من حق شعب مصر أن يأكل "خبزا" آدميا
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
الدولة تنتج 100 مليار رغيف سنويا ولم تلغ الدعم لأن تكلفة الرغيف الواحد جنيها وربع
يسميه العرب خبزا، ونسميه في مصر "عيشا"، كونه يمثل الركن الأهم في العيش والمعيشة، ولهذا السبب وحده، وطوال 30 عاما ماضية، لم ترد الدولة تحريك سعر الرغيف المدعم، ليبقى على حاله –من حيث السعر- بخمسة قروش فقط، لكن مع الوقت بدأ الرغيف يتعرض لألاعيب المخابز وجشع أصحاب الأفران، الذين نالوا من جودته وسمعته، وشكله ومذاقه، لدرجة تشعرك بالعذاب، عند شراؤه والنظر إليه، والعذاب عند أكله، والجملة الأخيرة كتبها وحيد حامد في فيلمه "الإرهاب والكباب" قبل نحو 32 عاما وبالتحديد 1992.
ومنذ قليل أعلن الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء عن خبر رفع سعر رغيف الخبز المدعم ليصل إلى 20 قرشا، رغم أن سعر تكلفته على الدولة يبلغ 125 قرشا، وهي الزيادة التي قابلها البعض بالدهشة، فرغيف الخبز السياحي وصل سعره 150 قرشا، غير أن الزيادة التي أعلن عنها رئيس الحكومة، مشفوعة أيضا بتأكيد على رفع جودة الرغيف الذي عانى الأمرين، ليصبح منافسا ذا جودة للرغيف السياحي رغم تفاوت السعر بين الرغيفين (20 قرشا للحكومي) و(150 قرشا للحر).
وفي في هذا السياق أكد عدد من الخبراء، أن قرار رئيس الوزراء لم يكن غريبا أو خارجا علي خطة الدولة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، غير أن إعلان القرار سيصاحبه تشديد كبير ورقابة مشددة علي المخابز علي مستوي الجمهورية، لضمان الحفاظ علي حجم الرغيف وعدم التلاعب في وزنه، والحفاظ علي معدل جودة المائة مليار رغيف المنتج سنويا.
وأوضح الخبراء، أن قرار اليوم، من رئيس الوزراء وجه ضربة موجعة أيضا لتجار الجشع الذين تلاعبوا بـ "عيش المصريين"، من ناحية، أما من الناحية الأخري ومع إعلان هذه الزيادة آن للشعب المصري أن يأكل خبزا آدميا، رغم رفع جودته نسبيا منذ عام 2017، لكن الشكل والحجم والمذاق القادم سيكون بالتأكيد أفضل، طبقا لتعليمات وزارتي التموين والتجارة الخارجية.
وأشار الخبراء قطعا، وبما لا يدع مجالا للشك سيقول المتربصين إن الدولة المصرية ترفع يدها رويدا رويدا عن الفقراء، وهو شيء لم يكن ليحدث في دولة لم تتخل أبدا عن دورها في مراعاة الجانب الإنساني والاجتماعي للمواطن محدود الدخل، وهذا ما تؤكده مخصصات الدعم ومخصصات الرعاية الاجتماعية في الموازنة العامة، غير أنه سيتم إقرار المزيد من قرارات الدعم الاجتماعي للمواطنين حال تضرر الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للدولة المصرية.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
احسب علاوتك للدرجة الأولى.. هذه نسبة الزيادة على المرتب
يبحث عدد كبير جدا من الموظفين العاملين بالدولة، عن حساب المرتب بالزياده الجديدة، و ذلك بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء 26 فبراير، للحكومة برفع الحد الأدنى للأجور لموظفي الدرجة السادسة، بزيادة تبدأ من 1100 جنيه وتصل إلى 1600 جنيه، ضمن جهود تحسين الدخل ودعم العاملين بالدولة.
ومن المقرر أن تُضاف هذه الزيادة إلى الأجر الوظيفي والمكمل للموظفين الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، في خطوة تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة للعاملين بالدولة، ومواكبة التغيرات الاقتصادية.
الدرجة الممتازة: من 12,200 جنيه إلى 13,800 جنيه.
الدرجة العالية أو ما يعادلها: من 10,200 جنيه إلى 11,800 جنيه.
درجة مدير عام أو ما يعادلها: من 8,700 جنيه إلى 10,300 جنيه.
الدرجة الأولى أو ما يعادلها: من 8,200 جنيه إلى 9,800 جنيه.
الدرجة الثانية: من 7,200 جنيه إلى 8,500 جنيه.
الدرجة الثالثة (التخصصية): من 6,700 جنيه إلى 8,000 جنيه.
الدرجة الرابعة: من 6,200 جنيه إلى 7,300 جنيه.
الدرجة الخامسة (الخدمات المعاونة): من 6,000 جنيه إلى 7,100 جنيه.
الدرجة السادسة (الخدمات المعاونة): من 6,000 جنيه إلى 7,100 جنيه.
هذه الزيادات تأتي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي أقرتها الحكومة، بهدف تحسين مستوى معيشة الموظفين ومواجهة التغيرات الاقتصادية.
وخلال مؤتمر صحفي، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور وزير المالية أحمد كجوك، عن تفاصيل القرارات الجديدة التي تستهدف دعم العاملين بالدولة، أصحاب المعاشات، ومستفيدي برامج "تكافل وكرامة"، في خطوة تهدف إلى مواجهة تداعيات التضخم وتخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد على ضرورة تكثيف الجهود الحكومية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحقيق الاستقرار المعيشي للأسر المصرية.
وتضمنت الحزمة الجديدة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه، وزيادة العلاوات والمرتبات، بجانب دعم إضافي لمستحقي التموين ورفع قيمة معاش "تكافل وكرامة" بنسبة 25%.
كما شملت الإجراءات توفير مساعدات مالية استثنائية خلال شهر رمضان المبارك، وزيادة أسعار توريد المحاصيل الزراعية لدعم الفلاحين، وتخصيص اعتمادات مالية لتغطية الحالات الحرجة بالمستشفيات.
وتأتي هذه القرارات في وقت تشهد فيه معدلات التضخم اتجاهًا تنازليًا، مع توقعات حكومية بمزيد من التراجع في الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
وتعكس الحزمة الاجتماعية الجديدة التزام الدولة بتوفير حياة كريمة للمواطنين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي متوازن ورفع جودة حياة المصريين.