قادتكم يبيعون لكم الوهم.. حزب الله يبعث رسائل لمستوطنات شمال إسرائيل
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
بعث حزب الله اللبناني رسائل إلى رؤساء مستوطنات شمال إسرائيل، الثلاثاء، أبلغهم فيها بأن سكان هذه المستوطنات لن يعودوا لمنازلهم إلا بعد وقف العدوان على قطاع غزة، وحذرهم فيها من الوهم الذي يبيعه لهم قادتهم بهذا الخصوص.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن تلك الرسائل بعثها حزب الله مباشرة عبر تطبيق المراسلات الفورية "واتساب" إلى عدد من رؤساء المستوطنات، من بينهم رئيس مجلس "ماروم هجليل" الإقليمي، عمير سوفر.
وجاء في إحدى تلك الرسائل: إلى مستوطني الشمال، يجب أن تفهموا أنه لن يتغير شيء هنا في الشمال بعد الأول من سبتمبر/أيلول المقبل إذا لم يتوقف العدوان على غزة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت أمس الاثنين على خطة لإعمار المستوطنات والبلدات التي تضررت في الشمال جراء الحرب، بقيمة 7 مليارات شيكل (1.9 مليار دولار).
وبحسب الخطة، ستقوم وزارة التعليم الإسرائيلية ببدء التحضير لاستئناف العملية التعليمية هناك في العام الدراسي المقبل الذي يبدأ مطلع سبتمبر/أيلول 2024.
وجاء في رسالة أخري لحزب الله: إلى مستوطني الشمال، يجب أن تفهموا أننا استهدفنا فقط المنازل التي كان يختبئ فيها جنودكم؛ إذا لم تطلبوا من حكومتكم وقف العدوان على غزة، فلن يبقى هناك منازل للعودة إليها.
وورد في رسالة ثالثة تلقاها سوفر: إلى مستوطني الشمال المعادلة الوحيدة هي وقف العدوان على غزة ما يعني عودتكم إلى الشمال.
وجاء في رسالة رابعة: إلى مستوطني الشمال (وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف) غالانت يبيعكم الأوهام عندما يعد بإخراج حزب الله من شمال نهر الليطاني. عليكم أن تتعايشوا مع الواقع، نحن هنا إلى الأبد.
ونهر الليطاني هو نهر يمر في جنوب لبنان بموازاة الحدود مع إسرائيل ويبعد عن هذه الحدود بمسافات تتراوح بين 5 كيلومترات و45 كيلومترا. وفي الفترة الأخيرة، هدد قادة إسرائيل بشن حرب شاملة على لبنان ما لم يبتعد مقاتلو حزب الله عند الحدود إلى شمال النهر.
تعليق إسرائيلي
وتعليقا على رسائل حزب الله، قال رئيس مجلس ماروم هجليل الإقليمي "حزب الله لا يخيفنا، الكرة ليست في أيديهم، بل في يد الحكومة الإسرائيلية وسياساتها"، على حد ادعائه.
وأضاف في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية: سبق أن قلنا عدة مرات إننا نتحلى بالصبر. لكن لا ينبغي للحكومة أن تفسر صبرنا على أنه موافقة على وضع ينهار فيه الاقتصاد ويفقد الشمال سكانه.
وتابع "أتوقع من الحكومة إعادة الأمن إلى الشمال، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها تحسين نوعية الحياة هناك".
من جانبها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إن عددا آخر من رؤساء المستوطنات وصلتهم رسائل مماثلة من حزب الله، من بينهم رئيس المجلس الاستيطاني ماتيه آشر موشيه دافيدوفيتش وهو أيضا رئيس ما يسمى تجمع بلدات خط المواجهة.
وبحسب القناة الـ12 الإسرائيلية الخاصة، جرى إجلاء نحو 120 ألف إسرائيلي من الشمال والجنوب منذ بداية الحرب على غزة إلى فنادق في أنحاء مختلفة من إسرائيل.
وبينما لم يؤكد حزب الله أو ينفي صحة إرساله هذه الرسائل إلى رؤساء مستوطنات شمال إسرائيل، نقل حسابه على منصة تليغرام الأخبار التي نشرها الإعلام الإسرائيلي بهذا الخصوص.
وفي السياق ذاته، قال حزب الله إنه استهدف مجموعة من الجنود الإسرائيليين في محيط موقع الراهب وأوقع فيهم إصابات مؤكدة.
خسائر إسرائيلية
من جانب آخر، اعترفت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن 930 منزلا ومبنى تعرضت للضرر في 86 بلدة شمال إسرائيل منذ اندلاع المواجهة مع حزب الله.
وأوضحت الوزارة أن 130 منزلا من أصل 155 في كيبوتس المنارة تعرضت للدمار إثر قصف صاروخي من جنوب لبنان. وذكرت أن 124 منزلا في مدينة كريات شمونة تعرضت لأضرار.
يذكر أن المناطق الحدودية في جنوب لبنان تشهد توترا أمنيا وتبادلا لإطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غداة إطلاق إسرائيل عدوانها على قطاع غزة.
وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم أوامر من محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم البري على مدينة رفح (جنوب) فورا، واتخاذ تدابير مؤقتة لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.
كما تتجاهل إسرائيل اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها ووزير دفاعها، لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات إلى مستوطنی الشمال العدوان على حزب الله على غزة
إقرأ أيضاً:
“دا شغل مخابرات”.. رسائل من السيسي للمصريين وتحذير من “مخطط الأكاذيب”
مصر – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن تكاتف الشعب المصري هو صمام الأمان، محذرا من “مخططات لنشر الشائعات والأكاذيب وهدم الدول”.
وأضاف السيسي في كلمة أثناء حضوره اختبارات الطلبة الجدد المتقدمين للالتحاق بكلية الشرطة، أن الخطة التي استهدفت دول المنطقة قبل أعوام “كانت خطة جديدة” يتم فيها لأول مرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في “التحريك”، محذرا من تداول حجم ضخم من الشائعات والكذب وإحكامها بخلطها بجزء من الحقائق بهدف تعظيم ضررها.
وأكد أن “هذه الخطط لم تنته بعد، وتم على مدار السنوات الماضية إطلاق حجم ضخم جدا من الأكاذيب والافتراءات وتضخيم بعض الأحداث، مثل تداول أحداث عن اختطاف الأطفال والنساء أو الهجوم على منازل بما يوحي بعدم توافر الأمن”.
وتابع متسائلا: “بافتراض أنها صحيحة، هل التعامل الصحيح مع هذه الوقائع هو الهدم (للدولة)؟ فتزيد هذه الوقائع بدلا من أن تكون بنسب قليلة”.
وشدد السيسي، على أن نشر وتداول هذه الشائعات ومخططات الأكاذيب ليس أمر داخليا، ولكنه بواسطة أجهزة مخابرات، متابعا: “دا شغل أجهزة مخابرات، ومن حقهم التفكير في تخريبنا، ففي المباريات يريد الخصم هزيمتنا ودورنا هو التدريب جيدا والاستعداد لإفشال مخططاتهم”.
وواصل: “نحن لنا خصوم، وهؤلاء ليس من مصلحتهم أن تكون مصر في وضع جيد”، مؤكدا أن “مصر التي بها تعداد سكاني يصل إلى 120 مليون نسمة، إذا استمرت بنفس وتيرة الحركة والنمو الحالي فإننا سننتقل خلال 10 أو 15 عاما قادمة إلى وضع آخر”.
وطالب بالحفاظ على مصر وعدم المساهمة في هدمها “فمصر هي الباقية بمواطنيها وعليهم أن يحافظوا عليها لا أن يهدموها”.
وشدد السيسي، على أن خصوم مصر لن يتوقفوا عن مؤامراتهم ضدها سواء الآن أو في الأعوام القادمة، قائلا إن “هذه حكمة الله في الوجود وهي التدافع بين الدول والأمم”، مؤكدا أن الأمة التي تصمد ويعمل شعبها ويصبر ويسعى، يكتب لها أسباب النجاح.
وتابع: “نريد الحفاظ على كل “طوبة” في مصر وكل شجرة وكل زرع وكل حياة استطعنا أن نبنيها في بلدنا وأن نقول للناس نحن في أمان وادخلوا بلدنا”.
وأكد أن “الله سبحانه وتعالى لن يكتب العزة أبدا لمن يعملون على الهدم وأن حسابهم قادم ولو بعد حين”،مطالبا بالعمل والبناء والإصلاح “وترك الباقي على الله”.
وشدد السيسي على ضرورة الحذر الشديد لأن “الشر والاستهداف لمصر لن ينتهي”، قائلا: “علينا ألا نقول فقط أننا نمتلك جيشا وشرطة قويين، بل يجب أن نكون متحسبين وحذرين جدا جدا، لأن الشر والاستهداف لمصر لن ينتهي”، وتابع أن “أي أمه درعها هو شعبها، وليس فقط الجيش والشرطة فهما جزء من الشعب”.
المصدر: RT + أ ش أ