إرادة بغداد تصطدم بطموحات أربيل.. معركة المصالح على طريق التنمية
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
29 مايو، 2024
بغداد/المسلة الحدث: يثير مشروع طريق التنمية الذي تسعى الحكومة العراقية لإنجازه جدلاً واسعاً، خصوصاً فيما يتعلق بمساره المقترح الذي قد يمر عبر محافظات إقليم كردستان. فهناك مخاوف من تعرض المشروع للابتزاز والمساومات السياسية من قبل حكومة الإقليم، كما حدث في ملف النفط الذي لا يزال متوقفاً بسبب الخلافات بين الطرفين.
ومشروع طريق التنمية أو ما يعرف أيضًا بـ”طريق الحرير الجديد” هو مشروع ضخم تقوده الحكومة العراقية لإنشاء ممر بري استراتيجي يربط العراق بتركيا وسوريا ومن ثم المتوسط وأوروبا.
و يهدف المشروع إلى توفير طريق آمن وسريع لنقل البضائع والتجارة بين العراق ودول الجوار والأسواق العالمية، مما سيعزز الاقتصاد العراقي ويجعله محوراً لوجستياً مهماً.
ويدعو عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي الحكومة إلى تغيير مسارات مشروع الطريق لتجنب دخوله إلى أراضي إقليم كردستان. ويقول المطلبي: “الحكومة مطالبة بإخراج الطريق عن الابتزاز الذي ستتعرض له في حال تم تمرير الطريق إلى إحدى محافظات كردستان”. ويشير إلى أن المخطط الأولي لا يتضمن دخول المشروع إلى الإقليم، وإنما تمريره عبر منطقة ربيعة ومن ثم إلى المثلث العراقي – السوري – التركي.
من المقرر أن يمتد الطريق على مسافة 650 كم تقريباً، منها حوالي 300 كم داخل الأراضي العراقية. وسيكلف المشروع نحو 17 مليار دولار حسب التقديرات الأولية.
من جانبه، يؤكد محللون سياسيون ضرورة عقد اتفاقيات وضمانات تلزم حكومة إقليم كردستان بعدم إغلاق الطريق أو المساومة عليه في حال تم تمرير مساره عبر إحدى محافظاتها. ويستشهدون بالتجربة المريرة لبغداد مع الإقليم في ملف النفط، حيث عرقلت الخلافات السياسية تصدير النفط من حقول كركوك وغيرها.
وتواجه الحكومة تحديات عدة في تنفيذ المشروع، منها تحديد المسار الأمثل للطريق، وتوفير التمويل اللازم، وضمان الاستقرار الأمني على طول الممر.
ومن المقترحات البديلة التي تدرسها الحكومة تمرير الطريق عبر سوريا، إلا أن هذا الخيار يبدو صعباً في ظل الظروف الأمنية الراهنة هناك. ويبقى الحل الأمثل هو فصل التأثيرات السياسية عن المشروع الاقتصادي الحيوي، وضمان عدم تعرضه للابتزاز من أي جهة كانت.
ويمثل إقليم كردستان العراق عائقاً محتملاً أمام المشروع، حيث إن تمرير الطريق عبر المحافظات الكردية قد يعرضه لمساومات ومطالب سياسية من حكومة الإقليم، كما حدث في ملف النفط.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: إقلیم کردستان
إقرأ أيضاً:
تصريحات غامضة من وراء البحار تُقلق نوم بغداد
6 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: في تطور جديد يثير الجدل، أطلق مسؤولون أمريكيون دعوات لما أسموه “تحرير العراق من النفوذ الإيراني”، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة إلى تصعيد محتمل في المنطقة.
وكان أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي قد نشر عبر منصة “إكس” منشوراً بعنوان “خطة تحرير العراق من إيران”، ليثير موجة من التفاعلات المتباينة.
الشخصية المعروفة بمواقفها الاستفزازية لم تقدم تفاصيل واضحة، لكنها أشارت إلى أن العراق “يئن تحت وطأة الهيمنة الإيرانية”، وهو ما دفع مواطناً عراقياً للرد عبر “فيسبوك” قائلاً: “نحن شعب مستقل، لا نقبل أن تُملى علينا إرادة الآخرين”.
وأفادت تحليلات أن هذه التصريحات قد تكون جزءاً من حرب نفسية تستهدف إيران والقوى الشيعية العراقية المتحالفة معها، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية.
وقال مصدر : “هذا الكلام لا يُعتد به، لأنه لم يصدر عن البيت الأبيض، بل يعكس آراء شخصيات تسعى للضغط على الحكومة العراقية”.
من جانبها، ذكرت مواطنة من بغداد في تغريدة على “إكس”: “العراق بلد سيادي، لكننا نعاني من تدخلات خارجية من كل الجهات ومن امريكا نفسها”.
ووفق معلومات متداولة، فإن هذه الدعوات تأتي في سياق يشهد تصاعداً في نشاط اللوبيات التي تدعم مصالح معينة داخل الولايات المتحدة.
وتحدث أحمد الساعدي، باحث اجتماعي من البصرة، قائلاً: “هناك قوى تسعى لاستخدام العراق كورقة ضغط في صراعها مع إيران، وهو أمر قد يزيد من الانقسامات الداخلية”.
وأشار إلى أن إحصاءات حديثة تكشف عن أن 62% من العراقيين يرفضون أي تدخل أجنبي في شؤونهم، بناءً على استطلاع أجرته منظمة محلية في 2024.
وتوقعت تحليلات استباقية أن تشهد الأشهر القادمة مزيداً من التصعيد اللفظي، وربما تحركات دبلوماسية تستهدف حلفاء إيران في العراق فيما الشارع العراقي قد يتحول إلى ساحة احتجاجات إذا شعر أن سيادته مهددة”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts