شهد الاقتصاد المصرى تحديات فى ظل الارتفاع المستمر فى معدلات التضخّم ونقص النقد الأجنبى، وارتفاع مستويات الدين والاحتياجات التمويلية، وحسب بيان لصندوق النقد الدولى، فقد عانت مصر من تبعات أزمات العملية الروسية فى أوكرانيا والحرب على غزة والاضطرابات فى البحر الأحمر، حيث زادت هذه التطورات من تعقيد التحديات الاقتصادية الكلية، واقتضت تنفيذ سياسات محلية حاسمة بدعم من حزمة تمويل خارجى أكثر صلابة، بما فى ذلك من صندوق النقد.

وتوقع صندوق النقد الدولى تحسّن معدل النمو الاقتصادى المصرى، ليصل إلى 4.4% العام المالى المقبل 2024 - 2025، بعد تراجعه إلى 3% خلال العام المالى الحالى 2023 - 2024، مقارنة بـ3.8% فى العام المالى الماضى، كما توقع الصندوق أن ينخفض معدل التضخّم لحضر الجمهورية ليبلغ 25.7% خلال العالم المالى المقبل، بعد ارتفاعه إلى 32.5% خلال العام المالى الحالى، مقارنة مع 24.4% خلال العام المالى الماضى.

وأوضح الصندوق أن الإعلان مؤخراً عن إبرام صفقة استثمارية فى منطقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار أمريكى مع شركة إماراتية، أسهم فى تخفيف الضغوط عن ميزان المدفوعات على المدى القريب، كما ساعد الاستخدام الأمثل لهذه الموارد، فى إعادة بناء احتياطياتها الوقائية للتعامل مع الصدمات المستقبلية، غير أنه يظل من الضرورى مواصلة تنفيذ السياسات الاقتصادية فى إطار البرنامج لإيجاد حل دائم للتحديات الاقتصادية الكلية التى تواجه مصر، إلى جانب العمل بقوة على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية للسماح للقطاع الخاص بقيادة قاطرة النمو.

من جانبه، قالت كريستالينا جورجيفا، المدير العام للصندوق، رئيس المجلس التنفيذى، إن مصر تواجه تحديات اقتصادية كلية هائلة أصبحت إدارتها أكثر تعقيداً فى ظل تداعيات الصراع الأخير فى غزة، وكذلك تؤدى الاضطرابات فى البحر الأحمر إلى تراجع إيرادات قناة السويس، التى تُعد مصدراً مهماً لتدفّقات النقد الأجنبى الوافدة إلى إيرادات المالية العامة. وأضافت «جورجيفا» فى تقرير للصندوق أن مصر عكفت بقوة على تعزيز حزمة الإصلاحات التى يرتكز عليها اتفاق «تسهيل الصندوق الممدد»، بدعم من زيادة الموارد المتاحة بموجب الاتفاق، وفى الآونة الأخيرة اتُّخذت تدابير لتصحيح الاختلالات الاقتصادية الكلية، بما فى ذلك توحيد سعر الصرف وحل أزمة الطلب المتراكم على النقد الأجنبى وإحكام تشديد السياسة النقدية وسياسة المالية العامة، وهى خطوات صعبة، لكنها بالغة الأهمية لإحراز التقدّم المرجو، وينبغى مواصلة الجهود خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت «جورجيفا» إلى أن مصر تبنّت منهجاً حصيفاً بالتزامها باستخدام جزء كبير من التمويل الجديد الذى حصلت عليه ضمن اتفاق مشروع رأس الحكمة فى تحسين مستوى الاحتياطيات، والتعجيل بحل أزمة الطلب المتراكم على العملة الأجنبية والمتأخرات، وتحقيق خفض ملموس فى الدين الحكومى. وترى «جورجيفا» أن مصر نجحت فى معايرة سياساتها بدقة، من أجل ترسيخ الاستقرار الاقتصادى الكلى مع حماية الفئات الضعيفة، ويُعد عزم البنك المركزى المصرى على التركيز بشكل مباشر على الحد من التضخّم وإحكام التشديد، إذا اقتضت الضرورة، عنصراً أساسياً للحيلولة دون استمرار تآكل القدرة الشرائية للأسر.

وتابعت: «سيُساعد تطبيق الإطار المصمّم حديثاً لرصد الاستثمارات العامة والرقابة عليها فى إدارة الطلب الزائد، ومن شأن السعى لضبط أوضاع المالية العامة على أساس الإيرادات أن يضع الدين على مسار تنازلى ملموس، وأن يوفّر الموارد اللازمة لتوسيع نطاق شبكة الأمان الاجتماعى»، وفى ما يخص الدين العام كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى، توقع الصندوق تراجع الدين إلى 82.6%، ووصول إيرادات قناة السويس إلى 10 مليارات دولار فى عام 2024 - 2025.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: صندوق النقد البنك الدولي اقتصاد مصر العام المالى

إقرأ أيضاً:

لبنان يطلب قرضاً من صندوق النقد الدولي

قال صندوق النقد الدولي، الخميس، إن لبنان يحتاج إلى "استراتيجية شاملة" لإعادة تحفيز اقتصاده من أجل الدخول في برنامج مع الصندوق، مع التركيز على شفافية البيانات.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، في مؤتمر صحافي "أولاً وقبل كل شيء ما هو مطلوب هو استراتيجية شاملة لإعادة التأهيل الاقتصادي".
وأكدت أن الحكومة طلبت رسمياً برنامجاً جديداً خلال بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان في الفترة من 10 إلى 13 مارس (أذار).
وقالت كوزاك إن برنامج الإصلاح ينبغي أن يركز على استدامة المالية العامة واستدامة الدين، بالإضافة إلى إعادة هيكلة القطاع المالي، وإصلاحات الحوكمة والمؤسسات المملوكة للدولة.

كريم سعيد حاكماً جديداً لمصرف لبنان.. من هو؟ - موقع 24عينت الحكومة اللبنانية كريم سعيد حاكماً جديداً لمصرف لبنان، بعد تصويت في مجلس الوزراء، اليوم الخميس. وأضافت: "من المهم تعزيز توفير البيانات، وتحسين الشفافية، وإثراء عملية صنع السياسات".
وصرح الرئيس اللبناني جوزيف عون في وقت سابق من هذا الشهر بأن المناقشات مع صندوق النقد، أكدت على ضرورة الانتهاء من برنامج القروض قبل الصيف.
وأدت الأزمة المالية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات إلى انهيار الاقتصاد اللبناني، وتفاقمت بسبب حرب العام الماضي بين جماعة حزب الله وإسرائيل.


مقالات مشابهة

  • باحث اقتصادي: تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات صعب لكنه ممكن عبر إصلاحات جذرية
  • مشاهد رمضانية في ميزان النقد!
  • صندوق تحيا مصر سند كل أسرة مصرية أولى بالرعاية في رمضان
  • برلماني: توقعات صندوق النقد بنمو الاقتصاد يعكس نجاح السياسات الحكومية
  • صندوق النقد للبنان: ارفعوا السرية المصرفية أولًا..والودائع بالليرة؟
  • صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد المصري 4.1% وانخفاض التضخم
  • صندوق تنمية الموارد البشرية: نمو الإسهام في التوظيف 17%
  • لبنان يطلب قرضاً من صندوق النقد الدولي
  • صندوق النقد: الاقتصاد الأمريكي يتجه إلى التباطؤ هذا العام
  • صندوق النقد يتفق مع باكستان لإقراضها ملياري دولار