاصة سيجعل الناتو مشاركًا مباشرًا في الصراع. وفي البداية اقتصرت ألمانيا على توريد الزي الرسمي والمعدات الطبية فقط إلى منطقة العملية العسكرية الروسية. ورغم إعلان برلين في البداية أنها لن تتجاوز هذا الخط أبدًا، غير أنها أرسلت أحدث الدبابات الألمانية وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات إلى أوكرانيا.
وفي بداية الصراع في أوكرانيا، اعترض الرئيس الأمريكي جو بايدن بشكل قاطع على نقل طائرات مقاتلة متعددة المهام من طراز "اف.16" إلى كييف. ولكن بعد ذلك عدل موقفه بشكل كبير، ويتجلى ذلك في قيام البنتاغون حاليًا بتدريب طياري طائرات "إف 16" لصالح القوات الجوية الأوكرانية.
ووفقًا للصحيفة؛ فإن موقف الولايات المتحدة وحلفائها المتعلق بالمشاركة المحتملة في الصراع في أوكرانيا يمكن تغييره بسهولة. وفي حال تم رفع القيود المفروضة على استخدام كييف للأسلحة الغربية ضد روسيا، وتم اتخاذ القرار بإرسال وحدات عسكرية تابعة لحلف شمال الأطلسي إلى منطقة العملية العسكرية، فإن هذا من شأنه نقل الصراع إلى مستوى مختلف تماما. من بين أمور أخرى، يوجه الناتو بالفعل ضربات نووية ضد روسيا.
وفي ختام التقرير؛ نوهت الصحيفة إلى أنه في مثل هذه الظروف تزيد إمكانية تصاعد المواجهة في أوكرانيا، لتصل إلى المستوى العالمي، التي تنذر بدق الحرب العالمية الثالثة الأبواب.
للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية روسيا الحرب العالمية روسيا اوكرانيا الحرب العالمية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى منطقة العملیة العسکریة على الأراضی الروسیة إلى أوکرانیا فی أوکرانیا الصحیفة أن
إقرأ أيضاً:
سوريا... السلطات تعلن انتهاء العملية العسكرية في الساحل و"أمنستي" تطالب بتحقيق دولي
حثت منظمة العفو الدولية الإثنين السلطات السورية على السماح لمحققين مستقلين محليين ودوليين بتقصي الحقائق في غرب البلاد، بعدما أودت أعمال عنف بأكثر من ألف مدني غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة هبة مرايف في بيان « يجب على السلطات أن تمنح محققين مستقلين محليين ودوليين إمكان الوصول الى سوريا، بما في ذلك المناطق الساحلية، حتى يتمكنوا من تقصي الحقائق بأنفسهم ».
من جهتها أعلنت السلطات السورية، الاثنين، انتهاء العملية العسكرية في منطقة الساحل بغرب البلاد ضد مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد.
وفي ظل تقارير عن عمليات « إعدام » للمدنيين على يد قوات الأمن ومجموعات رديفة لها، تعهد الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، الأحد، محاسبة المتورطين، وعدم السماح لأي « قوى خارجية » بجر سوريا إلى « الحرب الأهلية ».
وتعد أعمال العنف التي شهدتها المنطقة الساحلية الأعنف منذ إطاحة الأسد في الثامن من دجنبر. وشكلت اختبارا مبكرا للإدارة الجديدة لجهة قدرتها على ضبط الأمن وترسيخ سلطتها، ووجهت ضربة لمحاولاتها كسب ثقة المجتمع الدولي، وفق محللين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية حسن عبد الغني، الإثنين، « نعلن انتهاء العملية العسكرية » بعد « نجاح قواتنا… في تحقيق جميع الأهداف المحددة »، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وأضاف « تمكنا… من امتصاص هجمات فلول النظام البائد وضباطه، وحطمنا عنصر مفاجأتهم وتمكنا من إبعادهم عن المراكز الحيوية »، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية ستعمل « في المرحلة القادمة على تعزيز عملها لضمان الاستقرار وحفظ الأمن وسلامة الأهالي ».
وبدأ التوتر في السادس من مارس في قرية ذات غالبية علوية في ريف اللاذقية على خلفية توقيف قوات الأمن لمطلوب، ما لبث أن تطور إلى اشتباكات بعد إطلاق مسلحين علويين النار على القوات، وفق المرصد السوري الذي تحدث لاحقا عن وقوع عمليات « إعدام » بحق المدنيين خصوصا من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.
وفي أحدث حصيلة الإثنين، أورد المرصد أنه تمكن من توثيق 1068 مدنيا حتى اللحظة غالبيتهم الساحقة من العلويين « قتلوا في مناطق الساحل السوري وجبال اللاذقية من جانب قوات الأمن ومجموعات رديفة » منذ الخميس، متحدثا عن « عمليات قتل وإعدامات ميدانية ».
وبذلك، تبلغ الحصيلة الإجمالية 1549 قتيلا على الأقل، بينهم 231 عنصرا من قوات الأمن و250 من المسلحين الموالين للأسد، وفق المرصد السوري. ولم تعلن السلطات حصيلة للقتلى.
وروى كثر من سكان المنطقة الساحلية لوكالة فرانس برس، تفاصيل مروعة عن المعارك وعمليات التمشيط الأمنية.
منذ توليها زمام السلطة في سوريا، سعت الإدارة الجديدة إلى طمأنة الأقليات الدينية ومختلف مكونات المجتمع. وتعهد الشرع في كلمة مصورة، الأحد، بمحاسبة « كل من تورط في دماء المدنيين أو أساء إلى أهلنا، ومن تجاوز صلاحيات الدولة أو استغل السلطة لتحقيق مأربه الخاص ».
وتابع « ونحن نقف في هذه اللحظة الحاسمة نجد أنفسنا أمام خطر جديد يتمثل في محاولات فلول النظام الساقط ومن ورائهم من الجهات الخارجية خلق فتنة جديدة وجر بلادنا إلى حرب أهلية بهدف تقسيمها وتدمير وحدتها واستقرارها »، مشددا على أن سوريا « ستظل صامدة ولن نسمح لأي قوى خارجية أو أطراف محلية بأن تجرها إلى الفوضى أو الحرب الأهلية ».
وفي حين لم يسم الشرع هذه الأطراف، نشرت وسائل إعلام إقليمية تقارير تحمل إيران، حليفة الأسد، مسؤولية الضلوع في أعمال العنف في غرب سوريا.
ورفضت طهران الاتهامات الإثنين. وقال المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي « هذا الاتهام سخيف ومرفوض بالكامل، ونعتقد أن توجيه أصابع الاتهام إلى إيران وأصدقاء إيران هو أمر خاطئ… ومضلل مائة في المائة ».
وأثارت أعمال العنف تنديد أطراف دولية حضت السلطات على المحاسبة.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الاثنين أنه تحدث مع نظيره أسعد الشيباني وأعرب له عن « قلقنا العميق وإدانتنا الشديدة للانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين، وطالبنا بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ».
ونددت الأمم المتحدة وواشنطن وبكين بأعمال العنف، داعية السلطات إلى وضع حد لها.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، إن بلاده ستواصل « تقديم كل أشكال الدعم الممكن إلى سوريا لتنهض وتحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها وتتوصل إلى السلام بكل مكوناتها الإتنية والطائفية ».
وفي بلد عانى من نزاع دام منذ 13 عاما، وانقسمت أراضيه بين مناطق نفوذ لقوى مختلفة، كان بسط سلطة الدولة وفرض الأمن والحفاظ على السلم الأهلي وطمأنة الأقليات أبرز التعهدات التي قطعتها السلطة الجديدة في سوريا.
ورأى الخبير في الشأن السوري جوشوا لانديس أن ما حدث « سيعرقل جهود » الشرع « في ترسيخ سلطته وإقناع المجتمع الدولي بأنه يسيطر على الأوضاع وقادر على ضبط المجموعات المسلحة التي يفترض أن تكون تحت قيادته ».