نظم نادي جازان الأدبي مساء أمس ؛ أمسية تراثية بعنوان " الألعاب والأزياء الشعبية في جازان "، وذلك بمقر النادي، سعيًا لإثراء المشهد الثقافي من خلال التعريف بالتراث الشعبي القديم بوصفه جزءًا من التاريخ الثقافي في منطقة جازان.
واستعرض الباحث الشعبي خليل أبوحوزة ؛ نشأة الألعاب الشعبية التي كانت وليدة البيئة المحلية في حقب زمنية ماضية؛ لترسم البهجة والفرح في حياة الأهالي بعد عناء يوم كامل في المهن والأعمال اليومية الشاقة، فابتكروا آنذاك ألعابًا شعبية بهدف التسلية والترفيه ووضعوا لها القوانين المنظمة لها التي راعت البيئة من حولهم، فتحوّلت الشوارع والأزقة في القرى والهجر إلى ميادين للتنافس والمغامرات الجميلة.


وعرّف بأنواع من تلك الألعاب وأهمها " السّاري والمرقع والمزْقرة والبُحْليل ولعبة المحاداة والمواثبة والزقطة والمداويم " وغيرها من الألعاب التي احتاجت لقدرات بدنية ورياضية للمشاركين، وأسهمت في تطوير قدراتهم الذهنية، فضلًا عن تقوية الروابط الاجتماعية بينهم، فيما تنوعت أوقات اللعب لبعضٍ من تلك الألعاب في أوقات النهار حينًا، وتحت ضوء القمر في الليالي القمرية أحيانًا كثيرة.
من جانبها تحدثت المهتمة بالأزياء الشعبية مريم بلالي عن الأزياء النسائية القديمة بالمنطقة في فترات زمنية قديمة، ومنها المئزر والسديرية، وكانت تُزف فيه العروس بقميص، وتلبس "المكوّر " وهو لحافٌ يوضع على الرأس، أو "القُطاعة" وتوضع على الرأس أيضًا، فيما تزينت النساء آنذاك بأنواع الحليّ من الفضة ومنها العلوج والأقراط والحزام والحجل والخواتم والشمايل

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: النساء اجتماعي قدرات شعبية اجتماعية الترفيه تلبس منطقة اجتماع

إقرأ أيضاً:

التشكيل الإماراتي.. ذاكرة تراثية غنية بالتفاصيل

هزاع أبوالريش (أبوظبي)
تعد الذاكرة التاريخية، والتراث المحلي، وروح الهوية الوطنية، والمحيط البيئي مصدراً ثرياً من مصادر الإلهام والافتخار للفنانين التشكيليين الإماراتيين، وعبر تجاربهم الفنية المتنوعة والمتميزة تجلت التفاصيل التراثية الإماراتية في أعمال أبناء الوطن وفي إبداعاتهم، وانعكست على لوحاتهم الشخصية الإماراتية والأماكن والتفاصيل الغنية التي تعبر عن محبة تاريخ الوطن والاعتزاز بتراثهم المحلي الراسخ في ذاكرة المبدع. 

بصمة متفردة
يقول الفنان التشكيلي محمد مندي: «على المبدع الحقيقي أن يكون صاحب مبدأ ملهم، ورسالة إنسانية فكرية عظيمة، وأن يكون له حضور إبداعي من خلال استعادة تفاصيل الذاكرة والتراث الوطني، كي لا تكون مجرد ذكريات مثقوبة، وأن تكون للمبدع بصمة متميزة ومتفردة تجذب الآخرين وترسم الدهشة على وجوههم، فالمبدع الذي يمتلك الموهبة لا يقل دوره عن باقي الوظائف الأخرى، لأنه يعمل جاهداً منشغلاً بذاته وفكره، مع رسم خط وطني واضح يعكس الدولة التي ينتمي إليها سعياً لتمثيلها بالمحافل الدولية». 
وأكد مندي أن المبدع له دور كبير في الأثر والتأثير، وهنا تكمن الفكرة والرسالة التي تقدمها تلك الإبداعات بنقل الذاكرة الوطنية والتراث المحلي إلى الآخرين ليتعرفوا على تاريخ موثق بشتى تفاصيله المُلهمة، فالفنان التشكيلي لابد أن يتأثر بتراث بلاده ويبهر العالم بلوحة متميزة من معالم هذا الوطن الحافل بالجمال.

«توبوغرافيا»
وأضاف الفنان التشكيلي أحمد محمد العنزي، خبير استراتيجيات الفنون والثقافة، موضحاً: «في أعمالي المعروفة والتي عُرضت دولياً، سعيت للتعبير من خلالها عن ثقافتي وتراثي المحلي وتناولت عدة مواضيع منها: التقاليد لدى الرجال باستخدام البشت كشعار لهذه الثقافة والتراث الذي نفتخر ونعتز به».
وإيماناً بدورنا الوطني وواجبنا الإنساني تجاه الوطن والإبداع نتمسك بأصولنا وتاريخنا وتراثنا مهما واكبنا العصر بالحداثة والتكنولوجيا، ولهذا ابتكرت أيضاً هوية البدوي المعاصر الذي يعيش في انسجام ما بين ماضيه الغني بالأصالة وحاضره الغني بالتقدم والازدهار، وعملي الفني الجديد أطلقت عليه اسم «توبوغرافيا» وهو عبارة عن سلسلة لوحات مرسومة على الزجاج تعبر عن طبيعة دولة الإمارات من البر والبحر والجبال والواحات، تعبيراً عن هويتنا الإماراتية ومجتمعنا وطبيعتنا.

أخبار ذات صلة طقوس العيد.. تقاليد راسخة عيد «زمن لوّل».. فرحة تسكن البيوت

الهوية الوطنية
وبينت الفنانة التشكيلية فاطمة عدنان الشرهان قائلة: «منذ طفولتي كان التراث الإماراتي حاضراً بقوة في أعمالي الفنية، لحفظ الذاكرة الوطنية، وقد بدأت برسم المعالم التراثية باستخدام الألوان الخشبية والمائية، ومن بينها لوحة لمتحف رأس الخيمة أنجزتها خلال المرحلة الإعدادية، ومع تطور أسلوبي الفني، استخدمت ألوان الأكريليك لرسم لوحات مستوحاة من العناصر التراثية مثل «الفنر»، وغيرها من اللوحات التي تعبر عن الترابط الوطني»، مضيفة: تستهويني العمارة الإماراتية التقليدية، حيث قمت برسم نصب «بيت الحكمة» في الشارقة، إلى جانب استخدام تقنيات فنية مختلفة مثل التظليل بأقلام الرصاص، والرسم بالملح، وهو مادة تعكس جزءاً من هوية سكان الساحل، إذ كان البحر مصدر رزق الآباء والأجداد.
واختتمت الشرهان: تمثل الأعمال الفنية وسيلة للحفاظ على الهوية الوطنية وتوثيق الموروث الثقافي بأسلوب معاصر، فهي ليست مجرد لوحات، بل رسائل تنقل تفاصيل الحياة الإماراتية للأجيال القادمة، فالفن جسر يربط الماضي بالحاضر، ويجسد الروح الإماراتية بكل معانيها.

مصدر إلهام
قالت الفنانة التشكيلية بدور آل علي: الفن التشكيلي بالنسبة لي هو رحلة بين الماضي والحاضر، حيث يشكل التراث الإماراتي مصدر إلهام متجدد، وتركز أعمالي على الطبيعة، والعلاقة بين الإنسان والمكان وكيف تترك البيئة الإماراتية بصمتها في الوجدان من خلال الألوان والملامح التراثية، وأحاول من خلالها أن أخلق رؤيتي الخاصة لأفتح نافذة على ذاكرة المكان، مع الحفاظ على ارتباطنا بالحاضر، وخلال رحلتي الممتدة لـ 12 عاماً، أنتجت العديد من الأعمال التي تتناول مشاهد من طبيعتنا وتراثنا وثقافتنا، مثل الصيد بالصقور، الحياة البحرية والصحراوية، والألعاب الشعبية، والمرأة الإماراتية، كما تعاونت مع الجهات الثقافية في أبوظبي لإنتاج أكثر من 150 لوحة محورها التراث والثقافة الإماراتية، وقد زينت جدران مؤسسات حكومية وخاصة عدة داخل الدولة.

مقالات مشابهة

  • السبت.. فرقة الإنشاد الديني تحيي أمسية فنية بمعهد الموسيقى العربية
  • بجمبسوت أبيض.. مي سليم تستعرض أنوثتها عبر إنستجرام
  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: شهيد برصاص الاحتلال خلال اقتحام البلدة القديمة بنابلس
  • هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة؟.. الإفتاء توضح
  • التشكيل الإماراتي.. ذاكرة تراثية غنية بالتفاصيل
  • الجمعة..أرواح في المدينة تحتفي بذكرى ميلاد الأبنودي في أمسية بالأوبرا
  • أوقات قص الشعر لشهر أبريل 2025 للتكثيف والتطويل
  • الإعلام العبري: هجماتُ أمريكا لا تؤثّر فيما صواريخ اليمن تدخلنا بالملايين إلى الملاجئ في آخر الليل أَو ساعات الذروة
  • 5 خطوات تساعد على تعديل أوقات النوم بعد رمضان