بوابة الفجر:
2024-07-06@11:13:50 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: خواص المصريين !!

تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT


 

أمس تحدثت في عمودي عن مصر والمصريين وحينما بدأت الكتابة كانت النية متجهة للحديث عن تلك الظاهرة التي تميز بها المصريون دون غيرهم، وهي الإستنفار أمام الأحداث الكبيرة، والتجمع كرجل واحد وكإمرأه واحدة دون تفرقه في عقيدة أو رتبة إجتماعية أو ثقافة، الجميع يتوحد حينما يصيب بلدنا مصابًا أو مصيبة !!

والتاريخ يقول ذلك ففي هجوم فيضان النيل على الوادى قبل إنشاء السد العالي، كان المصريون يتجمعون لصد الفيضان في الوادي، وكان سكان المناطق العالية يستضيفون سكان جوار النهر حتي إنكماش الفيضان  وفي الحروب، شاهدنا ورصدنا ذلك في العصر الحديث في حرب أكتوبر حينما وقف شعب مصر كله خلف قواته المسلحة، لم تسجل حادثة سرقة أو مشاجرة واحدة طيلة أيام الحرب!

وفي حرب 1967، إستضاف المصريون أهل مدن قناة السويس، وشاركوهم مصابهم، وفي حرب 1956، كنت طفلًا، ووجدت في بيتي أسرة من بورسعيد بأطفالها إستضفناها في منزلنا ومنازل أقاربنا وكل المصريون هبوا للمساعدة وأمام الحوادث الناتجة من الطبيعة في الزلازل وفي السيول، ولعل المشهد الأخير الذي


دعاني للكتابة، تلك التجمعات الرائعة للمصريين فى مناطق محددة تجمع مصريون من كل الإتجاهات ومن كل الطبقات ومن كل مشارب المجتمع من (رجل وإمرأه) من البسطاء إلي كبار رجال الأعمال والصناعة، لكي يكونوا قوافل للخير محملة بكل إحتياجات المنكوبين سواء فى أحداث السيول أو الزلازل أو الحرائق التى قد تصيب بعض المناطق فى "مصر".


شعب مصر الشعب الذي لا يضاهيه أحد من شعوب العالم نحن فقط نحتاج للمبادرات لكي نتجمع كلنا حول الخير.

ولعل بإسلوب ( أشمعني ) يتحرك المصريون فى كل البلاد في طول مصر وعرضها ويتحرك المتبرعون  للتنظيم والنقل والمساعدة والتوصيل، لكي تتشكل قوافل الخير تنقل المنكوبين، هكذا هي مصر، وهكذا هي بلادنا، لا تخيب أبدًا أمام الكوارث سواء كانت طبيعية أو من فعل الإنسان.
ينسى الشعب المصرى كل ما يشغله من مضنيات المعيشة اليومية أو حتى الأفراح التى قد تكون بمناسبة فوز فى ماتش كرة قدم على دولة أخرى، أو مناسبة دينية أو شعبية، ينسى الشعب المصرى كل ذلك أمام النكبات التى قد تصيب منكوب على بعد مئات الكيلومترات.
هذا هو شعبى، شعب مصر المحترم على طول تاريخه.

أستاذ دكتور مهندس/ حماد عبد الله حماد
[email protected]

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

ياسر إدريس يكتب: ثقة بلا حدود.. الأمل كبير في حصد بين 7 و11 ميدالية

ها نحن الآن على مشارف أولمبياد باريس 2024 التى نعد فيها الشعب المصرى بتحقيق إنجازات غير مسبوقة لتستمر مسيرة حصد ثمار ما تم بناؤه على مدار السنوات الماضية، نعم أشعر بالقلق مع اقتراب المنافسات، ودائماً ما أفكر فى مشاركة البعثة فى هذا الحدث الكبير، حيث نأمل أن نحصد ما بين 7 و11 ميدالية أولمبية، وسوف يكون منتخب كرة القدم واليد قريبين من حصد ميدالية أولمبية، كما أن اتحادات السلاح ورفع الأثقال والمصارعة والخماسى الحديث والتايكوندو لها نصيب من التتويج، وهناك ألعاب أخرى نضع آمالاً عريضة على تتويجها بميداليات.

هناك لاعبون مؤهلون لتحقيق ميدالية وهناك أيضا آخرون مؤهلون للوصول إلى النهائيات

هناك لاعبون مؤهلون لتحقيق ميدالية، وهناك أيضاً آخرون مؤهلون للوصول إلى النهائيات، والوصول إلى النهائيات ليس سهلاً على الإطلاق فى دورة الألعاب الأولمبية، وهناك دوافع كبيرة لدى اللاعبين بعد توجيهات فخامة الرئيس السيسى بمضاعفة المكافآت المالية لمن يحصل على ميدالية أولمبية لتصل إلى أربعة أو خمسة ملايين جنيه للميدالية الواحدة بخلاف هدية أخرى عينية.

التعبير عن قلقى لا يعنى عدم ثقتى فى أبطالنا، بل ثقتى فيهم بلا حدود، لأنهم حققوا نجاحات غير مسبوقة فى كافة البطولات العالمية التى شاركوا فيها خلال الفترة الماضية، وهدفنا الاستمرار فى هذا التطور وتحقيق البطولات والميداليات والإنجازات، وهناك متابعة مستمرة لكل الاتحادات فى تنفيذ الخطط التى تستهدف تجهيز أبطال مصر والمنتخبات الوطنية للدورة الأولمبية.

أبطالنا عليهم مسئولية كبيرة، وهى ضرورة الانضباط فى كل شىء، سواء من الناحية السلوكية أو الفنية، لأنهم يمثلون بلداً عريقاً وعظيماً لم يبخل عليهم، واهتمام الرئيس السيسى بالرياضة أمر يدعونا جميعاً للفخر والاعتزاز، ويفرض علينا جميعاً إظهار مصر بمظهر حضارى ومشرف أمام دول العالم، وزمن السفر لمجرد «الفسحة» انتهى ولا مجال للتهاون أو التراخى.

قرار القيادة السياسية باستمرار الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، فى الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، خلق حالة من الارتياح داخل اللجنة الأولمبية المصرية وكافة الاتحادات الرياضية، لأنه سيواصل معنا المسيرة الناجحة من خلال صعود أبطال مصر لمنصات التتويج أو استضافة بطولات قارية ودولية فى ظل ما تملكه الدولة من مقومات كبرى تم إنشاؤها خلال السنوات القليلة الماضية.

وهناك تنسيق تام بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية، الأمر الذى جعلنا نسير فى الطريق الصحيح وسط تناغم تام بين الجهتين، وهو ما تمت ترجمته فى التقدم على المستويين الفنى والإدارى الملحوظ فى مختلف الاتحادات الرياضية، والدولة ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة تدعم الاتحادات والأبطال بقوة ولا تبخل بأى شىء عليهم من أجل تجهيزهم لرفع علم مصر عالياً سواء فى باريس أو غيرها من الدورات.

ورسالتى للشعب المصرى، ساندوا أبطالنا من أول يوم فى المنافسات، لأن الدعم النفسى لهم مهم جداً، وتأكدوا أن كل بطل أو بطلة فى البعثة المصرية هدفهم الأول والأخير هو إسعاد المصريين، كل لاعب قبل خوض المنافسات يضع رفع اسم بلده عالياً فوق كل شىء، من بداخل الحدث يعرف ذلك جيداً، أحياناً يشعر اللاعب بالقلق والرعب من شدة الخوف بعدم تحقيق شىء لوطنه، ومع الجلسات المعنوية المختلفة يضيع هذا التوتر، من يملكون الخبرة من اللاعبين الذين سبق لهم المشاركة فى الأولمبياد أو البطولات الكبرى يساعدوننا فى مثل هذه الأمور، ويكون لهم دور كبير مع من يشاركون لأول مرة، البعثة كلها ستكون على قلب رجل واحد، ويقينى أن كل فرد بداخلها سيقوم بدوره، وسيحاول الظهور داخل وخارج المنافسات بالصورة التى تليق بمصرنا العظيمة

*رئيس اللجنة الأولمبية

مقالات مشابهة

  • على سمير يكتب: ادعموهم للنهاية
  • ياسر إدريس يكتب: ثقة بلا حدود.. الأمل كبير في حصد بين 7 و11 ميدالية
  • أسامة فهمي يكتب: حكومة ما بين الأولويات والتحديات
  • رائد سلامة يكتب: توصيات الحوار الوطني حلول جاهزة أمام الحكومة
  • المصريون بالنمسا: من الأجدى ضم وزارة الهجرة إلى الخارجية
  • د.حماد عبدالله يكتب: "تقديس الكفائة" !!
  • د.حماد عبدالله يكتب: "سن الرشد والأمم"
  • المصريون مستبشرون.. تعليق يوسف الحسيني على اختيارات الحكومة الجديدة (فيديو)
  • وائل سعد يكتب: حكومة تغيير الواقع
  • عادل حمودة يكتب: في صحة أحمد زكي