إقامة امتحانات الشهادة الابتدائية السودانية بمركز أسوان
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
وصلت الامتحانات لمحافظه أسوان المصرية إلى جانب أرقام الجلوس وكافة الترتيبات تمت لانطلاقها يوم السبت الموافق الأول من يونيو
التغيير: أسوان
قال القنصل العام لجمهورية السودان بمحافظات جنوب جمهورية مصر، السفير عبدالقادر عبد الله، أن الاستعدادت قد اكتملت بالتنسيق مع كافة الجهات المختصة بالبلدين لإقامة امتحان الشهادة الابتدائية (ولاية نهر النيل) من مركز أسوان.
وأبان عبدالقادر في تصريح – وفقا لـ”سونا” – أن الامتحانات وصلت لمحافظه أسوان إلى جانب أرقام الجلوس وأن كافة الترتيبات قد تمت لانطلاق الامتحانات يوم السبت الموافق الأول من يونيو من الشهر القادم. وأعرب عن تمنياته بالتوفيق والسداد للجالسين للامتحانات داخل وخارج السودان.
وكان وزير التربية والتعليم المكلف بولاية نهر النيل، أحمد حامد يس، قال في تصريحات إعلامية سابقة إن الدراسة تمضي بصورة طبيعية للفترة الثانية لكل المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وسط استعدادات الطلاب بالولاية ومن خارجها لامتحانات الفترة الثانية.
وذكرت تقارير لمنظمة اليونسيف أن ما يقدر بحوالي 19 مليون طفل سوداني هم خارج المدارس. وقالت ممثلة اليونيسف في السودان، مانديب أوبراين، أن السودان على وشك أن يصبح “موطناً لأسوأ أزمة تعليمية في العالم”.
وحذرت اليونسيف من أن الأطفال في السودان لن يتمكنوا من العودة إلى المدرسة، إذا استمرت الحرب، الأمر الذي سيعرضهم لمخاطر فورية وطويلة الأجل- بما في ذلك النزوح والتجنيد من قبل الجماعات المسلحة والعنف الجنسي.
وكان المتحدث الرسمي باسم لجنة المعلمين، قال إن موقفهم من استئناف العملية التعليمية في السودان في ظل هذه الحرب هو أن التعليم يجب ألا يتوقف، ولكن سياسات الدولة تجاه التعليم يجب أن تستصحب مبدأين أساسيين وهما: العدالة والشمول وأن يكون التعليم وسيلة لكبح جماح الحرب، أو لإيقافها، ولا يكون وسيلة للتصالح مع الحرب ونتائجها.
الوسوماسوان العملية التعليمية حرب السودان نهر النيل
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: اسوان العملية التعليمية حرب السودان نهر النيل
إقرأ أيضاً:
صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين
صليت صلاة العيد اليوم في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين، فعيد هذا العام جاء وأنا خارج السودان، ما لفت نظري كحال الكثيرين هو مسجد السفارة السودانية هناك، هو قصة فريدة وعجيبة. بدأ مع تأسيس السفارة نفسها بمبناها الجديد، ودونا عن كل السفارات الأخرى فتح المسجد أبوابه لكل الجاليات المسلمة، ووجد في مذهبه هذا موافقة من السلطات المحلية، فصار قبلة لكل الناس في صلوات الجمعة وفي الأعياد والمناسبات الكبيرة مثل رمضان وعيد الفطر.
المسجد يحكي قصة دبلوماسية شعبية ويترك انطباعا في نفس كل من يتصل به، من الأسر وأبناء الجالية، وفيه تجد خليطا من أجناس أمة الإسلام، وبسماحة شديدة وفضل وكرم وقبول تفتح السفارة أبوابها للمصلين، وتتحول سفارة السودان لشيء حميمي وإنساني وتمتلك ميزة لا تدانيها فيها جهة أخرى، الأمر يبدو وكأن بركة شيخ من شيوخ السودان قد حلت هناك، كأن الشيخ إدريس ود الأرباب جاء وصنع لنفسه مكانا ودارا ومسيدا تأوي إليه أفئدة من الناس من كل جنس.
حينما تتأمل بعد الصلاة سترى مشهد جميل وعجيب بالمقاييس المعروفة لعالم مساحات العمل الرسمي والدبلوماسي، سترى في باحة السفارة أناس من المغرب العربي بكل دوله، ستلاقي أفارقة من كل جنس، غربها ووسطها وشرقها، مصر وعرب المشرق كلهم والخليج العربي، ثم من نواحي باكستان وأفعانستان والهند، وكذلك دول الأوزبكستان والطاجكستان وغيرها من تلك الأقاليم حتى الصينيين أنفسهم. كنت قد صليت اليوم وعن يميني مغربي وعن شمالي شخص من السنغال مع أطفاله الثلاثة، وبعد الصلاة سلمت على طلبة من غامبيا، وكذلك صينيين وهنود وأفغان.
كل تلك الوجوه واللغات والسحنات، رجالا ونساء، صغارا وكبارا، يجمعهم الإسلام والقبلة الواحدة، لكنهم اجتمعوا في السودان، سفارة السودان وعلمه يرفرف في منتصف الباحة الواسعة، تلك التي جمعتهم بعد الصلاة للتهنئة والسلام ولعب الأطفال، هذه دبلوماسية شعبية منحت السودان وشعبه صلة قوية بآخرين، ربما لا يشعر البعض بأهمية ووزن هذه الحالة سياسيا ورسميا، لكنها ذات معنى عظيم ثقافيا وحضاريا، فالمشهد ليس غريبا عن السودان، بل هو جزء من ثقافة وحياة أهل السودان، كرمهم ومباشرتهم للغير وسماحتهم وكسرهم لنمط التعاقد والبروتوكول نحو أفق التراحم والتواصل الإنساني. الأمر ليس فوضى، لن تفهم منه ذلك ياعزيزي إذا رأيته، بل تفهم منه تفوقا فكريا وأخلاقيا وثقة بالنفس والشخصية. لذلك فإن العائد من هذه الحالة وفي أرض بعيدة هو عائد مهم لا يقل عن أدوار ثقافية وإعلامية تؤديها مؤسسات وتصرف فيها أموال.
إن حالة مسجد السفارة السودانية في الصين حالة فريدة وتستحق النظر والتشجيع، هي كسر للنمط وإعادة صياغة للأشياء من جديد، وفق منظومة قيم خاصة بدور المسجد، ومنظومة قيم متجسدة في شخصية السوداني.
الصورة من مسجد السفارة السودانية_ بكين.
كل عام وأنتم بخير.
هشام عثمان الشواني