خبير اقتصادى: الاتجاه إلى إلغاء الدعم يؤدي إلى ارتفاع الأسعار
تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT
مازال رفع سعر رغيف الخبز حديث الشارع المصرى منذ أمس، وذلك بعد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن رفع سعر رغيف الخبز المدعم إلى 20 قرشًا اعتبارًا من بداية الشهر، موضحا أن الدولة ما زالت تدعم بـ 105 قروش للرغيف، ومازال حجم الدعم الموجود حوالي في حدود الـ 105 مليارات جنيه.
25 جنيه الاتجاه إلى إلغاء الدعم على رغيف الخبز
قال الدكتور سيد خضر الخبير الاقتصادى، أن الاتجاه إلى إلغاء الدعم على رغيف الخبز والكهرباء والبنزين فى ظل التوترات الجيوسياسية والأحداث السياسية ومدى تأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية سيكون له تداعيات سلبية على المواطن.
وأضاف خضر فى تصريحات خاصة لـ “ بوابة الوفد الالكترونية”، أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية كالخبز والكهرباء والبنزين سيؤدي إلى زيادة الأعباء المالية الإضافي على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، ويؤدي ذلك إلى انخفاض القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع معدلات الفقر والتضخم، حيث يشكل ذلك ضغطا اقتصاديا واجتماعيا على المواطنين ، موضحا أن رفع الدعم سيؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه السلع بشكل مباشر وهذا الارتفاع في الأسعار سينتقل إلى باقي السلع والخدمات في الاقتصاد عبر التضخم المستورد، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات التضخم الكلية في الاقتصاد المصري .
وأشار الى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية سيقلل من القوة الشرائية للمواطنين ذوي الدخل المحدود ، حيث يؤثر على مستوى المعيشة والقدرة على الإنفاق على السلع والخدمات الأخرى، ويؤدي إلى تراجع الطلب الكلي وبالتالي النشاط الاقتصادي ككل ، والتأثير على الفئات الضعيفة حيث تحمل ارتفاع الأسعار سيكون أكبر على الفئات الفقيرة والمحدودة الدخل ،حيث يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات الفقر وتفاقم الفوارق الاجتماعية، وبالتالى هناك حاجة لبرامج حماية اجتماعية موجهة لهذه الفئات لتخفيف الآثار السلبية، كما أن رفع الدعم عن السلع الأساسية قد يساهم في خفض عجز الموازنة العامة للدولة على المدى القريب ، لكن يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للمواطنين ، وبالتالى هناك خطر من تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الطلب الكلي ، لكنه يزيد من معدلات الفقر والبطالة، خاصة في ظل غياب شبكات أمان اجتماعي قوية ، حيث يؤدي إلى تصاعد التوترات الاجتماعية، هناك تحد في الموازنة بين تحقيق العدالة الاجتماعية وضرورات التثبيت الاقتصادي
وأكد على أن رفع الدعم عن السلع الأساسية سيوفر للدولة موارد مالية قد تستخدم في تنمية البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، كما ان هناك تحد في إيجاد التوازن بين تخفيف الأعباء المالية على الدولة وحماية القدرة الشرائية ،كما يتطلب الأمر سياسات اقتصادية واجتماعية متكاملة لتخفيف الآثار السلبية على المواطنين مع المحافظة على الاستقرار المالي للدولة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رغيف الخبز ارتفاع أسعار السلع الفقر أسعار السلع الأساسية السلع الأساسية الدخل المحدود الأسعار السلع الأساسیة رغیف الخبز یؤدی إلى
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب الجمركية.. علاج نهائي لاقتصاد مريض أم وصفة مؤقتة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وصف ترامب الوضع الحالي للاقتصاد الأمريكي بأنه "مريض"، وشبه الرسوم الجمركية بإجراء طبي ضروري يهدف إلى إعادة ضبط العلاقات التجارية، وزيادة الإيرادات الحكومية، وتنشيط الإنتاج المحلي. إلا أن الخبراء الاقتصاديين وردود أفعال السوق تُشير إلى أن التداعيات قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
ويعتقد ترامب أن زيادة تكلفة السلع الأجنبية ستُجبر الشركات الأمريكية على إعادة التصنيع إلى الأراضي الأمريكية، مما يُعزز الاقتصاد المحلي. في حين يتصور ترامب ازدهارًا اقتصاديًا بمجرد تطبيق سياساته بالكامل، إلا أن الآثار المباشرة لهذه الرسوم الجمركية لم تكن متفائلة. ويحذر الاقتصاديون من أن العواقب قصيرة المدى ستكون مؤلمة للمستهلكين والشركات على حد سواء، مع ارتفاع أسعار السلع اليومية، من الأغذية والملابس إلى المركبات.
تراجع القدرة الشرائية
يشير تحليل حديث أجراه مختبر ميزانية ييل إلى أن الرسوم الجمركية قد ترفع مستويات الأسعار بنسبة ٢.٣٪ على المدى القصير، ما يعني خسارة قدرها ٣٨٠٠ دولار في القدرة الشرائية للأسرة، بناءً على قيمة الدولار في عام ٢٠٢٤. وأكدت مارثا جيمبل، المديرة التنفيذية لمختبر ميزانية ييل، أن الشركات ستواجه صعوبة في تحمل تكلفة هذه الرسوم الجمركية المرتفعة، مما سيؤدي إلى زيادات حتمية في الأسعار على المستهلكين. وتأتي هذه الزيادة في الأسعار في وقت يعاني فيه العديد من الأمريكيين بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة، مما يجعل احتمالية زيادة الضغوط الاقتصادية مصدر قلق للأسر في جميع أنحاء البلاد.
انتكاسة مؤقتة
على الرغم من هذه التحذيرات، لا يزال مساعدو ترامب، بمن فيهم ستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس، واثقين من أن الفوائد طويلة الأجل للرسوم الجمركية ستتفوق على الاضطراب قصير الأجل. أقر ميران بأن الاقتصاد قد يمر بفترة "وعرة" مع تطبيق الإدارة لسياسة الرسوم الجمركية، لكنه طمأن الرأي العام بأن هذه الصعوبات ستكون مؤقتة. علاوة على ذلك، زعم ميران أن العبء الكامل للرسوم الجمركية سيقع في النهاية على عاتق الدول الأجنبية، وليس المستهلكين الأمريكيين.
ومع ذلك، يتناقض هذا الادعاء مع الإجماع الأوسع بين الاقتصاديين، الذين يؤكدون أن الولايات المتحدة ستتحمل على الأرجح وطأة التكاليف في شكل ارتفاع التضخم. ويتوقع العديد من الاقتصاديين أن رسوم ترامب الجمركية قد تُسهم في تباطؤ كبير في النمو الاقتصادي، حيث يتوقع البعض حدوث ركود في وقت مبكر من العام المقبل. حذر آلان ديتميستر، الخبير الاقتصادي السابق في الاحتياطي الفيدرالي، من أن التضخم قد يرتفع إلى حوالي ٤.٥٪ بحلول نهاية عام ٢٠٢٥، وأن يظل مرتفعًا لعدة سنوات.
كما سلط مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز أناليتيكس، الضوء على خطر حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي في حال ردت الدول الأخرى بفرض رسوم جمركية، وأشار تحليل زاندي إلى أن مثل هذه الحرب التجارية قد تُؤدي إلى ركود اقتصادي يستمر حتى عام ٢٠٢٦، مع احتمال وصول معدل البطالة إلى ٧.٥٪.
ومع بدء سريان الرسوم الجمركية، بدأت قطاعات مختلفة تُشير بالفعل إلى أن ارتفاع الأسعار أمر لا مفر منه. وقد حذر مصنعو الملابس، وخاصةً أولئك الذين يستوردون بضائعهم من الصين وغيرها من الدول المتضررة من الرسوم الجمركية، من أن أسعار الملابس سترتفع بشكل كبير.
وأعربت جولي ك. هيوز، رئيسة رابطة صناعة الأزياء الأمريكية، عن قلقها من أن الرسوم الجمركية ستؤثر بشكل مباشر على المستهلكين، حيث تُصنع العديد من الملابس في مناطق تواجه رسومًا جمركية باهظة.
وبالمثل، يستعد قطاع الأغذية لارتفاع التكاليف مع زيادة الرسوم الجمركية وأسعار المكونات والتغليف. وتتوقع المطاعم ومحلات البقالة ومصنعو الألعاب ارتفاعات في الأسعار قد تُثقل كاهل ميزانيات الأسر.
وأشار جريج أهيرن، رئيس جمعية الألعاب، إلى أن ٧٧٪ من الألعاب المباعة في الولايات المتحدة تُستورد من الصين، التي تتأثر بشكل مباشر برسوم ترامب الجمركية، كما أعرب قطاع السيارات عن مخاوفه، حيث حذرت شركات مثل فولكس فاجن من ارتفاع أسعار السيارات.