كيف يقرر الدماغ الاحتفاظ أو التخلص من الذكريات؟
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
قد عرفنا منذ بعض الوقت أنه أثناء النوم، يخضع الدماغ لعملية تنظيف للذاكرة، حيث يتم خلالها تحويل الأفكار التي تم جمعها خلال ذلك اليوم إلى ذكريات طويلة المدى أو التخلص منها.
من المنطقي أن يحدث تطهير الدماغ هذا في الليل عندما يكون الدماغ خاملا، مع الأخذ في الاعتبار أنه من المستحيل أن يكون لدى الدماغ البشري الضخم مساحة كافية لكل شيء نتلقاه في اليوم.
حتى وقت قريب، لم يفهم الباحثون آلية اختيار الدماغ لما يجب الاحتفاظ به. ولكن، في دراسة نشرت مؤخرا في مجلة ساينس، أثبت الباحثون لأول مرة أن الدماغ يمر خلال النهار بسلسلة من الخطوات في محاولة لتحديد ذكريات معينة ليتم تخزينها في تلك الليلة.
كيف يخزن الدماغ الذكريات؟
وجد الباحثون أنه عندما يكون الدماغ خاملا أثناء النهار، تتجمع موجات متزامنة من الخلايا العصبية معا فيما يسمى بتموجات الموجات الحادة sharp wave ripples التي تخبر الدماغ بأن هذه الذاكرة مهمة وتحتاج إلى وضع علامة عليها للتخزين في وقت لاحق من ذلك المساء، وذلك وفقا لتقرير للكاتبة بقلم سارة نوفاك في موقع ديسكفر.
في حين أن تموجات الموجات الحادة تحدث بشكل أقل خلال النهار، إلا أن دورها مهم لأنه في الليل تحدث سلسلة من 2000 إلى 4 آلاف موجة حادة، مما يتسبب في تكثيف الدماغ لمجموعة الذكريات الخاصة به.
ويقول مؤلف الدراسة جيورجي بوزاكي، أستاذ علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة نيويورك، ان "تموجات الموجات الحادة هي النمط الذي يحدث في الحصين، وفي حالة الاستيقاظ، هذا هو النمط الذي يختار ما سيتم وضعه للتخزين الدائم وما سيتم فرزه".
تكثيف الأفكار
ويبدو أن الدماغ يقطع التجارب التي تحدث خلال يومنا هذا ويجمعها مع تجارب أخرى حدثت أيضا. تتم إزالة الأجزاء، ويتم تكثيف الأفكار.
يقول بوزاكي: "يتم قطع أجزاء كثيرة من تجربة اليقظة لدينا وربطها مع تجارب أخرى باستخدام هذا النمط في الحصين".
واتضح أن الدماغ لديه وضعين أو خوارزميات: وضع الاستحواذ (جمع المعلومات) ووضع التخزين. لا يعني ذلك أن الدماغ يكون في حالة راحة عندما ننام، بل إنه يخزن ما تم وضع علامة عليه خلال النهار.
ويقول بوزاكي: "تحدث التموجات الحادة عندما لا نكون منتبهين، لكنها لا تقل أهمية عن الحالة النشطة".
وهذا جزء من سبب أهمية فترات الراحة لعمل الدماغ على مستوى أعلى. يعد الذهاب للجري أو أخذ استراحة لتناول القهوة أفضل طريقة للتذكر أو تعلم شيء معقد. عليك أن تكون في حالة راحة في العمل الإبداعي حتى تحصل على أفضل النتائج.
المصدر: وكالات
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: أن الدماغ
إقرأ أيضاً:
أبوظبي..علاج مبتكر لمرض البورفيريا الكبدية الحادة
أعلنت مدينة برجيل الطبية في أبوظبي، بإشراف من دائرة الصحة - أبوظبي، عن تقديم علاج مبتكر لاضطراب وراثي نادر يؤثر على الكبد لأول مرة في دولة الإمارات.
وتم علاج مواطن شاب يبلغ من العمر 21 عاماً، يدعى محمد، بعد تشخيصه بمرض البورفيريا الكبدية الحادة المتقطعة (AIP)، وهي حالة نادرة تصيب 5 أشخاص فقط من كل مليون.
وقد تم علاج محمد باستخدام عقار «جيفوسيران» ليصبح أول مريض في الدولة يتلقى هذا العلاج الذي يستهدف تراكم المستقلبات السامة في الكبد نتيجة لعيب جيني في أحد الإنزيمات.
ويؤدي المرض إلى أعراض شديدة مثل آلام البطن والغثيان والقيء، بالإضافة إلى مضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة مثل الفشل الكلوي وفشل وظائف الكبد.
وقالت الدكتورة أسماء المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة - أبوظبي: «نواصل التزامنا بتوفير رعاية صحية عالية الجودة وتعزيز رفاه أفراد المجتمع في الإمارة من خلال أحدث العلاجات المتطورة، وهذه الإنجازات تؤكد الجهود المبذولة من مختلف الشركاء المعنيين لضمان ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة للرعاية الصحية عالمياً».
وأضافت المناعي أن الدائرة عملت على ترميز الدواء وتوثيقه، ما يضمن توفّره ضمن شبكة التأمين الصحي في الإمارة وسهولة الوصول إليه.
من جانبه قال الدكتور نياس خالد، اختصاصي الطب الباطني في مدينة برجيل الطبية: «تمثل حالة محمد نقطة فارقة في علاج الأمراض النادرة في الدولة، وقد أصبح عقار جيفوسيران الآن معتمداً رسمياً في دولة الإمارات، ما يمهد الطريق لمعالجة المرضى به».
وقالت والدة محمد: «بعد تلقيه الجرعة الأولى من عقار جيفوسيران، لاحظنا تحسناً كبيراً في حالته، إذ انخفضت نوبات الألم بشكل ملحوظ..نثمن دعم القيادة الرشيدة ودائرة الصحة - أبوظبي على توفير العلاج في وقت قياسي».
ولا يزال الفريق الطبي في مدينة برجيل الطبية يتابع حالة محمد، حيث تشير المؤشرات الأولية إلى تحسن ملحوظ في حالته، مع أمل كبير أن يسهم العقار في تحسين نوعية حياته بشكل كبير.
وأظهرت الدراسة السريرية لمجموعة إنفيجن للخدمات الطبية فعالية عقار «جيفوسيران»، حيث سجل انخفاضاً بنسبة 74% في معدل النوبات السنوية، و90% في مستويات حمض أمينوليفولينيك والبورفوبيلينوجين، مع تحسن كبير في جودة حياة المرضى.