حسن الورفلي (بنغازي)

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة تطالب بضرورة الوقف الفوري للمعاناة في غزة الأمم المتحدة: لا بد أن يتوقف «الرعب» في غزة

كشفت مصادر ليبية مسؤولة عن تحركات تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والتي تتولى الأميركية ستيفاني خوري تسيير أعمالها باعتبارها نائبة الرئيس، لطرح مبادرة تعالج حالة الانسداد السياسي في البلاد، وتفعيل المسار العسكري بين أعضاء لجنة «5+5»، وذلك في إطار رغبتها في الدفع نحو إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.


وأشارت المصادر الليبية في تصريحات لـ«الاتحاد» إلى أن نائبة رئيس البعثة الأممية للشؤون السياسية تقوم باستكشاف فرص تحقيق توافق سياسي بين المكونات الليبية، والحفاظ على الإنجازات التي حققتها اللجنة العسكرية الليبية المشتركة خلال الأشهر الماضية، لافتة إلى أن البعثة ستعمل على تفعيل مسارات برلين الثلاثة خلال الفترة المقبلة.
وتطرقت المصادر إلى الزيارة التي قام بها الوفد الألماني الرفيع إلى ليبيا، مشيرة إلى أن الجانب الألماني حضر لتشجيع الأطراف الليبية على تفعيل مخرجات مؤتمري برلين 1 و2 لحل الأزمة في البلاد، وذلك في ضوء رغبة الدول الأوروبية في عودة الثقة بين المكونات السياسية والعسكرية لمعالجة الوضع الحالي.
كما بحث النائب بالمجلس الرئاسي الليبي، عبدالله اللافي، أمس الأول، مع نائبة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، سبل إجراء الانتخابات الليبية ودعم سيادة ووحدة البلاد، مؤكداً ضرورة إنهاء الانسداد السياسي الحالي، وتحريك العملية السياسية، من دون إهمال المسار الاقتصادي، والأمني، ومسار حقوق الإنسان، والمصالحة.
وأوضح المجلس الرئاسي الليبي، في بيان له، أن اللقاء تطرق لمستجدات المشهد السياسي، وملف المصالحة، وسبل التعاون مع البعثة الأممية في مجال المصالحة، والعدالة الانتقالية، وتعزيز حقوق الإنسان والحريات.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأزمة الليبية ليبيا الأزمة في ليبيا الأزمة السياسية في ليبيا الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

ملف الشرعية السياسية في ليبيا.. مجلس النواب وحكومته في مواجهة جديدة مع الدبيبة

ليبيا – تقرير: جدل سياسي في ليبيا بين مجلس النواب وحكومة الدبيبة حول الشرعية والاستحقاقات الانتخابية

عقيلة صالح يدعو إلى تشكيل حكومة جديدة وإنهاء المرحلة التمهيدية

شارك رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، في أعمال المؤتمر السابع للبرلمان العربي، الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، بحضور عدد من رؤساء البرلمانات العربية. وألقى صالح كلمة تطرق فيها إلى عدة قضايا محورية، من أبرزها الوضع في فلسطين، وإعادة الإعمار في ليبيا، ومسألة الشرعية السياسية في البلاد.

وخلال كلمته، أكد صالح أن 85% من المناطق الواقعة تحت سلطة مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه تشهد تنمية غير مسبوقة، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، خصوصًا بعد كارثة إعصار دانيال. كما شدد على أهمية استقطاب الاستثمارات في مختلف القطاعات، بما في ذلك الزراعة والصناعة والطاقة، داعيًا الشركات العربية والدولية للمساهمة في مشاريع التنمية.

وفيما يتعلق بالأوضاع السياسية، جدد عقيلة صالح موقفه الداعي إلى تشكيل حكومة جديدة، مشيرًا إلى أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة لم يعد لها شرعية، مؤكدًا أنها فشلت في تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية. وأشار إلى أن قوانين الانتخابات الرئاسية والتشريعية صادرة عن لجنة 6+6، وتم تأكيد صلاحيتها من قبل مبعوث الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مما يفتح الباب أمام إجراء انتخابات تنهي الأزمة السياسية في البلاد.

حكومة الدبيبة ترفض تصريحات عقيلة صالح وتحمله مسؤولية عرقلة الانتخابات

من جهتها، رفضت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس النواب، ووصفتها في بيان رسمي بأنها تصريحات جهوية تعزز الانقسام وتعرقل مساعي الاستقرار.

وأعربت الحكومة عن استيائها مما وصفته بالمغالطات القانونية والسياسية التي تضمنتها كلمة عقيلة صالح، معتبرة أن رئيس مجلس النواب بات يتعامل كزعيم حزب سياسي يحتكر القرار داخل المجلس، مشيرة إلى أن العديد من أعضاء المجلس يبدون استيائهم من مواقفه التي تعمّق الانقسام.

كما أكدت حكومة الدبيبة أن مجلس النواب نفسه يعاني من انتهاء مدته القانونية، ولا يمتلك شرعية شعبية متجددة، معتبرة أن الاتفاق السياسي هو المصدر الأساسي لشرعية المؤسسات في الوقت الراهن.

واتهمت الحكومة رئيس مجلس النواب بالتسبب في عرقلة الانتخابات عام 2021، عبر ما وصفته بفرض قوانين انتخابية غير قابلة للتنفيذ، وطلبه رسميًا من المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إيقاف العملية الانتخابية، وهو ما ترى الحكومة أنه أسهم في استمرار حالة الجمود السياسي.

كما حمل البيان عقيلة صالح مسؤولية تعطيل المسار الديمقراطي، معتبرًا أن ما أسمته اشتراطاته الانتخابية المعيبة كانت السبب الرئيسي في تأخير الاستحقاقات الانتخابية، التي يتطلع إليها الشعب الليبي.

حكومة الاستقرار تعلن تأييدها لعقيلة صالح وتطالب بوقف التعامل مع حكومة الدبيبة

في المقابل، أصدرت حكومة الاستقرار المنبثقة عن مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، بيانًا أكدت فيه دعمها الكامل لما جاء في كلمة عقيلة صالح، ورفضها لما وصفته بمحاولات فرض أمر واقع عبر حكومة منتهية الولاية.

وأكدت الحكومة أن مجلس النواب هو الممثل الشرعي المنتخب والمعبر عن إرادة الشعب الليبي، وأن أي حل سياسي يجب أن يرتكز على إنهاء الانقسام المؤسسي وتوحيد السلطة التشريعية.

كما جددت حكومة الاستقرار دعوتها للمجتمع الدولي للتوقف عن التعامل مع حكومة الدبيبة، مشيرة إلى أن ذلك يعرقل جهود استعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة. وأكدت أن الحل يجب أن يكون ليبيًا – ليبيًا، ودعت المجتمع الدولي إلى دعم تطلعات الشعب الليبي نحو دولة ديمقراطية مزدهرة.

جدل مستمر حول الشرعية والاستحقاقات الانتخابية

يأتي هذا السجال السياسي في وقت تشهد فيه ليبيا أزمة شرعية مستمرة وسط تمسك حكومة الدبيبة بالسلطة في طرابلس، حيث يرى مجلس النواب وحكومة الاستقرار أن الاخيرة قد تجاوزت ولايتها القانونية، بينما تصر حكومة الدبيبة على أنها تمثل الشرعية التنفيذية المستندة إلى الاتفاق السياسي على حد وصفها.

وبينما يستمر هذا الجدل، تبقى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشرف عليها حكومة جديد المخرج الوحيد للأزمة يقول مراقبون، وسط دعوات محلية ودولية لتحديد موعد واضح لها، وإنهاء حالة الانقسام السياسي التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

مقالات مشابهة

  • اللافي يبحث مع القائم بأعمال سفارة العراق مستجدات العملية السياسية في ليبيا
  • «نائبة»: القيادة السياسية كانت حريصة بالتوجيه لإصدار مشروع قانون العمل الجديد
  • البعثة الأممية: «تيته» ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف الليبية
  • صفعة أممية بنكهة يمنية في وجه ترامب
  • القاهرة تستعد للقاء بين وفديْ النواب.. والدولة انتهاء أعمال لجنة الـ 20 الاستشارية لبحث إجراء الانتخابات الليبية
  • أبو سنينة: إدارة العملية السياسية في ليبيا تقع على عاتق مجلسي النواب والدولة
  • محمد أبو سنينة: اللقاءات الليبية المتواصلة تعكس حرص مصر على استقرار ليبيا
  • تيته: البعثة الأممية ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف الليبية
  • لقاء تشاوري بالقاهرة لمناقشة سبل الدفع بـ«العملية السياسية» في ليبيا
  • ملف الشرعية السياسية في ليبيا.. مجلس النواب وحكومته في مواجهة جديدة مع الدبيبة