إمتعاض لبناني من مقررات مؤتمر بروكسل: ماضون في تطبيق القوانين
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
كتبت بولا اسطيح في" الشرق الاوسط": لم تأتِ مقررات المؤتمر الوزاري الثامن الذي نظَّمه الاتحاد الأوروبي في بروكسل لدعم مستقبل سوريا والجوار، على مستوى تطلعات اللبنانيين الذين يدفعون منذ مدة لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم؛ إذ أجمع المشاركون في المؤتمر على رفض أي حديث عن عودة محتملة للاجئين إلى وطنهم؛ لأن ظروف العودة الطوعية والآمنة ليست مهيأة.
ويرى لبنان الرسمي أن هناك وجهات آمنة داخل الأراضي السورية يمكن للنازحين السوريين العودة إليها؛ لكن المجتمع الدولي لا يزال يربط بوضوح بين هذه العودة والحل السياسي في سوريا.
وتعهد الاتحاد الأوروبي خلال المؤتمر بتقديم أكثر من ملياري يورو (2.17 مليار دولار) لدعم اللاجئين السوريين في المنطقة،
ووصف مصدر لبناني رسمي مقررات بروكسل بـ«المخيِّبة»؛ لكنه أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «بغض النظر عن موقف المجتمع الدولي، فإن الأجهزة الأمنية اللبنانية ماضية بإجراءاتها، وبتطبيق القوانين اللبنانية بحق المقيمين غير الشرعيين، من سوريين وسواهم».
ووافق عضو تكتل «الجمهورية القوية» جورج عقيص، على توصيف مقررات بروكسل بـ«المخيِّبة»، وقال: «لا؛ بل هي مخيِّبة جداً. كما أن موقف مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل جاء فاقعاً بعدم دبلوماسيته وانتهاكه لسيادة الدول، وبالتالي المطلوب التصدي لكل هذا ضمن الإمكانات المتوفِّرة، وتشريع بعض النوافذ التي تأتي برياح مواتية للمصلحة اللبنانية، كبدء بعض الدول الأوروبية إعادة النظر في السياسات المعتمدة أوروبياً بملف النازحين؛ بحيث باتت تطالب بإعادة تقييم الوضع الأمني داخل سوريا».
وشدد عقيص في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب «الاستمرار في التصعيد داخلياً، وتفضيل السيادة اللبنانية على أي سياسات دولية أخرى»، معتبراً أن «لدى لبنان الحرية المطلقة لتنظيم إقامة أي شخص غير شرعي. فهذه تدابير سيادية ما دامت لا تنتهك القوانين الدولية».
من جهته، رأى نائب رئيس «التيار الوطني الحر» ناجي حايك، ان «مقررات المؤتمر لم تكن لمصلحة لبنان؛ لكن على الرغم من ذلك هناك حقيقة تقول بأن الدولة اللبنانية تطبق قوانينها، وكل شخص موجود داخل لبنان بشكل غير قانوني يُرحَّل ويُعاد إلى بلده وهذا ما يفعله كل البلدان، وهذه مهمة الأمن العام اللبناني الذي يقوم بدوره في هذا المجال، ونأمل أن تعطي السلطة السياسية الأوامر اللازمة للجيش كي يُقدم على إقفال الحدود».
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
عون إلى السعودية: عازم على تطبيق خطاب القسم
من المقرر أن يتوجّه الرئيس عون الأحد المقبل إلى المملكة العربية السعودية قبل حضوره القمة العربية الطارئة في القاهرة والمخصصة للموضوع الفلسطيني في الرابع من آذار المقبل، في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه رئيساً للجمهورية. ويرافقه في المشاركة بالقمة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.
وأشارت أجواء بعبدا لـ”البناء” إلى أهمية نتائج هذه الزيارة لفتح باب العودة السعودية الى لبنان، متوقعة أن يعود الرئيس عون بنتائج ملموسة من هذه الزيارة، مشيرة إلى أن هناك الكثير من اتفاقيات التعاون بين لبنان والسعودية سيتمّ توقيعها على الصعد المالية والاقتصادية والتجارية والإنمائية. مذكّرة بأن الاتصال الذي حصل بين الرئيس عون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان إيجابياً، حيث عبر الأمير السعودي عن تعاطفه مع لبنان وأبدى رغبة في المساعدة بإعادة نهوض لبنان وحث الحكومة الجديدة على إنجاز الإصلاحات المطلوبة وتطبيق القرارات الدوليّة.
وأمس أكد الرئيس عون أمام زواره أنه عازم على تطبيق ما ورد في خطاب القسم "الذي عكس معاناة الشعب وطموحه ومتطلباته للعيش عيشة كريمة". وشدّد على "أهمية وضرورة الحفاظ على الايمان بلبنان وعدم فقدان الرجاء والأمل، لإن الإيمان أساسي لنجاح أي قضية".
وذكرت "نداء الوطن" أن الزيارة الأولى التي يعتزم رئيس الجمهورية جوزاف عون القيام بها خارجياً ستكون للمملكة العربية السعودية وبهدف ملاحقة ملف مساعدة لبنان على تعزيز قدرات الجيش وسائر الأجهزة الأمنية. ويسعى لبنان للحصول على دعم ما يساعده على تطويع نحو 6 آلاف عنصر في الجيش كي يستكمل تنفيذ الإجراءات الملقاة على عاتقه جنوب نهر الليطاني.
وكتبت" اللواء": من المرجح ان يزور رئيس الحكومة نواف سلام المملكة العربية السعودية منتصف رمضان.
واكد الرئيس سلام ان «الدولة تعمل جاهدة بكل الطرق الدبلوماسية والسياسية من اجل الضغط على اسرائيل لاستكمال انسحابها من الجنوب»، مضيفاً: إن الحكومة التزمت ببيانها الوزاري بإعادة إعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي الأخير».
وعشية جلسة مناقشة البيان الوزاري اليوم وغداً سُجلت لقاءات لرئيس الحكومة نواف سلام على صلة بالجلسة، إذ التقى سلام وفداً من "تكتل الاعتدال الوطني" ضم النواب سجيع عطيه، أحمد الخير، أحمد رستم ووليد البعريني الذي أوضح أن اللقاء تناول موضوع البيان الوزاري "حرصاً منا على نجاح الحكومة واستمرار العمل المؤسساتي وأن نكون يداً واحدة لإنجاح العهد والحكومة، ومن دون شك فإن ملف مطار القليعات كان من أبرز المواضيع التي بحثناها وكيفية تنفيذه والآلية التي ستتّبع، وستكون هناك لجنة برئاسة الرئيس سلام لمتابعة الموضوع، كما سيتم تكليف شخصية من قبله لمتابعة ملف المطار وغيره من المشاريع المتعلقة بالمياه والكهرباء، خصوصاً وأن هناك وعودا بحصول لبنان على مساعدات من صناديق عربية ودولية في المرحلة المقبلة، بحيث يتم إنماء المناطق التي حرمت من التمثيل الوزاري من خلال إقامة المشاريع الإنمائية فيها". أضاف: "هدفنا ليس التوزير وسنكون إلى جانب العهد والحكومة لكي نستطيع إنماء مناطقنا من كل النواحي، وبمجرد إدراج مطار القليعات في البيان الوزاري يعتبر إشارة مهمة لأبناء المنطقة".
والتقى رئيس الحكومة أيضاً النائب بلال الحشيمي الذي أكد وقوفه إلى جانب الحكومة والقرارات التي اتخذتها لا سيما بالنسبة للمواضيع المتعلقة بأمن المطار والحدود اللبنانية السورية. كما التقى وفداً من رابطة المودعين الذي اعتبر أن هناك فرصة لإحقاق العدالة في ملف الودائع ونقل إلى سلام ملاحظاته على الفقرة المتعلقة بالودائع في البيان الوزاري.