تذكرنى الولايات المنحلة الأمريكية بدورها القذر فى الحرب الفلسطينية الإسرائيلية بدور الفنان العبقرى زكى رستم فى الفيلم العربى القديم رصيف نمرة «٥»، والذى شاهدناه عشرات المرات دون أن نمل من الورع الزائف للمعلم بيومى الذى لا تفارقه مسبحته طوال أحداث الفيلم، والشويس خميس فى دور القضية الفلسطينية المجنى عليها والمعلم (عرفان الفرارجى) الذى يقوم به الفنان محمود المليجى والذى يمثل الذراع القذرة فى تهريب المخدرات للمعلم بيومى، وهو نفس الدور الذى تقوم به إسرائيل فى منطقتنا العربية منذ وعد بلفور المشئوم عام ١٩١٧، وما زالت أمريكا التى تكذب وتتحرى الكذب فى الحريات والعدالة والديمقراطية وحق تقرير المصير والتى ظلت على هذا العهد من الازدواجية حتى انفرطت مسبحة المعلم بايدن فى ٧ اكتوبر العام الماضى، عندما خرج فى أول تصريح له أن الفلسطينيين قطعوا رؤوس ٤٠ طفلاً إسرائيلياً، ثم عاد بعدها ليعتذر عن هذه الكذبة، وهذه السقطة، التى كشفت مدى هشاشة هذا الكيان السرطانى المحتل.
وشيئاً فشيئاً ألقت بالمسبحة والحيادية والعدالة فى وجه العالم بأجمعه، وعلى مدار ثمانية أشهر وهى تضرب بذراعها القذرة الأخضر واليابس ولم تترك بشرًا ولاحجرًا إلا دمرته، ولم تخف وجهها الحضارى أمام توسل العالم بأجمعه بالكف عن قتل المدنيين والعزل، ولكن هيهات هيهات (فعرفان الفرارجى) الذى اهتزت هيبته فى ٧ أكتوبر يصرخ كل ساعة طالبا من أمريكا وحلفائها الأوروبيين، مطالبًا حشد المرتزقة بأحدث الأسلحة، ليخوضوا معها حربًا ضروساً يقتلون الأطفال والنساء بدم بارد، دون أن تطرف لهم عين أو يندى لهم جبين.
لقد أظهرت هذه الحرب الوجه القبيح لأمريكا أمام الكيانات السياسية والاقتصادية المناوئة لها، مثل روسيا والصين وأصبحت أضحوكة داخل أمريكا وخارجها وأصبح المعلم بيومى أقصد بايدن فى أسوأ حالاته وصفه ترامب بابن الست سنوات ويتحداه ان كان يعرف اسم زوجته أم لا.
أهذه أمريكا التى ما زال العرب ينظرون إليها نظرة إكبار؟ ولديهم أمل ان تضغط على إسرائيل بوقف الحرب؟
أهذه أمريكا التى تطالب مصر بفتح المعابر وتوعز إلى إسرائيل بعرقلة دخول المساعدات واحتلال المعبر نفسه؟
ولا أدرى، أين هم الساسة الأمريكيون الذين وكلوا بالحفاظ على ما تبقى لديهم من شعارات، والمخبول بايدن يقود تحالفاً أوروبياً لتوزيع الأدوار لإبادة النساء والأطفال وهدم المنازل على رؤوس أهلها.
لقد تمرغت أمريكا فى الوحل وحان وقت أفول نجمها، بشرط تنفيذ أحكام المحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية وإلغاء الفيتو المزعوم ونسأل الله أن يعجل بزوالها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هموم وطن طارق يوسف
إقرأ أيضاً:
أبوبكر الديب يكتب: إقتصاد إسرائيل يدفع ثمن طموحات نتنياهو السياسية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كلما حلت أزمة سياسية تهدد حكم اليمين المتطرف في اسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارع الي المزيد من سفك دماء الشعب الفلسطيني لصرف الانظار عن تلك الأزمة، لكن ورغم آلاف الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية، تزداد أزمات الإقتصاد الاسرائيلي الذي أطلقت عليه الرصاصة الأولي في الحرب المستمرة منذ ما يزيد عن 17 شهرا.
وقبل ساعات، أبدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نظرة مستقبلية لإسرائيل، في ضوء زيادة الدين العام وضبابية المستقبل الاقتصادي للبلاد بما يعكس زيادة الدين العام وحذرت الوكالة من مخاطر سياسية عالية جدًا تضعف اقتصاد إسرائيل ما أضعف القوة الاقتصادية والمالية لاسرائيل، بسبب استئناف العدوان علي غزة والتظاهرات الرافضة لتغيير النظام القضائي الذي تسعي إليه الحكومة، مع وجود مخاطر على قطاع التكنولوجيا الفائقة ذات صلة بشكل خاص، نظرا لدوره المهم كمحرك للنمو الاقتصادي والذي يساهم كبير في حصيلة الضرائب الحكومية.
ويشكل قطاع التكنولوجيا الفائقة حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي لاسرائيل بما يعاجل نصف صادراتها و30 % من عائدات الضرائب، وهو ما جعله أكبر مساهم في الناتج المحلي، وخلال عام 2024، تم إغلاق 60 ألف شركة في قطاعات متعددة وهجرة الاستثمارات للخارج، حيث تفكر 60 % من الشركات تفكر في نقل عملها إلى الخارج.
موديز حذرت من خفض تصنيف الائتمان في المستقبل القريب، مع وجود مخاطر كبيرة على الاقتصاد والبنية التحتية.
من جهة أخري، تراجعت مؤشرات الأسهم الإسرائيلية، في ختام تعاملات أمس الاثنين الموافق وهبط المؤشر الرئيسي 0.83%، بعد أن وتراجع مؤشر TA 35 بنسبة 0.83%، أو ما يعادل 20 نقطة، عند مستوى 2406 نقطة.
وبينما يشتد سباق الذكاء الاصطناعي عالميا، تجد إسرائيل نفسها في موقف صعب، ليس فقط بسبب تراجع الابتكار التكنولوجي، ولكن بسبب تصاعد ظاهرة هجرة الكفاءات نتيجة الحرب وعدم الاستقرار السياسي.
ولم يكن قطاع الزراعة بعيدا عن هذه الخسائر فقد لحقت بالزراعة الإسرائيلية أضرار كبيرة حيث تقع 32% من الأراضي الزراعية في مناطق النزاع في الجنوب والشمال كما أدي النقص الحاد في عدد العمال الأجانب، إلى خسارة 228 ألف طن من المنتجات الزراعية فيما يعيش 1.5 مليون إسرائيلي في حالة انعدام الأمن الغذائي، وتتحمل الدولة نفقات صحية إضافية بقيمة 5.5 مليار شيكل سنويا بسبب سوء التغذية كما يتسبب فقدان الطعام في ضرر بيئي بقيمة 4.1 مليار شيكل سنويا كما كشف تقرير حديث عن فقدان إسرائيل نحو 2.87 مليون طن من الغذاء خلال عام 2023، بقيمة إجمالية بلغت 24.3 مليار شيكل بما يعادل 6.6 مليار دولار، نتيجة الحرب في غزة وتزايد معدلات الجوع، ووفقا للتقرير، الذي يستند إلى بيانات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، فقد أضافت الحرب خسائر اقتصادية بلغت 1.6 مليار شيكل بما يعادل 437 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من القتال، فضلا عن التدهور الكبير في الأوضاع الاقتصادية والمالية لجنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب استدعاؤهم للمشاركة في العدوان على غزة وفقد 41% من جنود الاحتياط الإسرائيليين وظائفهم.
ونما اقتصاد إسرائيل في العام الماضي بأبطأ وتيرة منذ أكثر من عقدين، باستثناء فترة جائحة "كورونا"، ما يعكس الأثر الاقتصادي للحروب في غزة ولبنان، حيث شكل الإنفاق العام المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، مدفوعًا بزيادة الإنفاق الدفاعي، ولا سيما المدفوعات للجيش، وإيواء النازحين، وتعويض الشركات والأفراد المتضررين، وتراجعت الاستثمارات الثابتة بنسبة 5.9%، وانخفضت الصادرات بنسبة 5.6%، ما أدى إلى تباطؤ النمو خلال العام بأكمله، وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للعام الثاني على التوالي، مسجلا تراجعا بنسبة 0.3%.
وبلغت الخسائر الإجمالية لإسرائيل بسبب العدوان علي غزة ولبنات 67 مليار دولار وهناك بعض التقارير ترفعها إلى 120 مليار دولار، أو 20 % من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل بسبب انحسار الإنتاجية، وضعف الإمدادات للأسواق، والنقص الحاد في العمالة، إما بسبب استدعائهم للتجنيد في الجيش الإسرائيلي، أو نتيجة هجرتهم للخارج، وانخفضت السياحة في 2024 بنسبة 70% مقارنة بـ 2023، وألغت 49% من شركات التكنولوجيا بتل أبيب استثماراتها بسبب الحرب، فيما توقع الكثير من المستثمرون انخفاضا في نشاط الاستثمار خلال عام 2025، حيث انخفضت ثقتهم بشكل خاص في قدرة الحكومة على قيادة جهود التعافي، إذ أعرب أكثر من 80% من الشركات في جميع أنحاء إسرائيل عن شكوكها بشأن هذه القدرةوتدهور قطاع السياحة الإسرائيلي، الذي شهد انخفاض في 2024 بنسبة 70% مقارنة بـ2023، وشهدت الموانئ الإسرائيلية انخفاضا هائلا بعمليات الشحن، كما أن عشرات آلاف من الشركات تضررت بسبب ارتفاع معدل الفائدة وزيادة كلفة التمويل، ونقص القوى العاملة، والانخفاض الحاد في حجم الأعمال والعمليات، وتعطل الخدمات اللوجستية والإمدادات، وعدم كفاية المساعدة الحكومية.