نازحون سوريون قلقون ويغادرون مخيماتهم الى بلادهم
تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT
كتبت" الشرق الاوسط": يقول سوريون في البقاع إن هناك العشرات ممن رحلوا مخلفين وراءهم خياماً فارغة، بعد أن باعوا محتوياتها ورحلوا إلى الرقة، وذلك إثر الحملات الأمنية والتصعيد الرسمي والإجراءات الحكومية ضد النازحين السوريين. وتتراوح أسعار كل خيمة معروضة للبيع، بين 500 و700 دولار أميركي، بما تحتويه من أثاث وأدوات كهربائية ومنزلية وطاقة شمسية، بسبب ارتفاع تكلفة النقل والرسوم الجمركية على الحدود فيما لو أراد إدخال محتويات الخيمة إلى سوريا.
وحذا حذو كريم وعائلته ما بين ثلاثين وأربعين عائلة من مخيمات الطيبة الثلاثة المتلاصقة، من أصل 150 خيمة، أما الباقون فما زالوا ينتظرون مصيرهم. في المخيم نفسه أربع خيام مهجورة، فارغة من محتوياتها بالكامل، أصبحت ملعباً للأطفال المتسربين من المدارس بسبب عدم تمكن عائلاتهم من تأمين بدلات نقل إلى مدرسة دورس الرسمية المختلطة في دوام بعد الظهر.
تقول أم خليل، التي يعمل زوجها وكيلاً لإحدى الورش، إن زوجها رحل مع أفراد أسرتها إلى الرقة: «بسبب الوضع الاقتصادي الصعب والملاحقات والمضايقات التي نتعرض لها على الطرقات، والتكلفة المرتفعة لتسوية أوضاعنا لدى الأمن العام، والتي تفوق بمستنداتها ورسومها 20 مليون ليرة لبنانية، بما يوازي 223 دولاراً أميركياً، ناهيك عن الوضع الاقتصادي الصعب والمساعدات الخجولة والمقننة من الأمم المتحدة، التي تقتصر على بطاقات التغذية أو مساعدات مادية لا تتعدى المائة وعشرة دولارات للعائلة، مهما كان عدد أفرادها».
في المقابل، على الخط الموازي غربي الطريق الدولي، ينتظر ثلاثة شبان يعملون في إحدى المؤسسات، تقاضي رواتبهم كي يعودوا من حيث أتوا منذ أربعة أشهر باتجاه الجنوب السوري، إلى درعا التي تقع تحت سيطرة النظام.
ويقول النازح السوري محمد المرعي، الذي يتهيأ للرحيل إلى الرقة إن «الوضع المعيشي في لبنان أصبح لا يطاق. فأجرة العامل الزراعي لخمس ساعات عمل يومياً في قطاف الكرز وجمع ورق العنب وقطاف الفول والبازيلا، هو 200 ألف ليرة لبنانية (2.2 دولار)، بينما سعر قفازات العمل 70 ألف ليرة (0.75 دولار)، ولم يعد باستطاعتنا دفع مبلغ 13 مليون ليرة (145 دولاراً) رسوم سنوية للأمن العام، ناهيك عن رسوم مستندات البلدية والمختار والطوابع وكتاب العدل. لقد أصبحت الرسوم مرهقة لا تطاق، وليس بمقدورنا تأمينها حتى لو اشتغلنا بأكثر من عمل».
وقد وجه رئيس اتحاد بلديات دير الأحمر جان الفخري، إنذارات إلى 180 خيمة، تنتهي في 20/5/2024، لأنها بنيت من دون موافقة الاتحاد والبلديات، إلا أنه عاد ومدد المهلة حتى الأول من حزيران. لكن رغم التمديد، قام بعض النازحين بتفكيك خيامهم وغادروا إلى سوريا خشية توقيفهم وترحيلهم بشكل قسري، عملاً بقوانين الإقامة، فيما نقل آخرون خيامهم إلى بلدة إيعات، شرقي دير الأحمر.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
عدد السوريين العائدين من تركيا بعد 3 أشهر من سقوط الأسد
أنقرة (زمان التركية) – كشف جودت يلماز نائب الرئيس التركي أن عدد السوريين العائدين إلى بلادهم منذ 8 ديسمبر تجاوز 800 ألف شخص.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد قبل ثلاثة أشهر، ارتفع عدد السوريين العائدين إلى بلادهم بشكل ملحوظ، وبلغ الرقم منذ 8 ديسمبر 873 ألف شخص.
وقال جودت يلماز: “مع انتهاء الفترة المظلمة في سوريا في 8 ديسمبر، وصل عدد العائدين إلى سوريا بأمان إلى 873 ألف شخص. ومع إرساء النظام والاستقرار في سوريا، من المتوقع أن يزداد هذا العدد”.
ووفق بيانات وزارة الداخلية في يناير الماضي عقب أيام من سقوط نظام الأسد، عاد منذ 8 كانون الأول/ديسمبر، 52 ألفاً و622 سورياً إلى بلدهم بشكل طوعي، وحتى ذلك الوقت بلغ عدد السوريين العائدين منذ عام 2017 إجمالي 792 ألفًا و625 شخص”.
Tags: اسطنبولبشار الأسدتركياسورياسوريينعدد السوريين العائدين من تركيا