سرقة 25 مليون دولار من شركة في الصين بطريقة غريبة.. السر في الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT
يحمل الذكاء الاصطناعي الكثير من الإيجابيات لمساعدة العديد من الأفراد في إنجاز أعمالهم ومهامهم اليومية، إلا أنه على الجانب الآخر له الكثير من السلبيات التي لم يكن يتوقعها أحد وأصبح انتشاره السريع يصعب السيطرة عليه
ولعل أبرز سلبياته هو استخدامه في عمليات الخداع والتضليل والسرقة والنصب، ليكون هذا هو الوجه الآخر له، وانتشرت هذه الوقائع مؤخرا بشكل كبير آخرها سرقة ملايين الدولارات من إحدى الشركات العالمية في الصين.
تعرضت شركة عالمية في الصين لعملية احتيال وسرقة لمبلغ مالي 25 مليون دولار بسبب عملية «التزييف العميق»، وهو إنشاء خدع مقنعة عن طريق صور أو فيديو أو مقاطع صوت لشخص حقيقي تم تعديلها بواسطة الذكاء الاصطناعي
استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذه الواقعة وبسببها تعرض مسؤول مالي في هونج كونج لسرقة مبلغ 25 مليون دولار من قبل المحتالين، الذين تظاهروا بأنهم زملاء له خلال مكالمة فيديو ولم يشك في أمرهم، حسبما ذكرت شبكة CNBC.
وبحسب ما ورد فإن تفاصيل الواقعة تمثلت في إدعاء أحد أفراد العصابة بأنه المدير المالي للشركة، واجتمع مع مجموعة من الموظفين من خلال مكالمة فيديو عبر الإنترنت، وطلب منهم تحويل الأموال، لكن في واقع الأمر أن باقي المشاركين لم يكونوا أفراد حقيقيين بل عبارة عن بيانات مزيفة معاد إنشاؤها رقميًا.
الذكاء الاصطناعي التوليديقال ديفيد فيرمان، كبير مسؤولي الأمن والمعلومات في شركة Netscope للأمن السيبراني، إنه نتيجة لانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي المفتوح مثل ChatGPT الذي تم إطلاقه في عام 2022، تم الترويج بسرعة لتطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي والتهديدات التي نتجت عن هذه التكنولوجيا السائدة
واستكمل فيرمان قائلا: «لقد أدى الوصول المشترك والسهل إلى هذه الخدمات إلى تقليل حاجز الدخول أمام مجرمي الإنترنت؛ ولم يعودوا بحاجة إلى مهارات تقنية متخصصة كما كان الوضع في السابق، ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي سيؤدي ذلك إلى تزايد المعاملات الاحتمالية بكثرة».
وذكرت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن هذه الواقعة لم تكن الأولى بل وقع حادث مماثل في المقاطعة منذ فترة قصيرة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإنترنت الذكاء الاصطناعي الأمن السيبراني الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.
هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.
ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!
طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!
لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».
لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.