أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن كمية الغذاء والمساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة انخفضت بمقدار الثلثين، منذ أن بدأت إسرائيل عمليتها العسكرية في منطقة رفح بجنوب القطاع هذا الشهر.

وقد نددت أكثر من 30 دولة في اجتماع لمنظمة الصحة العالمية بهجمات إسرائيل على المستشفيات في غزة، في حين شدد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على رفض أي محاولة لتصنيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) "منظمة إرهابية".

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن "كمية الغذاء والمساعدات الأخرى التي تدخل غزة، والتي كانت بالفعل غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، تقلصت بصورة أكبر منذ السابع من مايو/ أيار".

وذكر المكتب أنه منذ السابع من مايو أيار وحتى يوم الثلاثاء بلغ متوسط الشاحنات التي تصل إلى غزة 58 شاحنة في اليوم، مقابل متوسط ​​يومي قدره 176 شاحنة مساعدات خلال الفترة من الأول من أبريل/ نيسان إلى السادس من مايو/ أيار، مما يمثل انخفاضا بواقع 67%، موضحا أن هذا العدد لا يشمل بضائع القطاع الخاص والوقود.

وتقول الأمم المتحدة منذ فترة طويلة إن هناك حاجة لإدخال ما لا يقل عن 500 شاحنة يوميا من المساعدات والسلع التجارية إلى القطاع.

ومع شن إسرائيل عدوانها المدمر منذ نحو 8 أشهر كانت المساعدات المقدمة لسكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون فلسطيني تدخل بشكل رئيسي عبر معبرين إلى جنوب غزة، هما معبر رفح من مصر ومعبر كرم أبو سالم من إسرائيل.

وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي أن شاحنات المساعدات تضاءلت "بسبب إغلاق معبر رفح، وعدم القدرة على نقل السلع بشكل آمن ومستمر من معبر كرم أبو سالم، فضلا عن محدودية عمليات التسليم عبر نقاط الدخول الأخرى".

كما أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على أنه لم تدخل أي مساعدات إلى غزة من الرصيف البحري يومي الاثنين والثلاثاء.

تنديد صحي

في غضون ذلك، نددت أكثر من 30 دولة في اجتماع لمنظمة الصحة العالمية أمس الأربعاء بهجمات إسرائيل على المستشفيات في غزة، وطالبت بالتحقيق في دورها في الأزمة الصحية في القطاع، كما حمّلت بعض الدول إسرائيل مسؤولية تفاقم خطر المجاعة.

ورصدت منظمة الصحة العالمية مئات الهجمات على المرافق الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة، منذ بدء العدوان على القطاع في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وشنت إسرائيل هذا الشهر عملية عسكرية جديدة على مدينة رفح، مما أدى إلى توقف نقل المرضى وقطع الإمدادات الطبية وتهديد آخر مستشفى عامل داخل المدينة.

وتدعم مجموعة من الدول في الاجتماع السنوي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف مقترحا يفوض المنظمة التابعة للأمم المتحدة بدعم توثيق "الأزمة الإنسانية الكارثية" في غزة وكتابة التقارير حول "الجوع"، وسط تحذيرات الأمم المتحدة من تفشي المجاعة والمرض بعد نحو 8 أشهر من الحرب المدمرة على غزة.

ويحظى المقترح بتأييد أكثر من 30 دولة، معظمها من أفريقيا ومنطقة الخليج، بالإضافة إلى روسيا وتركيا والصين، كما أبدى مزيد من الدول التأييد للمقترح في تعليقاتها. وكان من المتوقع التصويت عليه في وقت لاحق الأربعاء، لكن احتدام الجدل أرجأه إلى اليوم الخميس.

رفض تصنيف إسرائيلي

على صعيد آخر، شدد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على رفض أي محاولة لتصنيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) منظمة إرهابية.

جاء ذلك خلال لقائه مفوض الأونروا فيليب لازاريني أمس الأربعاء، وردا على قرار إسرائيل تصنيف الوكالة الأممية منظمة إرهابية، وفق منشور لبوريل على إكس.

وقال بوريل "التقيت لازاريني، لم تعد لديه كلمات لوصف الوضع في غزة، يوما بعد يوم مواكب الموت تتوالى، لا يفقد الناس حياتهم فحسب، بل يتم تدمير الأمل والنسيج الاجتماع".

وشدد بوريل على ضرورة وضع حد لهذه المأساة "التي تسيء إلى ضميرنا وإنسانيتنا".

وتابع أنه جدد تأكيد دعم الاتحاد الأوروبي للأونروا، مشيدا بعملها وفريقها، وأشار إلى استئناف الدعم المالي للوكالة، مبينا أن الدفعة التالية من دعم الاتحاد الأوروبي في طريقها الآن. وقال حاسما "نرفض أي محاولة لتصنيف الأونروا منظمة إرهابية، فهي لا تزال الجهة المنقذة للحياة التي لا غنى عنها للفلسطينيين".

وفي وقت سابق الأربعاء، صدّق الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بقراءة تمهيدية على مشروع قانون يلغي حصانة وامتيازات الأونروا لسنة 2024. ولا يزال يتعين التصويت بـ3 قراءات إضافية لمصلحة مشروع القانون ليصبح نافذا، وذلك ضمن ما تقول جهات فلسطينية وأممية ودولية إنها حملة إسرائيلية لتفكيك الأونروا وتصفية قضية اللاجئين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الاتحاد الأوروبی الشؤون الإنسانیة الصحة العالمیة الأمم المتحدة منظمة إرهابیة بوریل على فی غزة

إقرأ أيضاً:

منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا

في سياق سلبي ومليء بالتحديات، أفاد تقرير جديد صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ونشرته صحيفة جيروزالم بوست يوم الأربعاء، بأن النشاط الاقتصادي في إسرائيل لا يزال ضعيفا رغم التعافي الجزئي إثر الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن هذا الضعف مستمر منذ عام 2024، مع بقاء الاستثمارات عند مستويات منخفضة مع تراجعها بنسبة 15% عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى نقص اليد العاملة، خصوصا في قطاع البناء، نتيجة لتعليق تصاريح العمل للفلسطينيين، إضافة إلى تراجع الصادرات، وفق ما جاء في التقرير.

وتوقعت المنظمة التعاون انتعاش الاقتصاد الإسرائيلي خلال العامين المقبلين شريطة انحسار التوتر الجيوسياسي، مؤكدة حاجة تل أبيب لحزمة من الإصلاحات الهيكلية لدعم المالية العامة والحفاظ على النمو في الأمد البعيد.

ونما الاقتصاد الإسرائيلي الذي تأثر بالحرب على غزة والحرب في لبنان 0.9% فقط في 2024.

هشاشة السوق وتفاقم العجز

وأبرز التقرير أن تفاقم الصراعات على مختلف الجبهات "قد يؤدي إلى تدهور إضافي في الحسابات العامة، ويؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي". كما أشار إلى أن علاوة المخاطر على السندات السيادية لإسرائيل ارتفعت بمقدار 50 نقطة أساس، مقارنة بما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر 2023.

إعلان

وتحوّل الميزان المالي في إسرائيل من فائض إلى عجز كبير، ما يعكس الضغط المتزايد على الاقتصاد العام.

وفيما يتعلق بالسياسات الداخلية، دعا التقرير إلى "إصلاحات هيكلية" في مجالي التعليم وسوق العمل لتحفيز النمو وزيادة نسبة التوظيف، خاصة في صفوف الشباب من المجتمعين العربي واليهودي المتدين (الحريديم)، والذين "يتلقون تعليما ناقصا أو منخفض الجودة في المواد الأساسية، ما يحد من قدرتهم لاحقا على الانخراط في سوق العمل ويؤثر سلبا على إنتاجيتهم وأجورهم".

واقترحت المنظمة، في تقريرها، أن تلجأ إسرائيل إلى أدوات مالية "ذات تأثير أقل ضررا على النمو"، مثل فرض ضرائب على المشروبات السكرية، والبلاستيك أحادي الاستخدام، وإلغاء الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، ورفع ضرائب الكربون.

وقالت المنظمة إن أي إصلاح مالي يتعين أن يأخذ في الاعتبار الارتفاع الحاد في الإنفاق العسكري، وتوقعت المنظمة:

 نمو اقتصاد إسرائيل 3.4% خلال العام الجاري و5.5% خلال العام 2026، وهي تقديرات أقل من توقعات بنك إسرائيل الذي رجح تسجيل نمو بـ4% هذا العام. بلوغ التضخم 3.7% هذا العام متجاوزا المستهدف الذي يتراوح بين 1% و3%، و2.9% في 2026.

مقالات مشابهة

  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا
  • تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
  • مفوض أممي يدعو للتحقيق بإعدام العدو مسعفين في رفح
  • اداء القطاع المصرفي العراقي خلال عام: تراجع في بعض المؤشرات ونمو في أخرى
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • المنظمات الإنسانية تكثف جهود الإغاثة في ميانمار نتيجة الزلزال
  • زلزال ميانمار.. المنظمات الإنسانية تكثف جهود الإغاثة العاجلة
  • غزة: استشهاد 322 طفلا منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: المسعفون لا ينبغي أبدا أن يكونوا هدفا