بوابة الفجر:
2025-04-23@19:17:31 GMT

الذكاء المصري.. صبر القابض على الزناد

تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT

يوما تلو الآخر تثبت الدولة المصرية أن قوة الصبر هي قمة الحكمة في التعامل مع الأزمات المحيطة، وبلغت قمة تلك القوة في إعلاء لغة العقل والحوار، رغم الإمساك بذناد المدفع في وضع الاستعداد.

القيادة المصرية تعلي دائما لغة الحوار والعقلانية ورشد التصرف، وخاصة فيما يدور من حرب الإبادة الجماعية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، قبل أن تنفلت الأمور، وتطير فوهة البركان الذي سيحرق الأخضر واليابس في طريقة، ووقتها سيقول الجميع «ولات ساعة مندم».

إن كرة اللهب التي يدحرجها العدو الصهيوني يوما بعد يوم تجاه مصر، معتقدا أنه من الذكاء والحصافة أن يواصل دفعها نحو القاهرة؛ لتحقيق ما يحفظ ماء وجهه بعد الخيبات التي مني بها في السابع من أكتوبر، تواجهها مصر بعراقيل لإطفائها وإبطال مفعول لهيبها، في الوقت الذي تستطيع فيه تحويل مسارها إلى المكان الذي انطلقت منه، وقلب الطاولة على أخبث من ابتليت بهم منطقتنا العربية، وأحقر من قدر لنا أن نكون جيرانا لهم.

ولكنه قدر مصر، فمكانتها التاريخية التي اكتسبتها من قوة حكمتها وصبر قيادتها النابع من قوتها العسكرية، يفرض عليها أن تكون دائما داعية السلام، ساعية له رغم صلف العدو وعنجهيته الفارغة، حتى إذا استنفدت كل الحلول السلمية ويأست من الغباء الذي يسيطر على ذلك العدو، كان الذناد الحل الأخير الذي لا مفر منه، وفوهة المدفع هو المتحدث الرسمي باسمها، وبسالة المقاتل المصري عنوانها، تزلزل الأرض تحت قدم أعدائها، فالتاريخ شاهد على ذلك: الهكسوس والتتار والإنجليز والفرنسيين وحرب أكتوبر، كلها عبر وعظات لمن يريد العبرة، فإذا أرادت مصر فسيستجيب القدر لا محالة.

تابعنا جميعا -بقلوب يعتصرها الألم، وبحلق تسده غصة- استشهاد بطل من أبطال القوات المسلحة، المكلفين بتأمين معبر رفح، نتيجة تعامله ببسالة مع استفزاز قوة صهيونية على الجهة المقابلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأعلم جيدا أن دمه لن يضيع هدرا، ولكنها مسألة وقت من حكيم قابض على الزناد يعرف جيدا تبعات التهور، وكيف ومتى يأخذ حقه، فأخذ الحق حرفة يتقنها المصري دائما.

ولا يساورني الشك في أن القيادة السياسية والعسكرية المصرية تضع في الحسبان حجم الغضب الشعبي الوطني على استشهاد البطل بنيران العدو الصهيوني، وتقدر ذلك الغضب، وتفرق بذكاء بين الغضب المشروع من أفراد الشعب المطالب بالرد على تلك الجريمة، وبين الغضب المزيف الذي تحاول جهات مشبوهة تصديره لحاجة في نفس يعقوب، بدفع مصر دفعا نحو الحرب، وهو الهدف ذاته الذي يسعى إليه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

الموقف المصري في أزمة غزة، أثبت يوما بعد يوم نجاعته في زيادة العزلة الدولية على الكيان، فمصر تعلم جيدا أن الاحتلال بقيادته المجرمة يسعى لفتح جبهات عدة للحرب، يستمد منها قوة داخلية أمام شعبه، ويحاول منها تحقيق مكسب للملمة الصورة التي تحطمت على يد المقاومة في السابع من أكتوبر، ويحاول إطالة أمد الحرب للحفاظ على منصبه أطول فترة ممكنة، ويحاول صرف النظر عن الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها يوميا في قطاع غزة.

ولولا الذكاء المصري في إعلاء الصبر الاستراتيجي النابع من القوة العسكرية، لأفلت الاحتلال من تحمل مسؤولية جرائمه بحق الأبرياء في قطاع غزة، فمصر لن تكون أبدا قبلة الحياة للكيان.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: قطاع غزة العدو الصهيوني القيادة المصرية الإبادة الجماعية الاحتلال الاسرائيلي معبر رفح قوات الاحتلال القوات المسلحة قوات الاحتلال الإسرائيلي كرة اللهب مقاومة لغة الحوار الهكسوس إبادة الجماعية حرب الإبادة الجماعية

إقرأ أيضاً:

استشهاد واصابة العشرات في قصف العدو عدة مناطق في قطاع غزة

الثورة نت/وكالات استشهد وأصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين، فجر اليوم الثلاثاء، في قصف العدو الإسرائيلي عدة مناطق في قطاع غزة. وشنت طائرات العدو غارات عنيفة على عدة مناطق في قطاع غزة، إضافة إلى عمليات نسف للمنازل في مدينة رفح، كما استهدف الاحتلال عدة كراجات للمعدات الثقيلة التابعة للبلديات والشركات. وأفادت مصادر طبية، بأن 14 مواطنا استشهدوا جراء قصف العدو المتواصل على مدينة غزة وخان يونس منذ فجر اليوم. وقالت مصادر فلسطينية، إن 9 مواطنين بينهم طفلان استشهدوا وأصيب 13 آخرين، جراء قصف الاحتلال عمارة سكنية لعائلة شبير قرب منطقة السكة وسط مدينة خان يونس، فيما أصيب عدد من المواطنين بجروح إثر قصف العدو خيمة تؤوي نازحين في حي الكتيبة بمدينة خان يونس. كما استشهد وأصيب عدة مواطنين، في قصف طائرات العدو منزلا يعود لعائلة بكر غرب مدينة غزة، إضافة إلى استشهاد الطبيب ماجد نصر إسماعيل في قصف الاحتلال على دير البلح وسط قطاع غزة. وقصفت مدفعية العدو بشكل عنيف المناطق الجنوبية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، كما استهدفت طائرات العدو أربع جرافات داخل أرض قرب شاليه المختار شمال غرب بلدة القرارة شمال خان يونس، فيما نسف الاحتلال مبان سكنية شمال مدينة رفح. كما توغلت قوات العدو من شمال مدينة رفح نحو منطقة قيزان أبو رشوان جنوب خان يونس تحت غطاء ناري وقصف مدفعي.

مقالات مشابهة

  • أم بلال تستذكر ابنها الذي أخفته دبابة الاحتلال بمخيم المغازي
  • الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدرسة يافا التي تؤوي نازحين بحي التفاح
  • طائرات الشبح الأمريكية تُقابلها صواريخ قدس اليمنية: معادلة صنعاء التي أرعبت واشنطن
  • “يافا”.. التسمية التي أظهرت غيظ نتنياهو
  • ياسين رجائي: لدينا توافر واستقرار لجميع أنواع الأدوية التي يحتاجها المواطن المصري| فيديو
  • استشهاد واصابة العشرات في قصف العدو عدة مناطق في قطاع غزة
  • ذكرى تحرير سيناء| يوم النصر والصمود الذي يجسد إرادة الشعب المصري.. ويحفز الأجيال القادمة على البناء والتنمية
  • ما هو “المصطلح” الذي يستخدمه “اليمنيون” ودفع “نتنياهو الى الجنون (فيديو) 
  • خارطة مجالات التعاون المصري الصيني تشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة والصحة
  • أبرز الطائرات الانتحارية التي يستخدمها جيش الاحتلال (إنفوغراف)