بقلم : د. سمير عبيد ..

أولا : للأسف الشديد ان معظم الساسة الشيعة لازالوا بعقلية وأساليب المعارضة وعقلية المظلومية .وهي العقلية والأساليب التي تختلف كثيرا وكثيرا عن عقلية وأساليب الحكم والقيادة والإدارة .فأن أهم ثقافة وقناعة لدى عقلية المعارضين هو التوجس المستمر من الآخر( فان لم تكن معي فأنتَ عدوي وسوف لا اثق بك وأحطمك ) وهذا هو شعار الطبقة السياسية التي حكمت العراق مابعد عام ٢٠٠٣ ولازالت .

وخير مثال ” هو السيد الكاظمي” ولأنه ليس من الطبقة المهيمنة على القرار والقيادة، وليس من الحركات الإسلامية الحاكمة مارسوا ضده جميع الحروب اللاأخلاقية وكأنه قام بانقلاب جريء ضد نهجهم وهيمنتهم .ولازال الرجل ينهشون بسمعته وإسمه مع العلم هو بطل أعادة العراق إلى الحضن العربي والاقليمي والدولي بقوة .وفتح بغداد بعد أن كانت معزولة والجميع يتوجس منها فوثقوا بها لأول مرة فصاروا يدخلونها بلا خوف ،وصارت مكانا آمنا للمباحثات العربية العربية ، والعربية الاقليمية ، والدولية، ولعقد المؤتمرات والندوات المهمة . ولكن وللأسف كان حلم ليبرالي لمدة سنة فنحروه تماما )
ثانيا:- نعم ..بالامكان أن تقود مجموعة بلد وشعب بعقلية المعارضة والعقد النفسية لفترة زمنية معينة. ولكن النتيجة ستكون سيئة ومثلما حصل في العراق خلال ال 21 سنة حيث تدهور وتقهقر الدولة والمجتمع . واولها اللا أستقرار، وثانيها عدم توفر الفريق المنسجم، وثالثها الكراهية وانعدام الثقة فيما بين مكونات الفريق الحاكم، ورابعها عدم ثقة الدول المحيطة بالبلد الذي قيادته بعقلية وأساليب المعارضة، وإغراق المجتمع بالجهل والخرافة وإعادتهم لزمن الأصنام إن صح التعبير . فنعم ان الشعارات والغطاء ” الگفر” ديمقراطي. ولكن السلوك هو (ثيوقراطي ، وديكتاتوري جمعي ، وإقطاع سياسي وديني ،وترهيبي قمعي، واخيرًا صعدت كالصاروخ القبلية البلدوزر ” وربنا يستر” )
ثالثا : فالساعة والزمن متوقفان عند الطبقة السياسية التي تحكم العراق. فأنهم لازالوا يمارسون حكم الصراكيل والأقطاع مع البلد والشعب .وكانهم لوحدهم في هذا العالم وفي تلك المنطقة ولا يراهم أحد. بحيث غير مقتنعين نحن في عام ٢٠٢٤ الذي اصبح العالم المترامي كله في قبضة اليد وهو ” الهاتف النقال”. فالدول تطورت وصعدت وشعوبها ازدهرت وارتاحت وفي معظم الدول المجاورة للعراق . واصبح المواطن العراقي في أقصى الجنوب العراقي يتكلم مع مواطن روسي في أقصى مناطق روسيا، ويتكلم مع مواطن في أقصى التضاريس الكندية والهندية وغيرها فهكذا صار العالم . بدليل ان الاحداث في غزة وقتل الأطفال والنساء في غزة قابلها التفاعل والاستنكار في جميع دول دول العالم وفي جامعات العالم في أمريكا ودول العالم حيث الطلبة والأحرار الرافضين للهجمية الاسرائيلية المدعومة من امريكا وبايدن !
رابعا : فالعراق والشعب العراقي بحاجة ماسة جدا إلى حكم رشيد ،والى مجموعات لديها عقول تفكر لتأخذ زمام الأمور . مجموعات لديها آذان تسمع ولديها مساحة إنسانية ،ولديها قلوب تخشع غير متيبسه لتُخرج العراق من النفق المظلم وتبث في نفوس اهله الأمل بعد خطف قسري من مجموعة قراصنة تحالفت فيما بينها فخطفت العراق والعراقيين ونشّفت خزائن بلدهم وحرمتهم من ابسط حقوقهم المدنية. وتتحمل هذا كله الولايات المتحدة التي جلبت هؤلاء القراصنة وأعطتهم الحماية والدعم والحصانة …
خامسا :واليوم بدأ المجتمع الدولي ينتبه أن في العراق مأساة عنوانها ( قتل شعب مع سبق الاصرار وبطرق مختلفة وبخناجر اسمها الديموقراطية ) .بدأ المجتمع الدولي يشعر انه متورط في هذه المأساة وعليه واجب اخلاقي أن ينقذ العراقيين قبل ان يتبنوا العنف حلاً وحينها سيسقط العراق في الحالة الافغانية .وحينها ستتدمر المنطقة والمصالح الاميركية والغربية وكله بسبب سكوتهم على مجموعة قراصنة ولصوص ومرضى نفسياً حكموا العراق منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الساعة( مع احترامنا للأصحاء الذين هم اقلية محاصرة داخل هذا النظام الثيوقراطي الاقطاعي الديكتاتوري متعدد الرؤوس ! ) ..
سادسا:-فلقد دقت نواقيس الخطر اخيرا في غرف القرارات العالمية ان هناك شعب يُباد بالتجويع والترهيب والتجهيل والقمع والاحتقار والطعام والدواء المسرطنان … الخ ! . ولقد دقت نواقيس الخطر على المصالح الاميركية والغربية في العراق والمنطقة إن فلت صاعق الأمان وخرج الشعب العراقي من القمقم ينادي بحقوقه وسيكون الفعل عليَّ وعلى أعدائي . فالمجتمع الدولي أصبح امام خيارين ( ا لأول دعم سيناريو انهاء حكم القراصنة بطرق مبتكرة من خلال فتح ملفات الفساد وغيرها .. او رعاية غضب الشعب بحيث لا ينزلق نحو الحالة الافغانية ودعمه ليتخلص من هذه الطغمة التي حكمته ٢١ سنة ” مع الاحترام للأقلية في هذه الطبقة الحاكمة ” . وان السيد الصدر فهم المجتمع الدولي ماذا يريد فعلى الاحرار والوطنيين الاستعداد ان لا تفشل هذه الفرصة لإنقاذ العراق بلا دماء !
سمير عبيد 
٢٨ ايار ٢٠٢٤

سمير عبيد

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات المجتمع الدولی

إقرأ أيضاً:

وزارة الخارجية تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو المجتمع الدولي لوقفها

دمشق-سانا

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة على سوريا، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي.

وقالت الخارجية في بيان نشرته عبر قناتها على تلغرام: في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال 30 دقيقة، مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين. ويشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها.

وأوضحت الخارجية أنه في الوقت الذي تسعى فيه سوريا لإعادة الإعمار بعد 14 عاماً من الحرب، تأتي هذه الاعتداءات المتكررة في سياق محاولة إسرائيلية واضحة لتطبيع العنف مجدداً داخل البلاد، مما يقوض جهود التعافي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.

وأضافت الخارجية: تدعو الجمهورية العربية السورية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، والالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974، كما نحث الأمم المتحدة وجميع الجهات الدولية المعنية على اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا التصعيد ومنع المزيد من الانتهاكات.

الاعتداءات الإسرائيلية وزارة الخارجية 2025-04-03Zeinaسابق قطار العيد.. طقس عائلي وسعادة تجوب شارع ركن الدين بدمشق في عطلة ‏العيد انظر ايضاً وزارة الخارجية ترحب بالمواقف المنددة بالاعتداءات على الجنوب السوري

دمشق-سانا رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بالتصريحات الصادرة عن أعضاء المجتمع الدولي في مجلس الأمن التابع …

آخر الأخبار 2025-04-03وزارة الخارجية تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو المجتمع الدولي لوقفها 2025-04-02قطار العيد.. طقس عائلي وسعادة تجوب شارع ركن الدين بدمشق في عطلة ‏العيد 2025-04-02زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة 2025-04-02وصول باخرة محملة بـ 147 آلية ثقيلة إلى مرفأ اللاذقية لدعم قطاع النقل ‏واللوجستيات في سوريا 2025-04-02جلسة معايدة جمعت الرئيس أحمد الشرع مع إدارة الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية 2025-04-02رئيس وزراء لبنان يهنئ الرئيس الشرع بالعيد ويبحث تعزيز العلاقات الثنائية 2025-04-02حالة الطقس: الحرارة حول معدلاتها وفرصة لهطولات مطرية على بعض ‏المناطق ‏ 2025-04-02محافظ حلب يؤكد أهمية أواصر التعاون بين الشعبين السوري والتركي 2025-04-02مراسل سانا بدمشق: غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق. 2025-04-02شوارع وأسواق حماة ليلاً تنبض بالحياة والفرح بالعيد بعد التحرير

صور من سورية منوعات أول دراسة سريرية بالعالم… زراعة الخلايا الجذعية تحسن الوظائف الحركية لمرضى الشلل 2025-03-26 جامعة ناغازاكي تطور “مرضى افتراضيين” لتدريب طلاب كلية الطب 2025-03-24فرص عمل وزارة التجارة الداخلية تنظم مسابقة لاختيار مشرفي مخابز في اللاذقية 2025-02-12 جامعة حلب تعلن عن حاجتها لمحاضرين من حملة الإجازات الجامعية بأنواعها كافة 2025-01-23
مواقع صديقة أسعار العملات رسائل سانا هيئة التحرير اتصل بنا للإعلان على موقعنا
Powered by sana | Designed by team to develop the softwarethemetf © Copyright 2025, All Rights Reserved

مقالات مشابهة

  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • وزارة الخارجية تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو المجتمع الدولي لوقفها
  • الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟
  • بوشناف: نجاح اللجنة الاستشارية في التمهيد للانتخابات مرهون بالدعم الدولي
  • المنظمات الأهلية الفلسطينية: أوضاع غزة تتدهور والمجتمع الدولي متخاذل
  • على وقع تراجع أصوات التحرير.. مفارقة قاتلة: الطبقة السياسية تستنجد بالأمريكان لا تتركونا
  • على وقع تراجع أصوات التحرير.. مفارقة قاتلة: الطبقة السياسية تستنجد بالأمريكان لا تتركونا - عاجل
  • رئيس الوزراء العراقي: نرفض التهديدات ضد إيران وندعم وحدة سوريا
  • العادات الجديدة للعيد في المجتمع العراقي