يمانيون/ تقارير تواصل القواتُ المسلحة اليمنية، اصطيادَ السفن الخارقة للقرار اليمني الخاص بحظرِ السفن الإسرائيلية والمتعاملة معها في البحر الأحمر وخليج عدن والعربي والمحيط الهندي وكذا الأبيض المتوسط، متجاوزاً أحدثَ وأكبرَ الترسانات الغربية الحديثة التي تقودها أمريكا في المنطقة لتأمين العدوّ الإسرائيلي.

ويواجه التحالف الأمريكي معضلة كبرى إزاء فشله الذريع في التصدي للضربات اليمنية وعجزه في تأمين السفن؛ فالمدمّـرات الأمريكية التي أتت للمنطقة؛ بهَدفِ تأمين مرور السفن التجارية أصبحت معرضة للخطر بنيران الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية، والتي تواجِهُ ساعاتٍ عصيبةً أثناء محاولتها التصدي للضربات اليمنية.

في ظل توسع العمليات وسط الاعترافات الأمريكية والغربية بالعجز عن المواجهة:

ومع إعلان السيد القائد تدشين المرحلة الرابعة من التصعيد العسكري يطل متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، بين الحينة والأُخرى، معلناً عن عمليات عسكرية ضد العدوّ الإسرائيلي وَالحلف الأمريكي، محقّقةً إصابات دقيقة وناجحة آخرها ما تم الإعلان عنه، أمس الأول، من تنفيذ ثلاث عمليات بحرية استهدفت سفناً تجارية اخترقت قرار الحظر في المحيط الهندي، بالإضافة إلى عمليتين ضد سفينة ومدمّـرتين عسكريتين أمريكيتين في البحر الأحمر.

وكالعادة يتزامن مع إعلان القوات المسلحة عن بيان عسكري إقرار أمريكي وإسرائيلي بتعرض سنفها وبوارجها لهجوم يمني بصواريخ وطائرات زاعماً أسقطاها، قبل أن تؤكّـد شركات الشحن الدولية أن الضربات اليمنية كانت مسددة.

 إقرار أمريكي:

في عملية أمس الأول اعترفت القيادة المركَزية الأمريكية بتعرض سفينة تجارية لهجوم في البحر الأحمر، وذلك في بيان تحدثت فيه عن أن قواتها البحرية اعترضت إحدى الطائرات المسيّرة المشاركة في العملية.

وأشَارَت إلى أن القوات اليمنية استهدفت سفنها في البحر الأحمر بعدة صواريخ، مضيفة أن السفن الحربية الأمريكية اعترضت صاروخَين باليستيين من بينها، مجددة القول إن عمليات اليمن تعرّض حياة البحارة في البحر الأحمر وخليج عدن للخطر.

 وكانت “القيادة المركزية الأمريكية” قد أكّـدت، في بيانات سابقة صادرة عنها، وقوع عدة هجمات في البحر الأحمر خلال الأيّام الماضية، مبينة أن أنصار الله استخدموا في تلك الهجمات صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة.

وفي الصعيد ذاته اعترفت واشنطن بعجز تحالف ما يسمى بـ “حارس الازدهار” عن حماية سفنها.

 وأفَادت مؤسّسة “ستاندرد آند بورز” الأمريكية للتصنيفات الائتمانية بأن نحو 123 ناقلة غاز مسال أمريكية غيّرت مسارها من البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح، منذ مطلع العام الجاري، مشيرة إلى أن تغير المسار أَدَّى إلى إضافة تكاليف اقتصادية ناهيك عن التأخير في الوصول.

تطوُّرٌ نوعيٌّ يرعبُ الصهاينة:

 محللون عسكريون يرون أن خوضَ القوات المسلحة اليمنية معركتها المساندة لغزة ضد العدوّ الإسرائيلي والأمريكي ضمن مراحل تصعيدية، والتي وصلت للمرحلة الرابعة يثبت النقلة النوعية لليمن في مجال التصنيع الحربي بالإضافة إلى الاستراتيجية الحكيمة في المواجهة.

ويؤكّـدون أن المواجهة في المرحلة الرابعة والتي شملت رقعة أوسع وأكبر من المراحل السابقة جعل العدوّ الأمريكي والإسرائيلي وحلفاءَهم غير مستوعبين للحدث!.

ويقول المحلل العسكري عابد الثور: إن “الكيان الصهيوني لم يتوقع في يوم من الأيّام أن اليمن سيصبح بهذه القوة العظيمة”.

ويضيف بالقول: “إننا نستطيع بفضل الله تعالى الوصول إلى أي مكان وأية نقطة داخل الاحتلال الصهيوني”.

 ويؤكّـد الثور أن “العدوّ الصهيوني يستخدم الخليج العربي نقطة ارتكاز لتعويض خسارته الاقتصادية المهولة في البحر الأحمر والعربي وخليج عدن والمحيط الهندي”، موضحًا أن “الإمارات والأردن والسعوديّة تقدم المساعدات لـ “إسرائيل” عبر الجسر البري؛ وهو ما جعل السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- يطلب من المقاومة العراقية المشاركة في المرحلة الرابعة من التصعيد العسكري”.

ويلفت الثور إلى أن “أي تحَرّك في البحر الأحمر والعربي والأبيض المتوسط والمحيط الهندي مرصود وتحت الاستهداف اليمني”.

ويشير إلى أن “مسرح العمليات الذي تديره اليمن وتحكم السيطرة عليه كبير جِـدًّا”، موضحًا أن مساحة البحر الأحمر نصف مليون كيلو متر مربع والبحر العربي مليونا كيلو متر مربع؛ أي ما يقارب مساحة السعوديّة بالكامل، مؤكّـداً أن اليمن يُحكِمُ السيطرة على مساحة نصف قطر 2500 كيلو وهو ما لم تستطع أية دولة في السيطرة على هذه المساحة.

ويبين الثور أن أمريكا وبريطانيا و”إسرائيل” تدرك جيِّدًا أن قطعها البحرية معرضة للخطر، في إشارة إلى الإقرار بالتفوق العسكري اليمني المتصاعد بشكل متواصل.

 ويشدّد على أن “إسرائيل” تقع بين فكين، فك اليمن وفك محور المقاومة، موضحًا أن ضرب المدمّـرات الأمريكية سبب صدمة كبيرة لملاكها.

 ويختتم الثور القول: “القوات المسلحة اليمنية اليوم استطاعت تغيير قواعد الاشتباك التي عرفت منذ عقود بخضوعها لأمريكا، اليمن أوجد قواعد اشتباك جديدة لم تعهدها أمريكا ولا إسرائيل”.

تناغم بين محور المقاومة:

بدوره يقول الباحث العسكري اللبناني العميد عمر معربوني: “إن توسع مسرح العمليات العسكرية يضع “إسرائيل” وأمريكا أمام معضلة كبرى”.

ويضيف “العمليات اليمنية العسكرية والمساحة الواسعة التي تصل إليها يتجاوز مسار المناصرة لغزة إلى تغير وضعية الجيوسياسية للمنطقة واليمن عنصر أَسَاسي في الجيوبولتيك”.

 ويؤكّـد معربوني أن “اليمن يؤثر في مسألتين أَسَاسيتين هما عنوان المعركة العالمية: مصادر الطاقة والممرات البحرية بشكل أَسَاسي”.

ويبين أن “أمريكا وبريطانيا وكل العالم تفاجأ باليمن باستثناء قيادته الحكيمة التي تعرف ما تملك وكيف تتحَرّك”، موضحًا أن “اليمن تجاوز مسألة الردع إلى تشكيل المنطقة”.

ويعتبر معربوني اليمن مصدرَ تهيُّبٍ حقيقي للأمريكي، مردفاً القول: “اليمن أنهى تحضيرَه لدخول مرحلة رابعة ولديه استعداد لخامسة وسادسة، وهذا يظهر مدى التنسيق والتكامل بين محور المقاومة دولاً وأحزاباً”.

# القوات المسلحة اليمنية#العدو الأمريكي#العدو البريطاني#العدوان الصهيوني على غزة#العمليات العسكرية اليمنيةً#اليمنالعدو الصهيوني

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: القوات المسلحة الیمنیة فی البحر الأحمر موضح ا أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

عاجل - السيسي يؤكد أهمية تأمين البحر الأحمر وباب المندب لضمان استقرار المنطقة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، على أهمية العمل المشترك من أجل استعادة الأمن والاستقرار في مضيق باب المندب وحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، وذلك خلال استقباله وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف في القاهرة. وشدد السيسي على أن تأمين هذه المنطقة الحيوية لا يخص دولة بعينها، بل هو مسؤولية إقليمية ودولية لضمان حرية الملاحة وسلامة التجارة العالمية.

التعاون المصري-الجيبوتي في مواجهة التحديات الإقليمية


تناول اللقاء بين السيسي ووزير خارجية جيبوتي عدة ملفات إقليمية مهمة، أبرزها الجهود المبذولة لاستعادة الأمن في البحر الأحمر، وتطورات الأوضاع في الصومال. وأكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن الجانبين اتفقا على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي لضمان استقرار منطقة القرن الإفريقي والحد من مخاطر التصعيد العسكري.

رفض مصري لـ "عسكرة" البحر الأحمر
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الجيبوتي أن مصر ترفض بشكل قاطع "عسكرة البحر الأحمر"، مشددًا على أن أمن البحر الأحمر هو مسؤولية الدول المشاطئة له فقط. وأضاف أن مصر تعارض وجود أي قوات عسكرية دائمة لدول غير مطلة على البحر الأحمر، معتبرًا أن هذا الوجود يعزز من حدة التوتر في المنطقة بدلًا من تحقيق الاستقرار.

التصعيد في البحر الأحمر: تداعيات الهجمات الحوثية


تأتي هذه التصريحات في ظل التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة بعد قيام جماعة الحوثي في اليمن بشن هجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر، معلنين أن ذلك يأتي تضامنًا مع الشعب الفلسطيني وحركة حماس في غزة، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية التي أودت بحياة أكثر من 47 ألف فلسطيني. هذه الهجمات أدت إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، مما أجبر العديد من مالكي السفن على تغيير مساراتهم بعيدًا عن قناة السويس واللجوء إلى طرق أطول وأكثر تكلفة عبر رأس الرجاء الصالح.

وقف إطلاق النار في غزة: نجاح دبلوماسي مصري-قطري-أمريكي


فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، أكد عبد العاطي أنه "لم يعد هناك أي مبرر للتصعيد في البحر الأحمر" بعد نجاح الجهود المشتركة بين مصر وقطر والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأوضح أن هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع، مع التأكيد على أهمية استكمال جهود إعادة الإعمار في القطاع دون المساس بحقوق المواطنين الفلسطينيين أو تهجيرهم من أراضيهم.

رؤية مصر لتحقيق الاستقرار في فلسطين والمنطقة
أكد وزير الخارجية المصري أن رؤية مصر واضحة فيما يتعلق بالوضع في فلسطين، مشددًا على أن "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة" هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن جهود إعادة إعمار غزة يجب أن تتم في إطار يحترم سيادة الشعب الفلسطيني ويضمن عودته إلى أراضيه دون أي تدخل خارجي يؤثر على هذا المسار.

مقالات مشابهة

  • بعد تطمينات صنعاء .. شركات شحن عالمية تعاود الإبحار عبر البحر الأحمر
  • تعيين قائد جديد لمهمة الإتحاد الأوروبي ''أسبيدس'' المكلفة بحماية السفن في البحر الأحمر
  • “لويدز ليست” البريطانية: شركات الشحن بدأت في العودة التدريجية إلى البحر الأحمر
  • شاهد | نائب قائد البحرية الأمريكية وتغيرات البحر الأحمر السريعة
  • أول من أطلق الصواريخ المضادة للسفن!!
  • أمريكا تستعد للحرب في اليمن.. هذا ما نشرته أخيرا في البحر الأحمر
  • قائد قطاع النيل الازرق داجو يثمن أدوار الإسناد الشعبي، والإعلامي
  • اليمن يطالب بتحقيق دولي عن حمولة السفينة (إيه إس إل باوهينيا)
  • اجتماع مع ممثلي 23 شركة رائدة في المجال لطمأنة الخطوط الملاحية للعودة إلى المرور عبر قناة السويس.. ربيع: انخفاض الإيرادات بنسبة 62% منذ مطلع عام 2024.. 6000 سفينة عبرت رأس الرجاء الصالح منذ نوفمبر
  • عاجل - السيسي يؤكد أهمية تأمين البحر الأحمر وباب المندب لضمان استقرار المنطقة