أكد رئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك، اليوم الثلاثاء، تهرب جماعة الحوثي من عملية السلام، وأن قرار الحرب والسلم ليس بيدها وانما مرتبط بالنظام الإيراني ومشروعه في المنطقة التي تشهد توتر غير مسبوق.

 

جاء ذلك خلال حديث لرئيس مجلس الوزراء، في جلسة الحوار الرئيسية بمنتدى الاعلام العربي المنعقد في دبي، حول مستقبل اليمن.

 

وخلال الجلسة الحوارية تناول بن مبارك، جوانب وأبعاد الازمة اليمنية ومستقبل السلام، وايضاح الكثير من السرديات الخاطئة لفهم القضية اليمنية، ومفاتيح التعاطي الصحيح لفهم المشهد الرئيسي العام في اليمن والذي افرز كل التحديات التي نشهدها حاليا.

 

وأكد بن مبارك، على أهمية النظر للسبب والمسبب الرئيسي للتحديات القائمة في اليمن والتي تتمثل في انقلاب جماعة الحوثي على السلطة الشرعية واشعالها للحرب، مشيرا إلى أن إعادة الامن والاستقرار الى اليمن دون معالجة الجذر الأساسي للمشكلة سيجعل الازمات تتكرر بشكل دائم ولن تتحقق التنمية والاستقرار، وفق وكالة سبأ الحكومية.

 

ونبه رئيس الوزراء، من خطورة إغفال إيجاد حلول جذرية للأزمة اليمنية، ومعالجتها من خلال استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب، وتعاطي المجتمع الدولي مع الأزمة من منظور انساني فقط.

 

وقال بن مبارك: "أحد الإشكاليات التي أدت الى إطالة امد الحرب في اليمن هي أنسنة المشكلة، وابتعاد المقاربات كثيراً عن معالجة جذر المشكلة الأساسي والتعاطي معها من جانب آثارها الإنسانية وهي آثار صعبة بالتأكيد وحياة كل يمني على امتداد الوطن هي مهمة، لكن هذه الآثار ليست نتاج كارثة طبيعية، ولكن أسبابها الحقيقية معروفة".

 

وتطرق الى الآثار الكارثية المباشرة للهجمات الحوثية على منشآت النفط الخام، والتي حرمت الحكومة من أكثر من 70 بالمائة من مواردها، وأدى الى ضعف تقديم الكثير من الخدمات للمواطنين ومفاقمة المعاناة الإنسانية، وقدرة الحكومة على تقديم الكثير من الخدمات، ومنها الكهرباء.

 

ولفت الى ان "دول العالم وصناع القرار بالمجتمع الدولي وعقب القرصنة والهجمات الحوثية ضد السفن التجارية والملاحة الدولية في البحر الأحمر، عادوا لما كنا نتحدث عنه من ان عدم انهاء الانقلاب في اليمن، وارتباط مليشيا الحوثي بأجندة خارجية ستحدث كوارث في المنطقة والعالم".

 

واستعرض بن مبارك، آفاق ومستقبل السلام في اليمن، وهروب جماعة الحوثي من استحقاقات السلام والبعد الايدلوجي والعقائدي لمشروعهم ومحطات السلام التي افشلتها من مفاوضات الكويت واستوكهولم واخرها خارطة الطريق الأممية.

 

وأكد أن خارطة السلام في اليمن واضحة، حيث قدمت خارطة الطريق مقترح عملي وإجراءات لبناء الثقة تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار ثم الدخول في عملية سياسية.

 

وأضاف "هناك جولات كثيرة جداً للسلام، نكون دائماً قريبين جداً من خطة سلام، لكن مليشيا الحوثي في كل مره تتهرب، فقرار الحرب والسلم ليس بيدها وانما مرتبط بالنظام الإيراني ومشروعه، ونؤكد ان السلام أسسه واضحة لكنه بحاجة إلى شريك حقيقي، لا يمكن للسلام أن يتحقق بدون شريك حقيقي".

 

وجدد التأكيد، على ان السلام هو الخيار الاستراتيجي الوحيد للحكومة الشرعية واليمن، والمنطقة بحاجة إلى الامن والاستقرار، وإنهاء معاناة الشعب اليمني ووقف الحرب، وما يتطلبه ذلك من ضغط وجهد دولي لدفع مليشيا الحوثي للسلام.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: البحر الأحمر اليمن مليشيا الحوثي بن مبارك الحرب في اليمن بن مبارک فی الیمن

إقرأ أيضاً:

نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان

قضت ھذھ الحرب اللعينة على كثير من العلاقات الاجتماعية حتى داخل الاسرة الواحدة، وأحيانا بين الاخوين الشقيقين. فقد كان صادما لأحدى الاسر أن وجدت فجأة ابن لھا يقاتل في صف مليشيا الدعم السريع بينما ابن ثاني لھا يقاتل في صفوف القوات المسلحة السودانية.
وبالطبع وقع اللوم على الوالدين من قبل الجيران والعائلة الكبيرة وتمت مقاطعة الأسرة بل شتمها من الكل، اي من الذين يعتبرونها مساندة للقوات المسلحة ومن الذين يعتبرونها مساندة لمليشيا الدعم السريع!!!
ھذا الوضع المزرى انتشر بصورة او بأخرى في الاحياء السكنية بل حتى في القرى والريف، مما أدى لخوف الجميع من وجود فرد او افراد بينھما او قربھم متحمس الى درجة التطرف "شايلاھ الھاشمية" لمناصرة أحد الطرفين حسب وجھة نظرھ الخاصة، ولوحظ أن الامر يبدأ ببلاغات كيدية وتصفية حسابات قديمة وقد ينتھي بحماقة كبرى داخل الاسرة او الحي.
في أخف الحالات اصبحت الاسر في حالة نقاشات حادة، تتطور لنزاعات داخل العائلة واتخاذ موقف مع او ضد القوات المسلحة، مما دفع بالبعض للنزوح قريبا من مناطق سيطرة القوات المسلحة او بعيدا عن مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع
نعم. ستقف الحرب عما قريب بشكل او بأخر؛ ولكن بعد ان يكون قد سقط الالاف من القتلى و الضحايا و المفقودين.
وبعد أن يكون قد أصاب الاسر والاحياء السكنية تمزق مجتمعي كبير، بل عند البعض أصبح الصراع قبلي وجھوي وعنصري وقد يصر البعض على نشر هذا التعصب حوله، و ھو أمر يلاحظ أنھ انتشر انتشار النار في الھشيم في وسائط التواصل الاجتماعي.
لذلك يجب بعد توقف الحرب، ان يكون لكل مواطن وقفة مع نفسه ويصل لقناعة بأن الإصلاح يبدأ من المستوى الفردي، ،فيتسأل ماذا عساي فاعل للمساهمة في الإصلاح و"تعزيز التسامح" على مستوى الاسرة والعائلة والحي السكني، مما يؤدي لإعادة بناء اللحمة و رتق النسيج الاجتماعي ، أي المساھمة في ايجاد نوع من المصالحة الوطنية على مستوى القاعدة "ضبط المصنع"، ثم يأتي دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية لرفع شعار ان "السودان بلد واحد" والتكرار اليومي في اجھزة الاعلام وغيرھا لأغنية المرحوم الفنان أحمد المصطفى " أنا سوداني" ، و "تعزيز التفاهم والتسامح والتعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات".
ثم على مستوى أعلى يأتي دور الحكومات المحلية لتقوم بالصلح بين المجتمعات المتعددة الثقافات واللهجات فتجمع رؤوس القبائل ووجهاء المجتمع وتركز عليهم في حلقات توعوية بضرورة نشر مفاهيم التعايش السلمي، وان القانون فوق الجميع، كذلك يمكن من خلال الندوات المحلية وخطب المساجد وحتى دروس الخلاوي التركيز على قيم المساواة التامة بين كل المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم، كما ينبغي للحكومات المحلية القيام بمحاربة كل ظواهر العنف واولها جمع السلاح الناري.
ثم على مستوى الحكومات الإقليمية والمركزية. يجب الالتفاف للتعليم فھو الركيزة الأساسية لبناء الاخاء والانصهار الاجتماعي بين اطفال اليوم الذين سيكونون اباء وأمهات الغد، لذلك يجب ان يكون ضمن مناھج التعليم حصص للتربية الوطنية موجھة لصقل الطفل بكل قيم الاخاء والمساواة والوطنية الصادقة..
أن بناء السودان الجديد لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشر ثقافة السلام وتبني قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن. إن إصلاح ما أفسدته الحرب يتطلب جهداً جماعياً يبدأ من الفرد والأسرة ويمتد إلى المجتمع بأسره. علينا جميعاً أن ندرك أن السودان وطن يسع الجميع، وأن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية لإعادة إعمار ما دمرته الصراعات. فلنجعل من التسامح قيمة عليا ومن الحوار وسيلة لحل النزاعات، ولنعمل معاً على غرس بذور المحبة والسلام في نفوس الأجيال القادمة، حتى ينهض وطننا قوياً موحداً ينعم بالأمن والاستقرار.

wadrawda@hotmail.fr  

مقالات مشابهة

  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • تقرير: إيران تتخلى عن الحوثيين وتنسحب من اليمن
  • بيان عاجل| قطر تستنكر مزاعم دفعها أموالا للتقليل من جهود مصر في عملية السلام
  • القاضي: ترتيبات دولية لشرعنة بقاء الحوثي خنجرا مسموما في خاصرة اليمن والخليج
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • اليمن.. مصرع 3 قيادات ميدانية من ميلشيا الحوثي
  • اليمن..ميليشيا الحوثي تعلن إسقاط طائرة أمريكية من نوع (MQ-9) في الحديدة
  • عملية ما قبل غزو تايوان.. هل اقتربت حرب الصين الكبرى؟
  • مجلس الأمن يتحرك مجددًا.. جلسة طارئة بشأن اليمن!
  • نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان