الرياض : البلاد

 قطعت المملكة خطوات متسارعة لتحقيق هدفها لتكون مركزاً عالمياً لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول عام 2030م، إذ يشهد هذا القطاع نهضة كبيرة وسط زخم من الاستثمارات والمبادرات المبتكرة والتحالفات مع المنظمات العالمية ذات الصلة، والاهتمام الكبير من القيادة السعودية، مما ساعد في ترسيخ مكانة المملكة كلاعب بارز في صناعة الرياضات الإلكترونية العالمية عبر تطوير البنية التحتية، والاستثمار في المواهب المحلية، والترويج لإنشاء محتوى الألعاب، بأكثر الطرق ابتكاراً.

 واعتمد صندوق التنمية الوطني برنامجًا لتمويل قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية بميزانية قدرها 300 مليون ريال في العام 2022م، وبنهاية عام 2023م تم زيادة ميزانية البرنامج إلى 1.09 مليار ريال؛ وذلك بهدف تقديم منتج الدين عبر بنك التنمية الاجتماعية ومنتجات تمويل الملكية ومسرعات الأعمال بالشراكة مع المؤسسات المالية في القطاع الخاص، بحيث تُسهم بشكل مباشر في توفير منظومة اقتصادية متكاملة عبر التمكين والدعم المالي لإيجاد بيئة مُحفّزة لاستقطاب المواهب الوطنية، وتأسيس تجارب واعدة، واستهداف المشاريع النوعية في مجالات تطوير وإنتاج الألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى دعم الأندية الرياضية في المنافسات الدولية التي تُعزز حضور قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة والعالم.

 يذكر أنه تم إطلاق الإستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، التي تعتزم المملكة تنفيذها بحيث تقوم بإطلاقها وإدارتها حوالي 20 جهة حكومية وخاصة، من إطلاق حاضنات أعمال، واستضافة فعاليات كبرى للألعاب والرياضات الإلكترونية، وتأسيس أكاديميات تعليمية، وتطوير اللوائح التنظيمية.

 وتستهدف الإستراتيجية مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 50 مليار ريال بشكل مباشر وغير مباشر، وتوفير فرص عمل جديدة تصل لأكثر من 39 ألف فرصة عمل في التطوير والنشر والبنية التحتية والمهن الأخرى، والوصول إلى أفضل ثلاث دول في عدد اللاعبين المحترفين للرياضات الإلكترونية.

 وأوردت نشرة “خُطى” الشهرية التي تصدر عن منظومة التنمية، أن سوق الألعاب الإلكترونية في المملكة يشهد نمواً سريعاً، إذ بلغ حجمه 3.75 مليارات ريال في العام 2023م ومن المتوقع أن يصل إلى 10 مليارات ريال بحلول العام 2026م.

 ومع التطور الكبير والنمو المطّرد في قطاع الرياضات والألعاب الإلكترونية، لم تعد “الألعاب والرياضات الإلكترونية” مجرد أدوات للترفيه، بل تجاوزت هذه الوظيفة لتصبح مصدراً إضافياً للنمو الاقتصادي، وعالمياً، وعُقدت عام 2018م أول فعالية رياضية دولية لهذا القطاع، حيث تم اعتماد الألعاب والرياضات الإلكترونية ضمن الألعاب الأولمبية، مما يمثل طفرةً كبرى فيما يخص الاعتراف بأهمية هذه الأنشطة الحديثة، وتتنوع الألعاب الإلكترونية وتتفرع إلى برامج وتطبيقات ومنصات متعددة، كألعاب الفيديو والكومبيوتر وغيرها.

 وأصبح هذا القطاع يمثل سوقاً معتبرة بحجم إيرادات مؤثر على حركة التجارة والاستهلاك في السوق السعودية، إذ يبلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في المملكة 3.75 مليارات ريال.

 ويتعامل بنك التنمية الاجتماعية مع عدة طلبات تمويل تغطي 60% من الميزانية المعتمدة من صندوق التنمية الوطني، لبرنامجٍ تمويل قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، حيث تعاون البنك والاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية على استحداث وتقديم الكثير من الحلول في هذا المجال الاقتصادي المهم.

 ويسعى الصندوق من خلال توفير الحلول التمويلية لتمكين الجهات المعنية بالألعاب والرياضات الإلكترونية بأن تصبح المملكة رائدةً في هذا المجال عالمياً، عبر دعم وتنمية المواهب، وسائر أندية الرياضات الإلكترونية الناشئة، والاحترافية للتنافس في البطولات على الصعيد العالمي، والمساهمة في الناتج الوطني المحلي، وتوفير فرص وظيفية متنوعة وجذابة، للراغبين في الاحتراف بهذا المجال.

 كما أطلقت المملكة قبل ذلك برنامج “Ignite” بهدف زيادة حجم قطاع المحتوى والإعلام الرقمي في البلاد، وتحقيق الريادة العالمية بحلول عام 2030 في قطاع المحتوى الرقمي ومنصاته، في حين تخطط المملكة لتنظيم بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية سنوياً، بدءاً من صيف 2024م، من أجل تعزيز التزامها بتحقيق أهداف رؤية 2030، ومن المتوقع أن يكون الحدث الأهم والأضخم من نوعه على مستوى العالم الأمر الذي سيسهم في ترسيخ مكانتها كمركز للألعاب الإلكترونية حول العالم.

 وتشير الدلائل إلى نمو مستمر في سوق الألعاب الإلكترونية بالسعودية، في ظل الاهتمام المتزايد بالتقنيات الحديثة، وانتشار الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، وتطور تقنيات الألعاب الإلكترونية، فضلاً عن زيادة شعبية الألعاب عبر الإنترنت والتوجهات المستقبلية لأن تصبح المملكة مركزاً عالمياً لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وتخطيط الشركات السعودية لتطوير ألعاب جديدة ومبتكرة تفي باحتياجات اللاعبين السعوديين. كما أن مستقبل الواقع الافتراضي والواقع المعزز أصبح في تزايد كبير، ما يعكس مدي سرعة تطور مجالات التكنولوجيا ونمو شعبية الألعاب المعقدة.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الرياضات الإلكترونية صندوق التنمية الوطني قطاع الألعاب الإلکترونیة فی المملکة الألعاب الإلکترونیة

إقرأ أيضاً:

رئيس وزراء إسبانيا يتعهد بخطة لتعزيز قطاع الدفاع لكن "فوكس" يريد توجيه زيادة الإنفاق العسكري إلى "سبتة ومليلية"

تعهد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأربعاء تقديم خطة وطنية لتعزيز قطاع الدفاع، في وقت تواجه فيه أوروبا التهديد الروسي واحتمال فقدان الحماية الأمنية الأميركية.

وقال سانشيز خلال نقاش في البرلمان « ستطلق الحكومة خطة وطنية رئيسية قبل الصيف لتطوير وتعزيز تكنولوجيا وصناعة الأمن والدفاع الإسبانية ».

خصصت إسبانيا 1,28 % من إجمالي ناتجها المحلي السنوي للدفاع العام الماضي، بحسب أرقام عن حلف شمال الأطلسي.

وهو أقل بكثير من النسبة المرجعية التي حددها الحلف منذ فترة طويلة والبالغة 2%، وأقل من جميع الأعضاء الآخرين.

وتواجه حكومة الأقلية التي يرئسها، معارضة شديدة في الداخل من حلفائه اليساريين الذين يخشون أن تؤدي زيادة الإنفاق العسكري إلى خفض تمويل البرامج الاجتماعية.

زعيم « فوكس » يطالب بتوجيه زيادة الإنفاق الدفاعي إلى سبتة ومليلية

 زعيم حزب « فوكس » اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، أكد أن حزبه يؤيد زيادة الإنفاق الدفاعي، لكنه شدد على ضرورة تخصيص هذه الزيادة لحماية الحدود الإسبانية، وخاصة سبتة ومليلية والمصالح الوطنية.

وقال أباسكال، خلال رده على رئيس الوزراء: « نريد زيادة الإنفاق الدفاعي، ولكن لحماية حدودنا ومصالحنا، مثل سبتة ومليلية، حيث توجد تهديدات حقيقية، معروفة ودائمة »، منتقدًا ما وصفه بـ »التهديدات غير الواقعية والسخيفة » التي يستخدمها سانشيز « لإرهاب السكان ».

وانتقد أباسكال أيضًا سياسات الهجرة، واصفًا إياها بأنها « مدمرة لأوروبا »، ومشيرًا إلى أن حزبه يعارض توزيع « القصر المهاجرين غير المصحوبين » بين الأقاليم الإسبانية لتخفيف الضغط عن جزر الكناري، مطالبًا قادة الحزب الشعبي الإقليميين الذين يريدون دعم فوكس برفض هذه السياسة.

كما وصف الرواية الرسمية عن أن المهاجرين هم في الغالب نساء وأطفال بأنها « خدعة »، قائلًا إن « الأغلبية العظمى هم رجال في سن التجنيد العسكري ». وانتقد الحكومة وبعض الأقاليم الإسبانية لرفضهم إجراء اختبارات تحديد العمر للمهاجرين.

كلمات دلالية إسبانيا المغرب جيوش ساشنيز سبتة فوكس مليلية

مقالات مشابهة

  • “السياحة”: ضبط الفنادق والشقق المخدومة المخالفة وتطبيق عقوبات تصل الى مليون ريال
  • خبير اقتصادي: تمويل "أوبن أي آي" البالغ 40 مليار دولار "فقاعة استثمارية"
  • مبعوث ترامب: الأمير محمد بن سلمان قاد المملكة نحو التنمية والبناء
  • المشاط: نُقدر دور سيرجيو بيمنتا في زيادة استثمارات التمويل الدولية بمصر
  • «سوفت بنك» تقود جولة تمويل لـ«أوبن إيه.آي» بقيمة 40 مليار دولار
  • رئيس وزراء إسبانيا يتعهد بخطة لتعزيز قطاع الدفاع لكن "فوكس" يريد توجيه زيادة الإنفاق العسكري إلى "سبتة ومليلية"
  • 41.1 مليار ريال إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية بنهاية 2024
  • زيادة دعم تكافل وكرامة بنسبة 35٪ ليصل إلى 54 مليار جنيه
  • 1.8 مليار ريال زيادة في السيولة المحلية بسلطنة عُمان بنهاية 2024
  • ترسية مشروع لـ مياهنا مع مدن بقيمة 1 مليار ريال خلال 25 عامًا