بوابة الوفد:
2025-04-05@20:59:25 GMT

عشاق صهيون ونشأة المقاومة!

تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT

القضية الفلسطينية تعتبر القضية المركزية فى الصراع العربى الإسرائيلى وسبب أزمة هذه المنطقة وتوترها. بالرغم من أن هذا النزاع يحدث ضمن منطقة جغرافية صغيرة نسبيا، إلا أنه يحظى باهتمام سياسى وإعلامى كبير نظرا لتورط العديد من الأطراف الدولية فيه وغالبا ما تكون الدول العظمى فى العالم وارتباطه بقضايا إشكالية تشكل ذروة أزمات العالم المعاصر، مثل الصراع، بين الشرق والغرب، علاقة الأديان اليهودية والمسيحية والإسلام فيما بينها، علاقات العرب مع الغرب وأهمية النفط العربى للدول الغربية، أهمية حساسية القضية اليهودية فى الحضارة الغربية، خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية والهولوكوست اليهودى وقضايا معاداة السامية وقوى ضغط اللوبيات اليهودية فى العالم الغربى.

يرتبط هذا النزاع بشكل جذرى بنشوء الصهيونية والهجرة اليهودية إلى فلسطين، والاستيطان فيها، ودور الدول العظمى فى أحداث المنطقة. كما تتمحور القضية الفلسطينية حول قضية اللاجئين الفلسطينيين، وشرعية دولة إسرائيل واحتلالها للأراضى الفلسطينية وشرعية دولة إسرائيل واحتلالها للأراضى الفلسطينية بعد مراحل. وما نتج عن ذلك من ارتكابها للمجازر بحق الفلسطينيين وعمليات المقاومة ضد الدولة العبرية، وصدور قرارات كثيرة للأمم المتحدة، كان بعضها تاريخيا كالقرار رقم 194 والقرار 242.

بعض المحللين يرون أن أطماع اليهود الغربيين فى العصر الحديث فى الأراضى الفلسطينية بدأت منذ عام 1530 عندما حاول اليهودى البرتغالى يوسف ناسى الذى كان يعد أغنى رجل فى العالم حينها بناء مستعمرة لليهود الغربيين يفرون إليها من الاضطهاد الذى يتعرضون له فى الغرب.

بدأ اليهود الغربيون فى ثمانينيات القرن التاسع عشر، بتبنى نظرية جديدة فى استعمار الأراضى الفلسطينية تقوم على فكرة استبدال محاولات السيطرة المدنية أو السلمية بالسيطرة المسلحة. وقد كان أكبر المتبنين لهذه النظرية الحركة الصهيونية العالمية التى قالت: «إن اليوم الذى نبنى فيه كتيبة يهودية واحدة هو اليوم الذى ستقوم فيه دولتنا».

فى أواسط 1880، قامت الحركة الصهيونية فى أوروبا بتكوين مجموعة «عشاق صهيونية»، المؤتمر الصهيونى الأول كان فى بازل عام 1896. طالبت هذه الحركة بإقامة دولة خاصة باليهود، ورأى العديد من الصهاينة أن موقع هذه الدولة يجب أن يكون فى مكان الدولة التاريخية اليهودية المنطقة التى تعرف باسم فلسطين، كانت فلسطين حينئذ جزءا من الدولة العثمانية وتحظى بحكم محلى «ولاية»، وكانت المنطقة مأهولة بالفلسطينيين العرب بشكل رئيسى. ظل اليهود يشكلون نسبة أقل من 8٪ حتى عام 1920.

لاقى هذا المشروع الصهيونى غضبا شعبيا عم كل فلسطين ورفضا قاطعا من كل الشخصيات السياسية آنذاك، كان من بينهم مفتى القدس أمين الحسينى وعز الدين القسام ولاحقا عبدالقادر الحسينى، وزعماء سياسيون ومدنيون وعسكريون آخرون، وكانت هى بدايات نشوء المقاومة الشعبية فى فلسطين.

منذ بداية القرن العشرين، تبنت إنجلترا سياسة إيجاد كيان يهودى سياسى فى فلسطين قدروا أنه سيظل خاضعا لنفوذهم ودائرا فى فلكهم وبحاجة لحمايتهم ورعايتهم وسيكون فى المستقبل مشعلة العرب ينهك قواهم ويورثهم الهم الدائم ويعرقل كل محاولة للوحدة فيما بينهم، وتوجت بريطانيا سياستها هذه بوعد بلفور الذى أطلقه وزير خارجيتها آنذاك.

وتضمن هذا الوعد دعم تأسيس وطن قومى للشعب اليهودى فى فلسطين، واحترام الحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية الموجودة فى فلسطين، والحقوق والوضع السياسى الذى يتمتع به اليهود فى أى بلد آخر. وعد بلفور معروف أيضا بوعد من لا يملك لمن لا يستحق، وذلك ردا على المقولة المزيفة: أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وهى تطلق على الرسالة التى أرسلها جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر روتشيلد بتأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين!.

 

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمود غلاب حكاية وطن القضية الفلسطينية القضية المركزية الصراع العربى الإسرائيلى الأطراف الدولية الدول العظمى فى فلسطین

إقرأ أيضاً:

خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية

قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير علاقات دولية، إنّ العمليات العسكرية ليست مجرد رد فعل على ما تصفه إسرائيل بتهديدات أمنية، بل جزء من مخطط طويل الأمد لتحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش، مشددًا، على أنّ غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية.

خبير: تصريحات كاتس تكشف مخططًا ممنهجًا لضم ربع غزة وتهجير سكانها5 شهداء في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة وخان يونس

وأوضح، أن الهدف الرئيسي لهذا التصعيد هو الضغط على الفلسطينيين لدفعهم نحو التهجير القسري، إما عبر الموت بسبب القصف والمجازر أو عبر الجوع والمرض بسبب الحصار الإسرائيلي.

وأضاف أحمد، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ التصعيد الإسرائيلي، الذي يظهر كجزء من حرب على حماس وحملات لاستعادة الأسرى الإسرائيليين، لا يهدف في الواقع إلى تحقيق هذا الهدف.

وأشار إلى أن إسرائيل لم تنجح في إعادة الرهائن من خلال القوة العسكرية خلال الـ15 شهرًا الماضية من العدوان، رغم قتل أكثر من 70,000 شهيد فلسطيني، مما يعني أن الضغوط العسكرية لن تكون فعّالة.

وتابع، أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعتبر أن هذه الفترة فرصة تاريخية لتغيير الخريطة الجغرافية والديموغرافية لقطاع غزة، سواء من خلال عمليات التهجير القسري أو احتلال أجزاء من القطاع، ويتبنى نتنياهو استراتيجية إعادة تشكيل غزة باستخدام الضغط العسكري، تحت شعار تحرير الرهائن والأسرى، ورغم أن هذا التصعيد يحظى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي تساند إسرائيل.

وذكر، أنّ الضغوط الدولية، بما في ذلك من أوروبا، لا تتعدى الإدانة اللفظية، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عملياتها العسكرية، موضحًا، أن الغرب، خاصة الولايات المتحدة، تساهم في إضعاف النظام الدولي لحقوق الإنسان من خلال دعم إسرائيل، ما يساهم في إدامة الوضع المأساوي في غزة.

مقالات مشابهة

  • سمير فرج: حماس قاتلت بشجاعة وأحيت القضية الفلسطينية.. وأطالبهم بالمرونة الآن
  • أحمد موسى: موقف مصر من القضية الفلسطينية تاريخي وثابت وشريف
  • أحمد موسى: موقف الدولة المصرية عظيم وشريف تجاه القضية الفلسطينية
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • حزب المؤتمر يُدين ذبح القرابين بالمسجد الأقصى: تصعيد خطير في القضية الفلسطينية
  • كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر واضح وثابت
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية