في اعتراف غير مسبوق، أكد الحرس الثوري الإيراني تزويد ذراعه في اليمن المتمثل بجماعة الحوثي الإرهابية بصواريخ باليستية زعم بأنها 

مضادة للسفن وللغواصات الحربية.

ونشرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الأربعاء، تقريراً، أكدت فيه نقل تكنولوجيا أول صاروخ باليستي بحري لإيران يحمل اسم "قدر" إلى جماعة الحوثيين.

ووفقا لتقرير الوكالة فإن صاروخ "محيط" الذي كشفت عنه جماعة الحوثي في سبتمبر من العام الماضي مصمم بالتصميم الدقيق لنفس صاروخ "قدر" الإيراني المضاد للغواصات.

وبحسب هذا التقرير، فقد تم تصميم وإنتاج صاروخ "قدر" كتطوير لصاروخ "الرعد 69" بإضافة "باحث بصري إليه يمكنه تحديد الهدف"، وهذا الصاروخ بالأساس كان تطويراً للصاروخ الصيني B610"" الذي اشتراه الحرس الثوري الإيراني من الصين عام 1990.

ويصل طول الصاروخ الإيراني "قدر" إلى 16.5 مترا، وقطره إلى 1.25، بينما يصل مداه الأقصى إلى 1950 كم، ووزن رأسه الحربي 798.3 كغ. ووفقاً للمعلومات المتداولة، ويُمثل أول صاروخ باليستي إيراني مضاد للغواصات.

وتزامن هذا الإعلان الإيراني، مع إعلان مليشيا الحوثي الأربعاء، بأنها استهدفت ست سفن تجارية في البحار الأحمر والعربي والأبيض المتوسط، في تصعيد لافت للهجمات التي تشنها على السفن منذ نوفمبر الماضي.

ويعد إعلان المليشيا باستهداف سفينة تجارية بالبحر الأبيض المتوسط هو الثاني خلال أقل من أسبوع، دون أي تأكيد من قبل الهيئات المعنية بالأمن البحري والمتتبعة للهجمات التي تستهدف السفن التجارية، وسط شكوك حول قدرة المليشيا استهداف سفن في منطقة تبعد عن مناطق سيطرتها أكثر من 2000 كم.

وما يعزز هذه الشكوك، مستوى التأثير للهجمات التي تشنها المليشيا في البحار القريبة من مناطق سيطرتها كالبحر الأحمر وخليج عدن، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول قدرات وإمكانيات الأسلحة الإيرانية التي تستخدمها المليشيا في هذه الهجمات.

ولعل أبرز الأمثلة على ذلك، الهجوم الذي تعرضت له السفينة التجارية اليونانية (M/V Laax) الثلاثاء، بالبحر الأحمر ضمن 6 سفن تجارية تبنت المليشيا استهدافها في بيانها الأخير.

حيث استهدفت المليشيا السفينة بـ5 صواريخ بحرية بالستية بالأضافة إلى عدد من الطائرات المُسيرة، في هجوم كثيف وغير مسبوق تشنه المليشا على سفينة تجارية، وهو ما ألحق أضرارا بجسد السفينة، إلا أنها تمكنت من مواصلة طريقها بالبحر الأحمر.

ونشرت قيادات حوثية على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر الأضرار التي لحقت بالسفينة مع عبارات مديح تشيد بقدرات الجماعة على استهداف السفن، إلا أنها أثارت سخرية المتابعين من تباهي المليشيا باستهداف سفن مدنية على بعد 50 ميلاً بحرياً من الشاطئ ولا تملك أي منظومات دفاع جوي كما هو الحال مع السفن الحربية.

وهو ما يؤكده تتبع الهجمات التي أعلنتها المليشيا على السفن التجارية منذ نوفمبر من العام الماضي، والتي تجاوزت الـ100 هجوم، نتج عنها غرق سفينة واحد فقط هي السفينة "روبي مار" منتصف فبراير الماضي.

في حين فشل أكثر من 85% من الصواريخ والمُسيرات التي تطلقها المليشيا الحوثية بالوصول إلى السفن، إما بسقوطها قرب السفن المستهدفة أو إسقاطها من قبل القطع الحربية المنتشرة، في البحر الأحمر وخليج عدن والتي فشلت المليشيا أيضاً في إحداث أي ضرر بها رغم إعلانها مهاجمتها بأكثر من 20 هجوماً.

أرقام وحقائق تكشف القدرات المحدودة للصواريخ والمُسيرات التي يزود بها النظام الإيراني ذراعه في اليمن المتمثل بجماعة الحوثي، وأن نجاحها يتمثل فقط في فرض إرهابها على شركات الشحن الدولية التي تؤثر سلامة سفنها وطواقمها.

في حين تفشل هذه الأسلحة في خلق أي توازن ردع عسكري للنظام الإيراني وأذرعه بالمنطقة في مواجهة الغرب، وهو ما أكده الهجوم الذي شنه النظام على إسرائيل الشهر الماضي بأكثر من 300 طائرة مُسيرة وصاروخ بالستي من بينهم صاروخ "قدر" الذي أعلن تسليمه للحوثيين، إلا أنه جرى إسقاط 99% منها من قبل منظومات الدفاع الجوي التابع لإسرائيل وحلفائها وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا.

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

أسوشيتد برس: العملية الأميركية ضد الحوثيين في عهد ترمب أكثر شمولا

ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن العملية الأميركية الجديدة ضد جماعة أنصار الله "الحوثيين" باليمن في عهد الرئيس دونالد ترمب تبدو "أكثر شمولاً" من تلك التي كانت في عهد سلفه جو بايدن.

وأضافت الوكالة أن واشنطن انتقلت من استهداف مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة فقط إلى استهداف كبار المسؤولين وإسقاط القنابل في المدن.

وذكرت أسوشيتد برس أن الجيش الأميركي نقل ما لا يقل عن أربع قاذفات بعيدة المدى إلى قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي فيما تتجنب استخدام قواعد حلفائها في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة أن صور أقمار صناعية أظهرت مهبط طائرات قبالة سواحل جزيرة ميون وسط باب المندب يبدو جاهزًا لاستقبال الطائرات.

هجمات مكثفة

وأكدت القيادة الوسطى الأميركية أمس الجمعة أن قواتها هاجمت مواقع لأنصار الله في اليمن، في حين ذكرت وسائل إعلام تابعة للجماعة أن الولايات المتحدة شنت 72 غارة على صنعاء ومدن يمنية أخرى خلال 24 ساعة.

ومنذ نحو أسبوعين، تشنّ الولايات المتحدة، ضربات جوية كثيفة ضد الحوثيين استكمالا لحملة أطلقتها العام الماضي تستهدف الجماعة اليمنية ردا على هجماتها على إسرائيل وسفن تابعة لها في البحر الأحمر.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس/آذار الجاري عن عملية عسكرية ضد الحوثيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.

إعلان

وأفادت واشنطن أنها قتلت عددا من كبار المسؤولين الحوثيين، بينما أعلنت الجماعة أن الغارات الأميركية أودت بحياة عشرات المدنيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 15 مارس/آذار الجاري أنه أمر جيش بلاده بشن "هجوم كبير" ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ"القضاء على الحوثيين تماما".

بينما ردت الجماعة بتأكيد أن تهديد ترامب "لن يثنيها عن مواصلة مناصرة غزة"، حيث استأنفت منذ أيام قصف مواقع داخل إسرائيل وسفن في البحر الأحمر متوجهة إليها بالتزامن مع استئناف تل أبيب منذ 18 مارس/آذار الجاري حرب الإبادة على القطاع.

مقالات مشابهة

  • تقرير إسرائيلي يكشف عدد صواريخ الحوثيين الباليستية
  • والي النيل الأبيض ولجنة الأمن يقدمون التهاني للقوات التي شاركت في تطهير منطقة جبل اولياء من المليشيا المتمردة
  • العيد في العراق بين الماضي والحاضر: ما الذي طرأ على المجتمع
  • إطلاق صاروخ من اليمن وصفارات الإنذار تدوي في تل أبيب
  • أسوشيتد برس: العملية الأميركية ضد الحوثيين في عهد ترمب أكثر شمولا
  • بنما تشطب 107 سفن خاضعة للعقوبات من سجلها للملاحة البحرية
  • كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحة في مصر؟
  • كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحية بمصر؟
  • خيارات المليشيا بعد الهزيمة التي تلقتها من الدندر وحتى جبل اولياء ومهرجانات تحرير الخرطوم
  • ماذا قال ترامب عن المسيرات الإيرانية التي تستخدمها روسيا لضرب أوكرانيا؟