“أبوظبي للتنمية” يمول مشاريع في 42 دولة إفريقية بقيمة 35.3 مليار درهم
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
أسهم صندوق أبوظبي للتنمية على مدار أربعة عقود، في تمويل مشاريع تنموية واستثمارية مستدامة في 42 دولة إفريقية بقيمة 35.3 مليار درهم؛ إذ يعمل الصندوق كشريك إستراتيجي مع تلك الدول ويقدم لها الدعم والمساندة لتنفيذ برامجها وأهدافها التنموية.
وتضمنت مبادرات الصندوق في هذا الإطار الإسهام في تمويل مبادرة إماراتية عام 2023 بقيمة 16.
وقال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن الدول الإفريقية تحظى باهتمام كبير لدى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، التي تحرص على دعم ومساندة الشعوب الإفريقية في سعيها لتحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الصندوق أحرز خلال السنوات العشر الماضية تقدماً كبيراً في تمويل وتطوير مشاريع البنية التحتية ودعم تنويع الاقتصاد الإفريقي وإطلاق القدرات الإنتاجية الكاملة لدول القارة؛ لتحقيق التقدم والازدهار لمجتمعاتها.
وأضاف السويدي، أن الصندوق يعمل بالتعاون مع شركائه الإستراتيجيين من مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، لتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية من محطات الطاقة النظيفة وخطوط النقل والمواصلات، وتطوير السكك الحديدية والموانئ لتسهيل التبادل التجاري، إضافة إلى تلبية احتياجات العديد من الدول الإفريقية من مشاريع البنية التحتية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ما أسهم في تعزيز بيئـة محفـزة للنشـاط الاقتصادي المسـتدام.
وموّل الصندوق في توغو، مشروع مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية الذي أقيم في محافظة بليتا، بغرض تعزيز مصادر إنتاج الطاقة المتجددة، بقيمة بلغت 55 مليون درهم، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ميغاواط في مرحلته الأولى، حيث يسهم المشروع في تزويد أكثر من 158 ألف أسرة وشركة صغيرة ومتوسطة، في مختلف أنحاء البلاد، بالكهرباء من مصادر مستدامة، إضافة إلى دوره في الحفاظ على البيئة وتقليل الاعتماد على الفحم والوقود الأحفوري لتوليد الطاقة.
وفي عام 2022 وقع مكتب أبوظبي للصادرات “أدكس” اتفاقية مع وزارة الاقتصاد والمالية في توغو، بقيمة 128.5 مليون درهم لرفع القدرة الإنتاجية لمجمّع محمد بن زايد للطاقة الشمسية من 50 إلى 70 ميغاواط، إضافة إلى تزويده بنظام بطاريات تخزين بسعة 4 ميغاواط في الساعة، ليلبي احتياجات السكان من الطاقة المستدامة ويتيح استخدام الحلول المبتكرة للحد من ظاهرة التغير المناخي.
وفي سيراليون، أسهم الصندوق في إنشاء محطة للطاقة الشمسية في العاصمة فريتاون، بطاقة استيعابية تصل إلى 6 ميغاواط، تعمل على تحسين استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتوفير امدادات كافية من الطاقة لتغذية القرى الريفية، بينما استهدف مشروع طريق “نونو مودوجاشي” في كينيا التي بلغت قيمة تمويله 37 مليون درهم، تسهيل حركة النقل في المقاطعة الشمالية الشرقية لكينيا التي تستحوذ على 75% من الثروة الحيوانية في البلاد، وذلك من خلال إنشاء طريق من مسار واحد بطول 135 كيلومترا، ليكون جزءاً من الطريق الإقليمي الذي يربط شمال وجنوب كينيا بالدول المجاورة.
ويشمل مشروع “نونو مودوجاشي” توفير شبكة طرق متطورة وحديثة تساعد على تسهيل تنقل سكان المناطق المختلفة، ويسهم في تفعيل التجارة وحركة البضائع والمنتجات بين مختلف المناطق في كينيا والدول المجاورة لها.
وقدم صندوق أبوظبي للتنمية تمويلاً لتطوير مشروعات على نهر السنغال الذي يعد تاسع أطول أنهار إفريقيا ويبلغ طوله 1600 كيلومتر، ويمر في كل من غينيا ومالي والسنغال وموريتانيا، بلغت قيمته 99 مليون درهم، شملت مجالي توليد الطاقة الكهرومائية والري.
وعلى صعيد توفير الطاقة النظيفة ودعم احتياجات السكان من الكهرباء، مول صندوق أبوظبي للتنمية مشروعين للطاقة المتجددة في جزيرتي رومينفيل، وماهي في سيشل، بقيمة 64.2 مليون درهم وذلك بهدف تعزيز قدرة البلاد على إنتاج الطاقة المتجددة من مصادر مستدامة.
وتضمن المشروع الأول، إنشاء حقل للطاقة الشمسية في جزيرة رومينفيل بسعة 5 ميغاواط لرفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة من إجمالي الكهرباء المنتجة، ودعم استقرار أسعار الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود العضوي، يستفيد منه حوالي 90 ألف نسمة، في حين يعد مشروع سد تاوسا الذي تبلغ قيمه تمويله 70 مليون درهم أحد أهم المشاريع التنموية الرئيسية في مالي، ويأتي في إطار البرنامج التنموي لتطوير حوض نهر النيجر في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.
ويعمل السد بشكل رئيسي على تعزيز وتوفير الطاقة الكهرومائية في مالي من خلال انشاء محطة توليد بقدرة 25 ميغاواط، ويسهم في إدارة الموارد المائية في البلاد ويعمل على تنمية الزراعة المائية لمساحة 139 ألف هكتار.
ومول الصندوق مشروع تطوير منظومة شبكات المياه بمنطقة “بوتا بوتي” في مملكة ليسوتو، بقيمة 73 مليون درهم؛ حيث يوفر المشروع حوالي 9 آلاف متر مكعب يومياً من المياه النظيفة لتغطية احتياجات السكان والقطاع الصناعي حتى عام 2045، كما يسهم في خفض معدل الأمراض الناتجة عن تلوث المياه بنسبة 50%.
ويأتي مشروع مستشفى قوديلي في جنوب السودان الذي موله صندوق أبوظبي للتنمية بمنحة من دولة الإمارات بقيمة 36 مليون درهم، ليسهم في دعم وتطوير القطاع الصحي، حيث تم إنشاء مستشفى متكامل بسعة 60 سريراً وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية لتلبية احتياجات سكان العاصمة جوبا والمناطق المجاورة لها من الخدمات العلاجية اللازمة.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: صندوق أبوظبی للتنمیة للطاقة الشمسیة ملیون درهم
إقرأ أيضاً:
"براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الرائدة في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر(أيلول) 2024، بدأ تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، مع الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
مستقبل مستداموقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية بمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقًا للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل(نيسان) 2024، وترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين من 2022 إلى 2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة "تيراباور" المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
الحياد المناخيوفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر "COP 28" الذي استضافته الدولة في أواخر 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة "المرأة في الطاقة النووية" الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة "الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي" والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.
فرص الاستثماروأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع إستراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية – الاستشارات.