خلال فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة بنك التنمية الأفريقية بالعاصمة الكينية نيروبي، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي والمحافظ المناوب لمصر لدى البنك، في مائدة مستديرة وزارية حول «حشد التمويل المناخي»، نظمتها كينيا والدنمارك، حيث ناقشت الجلسة آليات إتاحة المزيد من التمويل المناخي للبلدان النامية والناشئة، وتعزيز القدرة على التكيف والصمود أمام التغيرات المناخية، وأهمية خلق منهج دولي يضم مختلف الأطراف ذات الصلة من الحكومات، والقطاع الخاص، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، والمؤسسات الدولية، لإطلاق العنان للاستثمارات المناخية.

وشارك في الجلسة الدكتور أكينومي أديسينا، رئيس بنك التنمية الأفريقي، ونجوجونا ندونجو، وزير الخزانة والتخطيط في كينيا، ودان يورجنسن، وزير التعاون الإنمائي وسياسات المناخ بالدنمارك، والعديد من ممثلي الحكومات والمؤسسات الدولية.

برنامج «نُوَفّي»

وفي كلمتها استعرضت وزيرة التعاون الدولي، التجربة المصرية في تدشين المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفّي»، محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، لجذب الاستثمارات المناخية وتشجيع العمل المشترك بين القطاع الخاص وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية لدعم جهود الدولة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 والمساهمات المحددة وطنيًا NDCs، وزيادة نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030 بدلًا من 2035.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن البرنامج يتضمن 3 محاور رئيسية هي المياه والغذاء والطاقة، ويتم التنسيق مع شريك تنمية رائد لكل محور من تلك المحاور، لتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات، حيث يتولى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية شريك التنمية الرئيسي لمحور الطاقة، ويتولى بنك التنمية الأفريقي شريك التنمية الرائد لمحور المياه، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية يتولى دور شريك التنمية الرائد لمحور الغذاء، بينما يتولى بنك الاستثمار الأوروبي دور شريك التنمية الرائد لمحور النقل ضمن برنامج «نُوَفّي+». كما أشارت إلى الشركات الثنائيين المساهمين سواء من خلال الدعم الفني أو التمويلات لدعم البرنامج من بينهم الدنمارك التي تُسهم في تنفيذ محور الطاقة.

وقالت وزيرة التعاون الدولي، إنه مع الدعوات العالمية لإصلاح الهيكل المالي العالمي، وتعزيز التنسيق بين بنوك التنمية متعددة الأطراف، فإن المنصات القطرية أصبحت عاملًا ضروريًا لخلق منهج يضمن تحقيق التكامل بين مختلف الأطراف من الحكومات، والمؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، من أجل تنسيق الجهود لتوفير التمويلات للدول لتحقيق طموحاتها المناخية، مؤكدة في ذات الوقت على أهمية توافر المشروعات القابلة للتمويل والجاذبة للاستثمارات من قبل الحكومات.

كما لفتت إلى التحديات التي يواجهها الاقتصاد الكلي على مستوى الدول، وهو ما يؤكد أهمية استقرار الاقتصاد الكلي والاستفادة من برامج دعم الموازنة لدفع التحول الأخضر، ولذا فإن برنامج تمويل سياسات التنمية الذي تعمل مصر على تنفيذه مع العديد من المؤسسات الدولية يتضمن محورًا خاصًا عن دفع العمل المناخي والتحول الأخضر.

وأشارت إلى أهمية الجهود التي يمكن أن يقوم بها بنك التنمية الأفريقي باعتباره واحدًا من بنوك التنمية متعددة الأطراف، من خلال التركيز على تعدد الأدوات التي يتيحها للحكومات وأيضًا توسيع مظلة التعاون مع القطاع الخاص من خلال أدوات هامة وفاعلة لضمان المخاطر وتقليل تكلفة الائتمان.

التمويل العادل

ومن جانب آخر تطرقت وزيرة التعاون الدولي، إلى الحديث عن التمويل العادل بهدف توفير الاستثمارات المناخية للدول النامية والناشئة، مشيرة إلى المبادرة التي تبنتها رئاسة مصر لمؤتمر المناخ COP27، بإطلاق «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، الذي تم إعداده بالتعاون مع أكثر من 100 من شركاء التنمية، والمراكز البحثية العالمية، والمؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، بهدف تحقيق عدالة الوصول إلى التمويلات المناخية، وتعد بمثابة إطارًا توجيهيًا لتحفيز الشراكات بين كافة الأطراف ذات الصلة لاسيما القطاعين الحكومي والخاص لدفع عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام، كما يسهم في سد الفجوة المعلوماتية لدى الحكومات وكذلك المستثمرين، وتعزيز جهود حشد رأس المال الخاص وتوسيع نطاق الاستثمارات المناخية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات في البلدان النامية، من خلال دفع التمويل المبتكر وتحفيز مشاركة القطاع الخاص .

التعاون جنوب جنوب والتعاون الثلاثي

وأكدت وزيرة التعاون الدولي، على أهمية التعاون جنوب جنوب والتعاون الثلاثي من أجل تعزيز العمل المشترك بين البلدان النامية بما يدفع جهود التنمية، من خلال الاستفادة من الخبرات والتجارب التنموية، وبما يحفز الحلول المبتكرة التي تمكنها من مواجهة التحديات الجسيمة التي تمر بها.

وأشارت «المشاط»، إلى أنه في ظل تفاقم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي تواجه الدول الناشئة، فإن التعاون جنوب جنوب يشكل آلية مبتكرة لتحفيز جهود التنمية في تلك البلدان.

وشددت وزيرة التعاون الدولي، على أهمية تفعيل صندوق الخسائر والأضرار الذي كان أحد مخرجات مؤتمر المناخ COP27 و COP28، لتعزيز طرق مواجهة التغير المناخي في ظل الفجوة التمويلية الكبيرة التي يواجهها العالم.


 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بنك التنمية الأفريقية العاصمة الكينية نيروبي نيروبي المشاط الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي حشد التمويل المناخي وزیرة التعاون الدولی بنک التنمیة الأفریقی والمؤسسات الدولیة والقطاع الخاص شریک التنمیة من خلال محور ا

إقرأ أيضاً:

ندوة لـ«تريندز» تناقش الشراكة الاستراتيجية لتكتل «البريكس» وأبعادها الاقتصادية والإنسانية والتكنولوجية

 

 

أبوظبي- الوطن:
عقد مركز تريندز للبحوث والاستشارات ندوة موسعة بعنوان: «الشراكة الاستراتيجية بين دول مجموعة البريكس.. الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والتكنولوجية والمعلوماتية»، وذلك على هامش مساهمة المركز، باعتباره شريكاً استراتيجياً، في مؤتمر «عصر البريكس.. أفق جديد للإدارة الدولية»، الذي نظمته الأكاديمية الرئاسية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة، في مقرها بالعاصمة الروسية موسكو.
وشهدت الندوة التي أدارتها الدكتورة أوريكاشافتيكوفا، أستاذة دراسات الاستشراق، وباحثة إعلامية في جامعة الصداقة بين الشعوب، مشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين من دول مجموعة البريكس، حيث أكدوا أن التكامل بين دول «البريكس» في مجال أمن المعلومات وحماية البيانات، يشكل أنجع السبل لضمان أمن الفضاء السيبراني، مضيفين أن دول التكتل تحتاج إلى التكيف استراتيجياً من أجل الحفاظ على النمو الاقتصادي المستقر وتعزيز التعاون بينها في مختلف المجالات.
وذكر المشاركون أن توسيع التعاون بين دول «البريكس» في مجالات التكنولوجيا والابتكار ضرورة مُلحة نحو تعزيز التنمية المستدامة والتقدم التكنولوجي في دول المجموعة، مطالبين بزيادة الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والطاقة النظيفة بين دول المجموعة، مما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للتكتل في السوق العالمي، كما أوصوا بإطلاق العنان للقطاع الخاص لتعزيز ازدهار الاستثمارات التنموية، وبناء علاقات متوازنة مع التكتلات الاقتصادية العالمية.
واستهل الندوة سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، قائلاً إن العالم يعيش عصراً يشهد تطورات تكنولوجية متسارعة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، في إطار الثورة الصناعية الرابعة، وبقدر ما توفر هذه التطورات من فرص في مجال الإدارة الدولية لأمن المعلومات، فإنها تطرح العديد من التحديات على نظام إدارة أمن المعلومات.
وأضاف أن ذلك يؤكد أهمية الأمن السيبراني في دعم وحماية التنمية والتطور في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوفير حماية فعالة للبيانات والمعلومات الوطنية من التهديدات المتعلقة بأمن المعلومات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وسواء كانت متعمدة أو عرضية.
وأشار الكويتي إلى أن ثورة الذكاء الاصطناعي أحدثت تغيرات عميقة على مشهد التحول الرقمي لأنظمة الإدارة عالمياً، والتي خلقت الحاجة إلى تطوير نظام بيئي متكامل للأعمال الدولية، يعتمد على موثوقية المنصات الرقمية الوطنية، ويضمن توافر رأس المال البشري المتطور، جنباً إلى جنب مع توافر الحماية السيبرانية لأنظمة الإدارة ضد التعطل أو الاختراق.
وذكر أن توفير الحماية والأمن السيبراني للمؤسسات والأنظمة الإدارية يتطلب تطوير نظم الأمن السيبراني داخل دول البريكس، بالاستفادة من مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال، مع ضرورة إشراك المجتمع والقطاع الخاص في هذه الجهود، إلى جانب تعزيز التعاون بين دول تكتل «بريكس» في مجال تبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني؛ لتعزيز تنافسيتها وحماية نظمها الإدارية وعمليات التنمية المستدامة.
بدوره، قال خالد السيد، المؤسس المشارك في مركز سينرجيز للدراسات الدولية والاستراتيجية بمصر، إنه في ضوء زيادة التدابير الحمائية وتطور التحالفات الدولية والاستمرار في حالة عدم اليقين الاقتصادي، فإنه من الضروري على دول البريكس التكيف استراتيجياً من أجل الحفاظ على النمو الاقتصادي المستقر وتعزيز التعاون بينها.
وأوضح أن دول التكتل بحاجة إلى استكشاف الطرق التي تتعامل بها مع التغيرات في مشهد النظم التجارية العالمية، وفي الوقت نفسه تعزيز العلاقات الاقتصادية الداخلية وتوسع التحالفات الاستراتيجية لمواجهة التحولات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً، مضيفاً أن دول البريكس تحتاج أيضاً إلى تعزيز التعاون بينها في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، وتعزيز دورها في تشكيل عالم جديد.
من جانبه، أكد ألوك كومار، مدير غرفة تجارة وصناعة بريكس في دولة الهند، أن تحالف البريكس يشكل منصة للتعاون بين الدول التي تتوافق مصالحها في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن، وتستند العلاقات بين هذه الدول إلى مبدأ عدم التدخل والتكافؤ والتعاون المالي والاجتماعي من أجل المنفعة المتبادلة للإنسانية.
وبين كومار أن تعاون دول البريكس في مجالات التكنولوجيا والابتكار يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية المستدامة والتقدم التكنولوجي، كما يُعتبر هذا التعاون جزءاً محورياً في استراتيجية «البريكس» لتعزيز التكنولوجيا والابتكار في مختلف المجالات، إلى جانب أهمية تعزيز التعاون في مجالات الأمن والغذاء والطاقة، وتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النانوية.
أما الدكتورة كيلي ألكسندر، من معهد جوردون لعلوم الأعمال في جنوب أفريقيا، فأشارت إلى أن تحولات المبادئ الإدارية الدولية في دول البريكس يجب أن تقوم على أسس أخلاقية ومستدامة ومستقبلية للتنمية الرقمية والتكنولوجية، مضيفة أن الذكاء الاصطناعي المسؤول يمتلك إمكانات متنوعة لدفع التقدم الاقتصادي والاجتماعي في دول البريكس، ولكن نجاح ذلك يعتمد على الوصول إلى مصادر طاقة متجددة وموثوقة.
وبينت ألكسندر أنه من خلال دمج الذكاء الاصطناعي مع حلول الطاقة المستدامة، يمكن لدول البريكس أن تقود تحولاً رقمياً، ليس فقط منافساً اقتصادياً، ولكن أيضاً شاملاً وأخلاقياً ومسؤولاً بيئياً، مما يضمن التنمية الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأمد، التي تحترم الأولويات الوطنية والالتزامات العالمية.
من جهته، اقترح الدكتور عقيد بحري (متقاعد) آنديشيشن تيان، المؤسس ورئيس مؤسسة الحوكمة العالمية بجمهورية الصين الشعبية، إنشاء مركز لمشاركة الموارد القمرية في دول البريكس، لجمع البنية التحتية القمرية وإطلاق مهام مشتركة لرصد المناخ، وإنشاء سوق كربون موحد يتم التحقق منه، من خلال تتبع الانبعاثات الكربونية بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأضاف تيان أنه من خلال دمج قابلية تكنولوجيا الأقمار الصناعية للتوسع مع تحليلات الذكاء الاصطناعي التنبؤية، يمكن لدول البريكس تعزيز صلابة المناخ، وتحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة، إلى جانب قيادة الجهود العالمية في إدارة الموارد المستدامة.
وفي السياق ذاته، أكد حمدان الحمداني، الباحث في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الآفاق المستقبلية للتكامل بين دول البريكس تقوم على ثلاث دعائم رئيسية؛ أولاها أن توسيع التجارة البينية يعمق الروابط بين أسواق بريكس، وثانيتها أن إطلاق العنان للقطاع الخاص يعزز من ازدهار الاستثمارات التنموية، والثالثة أن بناء علاقات متوازنة مع التكتلات الاقتصادية العالمية يقلل من تداعيات التنافس العالمي على النمو الاقتصادي لدول التكتل.
وأشار الحمداني إلى أن تكتل «بريكس» يسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع باقي التكتلات الاقتصادية، وسيتيح ذلك الفرصة أمام العالم لتحقيق الازدهار التجاري والتغلب على تداعيات التفتت الاقتصادي، كما يخلق أيضاً أنظمة متطورة وموثوقة للدفع، تفتح المجال أمام توسع تدفقات رأس المال عالمياً، كما تفتح الطريق أمام مستقبل عالمي عماده التعاون والتكامل لا النزاع والتفتت.
إلى ذلك، ناقش فريق مركز تريندز للبحوث والاستشارات، على هامش الندوة ومشاركته في مؤتمر «عصر البريكس.. أفق جديد للإدارة الدولية»، سبل التعاون والشراكة البحثية والعلمية والمعرفية مع عدد من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات متنوعة، ومنهم معالي نزيه النجاري، سفير فوق العادة، ومفوض جمهورية مصر العربية لدى الاتحاد الروسي، والدكتور فلاديمير دافيدوف، الأستاذ في العلوم الاقتصادية، وعضو مراسل في الأكاديمية الروسية للعلوم، والبروفيسورة حنين شعيب، مستشارة رئيس مجلس الأمناء بجامعة الأعمال والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية، وفيكتور إفريموف، أستاذ علم الإدارة والاقتصاد في الأكاديمية الرئاسية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة.


مقالات مشابهة

  • وزيرة التنمية المحلية: بدء تطوير سوق العتبة بالموسكي.. 473 طاولة بدلا من "الفرشة"
  • وزيرة التنمية المحلية تهنئ العاملين بالديوان العام بحلول رمضان
  • وزيرة التنمية المحلية توجه بتحقيق الانضباط والالتزام لإنجاز العمل وخدمة المواطنين
  • وزيرة التنمية المحلية تشدد على ضرورة الإلتزام بأداء التكليفات فى شهر رمضان
  • أساس التنمية الزراعية.. روشتة برلمانية لدعم صغار المزارعين
  • وزيرة التضامن تلتقي الممثل الرئيسي الجديد لهيئة التعاون الدولي اليابانية في مصر «جايكا»
  • وزارة الخارجية ورئاسة COP29 الأذربيجانية تستضيفان اجتماعاً حول تعزيز العمل المشترك وبناء المرونة المناخية
  • ندوة لـ«تريندز» تناقش الشراكة الاستراتيجية لتكتل «البريكس» وأبعادها الاقتصادية والإنسانية والتكنولوجية
  • ندوة لـ«تريندز» تناقش الشراكة الاستراتيجية لتكتل «البريكس»
  • وزير المالية: نستهدف دورًا أكبر للقطاع الخاص في التنمية وخدمات للمواطنين