هذا ما يحدث لضغط الدم عندما تبلغ سن الخمسين
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
مع بلوغ الشخص سن الخمسين، يزداد خطر تعرضه لارتفاع ضغط الدم، وهو مرض خطير وقاتل صامت إذا لم يتم علاجه، فما أسباب ذلك؟ وما العلاج؟
ويحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يضغط الدم على جدران الأوعية الدموية بقوة شديدة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى الضرر مع مرور الوقت. ويمكن أن يزيد أيضا من خطر الإصابة بعديد من الحالات الصحية، مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب وأمراض الكلى وفقدان البصر وعدم القدرة على الانتصاب.
توضح منظمة الصحة العالمية أن هناك عديدا من عوامل الخطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك الوراثة، وزيادة الوزن أو السمنة، وعدم الحركة، وتناول الكثير من الملح.
وتعد الشيخوخة عامل خطر آخر، إذ تشير الرابطة الأميركية للمتقاعدين إلى أن ارتفاع ضغط الدم من بين الحالات الشائعة بين الأشخاص عند بلوغهم الخمسينيات من العمر.
ماذا يحدث لضغط الدم عندما تبلغ سن الخمسين؟الجواب هو أن الضغط -عموما وغالبا- يصبح أكثر عرضة للارتفاع، إذ يزداد خطر ارتفاع ضغط الدم في الخمسينيات من العمر، وأحد أسباب انتشار ارتفاع ضغط الدم بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما -وفقا لدراسة أجريت عام 2015 ونشرت في مجلة "فرونتيرز إن جينيتكس"- هو حقيقة أن نظام الأوعية الدموية لدينا يتغير.
تصبح ألياف الإيلاستين في الأوعية الدموية أقل قدرة على أداء وظيفتها، ويتحول العمل الذي كانت تقوم به إلى ألياف الكولاجين الأكثر صلابة. ونتيجة لذلك، تصبح شراييننا أكثر صلابة، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وفقا لتقرير في موقع هيلث دايجست.
أيضا نميل إلى زيادة الوزن مع تقدمنا في العمر، إذ يتباطأ التمثيل الغذائي لدينا وتنخفض مستويات الهرمونات لدينا. نشهد أيضا تغيرات في تكوين الجسم مع انخفاض كتلة العضلات وزيادة كتلة الدهون.
يمكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى زيادة الوزن، حتى لو لم نفعل أي شيء بشكل مختلف. يمكن أن يسهم حمل الوزن الزائد في ارتفاع ضغط الدم عن طريق زيادة المقاومة في الأوعية الدموية لدينا وجعل قلوبنا تضخ بقوة أكبر.
لحسن الحظ، يمكن التحكم في ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيير نمط الحياة وكذلك الأدوية.
قد يوصي طبيبك أولا بمحاولة إدارة ضغط الدم دون الحاجة إلى تناول الأدوية عن طريق تحسين نظامك الغذائي واستهلاك كميات أقل من الملح.
وبعد الحصول على موافقة الطبيب، يمكنك أيضا البدء في برنامج تمرين. وتشمل التغييرات الأخرى التي يمكنك إجراؤها عدم التدخين والحصول على قسط كافٍ من النوم.
إذا كان نمط الحياة وحده لا يكفي لتنظيم ضغط الدم لديك، فقد يُنصح أيضا ببدء العلاج.
يعتمد نوع الدواء الذي يصفه طبيبك على صحتك ومدى ارتفاع ضغط الدم لديك. ففي بعض الأحيان، سيستغرق وقتا من التجربة والخطأ حتى العثور على ما يناسبك، وقد يكون من الضروري تناول أكثر من دواء واحد.
تشمل الأنواع الشائعة من أدوية ضغط الدم: مدرات البول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II (ARBs) حاصرات قنوات الكالسيومقد يختار طبيبك أنواعا أخرى من الأدوية إذا لم تكن فعالة.
قياس ضغط الدميقاس ضغط الدم باستخدام جهاز خاص، قد يكون يدويا مثل جهاز قياس الضغط الزئبقي، أو آليا كأجهزة قياس الضغط الإلكترونية. وبينما قد يكون الأول أدق، فإن الثاني أسهل من حيث الاستعمال.
يسجل الجهاز قراءتين، الأولى -وهي الأعلى- تمثل ضغط الدم الانقباضي، والثانية -وهي الأقل- تمثل الانبساطي. وتكتب القراءة على شكل كسر، البسط هو الانقباضي والمقام هو الانبساطي. فمثلا إذا كان الضغط الانقباضي 115 والانبساطي 75، فيكتب ضغط الدم لهذا لشخص على صورة 115/75.
أما وحدة القياس فهي المليمتر الزئبقي، وتعني أن الضغط الانقباضي مثلا مساو لارتفاع عمود من الزئبق طوله 115 مليمترا.
وتصنف جمعية القلب الأميركية قراءات ضغط الدم وفق الآتي:
ضغط الدم الطبيعي: الانقباضي أقل من 120 والانبساطي أقل من 80. ما قبل المرضي: الانقباضي ما بين 120 و139 والانبساطي ما بين 80 و89. ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى: الانقباضي 140-159 والانبساطي 90-99. ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الثانية: الانقباضي 160 أو أعلى، والانبساطي 100 أو أعلى. إذا كان ضغط الدم الانقباضي أعلى من 180 أو الانبساطي أعلى من 110 فهذا يعني أن المصاب يمر بنوبة "فرط ضغط"، ويجب عندها التوجه إلى عيادة الطوارئ فورا، لأن هذا الارتفاع يهدد حياة المريض. وفي الطوارئ سوف يقوم الطبيب بتخفيض ضغط دم المريض بسرعة، وقد يبقيه في المستشفى إلى حين السيطرة عليه.من بين القراءتين العلوية والسفلية، يولي الأطباء اهتماما أكبر لضغط الدم الانقباضي (القراءة العلوية) كأحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية لمن جاوزوا سن الـ50. ويرتفع الضغط الانقباضي عادة مع التقدم في العمر نتيجة فقدان الشرايين الكبيرة مرونتها، وتضيق الأوعية الدموية. ويرتبط ذلك بارتفاع احتمال الإصابة بأمراض القلب.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الأوعیة الدمویة ارتفاع ضغط الدم یمکن أن
إقرأ أيضاً:
نابولي يُبقي إنتر تحت الضغط بفوزه على ميلان
روما (أ ف ب) - بقي إنتر حامل اللقب والمتصدر تحت ضغط ملاحقه نابولي، وذلك بفوز الأول على ضيفه أودينيزي 2-1 والثاني على ضيفه ميلان 2-1، فيما واصل مويس كين تألقه بقيادة فيورنتينا لإسقاط ضيفه أتالانتا الثالث 1-0 في المرحلة الثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.
في ميلانو وبغياب مهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس للإصابة، حقق إنتر انتصاره الخامس تواليا محليا وقاريا، رافعا رصيده إلى 67 نقطة في الصدارة بفارق ثلاث عن نابولي الذي انتفض على حساب ميلان.
وإلى جانب كونه الممثل الوحيد المتبقي لإيطاليا في دوري الأبطال حيث يتواجه مع بايرن ميونيخ الألماني في 8 و16 أبريل، يبدو إنتر في وضع قوي للاحتفاظ بلقب الدوري بعد فوزه العشرين للموسم والذي يشكل أفضل تحضير لخوض ذهاب نصف نهائي الكأس ضد ميلان غدا الأربعاء.
وأظهر فريق المدرب سيموني إنزاغي أنه أكثر من قادر على الاحتفاظ باللقب بعد فوزه في المرحلة الماضية على أتالانتا الثالث 2-0 خارج الديار، قبل أن يحقق وإن كان بصعوبة انتصاره الثالث للموسم على أودينيزي الذي خسر ذهابا أمام "نيراتسوري" 2-3 ثم في ثمن نهائي الكأس 0-2.
واعتقد إنتر أنه في طريقه لفوز كبير حين تقدم بهدفين قبل مرور نصف ساعة على البداية عبر النمسوي ماركو أرناوتوفيتش الذي وصلته الكرة من فيديريكو ديماركو بعد سلسلة من التمريرات، فأطلقها مباشرة في الشباك (12)، ودافيدي فراتيزي بعد تمريرة اخرى من ديماركو (29).
لكن وبعد بقاء النتيجة على حالها حتى صافرة نهاية الشوط الأول، قلص أودينيزي الفارق في الشوط الثاني بتسديدة بعيدة من الفرنسي عمر سوليه (71)، لتكون الدقائق المتبقية عصيبة على "نيراتسوري" الذي خسر إنزاغي في الثواني الأخيرة لتلقيه إنذارا ثانيا وطرده من الملعب.
لكن في النهاية، سار إنتر بالمباراة إلى بر الأمان وخرج منتصرا من تسديدتيه الوحيدتين بين الخشبات الثلاث من أصل 13 على المرمى.
وعلى ملعب "دييغو أرماندو مارادونا"، انتفض نابولي وحقق انتصاره الثاني فقط في آخر ثماني مراحل ضمن سلسلة شهدت تعادله خمس مرات مقابل هزيمة وحيدة، وذلك بفوز مثير 2-1 على ميلان الذي عاد وانتكس بعد انتصارين تواليا وسقط للمرة الأولى في ملعب منافسه الجنوبي منذ 25 أغسطس 2018 (1-2)، ليتجمد رصيده عند 47 نقطة في المركز التاسع.
وضرب نابولي باكرا حيث افتتح التسجيل بعد أقل من دقيقتين على البداية عبر ماتيو بوليتانو الذي وصلته الكرة بتمريرة طويلة متقنة من جوفاني دي لورنتسو، فسيطر عليها عند مشارف منطقة الجزاء قبل أن يطلقها جميلة في الشباك (2).
وواصل المضيف الجنوبي اندفاعه وهدد مرمى الحارس الفرنسي مايك مانيان في أكثر من مناسبة حتى نجح في إضافة الهدف الثاني بطريقة رائعة عبر البلجيكي روميلو لوكاكو بعد تمريرة من الاسكتلندي بيلي غيلمور (19)، رافعا رصيده إلى 11 هدفا في الدوري بألوان فريقه الجديد و400 في مجمل مسيرته على صعيدي الأندية والمنتخب الوطني.
وبعدما كان نابولي الطرف الأفضل بفارق كبير، استفاق ميلان وقام ببعض المحاولات بعدما زج في بداية الشوط الثاني بالبرتغالي رافايل لياو ومن بعده بالمكسيكي سانتياغو خيمينيس والنيجيري صامويل شوكويزي.
لكن الوضع بقي على حاله حتى الدقيقة 68 حين استحصل الضيف اللومباردي على ركلة جزاء انتزعها الفرنسي تيو هرنانديز من البديل الدنماركي فيليب بيلينغ، لكن الحارس أليكس ميريت تألق في وجه سانتياغو خيمينيس وصدها.
لكن ذلك لم يؤثر على اندفاع ميلان الذي واصل مثابرته حتى قلص الفارق في الدقيقة 84 عبر البديل الصربي لوكا يوفيتش بتمريرة من تيو هرنانديز، إلا أن الفورة الكبيرة في النهاية المشوقة للقاء لم تثمر عن هدف التعادل.
وفي فلورنسا، واصل مويس كين تألقه وقاد فيورنتينا لاسقاط ضيفه أتالانتا بتسجيله هدف الفوز 1-0، وذلك بعد أسبوع على ثنائيته في تعادل بلاده مع ألمانيا 3-3 في إياب ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية.
وبهدفه الأحد الذي جاء في الثواني الأخيرة من الشوط الأول بعدما افتك الكرة بعيدا عن منطقة الضيوف ثم انطلق بها سريعا قبل أن يضعها في شباك الحارس ماركو كارنيزيكي (45)، رفع مهاجم يوفنتوس السابق رصيده إلى 16 هدفا في الدوري هذا الموسم وإلى 21 في 35 مباراة خاضها ضمن كافة المسابقات مع فريقه الجديد.
ويأتي فوز فيورنتينا على أتالانتا بعدما أذل يوفنتوس 3-0 في المرحلة السابقة، رافعا رصيده إلى 51 نقطة في المركز السابع موقتا بفارق الأهداف أمام لاتسيو الذي يلعب الإثنين ضد تورينو.
وفي المقابل، مني أتالانتا بهزيمة ثانية تواليا بعد التي تعرض لها على يد إنتر على أرضه، وأولى خارج الديار منذ 30 أغسطس (ضد إنتر 0-4 في المرحلة الثالثة)، ليتجمد رصيد فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني عند 58 نقطة في المركز الثالث، وذلك قبل سلسلة صعبة من الاختبارات ضد لاتسيو وبولونيا الرابع وميلان تواليا.
وعاد كالياري إلى سكة الانتصارات وعزز حظوظه بالبقاء بين النخبة بفوزه على ضيفه مونتسا متذيل الترتيب 3-0، رافعا رصيده إلى 29 نقطة في المركز الخامس عشر مقابل 15 لمنافسه الأخير.