المنتدى يبحث تأثير الانتخابات الأمريكية في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
دبي: «الخليج»
ضمن فعاليات اليوم الثاني لــ«قمة الإعلام العربي»، وضمن فعاليات «منتدى الإعلام العربي»، أستضاف المنتدى جلسة بعنوان «الانتخابات الأمريكية وتأثيراتها في المنطقة العربية»، تحدث فيها الكاتب والمفكر الكويتي محمد الرميحي، وعبداللطيف المناوي، رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم، والإعلامية والكاتبة راغدة درغام، وحاورتهم الإعلامية نوفر رمول، من «دبي للإعلام».
دور خليجي
وخلال الجلسة أكدت الكاتبة راغدة درغام أن هناك تأثراً كبيراً للانتخابات الأمريكية في المنطقة من ناحية السياسات، وليس الأشخاص، فقد ذهبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس أوباما نحو محور إيران، وأكمل الرئيس بايدن المسيرة بمحاولته إحياء الاتفاق، ومراهنته على إقامة علاقات متوازنة مع المنطقة، لافتة إلى أن موقف الولايات المتحدة من إسرائيل له تأثير كبير في طبيعة العلاقات الأمريكية مع دول المنطقة، في ظل ازدواجية المعايير والانحياز التام لها.
وأوضحت راغدة درغام أن خروج أمريكا من المنطقة كان له تأثير كبير في علاقاتها مع دولها، الأمر الذي تتداركه أمريكا اليوم، بإدراك الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أهمية توطيد العلاقات مع الدول العربية عموماً، ودول الخليج، في ظل سعي معظم دول المنطقة للانفتاح على القوى الدولية الفاعلة، لافتة إلى الدور الخليجي المؤثر والمهم في التعامل مع القضايا الإقليمية، وقدرتها على القيام باتفاقيات مهمة بمقدورها أن تحدث فارقاً كبيراً في المنطقة. وحول التعامل الإعلامي العربي في تغطية الانتخابات الأمريكية، أكدت درغام قدرة الصوت العربي على الوصول إلى المتلقي في الولايات المتحدة، لكن الإعلام العربي بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد في الحصول على المعلومات، وتحليلها، وليس فقط ترديد ما تقوله وسائل الإعلام الأمريكية.
علاقات استراتيجية
من جانبه، أكد الكاتب والمفكر الكويتي محمد الرميحي، أن ما يحكم السياسات الأمريكية هي الدولة العميقة التي لا تختلف في سياساتها مع تغيّر الرئيس، لافتاً إلى أن الإعلام العربي يعاني نقصاً شديداً في المعلومات، ويتخذ مواقف متناقضة نوعاً ما، تجاه السياسات الأمريكية، بينما تقيم الدول العربية علاقات قوية مع الولايات المتحدة قائمة على التعاون في مختلف المجالات الحيوية. ولفت الرميحي إلى إقامة الدول العربية لعلاقات اقتصادية مع دول فاعلة عالمياً، كروسيا والصين، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى عدم التأثير القوي لدول المنطقة في صناعة القرار الأمريكي، وغياب الدور العربي بشكل كبير في التأثير في السياسات الأمريكية في المنطقة.
سياسات ثابتة
من جانبه، رأى عبداللطيف المناوي أن السياسات الأمريكية تجاه قضايا المنطقة ثابتة، ولن تتغير بتغير الرئيس، بينما أسلوب وشخصية الرئيس الأمريكي قد يكون له تأثير في التعامل مع الملفات الحاسمة المطروحة على مستوى المنطقة، لافتاً إلى أن العلاقات المصرية الأمريكية ثابتة، ولن تتغير بوصول الرئيس الأمريكي الجديد، مهما كان أسمه، وذلك لقدرة الدولتين على التفاهم حول الواجبات والمصالح المشتركة والدور المصري في المنطقة.
ولفت المناوي إلى التحيّز الإعلامي العربي خلال الانتخابات الأمريكية الماضية إلى الرئيس الأمريكي السابق ترامب، في ردة فعل واضحة على سياسات الرئيس الأسبق بارك أوباما، وموقفه حيال القضايا الشائكة في المنطقة، إلا أن الإعلام اليوم يقف في حالة من عدم اليقين في ما يخص التعامل مع المرشحين الرئاسيين الأمريكيين.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشرق الأوسط الإعلام العربي الانتخابات الأمریکیة السیاسات الأمریکیة الولایات المتحدة الإعلام العربی الدول العربیة دول المنطقة فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
الإصلاح والنهضة: علاقات مصر وأمريكا تمثل أحد محاور التوازن في الشرق الأوسط
أشاد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، بالاتصال الهاتفي الذي تلقاه اليوم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي من نظيره الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن هذا التواصل يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة، والتي تمثل أحد محاور التوازن في الشرق الأوسط، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تمر بها المنطقة.
وأشار عبد العزيز إلى أن حرص الجانبين على تبادل الرؤى بشأن سبل تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه مصر في استعادة الاستقرار الإقليمي، سواء من خلال جهود الوساطة المستمرة، أو عبر الحفاظ على أمن الممرات الملاحية الحيوية في البحر الأحمر، والتي تشكل شريانًا اقتصاديًا عالميًا لا يحتمل استمرار التهديد أو التصعيد.
وأضاف أن الرئيس السيسي أكد في جميع المناسبات على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتم دون شراكات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وهو ما بدا جليًا في مضمون هذا الاتصال الذي تناول التعاون الثنائي، وانعكاسات الوضع الإقليمي على الأمن الاقتصادي الدولي.
واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن حزب الإصلاح والنهضة يدعم كافة الجهود التي تبذلها الدولة المصرية على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويثمن إدراك القيادة السياسية لأهمية التوازن في العلاقات الخارجية، بما يخدم المصالح الوطنية ويحمي الأمن القومي المصري في مواجهة التحديات المتغيرة.