"الجارديان" تسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين في غزة
تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT
سلط مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على تفاقم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والرعب غير المسبوق الذي يعاني منه الفلسطينيون جراء اجتياح القوات الإسرائيلية لأحد معسكرات اللاجئين الفلسطينيين في مدينة رفح مما تسبب في مقتل 35 شخصا وإصابة العديد الأخرين.
المجاعة تعود إلى مدينة غزة وشمال القطاع شهداء وجرحى في قصف الاحتلال على قطاع غزةوأضاف المقال، الذي شارك في كتابته كل من إيما جراهام هاريسون ومالك تانتيش، أن سيارات الإسعاف والمطافئ التي هرعت لمكان القصف الإسرائيلي وجدت صعوبة بالغة للوصول للضحايا مع انتشار الأنقاض وازدحام المعسكر باللاجئين الذين فروا إليه بحثا عن ملاذ آمن.
وأوضح أن مما زاد من صعوبة تحرك السيارات، انتشار الحرائق جراء القصف الإسرائيلي وارتفاع ألسنة اللهب في الخيام التي أقامها اللاجئون النازحون من المناطق الأخرى في قطاع غزة هربا من القصف الإسرائيلي.
ولفت كاتبا المقال إلى أن القوات الإسرائيلية لم ترسل أي تحذيرات مسبقة قبل تنفيذ الضربة العسكرية، موضحا أن جهود الإنقاذ تعثرت لفترة طويلة قبل أن يتمكنوا من الوصول للضحايا حيث بدأ السكان يسحبون المصابين من داخل الخيام المشتعلة بأيديهم وحملهم فوق عربات تدفع باليد فرارا من جحيم النيران التي اشتعلت في جميع أرجاء المكان.
وأضاف أن الاجتياح الإسرائيلي ترك العديد من الجثث المحترقة والمشوهة بسبب القصف في أول الأمر ثم بسبب النيران التي اشتعلت في جميع أرجاء المنطقة لاحقاً، لافتا إلى أن أحد الصواريخ التي أطلقتها القوات الإسرائيلية استهدف وحدة طبية وسط خيام اللاجئين في منطقة مكتظة بالسكان حيث يبلغ عدد اللاجئين فيها حوالي 4 آلاف شخص.
وأشار المقال إلى أنه من المرجح أن تكون إسرائيل قد استخدمت في تلك العملية صواريخ أمريكية الصنع من طراز "جب بي يو-39" والتي يمكنها حمل قذائف يبلغ وزنها 17 كيلوجراما وهو ما يتفق مع الرواية الإسرائيلية عن حجم المتفجرات المستخدمة، موضحا أن تلك القذائف يمكنها اختراق تكوينات خرسانية بعمق ثلاثة أمتار، موضحا أنه مما يزيد الأمر سوءاً هو أن معسكرات اللاجئين مليئة بالمواد القابلة للاشتعال مثل أنابيب البوتاجاز.
ولفت إلى أن ما يقرب من مليون فلسطيني فروا من رفح، خلال الأيام القليلة الماضية، ومن المرجح أن تفر أعداد كبيرة من المدينة في الأيام القادمة في ظل إصرار الجانب الإسرائيلي على قصف المدينة.
وأشار المقال إلى تصريحات مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساهي هانجابي أمس الأربعاء والتي يقول فيها أنه من المرجح أن تستمر العمليات العسكرية حتي نهاية العام الجاري متحديا بذلك الإدانات الدولية الواسعة النطاق للعملية العسكرية الإسرائيلية في رفح.
وتطرق الكاتبان، في ختام مقالهما، إلى حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في تلك الظروف المأساوية، وأكدا أن ذلك القصف ما هو إلا حلقة في سلسلة من الأهوال التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حيث يعاني، إلى جانب القصف الإسرائيلي، من الجوع والمرض وعدم الإحساس بالأمان.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صحيفة الجارديان البريطانية تفاقم المأساة يعيشها الشعب الفلسطيني قطاع غزة والرعب المسبوق اجتياح القوات الإسرائيلية اللاجئين الفلسطينيين القصف الإسرائیلی قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
للعام الثاني.. العدوان الإسرائيلي يطفئ شموع الاحتفال بعيد الميلاد في بيت لحم
أعلن رئيس بلدية بيت لحم، المحامي أنطون سلمان، أن احتفالات الميلاد لهذا العام ستقتصر على الصلوات والشعائر الدينية، تضامناً مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية، ورفضاً للظلم والقهر الذي يتعرضون له.
معاناة فلسطين في ظل الحربوأشار سلمان إلى أن مدينة بيت لحم، عاصمة الميلاد، ليست بعيدة عن معاناة شعبها الفلسطيني فمنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تعاني المدينة من عزلة خانقة نتيجة القيود المفروضة عليها، ما أثر سلباً على السياحة والحركة الاقتصادية، وأدى إلى تفاقم معاناة المواطنين، ورغم الظروف القاسية، أكد أن رسالة الميلاد ستظل شعلة أمل تجسد قيم المحبة والعدل والسلام.
ودعا رئيس البلدية شعوب العالم المحبة للسلام إلى تبني قيم الميلاد والعمل من أجل دعم الحرية والعدالة، مؤكداً أن الميلاد هو فرصة لتجديد الإيمان بمستقبل أفضل تسوده قيم الإنسانية والكرامة.
كاهن كنيسة المهد: رسالة الميلاد تظل منارة للأمل والرجاءومن جانبه، أكد الأب عيسى ثلجية، كاهن رعية الروم الأرثوذكس في كنيسة المهد، في تصريحات لـ«الوطن»، أن رسالة عيد الميلاد تظل منارة للأمل والرجاء.
وقال الأب ثلجية: «رغم كل شيء، يبقى الله دائمًا حاضرًا معنا، يساعدنا ويمنحنا القوة رسالة النور التي انبثقت من مغارة الميلاد ستظل تنير طريق الذين يعيشون في الظلام، هذه هي رسالتنا الحقيقية، أن نتطلع دائمًا إلى النور والأمل الموجود فينا ونعلم أن الله قادر على تغيير الظروف للأفضل»، مشددًا على أهمية التشبث بالأمل رغم المحن، ليظل عيد الميلاد رمزًا للسلام والفرح في قلوب الجميع.