قدم الفنان مصطفي كامل نقيب الموسيقيين التهنئة للدكتور رضا بدير عازف الناي بعد حصوله على جائزة الدولة التقديرية، حيث كان ترشيحه بقرار نقيب الموسيقيين ومجلس الإدارة.

حرص النقيب مصطفي كامل على حضور التكريم رغم تعرضه لوعكة صحية مفاجئة نتيجة هبوط الدم المفاجىء. 

وبسؤال الفنان مصطفي كامل عن سبب وإصراره على حضور جلسة المجلس الأعلي للثقافة للتصويت رغم حالته المرضية أجاب : أن هذه الجلسة هي بمثابة التكريم الحقيقي الملموس والمؤرخ لكل مبدع أعطي لمصر وللعالم العربي سنوات عمره، ومن وجهة نظري أن أجمل لحظة في حياة أي مُبدع حقيقي هي أن يشعر بالتكريم وهو علي قيد الحياة وأمام أهله وأسرته ومجتمعه الذي عاش وسطه.

 

وأضاف على رأس هذا القرار كان لزاماً علي أن أكون متواجداً ومسانداً للفنان الكبير الدكتور رضا بدير أستاذ آلة الناي والذي عشت معه عمراً جميلاً من الإبداع علي مدي ٣٥ عاماً داخل أروقة الاستوديوهات بمصر والعالم العربي، أنا وزملائي الفنانين الكبار .

وباعتبار الدكتور رضا بدير أحد أهم العازفين المصريين فقد أمتعنا جميعاً كفنانين بمصاحبته لنا في أعمالنا الفنية، بالإضافة إلي تشريف مصر دائماً بمصاحبته لجميع فناني العالم العربي كأحد أبرز العازفين المصريين بالحفلات التي أقيمت بجميع مسارح الوطن العربي.

وأشار نقيب الموسيقيين قائلا : أهنئ أنا ومجلس إدارة النقابة ونيابة عن الجمعية العمومية لموسيقيين مصر أخي الكبير دكتور  رضا بدير علي هذه الجائزة الغالية جائزه الدولة التقديرية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصطفی کامل

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • «يعكس قوة الدولة المصرية».. رئيس مجلس النواب يهنئ «أبو العينين» بفوزه برئاسة البرلمان الأورومتوسطى
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • "قصص الحب في السيرة الهلالية".. عرض شعري مسرحي ببيت الشعر العربي
  • الهيئة العامة لغرفة زحلة والبقاع أقرت موازنتها التقديرية للعام 2025 بالإجماع
  • بالجلابية والطاقية.. أحمد بدير في جنازة زوجة نضال الشافعي
  • أشرف زكى وأحمد بدير ووفاء عامر يؤدون صلاة الجنازة على زوجة نضال الشافعي.. صور
  • سلام: الدولة تُواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل
  • ذكرى رحيل محمد الماغوط.. رائد قصيدة النثر العربي
  • وزير الثقافة يهنئ الشيخة بدور القاسمي لحصولها على جائزة “بولونيا راجازي”
  • مصطفى قمر يتألق في حفل كامل العدد على مسرح محمد عبدالوهاب بالإسكندرية