تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يشكل الإرهاب البحري تهديدًا خفيًا رغم خطورته، حيث يهدد العالم كله بالشلل التام من خلال استهداف كابلات الإنترنت البحرية، والتي تعتمد عليها الدول في الإمداد بالتكنولوجيا المطلوبة لتشغيل كافة القطاعات الحكومية، كما يمكن للإرهاب البحري أن يعطل التجارة العالمية ويعرض الأرواح للخطر ويشكل تحديًا كبيرًا للأمن الدولي، بعد أن تعددت أشكاله وصوره من القرصنة للهجمات السيبرانية.

يتخذ الإرهاب البحري من البحر والموانئ ساحة لأعماله ومسرحًا لعملياته، حيث يستخدم عادةً السفن، إما كمنصات لشن الهجمات أو كأهداف، كما تعتبر ناقلات النفط أهدافًا متكررةً بسبب اقتصادها ورمزيتها، بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية البحرية والطرق البحرية والسفن الحربية؛ لإحداث ضرر كبير أو خلق الخوف أو إكراه الحكومات أو المجتمعات على الأيديولوجية، أو طلب الفدية لجني مكاسب مالية، مثلما كان يفعل القراصنة في الماضي.

56 هجومًا في 4 أشهر

وتظهر خطورة الإرهاب البحري مع تزايد عدد الهجمات التي تعرضت لها السفن المدنية في جنوب البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب خلال 4 أشهر فقط، من نوفمبر 2023 حتى مارس 2024، والتي بلغت 56 هجومًا – حسب إحصاءات المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.

وانعكس التطور التكنولوجي الهائل على أنشطة الإرهاب البحري، حيث يستخدم الإرهابيون اليوم أساليب متطورة لاستهداف السفن والأصول والبنى التحتية عالية القيمة لتحقيق أقصى قدر من التأثير، حيث تم استخدام الصواريخ في 32 هجوم من الـ56، بالإضافة إلى 10 هجمات بالطائرات المسيرة بدون طيار "درونز" وهو ما يعد تقدمًا كبير في الاستخدام التكنولوجي لأغراض الإرهاب البحري.

من القرصنة للهجمات السيبرانية 

تحول الإرهاب البحري من صوره التقليدية بالقرصنة والاختطاف وطلب الفدية، والتفجير بالقنابل وتدمير الموانئ والسفن، إلى الهجمات السيبرانية على الأنظمة البحرية، حيث يمكن للقراصنة تعطيل أنظمة الملاحة، من ناحية وتوجيه هجمات لقطع الكابلات الموصلة لخدمات الإنترنت والموجودة في باطن البحار، من ناحية أخرى.

كما لجأت حركات التمرد الإقليمية في الصومال وغيرها في الإرهاب البحري، واستخدامه كأداة لتعزيز أجنداتهم، وعلى الرغم من الدوافع المالية للقراصنة الصوماليين، إلا أن تكتيكاتهم مماثلة للإرهابيين البحريين، حيث يختطفون السفن ويحتجزون الطواقم كرهائن ويطالبون بفدية، مما يخلق مخاطر كبيرة للشحن الدولي.

القاعدة والمدمرة كول

من أشهر حوادث الإرهاب البحري تعرض المدمرة كول، التابعة للبحرية الأمريكية، لهجوم انتحاري في اليمن، عام 2000، مما أسفر عن مقتل 17 بحارًا، تلا ذلك تعرض ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ للهجوم قبالة سواحل اليمن أيضًا، في عام 2002، مما أدى إلى تسرب نفطي وخسائر اقتصادية كبيرة، بالإضافة إلى هجمات مومباي في عام 2008، حيث استخدم الإرهابيون البحر كطريق للتسلل إلى المدينة، والهجمات المختلفة على المنشآت النفطية في خليج غينيا 

وقد تورط تنظيم القاعدة في العديد من الهجمات البحرية البارزة، بالتركيز على استهداف القوات البحرية الغربية والشحن التجاري لتعطيل التجارة وخلق حالة من الاضطراب

خسائر اقتصادية

تتسبب حوادث الإرهاب البحري المحتملة في تكلفة اقتصادية باهظة للغاية، بسبب قطع خدمات الإنترنت وتعطل الطرق الملاحية، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف تأمين تلك الكابلات والموانئ والسفن، وارتفاع أسعار الشحن لسلاسل التوريد التي تعتمد على النقل البحري الآمن، والتأخير في تسليم البضائع، وتعرضها للفقدان والتلف، ونقصها من السوق وارتفاع أسعارها بعد وصولها، وندرتها إذا تكررت تلك الحوادث بشل متقارب زمنيًا، مما سيكون له انعكاسات سلبية على الصناعات في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعي في خدمة الإرهاب.. والتكنولوجيا تقتل الإنسان.. الاغتيال عن بعد باستخدام الروبوت وبدون ملاحقة قضائية


 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الإرهاب البحري الهجمات السيبرانية القرصنة الارهاب التطور التكنولوجي مصطفى حمزة هجوم ا

إقرأ أيضاً:

ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاستخبارات السيبرانية

(CNN)-- أقالت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مدير ونائب مدير وكالة الأمن القومي، وهي وكالة الاستخبارات السيبرانية النافذة في الولايات المتحدة، وفقًا لأعضاء لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب ومسؤولين سابقين مطلعين على الأمر.

ويُعدّ إقالة الجنرال تيموثي هو، الذي يقود أيضًا القيادة السيبرانية الأمريكية - وهي وحدة الجيش السيبرانية الهجومية والدفاعية - تغييرًا جذريًا في مجتمع الاستخبارات الأمريكي الذي يمر بتغييرات كبيرة في الشهرين الأولين من إدارة ترامب. كما أُقيلت ويندي نوبل، نائب هو في وكالة الأمن القومي، وفقًا للمسؤولين السابقين والمشرعين.

وندد كبار الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب، مثل السيناتور مارك وارنر والنائب جيم هايمز، بإقالة هو، الذي شغل المنصبين منذ فبراير 2024، في تصريحات مساء الخميس.

ولم يتضح على الفور سبب إقالة هو ونوبل، وقال المسؤولان السابقان إنه من المتوقع أن يشغل الفريق ويليام هارتمان، وهو ضابط عسكري متمرس ونائب قائد الأمن السيبراني، منصب القائم بأعمال رئيس القيادة ووكالة الأمن القومي.

وجاءت أنباء الإقالة في أعقاب إقالة العديد من أعضاء مجلس الأمن القومي، بعد أن حثت لورا لومر، الناشطة اليمينية المتشددة التي زعمت سابقًا أن أحداث 11 سبتمبر كانت عملاً داخليًا، الرئيس دونالد ترامب، خلال اجتماع، الأربعاء، على القيام بذلك، بحجة أنهم غير موالين. ولم يتضح ما إذا كانت عمليات الإقالة مرتبطة.

ورفضت قيادة الأمن السيبراني ووكالة الأمن القومي التعليق، وأحالتا CNN إلى مكتب وزير الدفاع، الذي لم يتسن الوصول إليه على الفور للتعليق. وقد طلبت CNN تعليقًا من مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.

مقالات مشابهة

  • 30 صورة ترصد انطلاق امتحانات الميدتيرم بمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا اليوم
  • رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
  • رئيس سابق للاستخبارات البريطانية: بوتين يهدد أوروبا ولندن بحاجة للاستعداد للحرب
  • وباء جديد يهدد العالم.. إليك الأعراض وسبل الوقاية من الخطر القادم
  • ميناء الإسكندرية يحقق أعلي معدلات الحركة للسفن بنسبة إرتفاع 9.2% بواقع 40 سفينة خلال شهر رمضان
  • استقالة قائد القيادة السيبرانية الأمريكية ومدير وكالة الأمن القومي تيموثي هوغ
  • ممنوع من دخول المباريات.. حارس أشهر لاعب فى العالم خارج الملاعب| ما السبب؟
  • ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاستخبارات السيبرانية
  • بوابة العالم.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكونًا بذكريات سفينة تيتانيك المشؤومة
  • الاتحاد الأوروبي يؤكد: مهمتنا حماية الملاحة البحرية فقط