فرنسا تدعو مجلس الأمن لتبني قرار جديد بشأن غزة
تاريخ النشر: 29th, May 2024 GMT
اعتبرت فرنسا أنه يتوجب على مجلس الأمن الدولي أن يتبنى قرارا جديدا بشأن الحرب في قطاع غزة، مؤكدة ضرورة توقف الهجمات الإسرائيلية على مدينة رفح جنوبي القطاع امتثالا لقرار محكمة العدل الدولية.
وفي إشارتها إلى جلسة عاجلة يعقدها المجلس التابع للأمم المتحدة مساء اليوم بشأن رفح، قالت الخارجية الفرنسية في بيان لها "نظرا لخطورة الوضع، ترى فرنسا أنه من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن يتبنى المجلس قرارا جديدا، وهذه العمليات في رفح يجب أن تتوقف، تنفيذا لأمر محكمة العدل الدولية".
وأشارت الوزارة إلى أنه يجب على المجلس السماح للأمم المتحدة بلعب دورها في قطاع غزة للاستجابة لاحتياجات السكان الفورية، إضافة إلى السماح للفلسطينيين بحكم الأراضي التي يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من دولتهم.
وأمس الاثنين، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن غضبه إزاء الغارات الإسرائيلية على مخيمات نازحين في رفح. وقال "هذه العمليات يجب أن تتوقف، ولا توجد مناطق آمنة في رفح للمدنيين الفلسطينيين، أدعو إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي والوقف الفوري لإطلاق النار".
جاء ذلك رغم أن فرنسا أعلنت منذ بداية الهجوم في 7 أكتوبر/تشرين الأول، عن دعمها الواسع لإسرائيل ولما قالت إنه حقها في الدفاع عن النفس.
في غضون ذلك تتوالى مجازر تستهدف النازحين في رفح، حيث قتلت إسرائيل خلال 48 ساعة منذ مساء أول أمس الأحد، 72 نازحا في 3 مجازر استهدفت خيامهم في مناطق بغربي محافظة رفح زعمت تل أبيب أنها آمنة وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
ووقعت المجازر الأخيرة برفح رغم إصدار محكمة العدل الدولية وبموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين، الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن توقف فورا هجومها على رفح وتحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة، وتقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها في هذا الصدد.
وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية بالأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب أفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023، وتتهم فيها تل أبيب بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت أكثر من 117 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية وتحسين الوضع الإنساني بغزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات محکمة العدل فی رفح
إقرأ أيضاً:
فرنسا تدعو أوروبا لتقليل اعتمادها الأمني على أميركا
باريس (وام)
أخبار ذات صلة ترامب يبدأ ولايته الثانية بسلسلة أوامر تنفيذية الاتحاد الأوروبي يقدم دعماً للجيش اللبناني بقيمة 60 مليون يوروقال وزير الدفاع الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، إن خطاب التنصيب الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب جرس إنذار قوي للعواصم الأوروبية، داعياً إلى تحديد إطار واضح للاستقلالية الدفاعية الأوروبية.
جاء هذا التصريح خلال مقابلة أجراها الوزير مع إذاعة «فرانس إنتر»، حيث تناول أهمية التحرك الأوروبي في ظل التغيرات السياسية الدولية. وقال لوكورنو: «ربما تكون حدة كلمات الرئيس الأميركي فرصة لإحداث صدمة تدفع الدول الأوروبية إلى إدراك أهمية بناء منظومة دفاعية مستقلة فأوروبا، لعقود طويلة، اعتمدت على المظلة النووية الأميركية ضمانة أمنية، وهي سياسة تحتاج إلى مراجعة جذرية في ظل المتغيرات الجيوسياسية الحالية.
وأشار إلى ضرورة أخذ تصريحات قادة القوى الكبرى بجدية، مشدداً على أن خطاب ترامب يعكس تحولاً في السياسة الأميركية تجاه أوروبا، مما يستدعي إعادة تقييم الأوروبيين لسياساتهم الدفاعية واعتماد نهج أكثر استقلالية، داعياً أوروبا إلى تحمل مسؤولياتها الأمنية بشكل أكبر، دون الاعتماد المفرط على الدعم الأميركي.